نقص الأملاح المعدنية في الجسم

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٠٣ ، ٩ أبريل ٢٠١٩
نقص الأملاح المعدنية في الجسم

الأملاح المعدنية

تُعدُّ المعادن مهمةً لصحة جسم الإنسان؛ إذ يستخدمها الجسم في العديد من الوظائف؛ كالحفاظ على أداء العظام، والعضلات، والقلب، والدماغ لوظائفهم بشكلٍ سليم، وتُعتبر مهمةً أيضاً في صناعة الإنزيمات، والهرمونات، وتنقسم المعادن حسب احتياج الجسم لها إلى نوعين؛ المعادن الكبيرة (بالإنجليزيّة: Macro minerals)؛ التي يحتاجها الجسم بكمياتٍ كبيرةٍ؛ كالكالسيوم، والمغنيسيوم، والصوديوم، والبوتاسيوم، والكلوريد، والنوع الأخر هو المعادن الزهيدة (بالإنجليزيّة: Trace minerals)؛ التي يحتاجها الجسم بكمياتٍ قليلةٍ، وتشمل الحديد، والزنك، والفلورايد، واليود، وغيرها، ويحصل معظم الناس على المعادن التي يحتاجونها من خلال تناول بعض الأطعمة، أو تناول المكملات الغذائية في بعض الحالات حسب ما يوصي الطبيب.[١]


نقص الأملاح المعدنية في الجسم

يحتاج جسم الإنسان إلى الأملاح المعدنية بكمياتٍ مختلفةٍ اعتماداً على النسب المُبيّنة في الكميات اليومية الموصى بها (بالإنجليزيّة: RDA)، ومن الأسباب الأكثر شيوعاً لنقص هذه الأملاح هو زيادة الحاجة لها، أو نقصانها في النظام الغذائي، أو صُعوبة امتصاصها من الطعام، ويظهر النقص في كثير من الأحيان ببطء ومع مرور الوقت، ويمكن أن يُؤدي نقصها إلى الإصابة بالعديد من المشاكل الصحية؛ مثل: الضُعف، والتعب، ونقص المناعة، وفي الآتي ست فئاتٍ رئيسيةٍ لنقص الأملاح المعدنية:[٢][٣][٤]

