أضرار البطيخ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٠ ، ١٦ يناير ٢٠١٨
أضرار البطيخ

البطيخ

البطيخ (بالإنجليزية: Watermelon) فاكهةٌ كبيرة معروفة علمياً بـ Citrullus lanatus، زرعها المصريون القدامى منذ آلاف السنين، وتعتبر الصين الدولة المنتجة الأولى للبطيخ، بمعدل 75 مليون بطيخة في عام 2014، وعادة ما يرتبط تناوله بفصل الصيف، والرحلات، فعلاوةً على طعمه الحلو، فهو يخفف أيضاً من الحر الشديد في فصل الصيف، كما أنه غني بالفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، وقليل بالسعرات الحرارية، وله العديد من الفوائد الصحية كتخفيض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin sensitivity)، وغيرها. وعادة ما يؤكل البطيخ طازجاً، ويمكن أن يصنع منه العصير أيضاً.[١][٢]


أضرار البطيخ

إن تناول البطيخ بكميات معتدلة لا يُحدث أية مشاكل صحية خطيرة، إلا أن الإفراط في تناوله يمكن أن يسبب بعض المضاعفات ومن أهمها:

  • ارتفاع مستويات الفيتامينات: يمكن للإفراط في تناول البطيخ أن يرفع من مستويات بعض الفيتامينات في الجسم مسبباً بذلك بعض المشاكل، فكثرة فيتامين سي على سبيل المثال تسبب إسهالاً، وتلبكاً معوياً، كما يمكن لـ الليكوبين (بالإنجليزية: Lycopene) الموجود في البطيخ أن يسبب هذه الأعراض أيضاً، إلا أن هذه الأعراض عادة ما تلاحظ عند الإفراط في تناول مكملات البطيخ الغذائية، وليس البطيخ نفسه.[١]
  • ارتفاع البوتاسيوم: يمكن لارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، الناتج عن الإفراط في تناول مكملات البطيخ الغذائية، أن يسبب اضطراباً في نبضات القلب، مما يشكل خطراً على صحة الإنسان.[١]
  • الحساسية: على الرغم من كون حساسية البطيخ نادرة الحدوث، إلا أنه يمكن للأشخاص الحساسين تجاه غبار الطلع (بالإنجليزية: Pollen) أن يصابوا بمتلازمة الحساسية الفموية (بالإنجليزية: Oral-allergy syndrome) عند تناول البطيخ، ومن أعراضها حكة في الفم والحلق، وتورم الشفاه، والفم، واللسان، والحلق، والأذنين في بعض الأحيان.[٢]
  • مشاكل هضمية: يحتوي البطيخ على الكربوهيدرات قصيرة السلسلة والقابلة للتخمر والتي تعرف بالـ "FODMAPs"، التي لا يستطيع بعض الأشخاص هضمها، مما يسبب مشاكل هضمية، كالانتفاخ والغازات، أو مغض المعدة، أو الإصابة بإسهال أو إمساك، لذلك يجدر بالأشخاص الذين يملكون حساسية تجاه هذه الكربوهيدرات، أو المصابين بمتلازمة القولون العصبي تجنب تناول البطيخ.[٢]


قيمة البطيخ الغذائية

يعتبر الماء المكون الأساسي في البطيخ بنسبة 91%، كما يحتوي على الكربوهيدرات بنسبة 7.5%، ويكاد يخلو من البروتينات، والدهون، بالإضافة إلى أنه يزود الجسم بالقليل من السعرات الحرارية، إذ تحتوي الـ100 غرام من البطيخ على 30 سعرة حرارية، كما أنها تحتوي على ما يأتي من العناصر الغذائية:[٢]

العنصر الغذائية القيمة
البروتين 0.6غرام
الكربوهيدرات 7.6غرام
السكر 6.2غرام
الألياف 0.4غرام
الدهون 0.2غرام

ومن الجدير بالذكر أن معظم الكربوهيدرات الموجودة في البطيخ هي سكريات بسيطة، كالجلوكوز (بالإنجليزية: Glucose)، والفركتوز (بالإنجليزية: Fructose)، والسكروز (بالإنجليزية: Sucrose)، كما أنه لا يعتبر مصدراً جيداً للألياف، ولكنه مصدر جيد لفيتامين سي، والبوتاسيوم، والنحاس، وفيتامين ب5، وفيتامين أ.[٢]


فوائد البطيخ

ارتبط تناول البطيخ وعصيره بالعديد من الفوائد، ومن أهمها:

