أسباب التعرق الشديد أثناء النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٨ ، ٢٠ ديسمبر ٢٠١٨
أسباب التعرق الشديد أثناء النوم

التّعرّق

يُعرَّف العرق (بالإنجليزيّة: Sweat) بأنّه إفرازات رطبة تفرزها الغدّد العرقيّة الموجودة تحت الجلد، ويتكوّن العرق من ماء وملح وفضلات ناتجة عن عمليات الأيض المختلفة، ويتم تنظيم التّعرّق بواسطة الجهاز العصبي الودي، وللتعرّق أهميّة كبيرة لجسم الإنسان، فهو يخلّص الجسم من الفضلات، وينظّم درجة حرارة الجسم إذ يعمل العرق على تبريد الجسم عند تبخّره، ويحمي البشرة لاحتوائه على حمض اليوروكانيك (بالإنجليزيّة: Urocanic acid) الذي يمنع وصول الأشعة فوق البنفسجيّة للجلد،[١] وبالرّغم من أهمية التّعرّق لجسم الإنسان إلا أنّ الكثير من البشر يعانون من فرط التّعرّق الذي قد يسبب لهم الإحراج، كما أنّ البعض يعاني من التّعرّق الشّديد أثناء الليل بغض النّظر عن حرارة الجو.


أنواع فرط التّعرّق

يمكن التمييز بين نوعين من فرط التّعرّق، وهما:[٢]

  • فرط التّعرّق الابتدائي (بالإنجليزيّة: primary hyperhidrosis): وهو فرط تعرّق ليس له أسباب طبيّة وإنما يحدث عندما تصبح الأعصاب المسؤولة عن تحفيز الغدد العرقيّة مفرطة النّشاط، وهي حالة وراثيّة نوعاََ ما.
  • فرط التّعرّق الثّانوي (بالإنجليزيّة: secondary hyperhidrosis): فرط تعرّق يحدث نتيجة الإصابة بمرض معيّن، أو نتيجة السّمنة، أو كأثر جانبي لتناول دواء معيّن.


أسباب التّعرّق اللّيلي

يمكن أن يحدث التّعرّق الليلي لأسباب عديدة لذلك تجري العادة أن يتعرّف الطّبيب على التّاريخ المرضي للمريض بالتّفصيل، وأن يجري بعض الفحوصات لتحديد الحالات المرضية التي تسبب هذه الظّاهرة والتي قد تكون ناتجة عن:[٣][٤]

  • انقطاع الطّمث (بالإنجليزيّة: Menopause): تتعرّض النّساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطّمث (بالإنجليزيّة: Perimenopause) لهبات ساخنة مصحوبة بتعرّق أثناء اللّيل، وقد تستمر هذه المرحلة لعدة سنوات قبل الوصول لمرحلة [أعراض سن اليأس عند المرأة|انقطاع الطّمث ]] فعلياََ.
  • نقص سكر الدّم (بالإنجليزيّة: Hypoglycemia): في بعض الأحيان يعاني مرضى السّكري الذّين يتناولون الأدوية المضادة للسكري عن طريق الفم، أو الأنسولين من نقص سكر الدّم مصحوباََ بالتّعرّق خلال اللّيل.
  • الاضطرابات الهرمونيّة (بالإنجليزيّة: Hormone disorders): يمكن أن تسبّب الاضطرابات الهرمونيّة التي تحدث أثناء الحمل، أو في فترة البلوغ التّعرّق الشّديد ومن أنواع الاضطرابات الهرمونيّة الأخرى التي تسبّب التّعرّق:
    • ورم القواتم (بالإنجليزيّة: pheochromocytoma): ورم ينشأ في الغدة الكظريّة ينتج عنه كميات عاليّة من هرمونات الكاتيكولامينات.
    • المتلازمة السّرطانيّة (بالإنجليزيّة: carcinoid syndrome): تتسبب أورام الرّئة أو الجهاز الهضمي بالإفراز المفرط لهرمونات معينة.
    • فرط نشاط الغدة الدّرقيّة (بالإنجليزيّة: hyperthyroidism).
  • فرط التّعرّق مجهول السّبب (بالإنجليزيّة: Idiopathic hyperhidrosis): التّعرّق الذي يحدث دون وجود سبب طبي محدّد.
  • العدوى: يحدث التّعرّق الليلي نتيجة الإصابة بأمراض معدية منها:
    • مرض السّل (بالإنجليزيّة: tuberculosis): وهو من أكثر الأمراض المعدية تسبباََ بحدوث التّعرّق الليلي.
    • التهاب الشّغاف (بالإنجليزيّة: endocarditis): وهو التهاب يصيب صمامات القلب.
    • التهاب العظم والنّقي (بالإنجليزيّة: osteomyelitis).
    • الخُراج (بالإنجليزية: Abscess): مثل خراج الزّائدة الدّوديّة، وخراج اللّوزتين، والخراج الشّرجي، والتهاب الرّتج (خراج في الأمعاء).
    • الإصابة بفيروس نقص المناعة البشريّة (الإيدز).
  • السّرطان: قد يكون التّعرّق الليلي ناتجاََ عن إصابة غير مشخصّة ببعض أنواع السّرطان مثل سرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان الدّم، ومن الجدير بالذّكر أنّ التّعرّق بهذه الحالة يكون مصحوباََ بأعراض أخرى مثل الحمى، وخسارة الوزن.
  • بعض أنواع الأدوية: ينتج التّعرّق الليلي عن بعض أنواع الأدوية لما لها من آثار جانبيّة، منها:
    • الأدوية المضادة للاكتئاب وبعض أدوية الأمراض النّفسيّة.
    • الأدوية الخافضة للحرارة مثل الأسبرين والأسيتامينوفين.
  • الأمراض العصبيّة: تؤدي بعض الأمراض العصبيّة إلى التّعرّق الليلي في حالات قليلة ومنها:
    • فرط المنعكسات اللاإرادي (بالإنجليزية: Autonomic dysreflexia).
    • تكهف النخاع ما بعد الصدمة (بالإنجليزيّة: post-traumatic syringomyelia).
    • السكتة الدماغية (بالإنجليزيّة: stroke).
    • الاعتلال العصبي اللاإرادي (بالإنجليزيّة: autonomic neuropathy).
  • انقطاع النّفس الانسدادي النّومي (بالإنجليزيّة: Obstructive sleep apnea): وهو حالة تنتج عن تضيّق الحلق أثناء النّوم مما يعيق التّنفس.
  • أسباب أخرى:
    • الارتجاع المِعَدي المريئي (بالإنجليزيّة: Gastroesophageal reflux disease).
    • اضطرابات القلق (بالإنجليزيّة: anxiety disorders).
    • السّمنة (بالإنجليزيّة: obesity).
    • تعاطي المخدرات (بالإنجليزيّة: substance abuse) خاصةََ الهيروين.
    • اضطرابات القلب والأوعية الدموية (بالإنجليزيّة: cardiovascular disorders).
    • مرض الشّلل الرّعاش (بالإنجليزيّة: Parkinson's disease).


