أطعمة خالية من البروتين

كتابة - آخر تحديث: ١٦:٢٤ ، ٩ أغسطس ٢٠٢٠
أطعمة خالية من البروتين

البروتين

يتكوّن البروتين من 20 وحدة أساسيّة تُعرف بالأحماض الأمينيّة، والتي لا يمكن للجسم تخزينها، لذلك فإنّه يُصنّعها بطريقتين مختلفتين، إمّا من البداية أي من نقطة الصّفر، أو من خلال تعديل البروتينات الأخرى الموجودة في جميع أنحاءِ الجسم، إذ يوجد البروتين في العضلات، والعظام، والجلد، والشّعر، ,تقريباً في أنسجة الجسم جميعُها، إذ يدخل في تكوين الإنزيمات المُهمة في العديد من التفاعُلات الكيميائيّة، وفي تركيب الهيموغلوبين الذي يحمل الأكسجين في الدّم.[١]


ويُمكن الحصول على البروتين من العديد من المصادر الحيوانيّة مثل: اللّحوم، والدواجن، والأسماك، والبيض، ومُنتجات الألبان، والتي تمكّن الجسم من الحصول على كافّة الأحماض الأمينيّة التي يحتاجُها، بالمُقابل فإنَّ مصادر البروتين النباتيّة مثل الحبوب، والفاصوليا، والخُضروات، والمكسرات،عادةً ما تفتقر لنوعٍ واحدٍ أو أكثر من الأحماض الأمينيّة الأساسيّة، ولكن هذا لا يعني تناول المُنتجات الحيوانيّة فقط للحصول على الأحماض الأمينيّة، بل يجب تناول مجموعة متنوعة من مصادر البروتين النباتيّة معاً يومياً، لضمان حصول الجسم على جميع الأحماض الأمينيّة الأساسيّة التي يحتاجُها.[٢]


أطعمة خالية من البروتين

يوجد عدد قليل جداً من الأطعمة التي تُعدُّ خاليةً من البروتينات، إذ قد تحتوي معظم الأطعمة على كميةٍ من البروتين، والتي قد تصل إلى أقلّ من ربع غرامٍ،[٣] ومن هذه الأطعمة ما يأتي:

  • الخضراوات: تُعرف الخضروات بأنّها من الأطعمة المُفيدة لصحة الجسم، إذ تُعد مُنخفضةً بالسّعرات الحراريّة، ولكنّها بالمُقابل غنيةً بالفيتامينات، والمعادن، والألياف،[٤] وتُعدُّ كافّة أنواع الخضروات خاليةً أو قليلةً بالبروتين، باستثناء بعض الأصناف مثل: البازلّاء، والفاصولياء، والذّرة،[٥] إذ تُعد معظم الخُضروات منخفضةً في البروتينات، إذ يحتوي الجزر، والبروكلي، والطماطم، والخيار، والهليون على ما يتراوح بين 0.5 إلى 1.5 غراماً من البروتين، بالمُقابل فإنَّ نفس الكميّة من الكرفس لا تحتوي على البروتين.[٣]
  • الفواكه: يُعدُّ تناول الفواكه إحدى الطُرق الممتازة لتحسين الصحة العامة، وتقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، إذ إنّها تُعدُّ من المصادر الجيدة بالفيتامينات، والمعادن الأساسيّة، كما أنَّها غنيةً بالألياف، وتوفّر مجموعةً كبيرةً من مضادات الأكسدة التي تُعزز الصحة بما فيها مركبات الفلافونويدات،[٦] ومن الفواكه التي تُعدّ قليلةً بالبروتين التفاح، والموز، والإجاص، والخوخ، والتّوت، والجريب فروت،[٧] وتحتوي الفروالة، والشمام، والبرتقال على أقلّ من غرامٍ واحدٍ من البروتين، في حين أنّ التفاح خالٍ منه.[٣]
  • بعض مصادر الدهون: يحتاج الجسم إلى الدّهون للحصول على الطاقة، وللمساعدة على امتصاص الفيتامينات، وحماية صحة القلب والدّماغ، إذ تمتلك الدّهون الصحيّة دوراً كبيراً في المُساعدة على تحسين الحالة المزاجيّة والعقليّة، والتقليل من الإعياء، والتّحكم في وزن الجسم،[٨] ويوجد العديد من مصادر الدّهون الصحية القليلةً بالبروتينات مثل:[٥] زيت الكانولا، وزيت السمسم، وزيت الزّيتون،[٩] بالإضافة إلى الأفوكادو، وزيت جوز الهند.[٧]
  • الحبوب: تُعدُّ جميع أنوع الحبوب من المصادر الجيّدة للكربوهيدرات المُعقدة، والفيتامينات والمعادن الرّئيسية، وتُعد الحبوب الكاملة من أكثر الأنواع الصحيةً على وجه الخصوص، وهي جزء مهم من النظام الغذائي الصحيّ، كما تُعرف الحبوب بطبيعتها بأنّها غنيةً بالألياف، والتي تُساعد على زيادة الشّعور بالشبع، ممّا يُساعد على الحفاظ على وزنٍ صحي،[١٠] ويُعدُّ كلٌّ من الأرز، والخُبز، والمعكرونة، والشّعير من الحبوب القليلة بالبروتين.[٧]
  • أطعمة أخرى: يوجد العديد من الأطعمة الأخرى التي تُعدّ منخفضةً بالبروتينات، ويجب الانتباه إلى الاعتدال في تناولها عند دمجها في النظام الغذائي، ومن هذه الأطعمة الحلويات السكريّة التي لا تحتوي على الجيلاتين، والشاي، والقهوة دون إضافة منتجات الحليب، والمربى أو الهُلام، والمايونيز، والزبدة، والصلصات مثل؛ صلصة الطماطم، وصلصة السلطات.[٥]