  • تخفيض ضغط الدم المرتفع: يعتبر البطيخ مصدراً جيداً للحمض الأميني السيترولين (بالإنجليزية: Citrulline)، الذي يتحول في الجسم للحمض الأميني الأرجنين (بالإنجليزية: Arginine)، ويساهم الحمضان الأمينيان في تصنيع أكسيد النيتريك (بالإنجليزية: Nitric oxide)، الذي يعمل على إرخاء العضلات الصغيرة حول الأوعية الدموية وتمدّدها، مما يخفض من ضغط الدم.[٢]
  • التقليل من مقاومة الإنسولين: تعرف مقاومة الإنسولين (بالإنجليزية: Insulin resistance) بالحالة التي تصبح فيها الخلايا مقاومة لتأثير الإنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، ويرتبط استهلاك عصير البطيخ والحمض الأميني الأرجنين بتقليل هذه المقاومة للإنسولين.[٢]
  • تقليل الإرهاق العضلي بعد ممارسة التمارين الرياضية: عادةً ما يصاب الشخص بالإرهاق أو الألم العضلي نتيجة ممارسته للتمارين الرياضية الشاقة والقاسية، وأظهرت إحدى الدراسات فعالية شرب عصير البطيخ في التقليل من هذه الآلام.[٢]
  • الوقاية من الربو: إذ تقل فرصة الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الغنية بفيتامين سي بالإصابة بالربو، ويعتبر البطيخ أحد هذه الأطعمة.[١]
  • تقليل خطر الإصابة بالسرطان: يعتبر البطيخ مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة تكوّن الجذور الحرة (بالإنجليزية: Free radicals) المعروفة بتسبّبها للسرطان، كما يحتوي البطيخ على الليكوبين (بالإنجليزية: Lycopene) الذي يقلل من مستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين (بالإنجليزية: Insulin-like growth factor)، الذي يساهم في انقسام الخلايا، مما يجعل المستويات العالية منه مرتبطة بالإصابة بالسرطان، كما ربطت العديد من الدراسات استهلاك الليكوبين بانخفاض خطورة الإصابة بسرطان البروستاتا.[١][٣]
  • الهضم: يساهم البطيخ في الوقاية من الإصابة بالإمساك، لاحتوائه على كميات كبيرة من الماء.[١]
  • الوقاية من الجفاف: بما أن معظم محتوى البطيخ يتكون من الماء، فهو وسيلة ممتازة للوقاية من الجفاف.[١]
  • الشعر والبشرة: يعتبر البطيخ مفيداً للبشرة والشعر لاحتوائه على فيتامين أ، الذي يدخل في تركيب مادة الزهم (بالإنجليزية: Sebum)، التي تبقي الشعر رطباً، كما أنه يحتوي على فيتامين سي، الذي يحتاجه الجسم لبناء الكولاجين والحفاظ عليه.[١]


البطيخ ومرض السكري

يجدر بالشخص المصاب بالسكري أن يتبع نظاماً غذائياً متوازناً وصحياً، يحتوي على خمس حصص من الفواكه والخضار على الأقل، إلا أن الفواكه تحتوي على السكر، لذلك قد يكون الأمر محيراً بعض الشيء لمرضى السكري، ولأن السكر موجود في الفواكه بشكل طبيعي، فيكون القلق حياله أقل من القلق من السكر المضاف، إلا أنه من المهم الانتباه لكمية السكر، والكربوهيدرات الموجودة في الفواكه، واستهلاك الفواكه ذات المؤشر الجلايسيمي (بالإنجليزية: Glycemic Index) المنخفض، الذي يعتبر مقياساً لمدى سرعة دخول السكر إلى الدم إثر تناول طعامٍ ما، وكلما كانت قيمة المؤشر الجلايسيمي أعلى زادت سرعة ارتفاع السكر في دم الشخص، الأمر الذي يجب أن يتجنبه المصابين بالسكري، وبما أن المؤشر الجلايسمي للبطيخ يقدر بـ72 لكل 100غم وهي قيمة مرتفعة، يجدر بمرضى السكري الانتباه للكمية التي يتناولونها منه، وينصح عادة بتناول البطيخ مع مصدر دهون أو بروتين صحي كالمكسرات، مما يجعل الشخص يحس بالشبع لفترة أطول، ويقلل من تأثير البطيخ في مستويات السكر في الدم.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Megan Ware (20-6-2017), "Watermelon: Health benefits, nutrition, and risks"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-12-2017. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Adda Bjarnadottir (25-5-2015), "Watermelon 101: Nutrition Facts and Health Benefits"، www.healthline.com, Retrieved 10-1-2018. Edited.
  3. Kerri-Ann Jennings (18-8-2016), "Top 9 Health Benefits of Eating Watermelon"، www.healthline.com, Retrieved 11-1-2018. Edited.
  4. Bethany Cadman (28-10-2017), "Can diabetics eat watermelon?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-1-2018. Edited.