هل القرفة تساعد على إنقاص الوزن

كتابة - آخر تحديث: ١٥:٤٩ ، ١٣ فبراير ٢٠١٩
هل القرفة تساعد على إنقاص الوزن

القرفة

تُعدّ القرفة (بالإنجليزية: Cinnamon) من التوابل القديمة، التي يتم استخراجها من لحاء أشجارٍ دائمة الخضرة، وينتمي هذا النوع من التوابل إلى فصيلة الدارسين (بالإنجليزية: Cinnamomum)، وعلى الرغم من أن القرفة تزرع في آسيا، وأوروبا، وأمريكا الشمالية، إلاّ أنّ أكثر أنواعها شيوعاً يعود أصلها إلى سريلانكا، والصين، ومن الجدير بالذكر أنَّ للقرفة نوعان وهما؛ القرفة الصينية (بالإنجليزية: Cinnamomum cassia)؛ وهذا النوع يعود موطنه الأصلي إلى الصين، أمّا النوع الثاني فهو؛ القرفة السيلانية، أو ما تُعرف بالقرفة الحقيقية (بالإنجليزية: Cinnamomum verum)؛ التي يعود موطنها الأصلي إلى سيرلانكا، كما أنَّ هذا النوع أقلّ شيوعاً من النوع الأول رغم أنَّه ألذُّ نكهةً، وأغلى ثمناً أيضاً، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هناك أشكالٌ عدّة للقرفة؛ منها اللوائح الملفوفة، والقرفة المطحونة، وزيت القرفة، وتُعدّ القرفة المطحونة هي أكثر الأشكال استهلاكاً في الطهي، أمّا زيت القرفة فهو يُستخدم لرائحته ونكته المميزتين، كما توجد القرفة أيضاً على شكل مكملاتٍ غذائية تُستخدم لأغراضٍ طبية.[١]


فوائد القرفة في إنقاص الوزن

استُخدمت القرفة منذ آلاف السنين في العلاجات الطبية، وقد كان الأوروبيون في العصور الوسطى يستخدمون القرفة كمادةٍ حافظةٍ للحم، ولكن هناك العديد من الأقوال حول استخدام القرفة كوسيلةٍ مساعدة لإنقاص الوزن؛ حيث انتشرت العديد من الادعاءات على أنَّ القرفة تزيد من حساسية الخلايا للإنسولين، وتقلّل نسبة السكر في الدم، وهما عاملان أساسيان لفقدان الوزن، وضبط مرض السكري من النوع الثاني، كما يُعتقد أيضاً أنّ القرفة تعزز عملية الأيض، وأنها غنيةٌ بالألياف التي تساهم في الشعور بالشبع وتقليل كمية الطعام المُتناولة، فقد تبين حقاً أنَّ هناك علاقةٌ غير مباشرة بين تأثير القرفة على سكر الدم وإنقاص الوزن، إلاّ أنّ الدراسات التي تم اجراؤها حول تأثير القرفة في عمليات الأيض في الجسم كانت محدودة، ومن جهةٍ أخرى إنَّ احتواء القرفة على الألياف الغذائية يساعد على إنقاص الوزن، ولكن كمية الألياف الموجودة في القرفة قليلة وغير كافية لتحقيق هدف إنقاص الوزن.[٢]

كما تجدر الإشارة إلى أنّ القرفة تمتلك نكهةً غنيةً وسعراتٍ حراريةٍ منخفضةٍ؛ مما يعني أنّ إضافتها إلى الطعام يمنح نكهةً لذيذةً، ويقلّل من الحاجة إلى استخدام السكر أو المحليات الأخرى، وبالتالي تجنُّب تناول سعراتٍ حراريةٍ إضافيةٍ، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّه يجب عدم استهلاك كمياتٍ عاليةٍ من القرفة، لأنّها قد تكون سامّة، ونذكر فيما يأتي بعضاً من الطرق التي يمكن من خلالها استخدام القرفة في الطعام للمساعدة على تخفيف الوزن:[٢]

  • رش القرفة على وجبة الشوفان.
  • إضافتها إلى كوب القهوة أو إلى حبوب القهوة.
  • إضافتها إلى الفواكه؛ مثل: شرائح التفاح، وشرائح الموز، وسلطة الفواكه، وشرائح الكمثرى، والخوخ المُقطّع.
  • إضافتها إلى الأطعمة الكريمية؛ مثل: الزبادي اليوناني خالي الدسم، أو جبن القريش (بالإنجليزية: Cottage Cheese) قليل الدسم، أو جبن الريكوتا (بالإنجليزية: Ricotta Cheese) الخفيف.
  • إضافتها إلى الفلفل الحار لإبراز نكهته.