  • نقص الكالسيوم: حيث يحدث هذا النقص في الدم عندما تكون مستويات الكالسيوم في الدم منخفضة، ويمكن أن يُؤدي نقصه على المدى الطويل إلى حُدوث تغييّراتٍ في الأسنان، وإعتام عدسة العين، وحدوث تغييراتٍ في الدماغ، وهشاشة العظام، وقد تكون مضاعفات نقص الكالسيوم في الدم مُهددةً للحياة إذا لم يتم معالجتها، لذلك يجب إجراء تشخيصٍ، وعلاجٍ فوريّ لتجنّب هذه المضاعفات إذا ظهرت أيّ من الأعراض الآتية:
    • مشاكل العضلات.
    • التعب الشديد.
    • الأمراض الجلدية.
    • هشاشة العظام.
    • مشاكل في الأسنان.
    • الاكتئاب.
  • نقص الحديد: الذي قد يحدث بسبب العديد من الأسباب والتي تتراوح بين النظام الغذائي المتبع والحالات الطبية؛ مثل: فقر الدم، ويحتاج الجسم إلى بروتينات الهيموجلوبين، والميوجلوبين التي تحمل الأكسجين في الدم لإنتاج الحديد، ولذا فإنّ عند توفر الحديد في النظام الغذائي بكميةٍ كافيةٍ يؤدي إلى إعاقة هذه الوظيفة، وعدم توفير الطاقة التي تحتاجها الخلايا، مما يُسبب فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، كما يحدث هذا النقص بسبب عدم احتواء النظام الغذائي على ما يكفي من هذا المعدن، أو عدم القدرة على امتصاصه من الغذاء بشكلٍ صحيحٍ، أو زيادة الحاجة له في بعض الحالات؛ كالحوامل، والنساء اللواتي يفقدن الدم يشكلٍ شديدٍ، وعادةً ما تحتاج النساء إلى الحديد أكثر من الرجال؛ وذلك بسبب نزيف الحيض الطبيعي، ومن الجدير بالذكر أنَّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد يعتبر أول مظهرٍ من مظاهر نقص الحديد، وقد ينتج عنه أيضاً العديد من الأعراض التي قد تظهر بسرعةٍ، أو على مدار أسابيعٍ، أو أشهر، ومن هذه الأعراض:
    • الإعياء.
    • الضعف.
    • مشاكل في الذاكرة والتفكير.
    • الشعور بالبرد.
    • الصداع والدوار.
    • جفاف الشعر والبشرة.
    • ضيقٌ في التنفس.
    • خفقان القلب.
  • نقص المغنيسيوم: الذي يُعدُّ من المعادن الموجودة في الجسم، والضرورية لصحة العظام، والقلب، والعضلات، ويُساعد هذا المعدن الجسم على التحكم في الطاقة، ونسبة السكر في الدم، والضغط، والعديد من العمليات الأخرى، ويُمكن الحصول على المغنيسيوم بشكلٍ طبيعيٍّ بواسطة تناول بعض الأطعمة، وقد يحدث النقص في حال لم يتم الحصول على ما يكفي منه من النظام الغذائي، أو قد يكون بسبب وجود مشاكل في امتصاصه من الطعام؛ وذلك بسبب شرب الكحول، أو مشاكل في الكلى، أو تناول أدوية معينة، أو الإصابة بأمراض الاضطرابات الهضمية، ومن الممكن أن لا تظهر أعراض نقص المغنيسيوم إلا إذا استمرت لفترةٍ طويلةٍ، ومن الأعراض التي تدل على وجود نقصٍ في مستوياته في الجسم:[٥]
    • فقدان الشهية.
    • الغثيان، والقيء.
    • النعاس.
    • الضعف، والتعب.
    • تقلصات العضلات.
  • نقص البوتاسيوم: حيث يحتوي الجسم على ما يقارُب 98% من البوتاسيوم داخل الخلايا، وقد يكون لحدوث أيّ تغييراتٍ صغيرةٍ في مستوياته الموجودة خارج الخلايا تأثيراتٌ حادةٌ على القلب، والأعصاب، والعضلات، لما له من أهميةً في العديد من وظائف الجسم؛ مثل: حاجة عضلة القلب إلى البوتاسيوم لتنظيم ضغط الدم، ويتم التحكم في توازن البوتاسيوم من خلال إزالة الزائد منه في البول عن طريق الكلى، وتكون احتمالية نقص البوتاسيوم عند الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الأكل، أو فقدان الشهية العصبي، أو الشره المرضي، أو مرضى الإيدز، أو الأشخاص الذين خضعوا لجراحة علاج البدانة أعلى من غيرهم، ومن الجدير بالذكر أنَّ أعراض البوتاسيوم قد تكون غير ظاهرةً وخفيفةً، ولكن قد تظهر بعض الأعراض ويمكن أن تشمل الجهاز الهضمي، والكلى، والعضلات، ومنها:[٦]
    • الضعف، والتعب، والتشنج العضلي.
    • الخدران.
    • الغثيان، والتقيؤ.
    • تشنجات البطن، والانتفاخ.
    • الإمساك.
    • عدم انتظام دقات القلب.
    • السلوكيات النفسية غير الطبيعية؛ مثل: الاكتئاب، والارتباك، والهلوسة.
  • نقص الزنك: الذي يُعدُّ من المغذيات المهمة الموجودة في الجسم، ويُساعد جهاز المناعة، والتمثيل الغذائي على أداء وظيفتها، وهو مهمٌ أيضاً في المساعدة على التئام الجروح، وحاسة التذوق، والشم، ويمكن أن يحصل الجسم على كمياتٍ كافيةٍ من الزنك من خلال التنوع في النظام الغذائي، وقد يحدث نقص الزنك عند الأشخاص الذين يعانون من الإسهال الشديد؛ مما يجعل من الصعب على الأمعاء امتصاصه من الطعام، أو الإصابة بتليف الكبد، وشرب الكثير من الكحول، أو بسبب الاستخدام الطويل للتغذية الأنبوبية في المستشفى، وقد يساعد تناول الزنك عن طريق الفم، أو الوريد على استعادة مستوياته الطبيعية، كما يجب استهلاك مكملات الزنك بانتظام في حال أوصى الطبيب بذلك، ومن أعراض نقص الزنك التي قد تظهر على الشخص:[٧][٨]
    • فقدان الشهية.
    • إعتام عدسة العين.
    • المشاكل الجلدية.
    • هشاشة العظام.
    • الإسهال.
    • تساقط الشعر.
    • تكيّس المبايض.
    • التهاب المفاصل الصدفيّ.
    • تشنجات العضلات لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكبد.
  • نقص اليود: حيث يؤثر هذا النقص على حوالي ثلث سكان العالم، ويُعتبر هذا المعدن أساسياً لأداء الغدة الدرقية لوظائفها، وإنتاج هرموناتها؛ التي تدخل في نمو الدماغ وتطوره، والمحافظة على صحة العظام، بالإضافة إلى تنظيم معدل التمثيل الغذائي، بينما يسبب نقص اليود الآتي:[٩]
    • تضخم الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Goitre).
    • احتمالية زيادة معدل ضربات القلب.
    • ضيق التنفس.
    • زيادة الوزن.
    • احتمالية حدوث التخلف العقلي، واختلال النمو؛ وذلك عند النقص الشديد في اليود بالنسبة للأطفال.


