أفضل رجيم للتخسيس

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٠٥ ، ٢٥ يناير ٢٠١٦
أفضل رجيم للتخسيس

الحمية الغذائية

يعتبر أغلب الناس أنّ الحكم على جودة الحمية الغذائية أمرٌ صعبٌ، ويصعب عليهم تحديد ما إذا كانت هذه الحِمية أو تلك مناسبةً لهم دون غيرها من الحِميات الغذائية، وهناك كمٌّ هائل من الحِميات الغذائية التي يُمكن الوصول إليها عن طريق شبكة الإنترنت. لا بُدّ من وجود إرشادات عامّة يُمكن باتّباعها تمييز الحمية الجيدة من السيئة، وذلك بدلاً من أن تُضيّع الوقت والجهد بتجربةِ الحميات المختلفة عشوائياً للوصول إلى حمية جيدة، لذلك سيتمّ توضيح كيفيّة الحكم على الحمية الغذائية في هذا المقال لتسهيل الاختيار.


أفضل حمية غذائية

عادةً ما يَحكم الناس على الحمية الغذائية بأنها جيّدة أو سيئة بناءً على عاملي " مقدار الوزن المفقود" و"سرعة فقدان الوزن"، ولكن في الحقيقة إنّ هناك عوامل أخرى تلعب دوراً في الحكم على جودة الحمية الغذائية؛ حيث إنّ عامل " مقدار الوزن المفقود" لا يعني الكثير بسبب الاستعادة السريعة لهذا الوزن، والتي تبدأ في اليوم التالي الذي يلي انتهاء الحمية الغذائية.


أمّا عامل "سرعة فقدان الوزن" فهو أيضاً لا يدلّ على جودة برنامج الحمية الغذائية؛ حيث قد تتسبّب الخسارة السريعة في الوزن بآثار وأعراض جانبية ضارة بالصحة، وهي تشمل في العادة دوخة وتعب وشحوب في الوجه، وفي أحيان أخرى قد تتعدّى ذلك إلى الإصابة بفقر الدم والتأثير على خصوبة الشخص (القدرة على الحمل مستقبلاً)، وترقّق العظام وقلة كثافتها، بالإضافة إلى زيادة احتماليّة إضعاف عضلة القلب وإصابتها بالوهن والهُزال.


ممّا سبق تجد أنّ الحُكم على الحمية الغذائية بأنها الأفضل أو - على الأقل - بأنها جيدة، يتم من خلال عاملين آخرين إضافيين، وأولهما أن الحمية الغذائية الفُضلى تُحافظ على الوزن المفقود دون عودة، حيث إنّها تجعل الشخص يخسر الوزن الزائد كله وبالتالي يصل إلى وزنه المثالي، ومن ثمّ تحافظ على الوزن المفقود دون عودة، فهي دائمة.


والعامل الآخر هو أن تكون الحمية صحيّة ولا تؤثر سلباً على جسم الشخص، فيكون هناك توازن بين الاهتمام بسرعة فقدان الوزن وبين المحافظة على سلامة الجسم أثناء ذلك، لذلك تكون الحمية الجيّدة متوسّطة السرعة عندما يتعلّق الأمر بسرعة فقدان الوزن؛ فهي لا تكون سريعة جداً؛ بحيث تتسبّب بالأعراض الجانبية التي سبق ذكرها، ولا تكون بطيئةً بحيث لا يُلاحظ الشخص أنّه يخسر الوزن أصلاً، فهي صحية وأقرب إلى الاتزان.


الحمية الغذائية المتوازنة

يُفضِّل خبراء التّغذية الحميات الغذائية المتوازنة والصحية، وينصحون الجميع باتباعها سواءً لمن يُعاني من الوزن الزائد، ولمن يتمتع بوزن مثالي، ويكون اتباع الحمية من خلال تناول حِصص متوازنة ومدروسة من كلّ المجموعات الغذائية، فلا يتمّ حرمان الشّخص من أيّ طعام سواءً كان خُبزاً أو سُكراً أو غير ذلك - على عكس أغلب الحميات الأخرى - ولكن يتمّ تناول تلك الحصص بشكل مدروس ومُتّزن دون إسراف.