فوائد القرفة

نذكر فيما يأتي أبرز فوائد القرفة الصحيّة:[٣]

  • غنيةٌ بمضادات أكسدة قوية: مثل: متعدد الفينولات (بالإنجليزيّة: Polyphenols)، التي تقي الجسم من الأضرار التأكسدية الناجمة عن جزيئات الجذور الحرة (بالإنجليزيّة: Free Radicals).
  • مضادةٌ للالتهابات: إذ يمكن للالتهاب أن يُشكل خطراً عندما يكون مزمناً وموجّهاً ضد أنسجة الجسم، حيث أظهرت الدراسات أنَّ القرفة تمتلك خصائص قويةٍ تساعد على مكافحة الالتهاب.
  • المساعدة على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: حيث تُعتبر أمراض القلب المُسبب الأول للوفاة في العالم، وقد تبيّن أنَّ تناول غراماً واحداً؛ أي ما يُقارب نصف ملعقةٍ صغيرةٍ من القرفة يومياً، يُحسن من مؤشرات الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني؛ فتقلل القرفة من مستويات الكوليسترول الكليّ، والكوليسترول الضارّ، والدهون الثلاثية، في حين أنَّها تساهم في الحفاظ على مستويات الكوليسترول النافع ثابتة.
  • المساعدة على تحسين حساسية الجسم للإنسولين: الذي يُعدّ من الهرمونات الرئيسية التي تنظم عملية الأيض واستهلاك الطاقة، كما أنّه مهمٌ لنقل سكر الدم من مجرى الدم إلى خلايا الجسم، ومن الجدير بالذكر أنَّ هناك العديد من الأشخاص المصابين بمقاومة الإنسولين (بالإنجليزيّة: Insulin Resistance)؛ وهي حالة تتمثل بمقاومة الجسم لتأثير هذا الهرمون؛ مما قد يُسبب مشاكل صحية؛ مثل: الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ومتلازمة التمثيل الغذائي (بالإنجليزيّة: Metabolic Syndrome)، وقد وُجد أنَّ القرفة يمكن أن تقلّل بشكلٍ كبيرٍ من مقاومة الإنسولين، مما يساعد على أداء هذا الهرمون لوظيفته.
  • المساهمة في خفض مستويات سكر الدم: حيث أكدت العديد من الدراسات البشرية تأثير القرفة المضاد لمرض السكري، مبينةً أنّها قد تخفض مستويات السكر الصيامي بنسبةٍ تتراوح ما بين 10-29% بجرعةٍ تتراوح ما بين 1-6 غرامات من القرفة يومياً، ومن الجدير بالذكر أنَّ هناك بعض الطرق التي تساعد القرفة فيها على خفض سكر الدم؛ فقد تبين أنَّ القرفة تقلّل من كمية الجلوكوز الداخلة إلى مجرى الدم بعد تناول وجبة الطعام؛ وذلك من خلال تداخلها مع بعض الإنزيمات الهاضمة التي تبطؤ عملية تحلل الكربوهيدرات، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ القرفة تحتوي على مركب يشابه في عمله الإنسولين محسنةً بذلك امتصاص الجسم للجلوكوز إلى حدٍ كبير.


القيمة الغذائية للقرفة

يُوضح الجدول الآتي العناصر الغذائية المتوفرة في ملعقةٍ صغيرةٍ من القرفة؛ أيّ ما يعادل 2.6 غراماً:[٤]

العنصر الغذائي الكمية
السعرات الحرارية 6 سعرات حرارية
الماء 0.28 مليلتر
البروتين 0.10 غرام
الدهون 0.03 غرام
الكربوهيدرات 2.10 غرام
الألياف 1.4 غرام
السكريات 0.06 غرام
الكالسيوم 26 مليغراماً
الحديد 0.22 مليغرام
المغنيسوم 2 مليغرام
الفسفور 2 مليغرام
البوتاسيوم 11 مليغراماً
الصوديوم 0 مليغرام
فيتامين أ 8 وحدات دولية
فيتامين ج 0.1 مليغرام


المراجع

  1. Sheryl Salomon (26-6-2018), "What Is Cinnamon? A Comprehensive Guide to Using and Reaping the Health Benefits of This Popular Ancient Spice"، www.everydayhealth.com, Retrieved 4-2-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Lisa Lillien (2-10-2018), "Does Cinnamon Help You Lose Weight?"، www.verywellfit.com, Retrieved 4-2-2019. Edited.
  3. Joe Leech (5-6-2018), "10 Evidence-Based Health Benefits of Cinnamon"، www.healthline.com, Retrieved 4-2-2019. Edited.
  4. "Basic Report: 02010, Spices, cinnamon", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 4-2-2019. Edited.