معلومات عن علوم القرآن الكريم

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٥ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٦
معلومات عن علوم القرآن الكريم

القرآن الكريم

تميّز القرآن الكريم عمّا سبقه من الكتب السّماويّة بعددٍ من الخصائص والسّمات، فهو كتاب الله المعجز الذي تحدّى الله به الإنس والجنّ على أن يأتوا بسورةٍ من مثله، وهو الكتاب الخالد إلى قيام السّاعة المحفوظ من التّحريف، والمتعبّد بتلاوته، والمشتمل على الأحكام والتّشريعات التي تمثّل دستور الأمّة ومرجعها الأساسي في الحياة .


علوم القرآن الكريم

ارتبط بهذا الكتاب العظيم أصولٌ علميّة ومسائل سمّيت بعلوم القرآن الكريم، وقد سمّيت بعلوم القرآن الكريم لأنّها علوم مستمدة من آيات القرآن الكريم وسوره.


من هذه العلوم علم أسباب النّزول، وتفسير القرآن الكريم، وإعراب القرآن، وعلم إعجاز القرآن، والنّاسخ والمنسوخ في القرآن، وعلم التّجويد، وعلم القراءات.


تاريخ علوم القرآن

في فترة النّبي عليه الصّلاة والسّلام كان المسلمون يرجعون إليه في ما اختلفوا عليه من أمورٍ ومسائل في القرآن الكريم، وقد ابتدأت أولى جهود تدوين بعض علوم القرآن في القرن الثّاني الميلادي، حيث كتب يزيد بن هارون السّلمي في تفسير القرآن الكريم، ثمّ تبعه شعبة بن الحجّاج ووكيع بن الجرّاح.


تطوّرت علوم القرآن الكريم في القرن الثّالث الميلادي على يد عددٍ من العلماء، حيث كتب شيخ البخاري علي بن المديني في أسباب نزول الآيات، ثمّ جاء من بعده أبو عبيد القاسم بن سلام الذي ألّف في النّاسخ والمنسوخ، ثمّ أُلّفت كتب في مجال تفسير القرآن الكريم مثل تفسير الإمام محمّد بن جرير الطّبري.


كما ألّفت كتبٌ في مجال غريب القرآن على يد أبي بكر السّجستاني، وكذلك في مجال إعجاز القرآن الكريم على يد أبي بكر الباقلاني، كما أُلّف أوّل مصنفٍ جامع في علوم القرآن الكريم على يد العلامة بدر الدين الزركشي في القرن الثّامن الميلادي، وفي العصر الحديث ألّف الإمام محمّد الزّرقاني كتاباً جامعاً اسمه مناهل العرفان في علوم القرآن .


نبذه عن علوم القرآن

إنّ كلّ علمٍ من علوم القرآن يتعلّق بمسألة من مسائل هذا الكتاب العظيم، فعلم أسباب النّزول يتعلّق بسبب ومناسبة نزول آيات القرآن الكريم وسوره، فقد كانت الآيات تتنزّل على عهد النّبي عليه الصّلاة والسّلام بحسب الأحداث والمواقف، وعلم التّفسير يتعلّق بتفسير آيات القرآن الكريم وبيان معانيها.


كما أن علم النّاسخ والمنسوخ يتعلّق بما نسخ لفظه وبقي حكمه، أو ما بقي لفظه ونسخ حكمه، وعلم التّجويد يتعلّق بكيفيّة قراءة القرآن الكريم القراءة الصّحيحة وفق أحكام التّجويد ومخارج الحروف، وكذلك علم القراءات السّبع، وعلم إعجاز القرآن الكريم الذي يقوم على استنباط وجوه الإعجاز في آيات القرآن وسوره فيما يخصّ الظّواهر العلميّة والكونيّة في الحياة .