علاج نقص الأملاح المعدنية في الجسم

يعتمد علاج نقص الأملاح المعدنية على نوع، وشدة النقص، كما يعتمد على العوامل المسببة له، ويكون علاجه من خلال:[٢]

  • إحداث تغييراتٍ غذائيةٍ: إذ يمكن أن يُساعد التغير في عادات الأكل على تعويض النقص في بعض المعادن؛ فمثلاً قد يُطلَب من المصابين بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد تناول نظامٍ غذائيّ يحتوي على المزيد من اللحوم، والدواجن، والبيض، والحبوب المدعمة بالحديد.
  • تناول المكملات الغذائية: فقد تكون هناك حاجةٌ إلى تناول مكملات الفيتامينات، والمعادن، بالإضافة إلى اتباع نظامٍ غذائيّ؛ وذلك لأنَّ تعديل النظام الغذائي قد لا يكون كافياً لعلاج هذا النقص، ويجدر الذكر أنَّ هذه المكملات يمكن أن تُؤخذ لوحدها، أو مع غيرها من المكملات الغذائية التي تُساعد الجسم على امتصاص المعادن، أو استخدامه؛ فعلى سبيل المثال يتم أخذ فيتامين د إلى جانب الكالسيوم.
  • المعالجة الطارئة: ففي بعض الحالات التي يكون فيها نقص المعادن شديداً للغاية قد يكون هناك حاجةٌ إلى إدخال الشخص إلى المستشفى، وإعطائه المعادن، والمغذيات عن طريق الوريد، وقد يتم علاج هذه الحالات على أكثر من مرةٍ في اليوم، أو لعدّة أيامٍ، وقد يُصاحب العلاج بعض الآثار الجانبية؛ مثل: الحمى، والقشعريرة، وانتفاخ اليدين والقدمين، وتغيراتٍ في نبض القلب.