الحالات التي تحتاج لتقليل البروتين في غذائها

توجد بعضُ الحالات التي لا يستطيع بها الشّخص تحمّل مستوياتٍ عاليةٍ من البروتين، لذلك لا يتمكّن الجسم من معالجة البروتين والتّخلص ممّا بقي منه، وبالتاالي فإنَّه يتراكم في الجسم، ويسبب بالعديد من الأعراض، لذلك يُنصح هؤلاء الأشخاص باتباع نظام غذائي منخفض بالبروتين، ومن هذه الحالات ما يأتي:[٥]

  • أمراض الكلى: يخضع مرضى الكلى لغسيل الكلى، لذا من الأفضل لهم تقليل تناول البروتين لتقليل الضّغط على الكلى، ومنع تراكُم اليوريا في مجرى الدّم الذي ينتُج أثناء هضم البروتين.
  • اعتلال الكلى السكري: يُمكن أن يُساعد النظام الغذائيّ المُنخفض بالبروتين على تحسين الأعراض لدى الأشخاص المصابين باعتلال الكلى السكري (بالإنجليزية: Diabetic nephropathy).
  • بيلة الفينيل كيتون: تُعرف هذه الحالة أيضاً بالبيلة الفينوليّة (بالإنجليزيّة: Phenylketonuria)، وهي اضطرابٌ نادر يحدث نتيجة عدم إنتاج الجسم للإنزيم اللّازم لتحطيم الحمض الأميني الفينيل ألانين، لذلك فإنّ تناول الأطعمة الغنيّة بالبروتينات يُمكن أن يؤدي إلى تراكُم هذا الحمض الأميني في الجسم.
  • البيلة الهوموسيستينيّة: (بالإنجليزية: Homocystinuria)، وهي اضطراب وراثي يؤثر في قدرة الجسم على مُعالجة الحمض الأميني الميثونين، ممّا يُسبب مشاكل في الرّؤية وصحة العظام، لذلك يُفضل تناول نظام غذائي منخفض جداً في البروتين، لتجنُّب تراكمه في الجسم.


أطعمة عالية البروتين

يوجد العديد من الأطعمة التي تحتوي على كميةٍ عاليةٍ من البروتين، ومنها نذكر ما يأتي:[١١][١٢]

