مفهوم الإشكالية في البحث العلمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٩ ، ٢٩ أغسطس ٢٠١٦
مفهوم الإشكالية في البحث العلمي

الإشكالية

تُعرف الإشكاليّة بأنّها سؤالٌ علميٌّ يحتاجُ لمعالجة، وهي نصٌّ مختصر تتمّ صياغته على شكل سؤالٍ يحتوي على مشكلة بحثيّة، كما يُمكن تعريفها بأنها صياغة على شكل سؤال لمجموعة علاقات قائمة بين أحداث وفاعلين ومكونات مشكلة محددة. عرّف "موريس أنجرس" الإشكاليّة بأنّها عبارة عن عرض الهدف من البحث على هيئة سؤال يتضمّن إمكانية التقصّي والبحث بهدف الوصول لإجابة محددة.


عُرَّفت الإشكالية أيضاً بأنها:سؤال لا يوجد له جواب كامل أو شافٍ في الوقت الحالي، بحيث يكون هدف الباحث هو الوصول إلى جواب محدّد لهذا السؤال أو حلّ مُحدّد للمشكلة القائمة.


الإشكالية هي الزاوية التي نختارها لدراسة وعلاج المشكلة المطروحة، فعند مواجهة إشكاليّة معيّنة، يعني ذلك جانباً من المشكلة وليس المشكلة كلّها.


أهمّية الإشكالية

  • تُساهم في تحديد إطار البحث للباحث.
  • تعدّ أساس البحث وقاعدته، ولا بدّ من وجودها فإن كانت قاعدة الإشكالية فاشلة، تكون نتائج البحث كذلك.
  • تُلِمّ الإشكالية بالموضوع على هيئة تساؤل.


الفرق بين المشكلة والإشكالية

يوجد فرق ما بين الإشكالية والمشكلة، ويكمن على النحو التالي:

  • المشكلة: هي عبارة عن ظاهرة أو مسألة تنتج عن علاقات ومتغيّرات نحاول البحث عن حلٍّ لها.
  • الإشكالية:هي عبارة عن طريقة تصوّريّة أو تخمينيّة يصوغها الباحث من أجل مُعالجة مسألة أو مُشكلة معيّنة.


قواعد أساسيّة في تحديد الإشكاليّة

  • وضوح موضوع البحث في ذهن الباحث؛ بأن يكون مُحدّداً وغير غامضٍ أو عام.
  • تحديد المشكلة، بحيث تُصاغ صياغةً واضحةً كونها تعبّر عمّا يدورُ في ذهن الباحث، وإيجاد الحلّ لها وممّا يساعد على تسهيل صياغة الإشكالية هو تحديد العلاقة بين متغيّرين أو أكثر.
  • شرح المصطلحات، بحيث يجب تحديد المصطلحات المستخدمة ورفع اللبس عنها.
  • معالجة الإشكالية لموضوع الحديث للمساهمة في إضافة علمية تخدم الإنسان.


صياغة الإشكاليّة وشروطها

تتطلّب صياغة الإشكاليّة من الباحث دراسةَ جميعِ جوانبِ المشكلة؛ حيث إنّ تحديدها ليس سهلاً، بالإضافة للتثبت من أهميّتها العلميّة لتكون جديرةً بالدراسة، كما يجب أن تُصاغ بشكلٍ تدريجيّ ابتداءً من العام إلى الخاصّ، والأخذ بآراء المتخصّصين في ذلك المجال، أما شروط صياغتها فهي كما يلي:

  • التخلّي عن الأفكارِ التي ليست لها علاقة بموضوع البحثِ والتّركيز على أفكار المشكلة نفسها بأسلوب جيّد وواضح.
  • استخدام لغة علميّة وليس لغة عاميّة .
  • إبراز العلاقات القائمة بين المتغيرات والابتعاد عن التناقض في الآراء.
  • تجنّب استخدام جملٍ اعتراضية قد تؤدّي إلى أن يفقدَ القارئُ الفكرةَ الأساسيةَ المطروحة.
  • عدم إبراز الرّأي الشخصيّ وعدم استخدام ضمير المتكلّم.