أسباب ثورة 1919

كتابة - آخر تحديث: ١١:٣٥ ، ١٧ يونيو ٢٠١٩
أسباب ثورة 1919

ثورة عام 1919م

تعتبر ثورة 1919م عبارة عن حركة وطنية للمقاومة الشعبية في مصر موجهة ضد بريطانيا في سياق نهاية الحرب العالمية الأولى والنقاش حول مستقبل مصر، حيث يعتبر السبب الرئيسي لهذه الثورة هو قيام البريطانيون بنفي زعيم الوفد سعد زغلول وعدد من شركائه، وردت البلاد على هذا التمرد من خلال التصدي للبريطانيين وإضراب كلاً من عمال النقل والمحاميين والبيروقراطيين، وبدء المواجهات في وسط البلاد حتى الريف مما أدى إلى انقطاع اتصالات الهاتف والتلغراف والسكك الحديدية، ورداً على ذلك قامت الحكومة البريطانية بترشيح بطل الحرب الجنرال إدموند اللنبي لاستعادة السلام.[١]


أحداث ثورة 1919م

من أهم الأحداث التي مرت بها ثورة عام 1919م ما يلي:[٢]

  • اعتقلت القوات البريطانية زغلول واثنين آخرين من حركته في تاريخ 8 آذار 1919م وتم طردهم إلى مالطا خوفاً من اكتساب الحركة الكثير من السلطة، ولهذا اندلعت الاحتجاجات والإضرابات في جميع البلاد وخاصةً في القاهرة والإسكندرية.
  • تظاهر الطلاب في الجامعة المصرية وفي الأزهر في تاريخ 9 آذار 1919م.
  • شارك أكثر من 10000 طالب وعامل مهني في مسيرة قصر عابدين في القاهرة، كما والتقى بهم آلاف المتظاهرين الذين يرفضون الحكم البريطاني.
  • بدء الجنرال إدموند ببحث السلام في مصر مما دفع اللنبي لقمع الثورة بسرعة ولكنه دخل في مفاوضات مع القوميين مما سمح لسعد زغلول والوفد الذي يرافقه من المضي إلى باريس، كما وجمعت أحداث عامي 1919-1920م بين الأقباط والمسلمين وحتى النساء في جبهة قومية مشتركة، وتعتبر هذه الثورة بالنسبة للمصرين هي أول ثورة قومية بمعنى الكلمة وعلى الرغم من نجاحها إلا أن الوفد ركز بشكل مخصص على الاستقلال عن الحكم البريطاني وفشلت في اقتراح رؤية اجتماعية اقتصادية من أجل إصلاح البلاد، بينما يعتقد البعض الآخر أن هذه الثورة غير مكتملة ولكنها كانت بداية التمهيد لثورة عام 1952م.[١]
  • في أوائل شهر نيسان بدأ المصريين إضراباً ثانياً مما ساهم في اكتساب الاعتراف بحزب الوفد من قبل البريطانيين كحزب ممثل رسمي للشعب المصري، وتم إلغاء المحمية وانتهى القانون العرفي.[٢]


نتائج ثورة 1919م

من أهم النتائج التي حققتها ثورة 1919م:[٣]

  • بعد اعتقال زغلول وحدوث الاحتجاجات الوطنية في مصر تم إرسال اللنبي من أجل التوصل لتسوية مع المقاومين، ولكن لم ينجح في ذلك وتم إطلاق سراح زغلول واعترف بالوفد الخاص به بأنه منظمة لجميع أنحاء البلاد تهيمن على السياسة المصرية، وبموجب محادثات الوفد مع اللورد ألفيرد ميلنر ضغط اللنبي على حكومته من أجل التعهد بالاستقلال للحكومة المصرية مع ضمان المصالح البريطانية بموجب معاهدة.
  • انتهت المفاوضات بإعلان الاستقلال في تاريخ 28 شباط 1922م، ولكن احتفظ بأربعة مسائل للحكومة البريطانية وهي أمن اتصالات الإمبراطورية والدفاع وحماية المصالح الأجنبية والأقليات والسودان، وفي تاريخ 15 آذار أصبح السلطان الملك فؤاد الأول حاكم لمصر.
  • تم تشكيل المملكة المصرية الجديدة والتي أخذت شكل الملكية الدستورية، كما وتم تحديد الدستور بناءً على قانون بلجيكا وصدر في نيسان 1923م، حيث أقر سلطات الملك التنفيذية وأسس هيئة تشريعية من مجلسين، كما وينص قانون الانتخابات على حق الاقتراع العام للذكور والانتخابات غير المباشرة للنواب، ولكن الدستورية المصرية أُثبتت بأنها وهمية مثل استقلال مصر، وبهذا خاض نضال سياسي بين ثلاثة متنافسين انتهازيين وهم الملك والوفد والبريطانيين.


المراجع

  1. ^ أ ب "1919 Revolution", www.laits.utexas.edu, Retrieved 23-7-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Elliana Bisgaard (23-10-2011), "Egyptians campaign for independence, 1919-1922"، www.nvdatabase.swarthmore.edu, Retrieved 23-7-2018. Edited.
  3. "Egypt", www.britannica.com, Retrieved 23-7-2018. Edited.
460 مشاهدة