  • البيض: يُعدُّ البيض أحد الأطعمة الصحيّة وأكثرها تغذيةً، فهو من المصادر المُمتازة للفيتامينات، والمعادن، والدّهون الصحيّة، ومُضادات الأكسدة التي تحمي العين، ومُغذيات أخرى يحتاجُها الدّماغ، كما يُعد البيض الكامل غنياً بالبروتين، ولكن يُعدُّ بياض البيض بروتيناً نقياً تقريباً، إذ تحتوي البيضة الواحدة الكبيرة على 6 غراماتٍ من البروتين.
وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد البيض يمكنك قراءة مقال فوائد البيض المسلوق.
  • الحليب: يحتوي الحليب على كمية قليلة من جميع العناصر الغذائيّة التي يحتاجُها الجسم، إلّا أنّه يُعد مصدراً جيداً للبروتين عالي الجودة وغنياً بالكالسيوم، والفسفور، والرايبوفلافين، إذ يُمكن استبداله بالدّهون عند التخوّف من تناولها، كالحليب قليل الدسم أو خالي الدّسم، إذ يحتوي الكوب الواحد من الحليب كامل الدّسم على 8 غراماتٍ من البروتين.
وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد الحليب يمكنك قراءة مقال فوائد الحليب للجسم.
  • السمك: تُعدُّ جميع أنواع الأسماك صحية، وذلك لأنّها غنيةً بالعناصر الغذائيّة الأساسيّة، وبعض الأحماض الدّهنية مثل أوميغا 3 المهم لصحة القلب، ولكن يُعدّ محتواها من البروتين مختلفاً من نوعٍ إلى آخر، فمثلاً تحتوي سمكة السلمون على 22% من البروتين، أي ما يُعادل 19 غراماً لكلّ 85 غرامٍ منها.
  • صدر الدجاج: يُعدّ صدر الدّجاج من مصادر البروتين، ومعظم مصدر سعراته الحرارية من البروتين، وذلك عند استهلاكه منزوع الجلد، إذ يحتوي صدر الدّجاج منزوع الجلد والذي يعادل 136 غراماً، على ما يُقارب 26 غراماً من البروتين.
  • الشوفان: يحتوي الشوفان على ما يقارب 17 غراماً من البروتين لكلّ 100 غرامٍ منه، كما أنَّه يُعدُّ من المصادر الجيدة للكربوهيدرات المُعقدة، ويُمكن تحضير الشوفان وصناعة دقيق الشوفان منه، واستخدامه مع مجموعةٍ متنوعةٍ من الأطعمة الصحيّة، مثل: الفواكه، والمُكسرات، ولكن يُفضل تجنُّب دقيق الشوفان المُحضر، لأنّه غالباً ما يحتوي على السكر المُضاف.
وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول فوائد الشوفان يمكنك قراءة مقال فوائد وأضرار الشوفان.
  • الكينوا: تُعدّ الكينوا واحدة من بين المصادر الغذائيّة الكاملة للبروتين النباتيّ، إذ تحتوي على 11 نوعاً من الأحماض الأمينيّة الضروريّة لصناعة البروتينات، لذلك تُعدُّ الكينوا خياراً ممتازاً للنباتيين، والأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم.


الأعراض المحتملة لنقص البروتين في الجسم

يُعدُّ البروتين عنصراً أساسياً ومهماً للنموّ، إذ يستخدمه الجسم بشكلٍ أساسي للعضلات، والجلد، والعظام، وإنتاج الإنزيمات والهرمونات المُهمة، وبناء الأنسجة وترميمها،[٧] ويُعبّر مصطلح نقص البروتين عن حالة النقص النسبيّ أو المطلق لبروتينات الجسم، أو نوع أو أكثر من الأحماض الأمينيّة الأساسيّة،[١٣] ومع ذلك يُمكن أن يحدُث نقص البروتين خاصةً لدى الأشخاص ذوي المتطلبات الخاصة مثل: كبار السّن، والأشخاص الذي يتبعون أنظمةً غذائية نباتية صارمة،[١٤] ومن أعراض نقص البروتين في الجسم ما يأتي:[١٥]

