مراحل علاج الإدمان على المخدرات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٥ ، ٤ أبريل ٢٠١٧
مراحل علاج الإدمان على المخدرات

إدمان المخدرات

يعرف إدمان المخدرات بأنّه حالة مرضيّة ناتجة عن التعاطي المفرط لمجموعة من العقاقير التي تحتوي على مواد تسبب تعوّد الجسم عليها، وعدم القدرة على الاستغناء عنها، ويكون التعاطي ناتجاً عن العديد من العوامل، مثل: سوء استغلال أوقات الفراغ، والمشاكل الأسريّة، ورفقة السوء، وتتطلب هذه الحالة العلاج الذي يأخذ فترة زمنيّة توصف بالطويلة نوعاً ما، لذلك سنعرفكم في موضوعنا هذا على مراحل علاج الإدمان على المخدرات.


مراحل علاج الإدمان على المخدرات

إزالة السموم من الجسم

تعتبر هذه المرحلة الخطوة الأولى من العلاج، والتي تقوم على إيقاف الشخص عن التعاطي لإعطاء الجسم فرصة للتخلص من آثار مواد الإدمان الموجودة فيه، ويجب أن يكون واضحاً أنّ هذه الخطوة لا تعني غسل الدم أو تغييره كما هو شائع اعتقاده عن الكثير من الأشخاص، وهناك بعض الحالات التي تتطلب إجراءات معينة، والتي تكون كالآتي:

  • إعطاء المريض عقاقير دوائيّة تساعده على تحمل وتخطي الأعراض وردة الفعل التي تحدث في الجهاز العصبي، والناتجة عن التوقف الفجائي للتعاطي.
  • إعطاء المريض بعض الأدويّة الطبيّة الخاصة بالإضطرابات والأعراض النفسيّة التي تصاحب التعاطي، كالإكتئاب، والعصبيّة.


علاج هذه الأعراض لا تتجاوز مدتها الأسبوعين في أغلب الأحيان، وقليلاً ما تصل إلى مدة شهر كامل؛ ويعود ذلك إلى شدة الحالة، ويجب أن يتم التركيز في هذه المرحلة على الجوانب الطبيّة أولاً، وأن تكون مصحوبة بجمع المعلومات، والتقييم النفسي والاجتماعي لحالة المريض، والمحاولة قدر الإمكان التواصل المستمر مع عائلته، كما أنّ تنويم المرض ليس مطلباً أساسيّة للتمكن من تخطي هذه المرحلة، حيث إنّ كثيراً من الحالات يتمّ علاجها، وإزالة السموم منها خارج المستشفى أي بالمنزل في حال تعاون المريض وأسرته معاً، بالإضافة إلى ذلك ليست كل الحالات بحاجة إلى الدخول في هذه المرحلة.


مرحلة التأهيل

تعتبر هذه المرحلة الأساسيّة لعلاج ورعاية مريض الإدمان، وعادةً ما تستغرق الكثير من الوقت الذي قد يصل إلى عدة أشهر أو سنوات، ويبدأ ذلك قبل خروج المريض من المشفى عند الحاجة إلى تنويمه في المرحلة السابقة، وتهدف هذه المرحلة إلى مساندة المريض، ومساعدته حتى يتجنب الانتكاس مرة أخرى لفترة طويلة من الزمن وصولاً إلى التوقف النهائي عن التعاطي، هذا بالإضافة إلى إعادة الترتيب الكامل لطريقة حياته، حيث يتركز العمل على تحسين الصحة النفسيّة، والاجتماعيّة، الدينيّة، والترفيهيّة، والجوانب الطبيّة لضمان عودة المريض إلى حياة طبيعيّة خالية من المخدرات.


تشمل هذه المرحلة العديد من برامج التوعيّة، والتدريب، والمعرفة السلوكيّة على شكل جلسات فرديّة أو جماعيّة، وحلقات نقاش مكونة من أعضاء الفريق العلاجي، ويكون التركيز على مجموعة من الأمور أهمها:

  • حثه على التقرب من الله سبحانه وتعالى بأسلوب الترغيب ابتعاداً عن أسلوب الترهيب والتخويف.
  • توعيته بمشكلة الإدمان، والتغلب عليها نفسيّاً من الداخل من خلال إنكارها، وتقليل شأنها.
  • تعليمه كيفيّة التعامل مع المشاكل البسيطة والعابرة التي يتعرض لها المدمن حتّى لا تتحول إلى انتكاسة، لأنّ المدمن معرض لحدوث الانتكاسة في أي وقت.
  • التدريب على المهارات الاجتماعيّة المطلوب اتباعها، وطرق التصرف في المواقف المحرجة والتي من الممكن أن تعيده للتعاطي بحكمة وبصورة سليمة.
  • التدريب على القدرة لتفهم المشاعر الاضطرابات النفسيّة التي تعتري المريض كالتوتر، والغضب، والفرح، والقلق، وطرق السيطرة عليها دون اللجوء إلى تعاطي المخدرات.
  • إعطاء المريض العقاقير الدوائيّة التي تمنعه من الاشتياق للتعاطي، أو تنفره من اللجوء لها.
  • إيجاد حلول للمشاكل والظروف العائليّة التي أدت إلى الإدمان.
  • تدريبه مهنيّاً للتمكن من العودة إلى ممارسة عمله السابق، أو إيجاد بديل مناسب للعمل.
  • تعليمه الطرق الإيجابيّة والصحيحة لاستغلال وقت الفراغ.
  • البحث عن أصحاب جدد يتمتعون بالإيجابيّة، والقدرة على التأثير المعنوي على الشخص المريض.
  • اتباع نظام يقوم على مراقبة مستمرة لضمان عدم عودة المدمن للتعاطي مرة أخرى من خلال عمل تحليل بول بين فترة وأخرى بصورة عشوائيّة للكشف عن أي مواد مخدرة فيه.
  • التوقيع على عقد أو بروتوكول علاجي من قبل المريض عند البدء ببرنامج التأهيل هذا يضمن الانتظام في البرنامج، واحترام أنظمة المؤسسة العلاجيّة ولوائحها العاملة بها، والالتزام بالسلوك الجيّد والراقي عند التعامل مع المعالجين والمرضى الآخرين.