مظاهر التجديد عند أحمد شوقي

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٦ أبريل ٢٠١٧
مظاهر التجديد عند أحمد شوقي

التجديد في الشعر العربي

يشير مفهوم التجديد دائماً إلى الانتقال من حال إلى حال أحدث تحت تأثير مجموعة من الظروف والعوامل، أمّا فيما يتعلق بالتجديد في الشعر العربي فإنّه مفهوم يشير إلى إحداث تغييرات في أصول الشعر مع الحرص على اتباع أسلوب يضمن الحفاظ على المنهاج الشعري، مع ضرورة إضافة تطورات مستحدثة لم يسبق استخدامها من قبل. كما يعرّف التجديد في الشعر العربي: بأنّه ذلك التغيير الجذري الذي يطرأ على القصيدة الشعرية، والتحول عن المسار الأصلي المستخدم في صياغة القصائد الشعرية ونظمها وانتهاج طرق جديدة في كتابتها.


تاريخ ظهور حركة التجديد

يرجع تاريخ ظهور حركة التجديد في الشعر العربي إلى أواسط القرن التاسع عشر ميلادية حيث اقترن ظهورها مع ظهور المدارس الشعرية الحديثة، ومن أبرز الشعراء الذين تأثروا بحركة التجديد: أبو القاسم الشابي، ونزار قباني، ونازك الملائكة، وأحمد شوقي.


التجديد عند أحمد شوقي

يعتبر الشاعر المصري الكبير أحمد شوقي من أبرز روّاد حركة التجديد في الشعر العربي واعتُبِر واحداً من الشعراء الذي كتبوا قصائدهم وفقاً للطريقة التقليدية بالرغم من أنّ الفترة الزمنية هي العصر الحديث الذي شهد ظهور الشعر الحُر، والمدرسة الرومانسية. كما سطع نجم شوقي في النهضة الأدبية والفنية والسياسية والاجتماعية والمسرحية، وبالإضافة إلى ظهور ملامح التجديد في معظم قصائده الشعرية التي نظمها، ومن أبرز ما تأثر بالتجديد هو ديوان الشوقيات الشامل لعدد ضخم من القصائد التفاوتة ما بين مديح ورثاء وحكمة وتعليم وسياسة ومسرح.


مظاهر التجديد عند أحمد شوقي

بالرغم من محافظة شوقي على انتهاج الطريقة التقليدية في نظم قصائده إلّا أنّه أدخل عنصر التجديد عليها من نواحٍ مختلفة، إذ أحدث تطويراً على أسلوبه، والمحور العام للقصيدة مع الحرص على الاحتفاظ بخصوصية الشعر العربي، ومن أبرز مظاهر التجديد عند شوقي:

  • التجديد في طلائع القصائد، وأوزانها.
  • اقتباس الأغراض الشعرية القديمة وبعض سماتها ودمجها مع الخصائص الجديدة.
  • تأثر الأغراض الشعرية بالحياة الجديدة وما يتخللها من ظروف.
  • اتباع التغيرات التي شهدها الوصف والفخر والحماسة.
  • تأثر أفكاره وألفاظه بالحركة العلمية والترجمة.
  • الحرص التام في الحفاظ على خصوصية الشعر العربي.
  • ظهور المدرسة الكلاسيكية والتأثر بها، حيث ساهمت في إيقاظ مشاعر الوطنية بالتزامن مع الثقافة الجديدة التي جاءت بها هذه المدرسة، مع الحفاظ على العودة إلى التراث العربي والعمل بملامحه الأصلية سعياً لبعث روح التحرر من خلال إقامة دار الكتب المصرية، وتأسيس جمعية المعارف.
  • انتهاج المظهر الفردي، حيث تمثل ذلك بمحاولته بالانخراط بالفن المسرحي.