علاج فرط التّعرّق الليلي

يمكن علاج فرط التّعرّق الليلي بعلاج السّبب الرّئيسي أو الحالة الطّبيّة التي تسبب التّعرّق بالأصل، وفي حال عدم وجود سبب مباشر للتعرّق اللّيلي ينصح بما يأتي:[٤]

  • استشارة الطّبيب حول استخدام الأدوية المضادة للكولين (بالإنجليزية: anticholinergic) المعروفة بتأثيرها المضاد للتعرّق.
  • استخدام ملابس نوم وأغطية قطنية خفيفة وتجنّب الأقمشة الصّناعيّة.
  • تجنّب الطّعام الغني بالدّهون والسّكريات، والأطعمة الغنيّة بالتوابل، والامتناع عن تناول الطّعام قبل ساعتين أو ثلاث من موعد النّوم.
  • الامتناع عن شرب الكحول، وتجنب الكافيين.
  • استخدام مضادات إفراز العرق المشهورة بقوة تأثيرها السّريري، خاصة في الأماكن الأكثر عرضة للتعرّق مثل [أسباب سواد الإبط|الإبطين]]، أو الفخذين، أو الظّهر، أو الصّدر، وغيرها من الأماكن.
  • النّوم في غرفة جيدة التّهوية، كما يمكن استخدام المكيّف أو المروحة.
  • ممارسة تقنيات الاسترخاء والتّنفس العميق قبل النّوم، وبعد الاستيقاظ.
  • الإكثار من شرب الماء أثناء النّهار.
  • ممارسة التّمارين الرّياضيّة بانتظام.
  • تجنّب السّمنة والمحافظة على وزن الجسم الطّبيعي.


علاج التعرّق الليلي بطرق طبيعيّة

يمكن علاج التّعرّق الليلي المصحوب بالهبات السّاخنة لدى النّساء عن طريق إضافة بعض الأطعمة الطّبيعية والمكملات الغذائية إلى النّظام الغذائي، ومنها:[٥]

  • تناول حصة واحدة أو اثنتين من الصّويا خلال اليوم.
  • تناول كبسولات كوهوش السّوداء، أو زيت كوهوش الأسود مع العلم أنّ الكوهوش الاسود قد يسبّب اضطرابات في الجهاز الهضمي، ونزيف غير طبيعي، أو جلطات دمويّة، وأنّ مرضى الكبد يجب أن يتجنبوا استخدامه.
  • تناول كبسولات زهرة الرّبيع المسائيّة، أو زيت زهرة الرّبيع المسائيّة الغذائيّ، مع العلم أنّه قد يسبب الغثيان والإسهال، وأنّه يجب ألا يُستخدم من قِبل المرضى الذين يتناولون أدوية معينة مثل المخففة للدم.
  • تناول بذور الكتان أو كبسولات زيت بذر الكتان للمساعدة على تقليل الهبات السّاخنة.


فيديو عن فرط التّعرّق

للتعرف على المزيد من المعلومات عن علاج فرط التّعرّق، شاهد الفيديو الآتي:[٦]


المراجع

  1. "Sweat", www.newworldencyclopedia.org, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  2. "Excessive sweating", www.mayoclinic.org, Retrieved 17-10-2018. Edited.
  3. Melissa Stöppler, "Night Sweats (In Men and Women) Causes, Remedies, and Treatments"، www.medicinenet.com, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Kathleen Davis FNP (15-12-2017), "What to know about night sweats"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-10-2018. Edited.
  5. Judith Marcin (10-10-2017), "Dealing with Menopausal Hot Flashes and Night Sweats"، www.healthline.com, Retrieved 17-10-2018. Edited.
  6. فيديو: علاج فرط التعرّق.