  • الانتفاخ: يُعد الانتفاخ أحد أكثر علامات نقص البروتين شيوعاً، والذي يُسمى أيضاً بالوذمة (بالإنجليزية: Edema)، والذي يحدث نتيجة عدم حصول الجسم على ما يكفي من البروتين.
  • تغييّرات المزاج: يستخدم الدّماغ مواد كيميائيةٍ تُسمى النواقل العصبيّة، والتي تنقل المعلومات بين الخلايا، والعديد من هذه النواقل تُصنع من الأحماض الأمينيّة، لذلك فإنّ نقص البروتين في النظام الغذائيّ يُمكن أن يقلل من إنتاج هذه النواقل، ممّا يُغيّر طريقة عمل الدّماغ.
  • مشاكل الشّعر والأظافر والجلد: تتكوّن هذه الأجزاء من البروتينات مثل الإيلاستين، والكولاجين، والكيراتين، لذلك عندما لا يستطيع الجسم تصنيعُها فقد يُؤدي إلى حدوث مشاكل في الشّعر، وجفاف البشرة وتقشّرها، وظهور الأظافر بحوافٍ عميقة.
  • الضعف والتّعب: تُظهر العديد من الأبحاث أنّ عدم تناول ما يكفي من البروتين لإسبوعٍ واحدٍ فقط، قد يُؤثر في العضلات المسؤولة عن الحركة وصحة الجسم، خاصةً لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاماً، ومن الممكن أن يُسبب فقدان كتلة العضلات مع مرور الوقت، وبالتالي التّقليل من قوة الجسم، وصعوبة الحفاظ على التوازن، وبطء عملية التمثيل الغذائيّ.
  • الجوع: يوفّر البروتين التغذية للجسم لاعتباره واحد من المصادر الغذائية الثلاثة المُهمة للسّعرات الحراريّة، إلى جانب الكربوهيدرات والدّهون.
  • بطء شفاء الجروح: غالباً ما يعاني الأشخاص الذين يمتلكون نسبةً منخفضةً من البروتين من استغراقهم وقتاً أطول للشفاء من الجروح والخدوش.
  • الإصابة بالأمراض أو عدم الشفاء منها: تُساعد الأحماض الأمينيّة في الدّم على تعزيز جهاز المناعة لإنتاج أجسام مضادة لتنشيط خلايا الدّم البيضاء، الضرورية لمكافحة الفيروسات والبكتيريا والسّموم.
  • الكواشيوركور: يُعدُّ الكواشيوركور من الحالات الأكثر خطورةً لنقص البروتين في الجسم، والذي ينتج عن سوء التغذية، ويحدث هذا المرض عادةً لدى الأشخاص في البلدان الفقيرة جداً، التي لا تمتلك ما يكفي من الغذاء لتلبية احتياجات الأفراد.[١٦]

وللاطلاع على المزيد من المعلومات حول نقص البروتين يمكنك قراءة مقال نقص البروتين وأثره على الجسم.


حاجة الجسم من البروتين

يُبين الجداول الآتي حاجة الجسم من البروتين لمختلف الأعمار:[١٧]

الفئة العمرية كمية البروتين (غرام \ اليوم)
الرضّع من الولادة إلى 6 أشهر 10
الرضّع 7 إلى 12 شهراً 14
الأطفال من عمر عام إلى 3 أعوام 12
الأطفال 4 إلى 8 أعوام 16
الذكور 9 إلى 13 عاماً 31
الذكور 14 إلى 18 عاماً 49
الذكور 19 إلى 70 عاماً 52
الذكور 70 عاماً وأكثر 65
الإناث 9 إلى 13 عاماً 24
الإناث 14 إلى 18 عاماً 35
الإناث 19 إلى 70 عاماً 37
الإناث 70 عاماً وأكثر 46


المراجع

  1. "Protein", www.hsph.harvard.edu, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  2. Lawrence Robinson, Jeanne Segal, Robert Segal (6-2019), "Choosing Healthy Protein"، www.helpguide.org, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Jody Braverman (25-11-2019), "Protein-Free Foods"، www.livestrong.com, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  4. Rachael Link (14-3-2017), "The 14 Healthiest Vegetables on Earth"، www.healthline.com, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Jayne Leonard (16-5-2019), "What to know about a low-protein diet"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  6. Beth Sissons (13-2-2019), "Top 12 healthful fruits"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث Rachael Link (22-4-2018), "A Complete Guide to a Low-Protein Diet"، www.healthline.com, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  8. Robert Segal, Lawrence Robinson ( 6-2019), "Choosing Healthy Fats"، www.helpguide.org, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  9. "List of Low Protein Foods", www.dietaryfiberfood.com,19-8-2019، Retrieved 21-7-2020. Edited.
  10. "Whole grains: Hearty options for a healthy diet", www.mayoclinic.org,18-7-2017، Retrieved 21-7-2020. Edited.
  11. Kris Gunnars (3-3-2020), "20 Delicious High Protein Foods"، www.healthline.com, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  12. Jenna Fletcher (26-1-2020), "What foods are high in protein?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  13. Z.A.Bhutta, K.Sadiq (2013), Encyclopedia of Human Nutrition (Third Edition), Page 111-115. Edited.
  14. "Protein", www.betterhealth.vic.gov.au,3-2020، Retrieved 21-7-2020. Edited.
  15. Kathleen Zelman (12-11-2018), "Signs You're Not Getting Enough Protein"، www.webmd.com, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  16. Moira Lawler (12-6-2019), "What Is Protein? How Much You Need, Benefits, Sources, More"، www.everydayhealth.com, Retrieved 21-7-2020. Edited.
  17. "Protein", www.nrv.gov.au,9-4-2013، Retrieved 21-7-2020. Edited.