مصادر الأملاح المعدنية

يوجد العديد من الأطعمة الغنية بالأملاح المعدنية، ومنها:[١٠]

  • المكسرات: إذ تُعتبرُ المكسرات مصدراً رئيسيّاً للكالسيوم، والحديد، والمغنيسيوم، والزنك، والفسفور، كما تُعدُّ وجبةً خفيفةً صحيةً لخفض مستويات الكولسترول، ولكن يجب أن لا تتجاوز الكمية المتناولة منها عن حفنة إلى اثنتين في اليوم؛ وذلك لأنَّها عالية جداً بالسعرات الحرارية.
  • الفاصوليا والعدس: التي تُعتبرُ مصدراً رئيسيّاً لستة من ثمانية معادنٍ أساسيةٍ؛ والتي تشمل النحاس، والحديد، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والزنك، ويعتبر العدس والفاصوليا من الأطعمة الغنيّة بالألياف، كما أنَّهما مصدران جيدان للبروتين النباتي.
  • الخضروات الورقة الخضراء: والتي تحتوي على البوتاسيوم، والكالسيوم، والحديد، والنحاس، والزنك، وتتضمن الخضروات الورقة الغنية بالمعادن؛ السبانخ، واللفت، وغيرها.
  • الحبوب الكاملة: التي تحتوي على الحديد، والفسفور، والسيلينوم، والزنك، وتكون هذه الحبوب غنيّةً بالألياف، بالإضافة إلى أنها مصدرٌ صحيّ للكربوهيدرات؛ مثل: دقيق الشوفان، والكينوا، وخبز القمح الكامل، وغيرها.
  • الزبادي: إذ يُعتبرُ مصدراً رئيسيّاً للفسفور، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والبوتاسيوم، ويفضل اختياره قليل الدسم، وغير محلى؛ وذلك لخفض السعرات الحرارية المتناولة.
  • الفواكة المجففة: وهي مصدرٌ رئيسيٌّ للنحاس، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، وبالرغم من ارتفاع قيمتها الغذائية، إلا أنّها غنيّةٌ بالسعرات الحرارية، والسكريات؛ لذلك يجب أن لا تزيد الكمية المتناولة منها عن نصف كوبٍ في اليوم، وتشمل الفواكة المجففة المشمش، والخوخ، والزبيب، والتين، والتمر.
  • الأسماك: حيث إنّ 85 غراماً منه تزوّد الجسم بما يُعادل 66% من الكمية المُوصى بها من اليود، وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض المناطق استهلكت الملح عند معاناتها من نقص اليود مما أدى إلى خفض شدّة هذه المشكلة.[٩]

المراجع

  1. "Minerals"، www.medlineplus.gov, 2-4-2015, Retrieved 20-3-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Shawn Radcliffe (28-9-2016), "Mineral Deficiency"، www.healthline.com, Retrieved 20-3-2019. Edited.
  3. Lana Barhum (21-5-2018), "What happens when calcium levels are low?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-3-2019. Edited.
  4. Shereen Lehman (21-3-2019), "Iron Deficiency Symptoms, Causes, and Prevention "، www.verywellhealth.com, Retrieved 21-3-2019. Edited.
  5. Carol DerSarkissian (16-1-2017), "What Is a Magnesium Test?"، www.webmd.com, Retrieved 20-3-2019. Edited.
  6. John Cunha (17-10-2018), "Low Potassium (Hypokalemia)"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 20-3-2019. Edited.
  7. "Zinc", www.mayoclinic.org,24-10-2017، Retrieved 20-3-2019. Edited.
  8. "ZINC", www.webmd.com, Retrieved 20-3-2019. Edited.
  9. ^ أ ب Adda Bjarnadottir (6-10-2015), "7 Nutrient Deficiencies That Are Incredibly Common"، www.healthline.com, Retrieved 25-3-2019. Edited.
  10. Daisy Whitbread (17-12-2018), "The Top 15 Foods Highest in Minerals"، www.myfooddata.com, Retrieved 20-3-2019. Edited.