أسباب الأرق عند النساء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٣ ، ١٣ ديسمبر ٢٠١٨
أسباب الأرق عند النساء

الأرق عند النساء

يمكن تعريف الأرق (بالإنجليزية: Insomnia) بعدم القدرة على النوم، أو الاستيقاظ قبل موعد الاستيقاظ بفترة طويلة، أو الشعور بعدم الراحة بعد الاستيقاظ من النوم، وذلك لمدّة لا تقلّ عن ثلاثة أيّام في الأسبوع، ولمدّة ثلاثة أشهر، وتُعدّ مشكلة الأرق إحدى أكثر مشاكل النوم شيوعاً، وتُصيب النساء أكثر من الرجال، حيثُ تقدّر نسبة النساء اللاتي يعانين من مشكلة الأرق بما يقارب 25%، كما تزداد فرصة الإصابة بالأرق لدى النساء مع التقدّم في العُمُر، وتحتاج المرأة إلى ما لا يقلّ عن 7 ساعات يوميّاً من النوم للحصول على الراحة الكافية، وتجدر الإشارة إلى أنّ الإصابة بالأرق المزمن الذي يستمرّ لفترة طويلة من الزمن قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة ببعض المشاكل الصحيّة، مثل أمراض القلب، والجلطة الدماغيّة، والاكتئاب.[١]


أسباب الأرق عند النساء

يتمّ تقسيم الأرق إلى نوعين رئيسيين، وهما الأرق الأوليّ (بالإنجليزية: Primary insomnia)، والأرق الثانويّ (بالإنجليزية: Secondary insomnia)، وأمّا الأرق الأوليّ فيحدث دون وجود سبب رئيسيّ، أو قد يكون ناجماً عن بعض التغييرات في روتين الحياة مثل السفر، أو التعرّض لبعض الضغوطات النفسيّة، وأمّا بالنسبة للأرق الثانويّ فهو الأرق الناجم عن وجود مشكلة أدّت إلى الإصابة به، وقد يكون مؤقتاً أو مزمناً بحسب المسبّب، وفي ما يلي بيان لبعض أسباب الأرق الثانويّ:[١][٢]

  • نمط الحياة: مثل قضاء وقت طويل في التحدّث مع الأصدقاء أثناء وقت النوم، والعمل لساعات طويلة، بالإضافة إلى مسؤوليّة الأطفال، والمنزل، لذلك يجب الحرص على ممارسة بعض التمارين الرياضيّة، وتمارين الاسترخاء للمساعدة على تحسين جودة النوم.
  • اضطراب الهرمونات: قد تصاحب التغيّرات الهرمونيّة التي تحدث لدى النساء خلال فترة الدورة الشهريّة المعاناة من الأرق بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى، كما ترتفع فرصة الإصابة بالأرق عند النساء بعد انقطاع الطمث، وتجدر الإشارة إلى وجود بعض الطرق العلاجيّة التي تساعد على التخلّص من هذه المشكلة، والأعراض الأخرى المصاحبة لها، لذلك تجدر مراجعة الطبيب في هذه الحالة لتحديد العلاج المناسب.
  • اضطرابات النوم: إذ إنّ الأرق قد يكون ناجماً عن الإصابة بأحد اضطرابات النوم الأخرى مثل انقطاع النفس النوميّ (بالإنجليزية: Sleep apnea)؛ والمتمثل بانقطاع مؤقّت للنفس أثناء النوم، ممّا يؤدي إلى الاستيقاظ من النوم ليُعوّض الجسم نقص الأكسجين الحاصل، وفي بعض الحالات الشديدة قد تحدث هذه الحالة 10 مرات في الليلة الواحدة، ومن المشاكل الأخرى التي قد تؤدي إلى الأرق معاناة أحد الأشخاص الذي ينامون في الغرفة نفسها من الشخير، أو أحد اضطرابات النوم الأخرى مثل متلازمة تململ الساقين (بالإنجليزية: Restless legs syndrome)؛ وهي من الاضطرابات العصبيّة التي تتمثل بشعور مزعج ورغبة ملحّة لتحريك القدمين.
  • الأحداث المؤلمة: قد يعاني بعض الأشخاص من الأرق نتيجة مشاهدة أحد الأحداث المؤلمة أو التعرّض لها، مثل الحروب، وحوادث السير، والكوارث الطبيعيّة، ويمكن علاج هذه المشكلة من خلال تناول بعض الأدوية المستخدمة في علاج القلق النفسيّ.
  • تناول المُنبّهات: مثل مادّة الكافيين، والنيكوتين الموجد في منتجات التبغ، بالإضافة إلى تناول الكحول، وعلى الرغم من أنّ الكحول قد يؤدي إلى الشعور بالنعاس في البداية، إلّا أنّه يؤدي إلى الاستيقاظ في وقتٍ مبكّرٍ جداً وعدم القدرة على العودة إلى النوم.
  • بيئة النوم: حيثُ يؤدي النوم في بيئة صاخبة، أو حول الأضواء الساطعة، أو النوم على سرير غير مريح إلى المعاناة من الأرق وصعوبة النوم.
  • الحمل: إذ يصاحب الحمل بعض الاضطرابات التي تزيد من احتماليّة الاستيقاظ أثناء النوم، مثل تشنّج الساقين، وعدم الشعور بالراحة، والرغبة بالتبوّل، وغالباً ما تحدث هذه الاضطرابات في الثلث الأخير من الحمل، كما تؤدي بعض التغيّرات الهرمونيّة بعد الحمل واستيقاظ الطفل المتكرّر إلى زيادة مشكلة الأرق عند الأم.
  • المشاكل الصحيّة: هناك عدد المشاكل الصحيّة التي قد تؤدي إلى الإصابة بالأرق، ومنها ما يأتي:
    • مرض السرطان.
    • الآثار الجانبيّة لبعض الأدوية.
    • الاضطرابات العقليّة مثل الاكتئاب، والقلق النفسيّ.
    • أمراض الدماغ، مثل مرض ألزهايمر، ومرض باركنسون.
    • الأمراض التي تؤدي إلى المعاناة من الألم المزمن، مثل التهاب المفاصل.
    • الأمراض التي تؤدي إلى صعوبة التنفّس، مثل مرض الربو.
    • اضطراب هرمونات الغدّة الدرقيّة.
    • الجلطة الدماغيّة.
    • أمراض الجهاز الهضميّ مثل حرقة المعدة.


