وفاة خديجة بنت خويلد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٢ ، ٢٧ مايو ٢٠١٨
وفاة خديجة بنت خويلد

وفاة السيدة خديجة بنت خويلد

كان لوفاة السيدة خديجة رضي الله عنها وقع شديد في نفس النبي الكريم، فقد حزن حزناً شديداً لفراقها فهي التي وقفت معه وساندته في دعوته، وهي التي واسته بنفسها ومالها، وهي التي صبرت معه على الشدة ومتاعب الدعوة ما يقارب ربع قرن من الزمن، ولذلك ظل النبي الكريم وفياً لها حتى بعد وفاتها، فقد روت السيدة عائشة حديثاً عن وفاء النبي للسيدة خديجة فقالت: (إنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا ذَكرَ خديجةَ أثنى فأحسَنَ الثَّناءَ قالت فغِرتُ يومًا فقلتُ ما أكثرَ ما تذكرُها حمراءَ الشِّدقينِ قد أبدلَكَ اللَّهُ خيرًا منها. قالَ ما أبدلني اللَّهُ خيرًا مِنها قد آمنَتْ بي إذ كَفرَ بيَ النَّاسُ وصدَّقتني إذ كذَّبني النَّاسُ وواسَتْني بمالِها إذ حرَمَنِيَ النَّاسُ ورزقنيَ اللَّهُ أولادَها إذ حرمني أولادَ النَّساءِ).[١]وبعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها توفي عم النبي الكريم أبو طالب الذي كان يحوط النبي برعايته، ويدافع عنه ضد أذى قريش وعدوانها، فاعتبر أهل السير ذلك العام من أشد الأعوام التي مرَّت على رسول الله حتى سمي بعام الحزن لأنَّ الأحزان توالت فيه على رسول الله.[٢]


تاريخ وفاة السيدة خديجة بنت خويلد

روي عن عروة بن الزبير أنَّ السيدة خديجة رضي الله عنها توفيت قبل أن تفرض الصلاة على المسلمين، كما سبقت وفاتها وفق ما ذكر الزهري هجرة النبي الكريم إلى المدينة، وذكر البيهقي أنَّ وفاتها كانت بعد ثلاثة أيام من وفاة أبي طالب، ونقل البيهقي عن الواقدي قوله إنَّ وفاة السيدة خديجة كانت بعد خروج المسلمين من الشعب أي قبل ثلاثة سنين من هجرة النبي الكريم، وأنَّ ما بين وفاتها ووفاة عم النبي أبو طالب خمسة وثلاثين ليلة[٣]وقد كان عمرها حين وفاتها خمسة وستين سنة، ودفنت في الحجون.[٤]


تعريف بالسيدة خديجة بنت خويلد

هي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد سيدة نساء العالمين، وأمُّ أولاد النبي عليه الصلاة والسلام جميعهم إلا إبراهيم، وهي السيدة الطاهرة التي كانت أول من يؤمن بدعوة النبي الكريم، وقد سجَّل لها التاريخ وقفتها العظيمة مع النبي حينما أتاه جبريل في غار حراء حيث ربطت على قلب النبي، وثبتت جأشه، كما كان لها مناقب كثيرة، وفضائل جمة، فهي السيدة العاقلة المصونة التي بشَّرها النبي بالجنة، كما أنَّها أم المؤمنين التي كان النبي يفضلها على سائر نسائه ويعظمها ويثني عليها.[٥]


المراجع

  1. رواه الشوكاني ، في در السحابة ، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم: 249، خلاصة حكم المحدث إسناده حسن .
  2. "عام الحزن "، إسلام ويب، 2003-7-19، اطّلع عليه بتاريخ 2018-5-25. بتصرّف.
  3. ابن كثير (1997)، البداية والنهاية (الطبعة 1)، السعودية : دار هجر للطباعة والنشر ، صفحة 316، جزء 4. بتصرّف.
  4. يحيى بن موسى الزهراني، "خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها "، صيد الفوائد ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-5-23. بتصرّف.
  5. "حياة السيدة خديجة وسيرتها العطرة / فتوى رقم 26774"، إسلام ويب، 2002-12-25، اطّلع عليه بتاريخ 2018-5-23. بتصرّف.