مراحل الدعوة خلال حياة الرسول

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٨ ، ٤ أبريل ٢٠١٧
مراحل الدعوة خلال حياة الرسول

الدعوة الإسلامية

الدعوة الإسلامية هي حركة منظمة بدأها الرسول صلى الله عليه وسلّم لتبليغ الدعوة بتكليف من الله سبحانه من خلال الوحي جبريل عليه السلام، واختار الله الرسول صلى الله عليه وسلّم لتبليغ هذه الدعوة، ومرّ بعدة مراحل أثناء تبليغ الدعوة، وكان هناك حكمة اقتضتها ملامح كل مرحلة وخصائصها، وهناك فوائد نجنيها من دراستنا للسيرة، ووقوفنا على أحداثها، وهناك واجب علينا القيام به إزاء هذه الدعوة.


مراحل الدعوة في حياة الرسول

الدعوة السرية

تعرف الدعوة السريّة في بعض كتب السيرة بمرحلة التثقيف السري، لكنها في الحقيقة أوسع وأشمل من مفهوم التثقيف، فهي مرحلة بناء وتكوين وتربية؛ لأنّ التثقيف تبعه تربية إيمانيّة عميقة، واستمرت هذه المرحلة ثلاث سنوات.


الدعوة الجهرية

  • الدعوة الجهرية دون القتال: اتسمت مرحلة الدعوة الجهريَّة دون القتال بدعوة المسلمين إلى التحلي بالصبر، ولم يؤمروا فيها بالقتال، حيث كانت الأولويَّة للتربية، ثمّ إنَّ قلة عدد المسلمين، وضعفهم مادياً في هذه المرحلة سبب وجيه في ذلك، فعدم القتال في هذه المرحلة هو من أجل مصلحة الدعوة وحمايتها، واستمرت هذه المرحلة إلى الهجرة.
  • الدعوة الجهرية مع قتال من يعتدي على المسلمين ويقاتلهم: أصبح المسلمون بوضع يسمح لهم برد الأذى والعدوان الذي يتعرضون له جراء قيامهم بواجب تبليغ الدعوة، واستمرت مرحلة الدعوة الجهريَّة مع قتال من يعتدي على المسلمين ويقاتلهم إلى صلح الحديبية.
  • الدعوة الجهرية مع قتال من يعترض طريق الدعوة: في مرحلة الدعوة الجهريَّة مع قتال من يعترض طريق الدعوة تدرَّج المسلمون إلى وضع أقوى، وقويت شوكتهم أكثر من قبل، فاعتقد المسلمون أنَّ من حقهم تبيلغ الدعوة، ومن واجبهم قتال من يعترضهم في هذا التبليغ حتى لو لم يتعرضوا لقتال منه.


مرحلة الفتوحات الإسلاميّة

بدأا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بمرحلة الفتوحات الإسلاميّة لنشر الإسلام في المناطق التي لم يصل إليها.


فائدة دراسة السيرة النبوية الشريفة

لتتبع سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسط الظروف التي صاحبت الدعوة خلالها أثر عظيم للدعاة من بعده، سواء كانوا أفراداً، أو جماعات وحركات تتبنى نهج الدعوة وتحمل تصورها، ففي دراسة السيرة اخذ للعبر من أسلوب الرسول صلى الله عليه وسلم في دعوته، وأدوات الخطاب التي اعتمدها مع المخالفين، وسبل الإقناع التي اعتمدها، وأخذ العبر من المحطات الفاصلة في تاريخ الدعوة ومراحلها المختلفة، فعندما تعرف أنَّ أول ما بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلّم هو التربية والبناء والتكوين مع من اقتنع بالدعوة وآمن بها، ثمَّ تدرّج بعد ذلك في مراحل القوَّة، بداًء من قوة الإيمان والعقيدة، مروراً بقوة الأخوة والترابط، وانتهاءً بقوَّة الساعد والسلاح، فإن ذلك يضيء للداعية سبل الدعوة وسط الظروف والأحوال المختلفة، فمحطات السيرة والتاريخ هي أضواء كاشفة تضيء له الطريق.


واجب المسلمين نحو الدعوة

واجب المسلم اليوم أن ينطلق لخدمة الدعوة متسلحاً بالعلم والفهم الصحيح، ومتربياً على أخلاق الإسلام العظيم، ومتزوداً بالحكمة وقوة البصيرة، ومستفيداً بتقنيات العصر في الاتصال والتواصل، وعرض الدعوة خلال ذلك.