تشخيص الأرق

يعتمد تشخيص الأرق على حالة الشخص المصاب، وهناك عدد من الاختبارات التشخيصيّة المختلفة التي يمكن اللجوء إليها في هذه الحالة، نذكر منها ما يأتي:[٣]

  • الفحص السريريّ: قد يلجأ الطبيب إلى إجراء الفحص السريريّ للكشف عن علامات أخرى قد تدلّ على الإصابة بإحدى المشاكل الصحيّة التي أدّت إلى الإصابة بالأرق، كما قد يتمّ في بعض الحالات إجراء تحليل للدم للكشف عن بعض المشاكل الصحيّة الأخرى، مثل اضطرابات الغدّة الدرقيّة.
  • تقييم عادات النوم: يقوم مبدأ هذه الوسيلة في التشخيص على سؤال الطبيب المصاب حول عادات نومه المختلفة، كما قد يقوم الشخص المصاب بملء استبيان خاص للإجابة على هذه الأسئلة، وفي بعض الحالات قد يطلب الطبيب من الشخص تسجيل كافّة ملاحظات النوم على دفتر خاص لمدّة أسبوعين تقريباً.
  • دراسة النوم: في حال عدم القدرة على تحديد المسبّب الرئيسيّ للإصابة بالأرق من خلال الاختبارات السابقة، قد يحتاج الشخص المصاب إلى النوم في أحد المراكز المخصّصة لإجراء دراسة كاملة حول طبيعة نوم الشخص، خصوصاً في حال المعاناة من أحد اضطرابات النوم الأخرى، مثل انقطاع النفس النوميّ، ومتلازمة تململ الساقين، حيثُ تتمّ دراسة نشاط الشخص أثناء النوم، وسرعة دقات القلب، والموجات الدماغيّة، وحركة العينين، والجسم.


المراجع

  1. ^ أ ب "Insomnia", www.womenshealth.gov,22-11-2018، Retrieved 13-12-2018. Edited.
  2. Heather Hatfield, "The Secret Causes of Insomnia"، www.webmd.com, Retrieved 13-12-2018. Edited.
  3. "Insomnia Diagnosis & treatment", www.mayoclinic.org,15-10-2016، Retrieved 13-12-2018. Edited.