إن وجدت حميةً غذائيّةً على شبكة الإنترنت تستطيع الحكم عليها بأنّها حمية جيّدة أي بأنها متوازنة وصحية، فعندها يُمكنك اتّباعها دون خوف من أيّة آثار جانبية ضارة، أو يُمكنك أن تتّبع حميتك الغذائية الخاصّة التي تناسبك وتناسب أسلوبك في الحياة وتتوافق مع مزاجك في تناول الطعام فتتجنّب ما تكره من الأطعمة وتتناول ما تفضّله.


يجب أن تتّبع حميةً مناسبة ومريحة، تستطيع أن تستمر عليها بشكل دائم ولسنوات طويلة دون أن تشعر أنك تتّبع حميةً غذائية أصلاً، ودون أن تشعر بالحرمان أو أن تشعر أنك تريد إنهاءها والعودة إلى ما كنت عليه وبالتالي تُرجع وزنك الزائد المفقود وربما أكثر. تكمن الفكرة بإيجاد حمية تكون عبارة عن "أسلوب حياة" مريح ترغب بالاستمرار فيه وهو يساعدك على خسارة الوزن أولاً وثم الحفاظ عليه و الحفاظ على صحة بدنية جيدة تقل فيها نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة مثل: السكر، والضغط، والكولسترول وغيرها، وذلك بدلاً من إيجاد حمية غذائية تكون فقط عبارة عن " برنامج لنظام غذائي".


تغييرات صغيرة

يُمكنك أن تتّبع حميةً غذائية مشابهة إلى حد كبير للحمية الغذائية التي تتبعها في الوقت الحالي؛ حيث إنّ أي تغيير بسيط في الحمية الغذائية يؤثر على الوزن وعلى الصحة، فتقليل السعرات الحرارية المتناولة في اليوم الواحد سيؤدّي إلى تغيير معقول في الوزن والصحّة مع المدة أي خلال عدّة أسابيع أو شهور، فلا داعي من أن تتناول طعاماً مختلفاً عن طعام باقي العائلة في منزلك وتشعر بالعزلة أو بالحرمان ممّا تحب أكله.


من الأمور التي يمكنك تغييرها دون حرمان نفسك كلياً من الأطعمة والأطباق التي تحبها:

  • تناول طبقٍ من السلطة إلى جانب الطبق المُعتاد لوجبة الغداء، وفي الوقت نفسه قلل حجم طبق الغداء، ويمكنك أن تلاحظ أنك لا تتناول السلطة وحدها فتجوع، كما لا تتناول طبق الغداء كما اعتدت عليه فيظلّ وزنك ثابتاً، ولكنك تتبع وسيلةً ذكيةً ومتزنة لإنقاص الوزن؛ حيث إنّ السلطة تملأ جزءاً من معدتك فلا تلاحظ أنك أنقصت مقداراً من طبق الغداء. (ويفضّل تقليل كمية الزيت المضافة إلى السلطة، والاعتماد على إضافة التوابل المختلفة لإضافة نكهة وطعم مميز إليها).
  • أضف أحد أنواع الشوربة المفضلة لديك إلى مائدة العشاء أو الغداء، وهي ستؤدّي دور السلطة في النقطة السابقة؛ حيث إنّ الشوربة بها محتوىً عالٍ من الماء وستملأ جزءاً من معدتك، فتتمكّن من تناول كمية أقل من طبق العشاء دون الشعور بالجوع. (ويفضّل أيضاً عدم إضافة كمية كبيرة من الزيت في الشوربة)
  • تأكد ألا تجوع! لأنك إذا جُعت سترغب بأكلِ كميّةٍ أكبر من الطعام على الوجبة التالية، لذلك تذكر تناول وجبات خفيفة صحية بين الوجبات الرئيسية، حيث يمكنك تناول موزة أو تفاحة أو عدة حبات من التمر، أو بضع ملاعق كبيرة من اللبن الزبادي أو غيرها.
  • اشرب كميّةً وافرة من الماء (حوالي 6 - 8 أكواب كبيرة) في كل يوم، حتى تتأكد من أنك لن تصاب بالجفاف وأنّ الوزن الذي سيتم خسارته سيكون من الدهون وليس من الماء والسوائل في جسمك، وكذلك حاول أن تشرب الماء قبل عشرة إلى خمس عشرة دقيقة من الوجبة وليس بعدها، لأنك قد تُصاب بتلبّك معوي إذا تناولت كمية كبيرة من الماء على معدة ممتلئة.
  • قلل ربع كمية السكر المتناولة في المشروبات الساخنة مثل الشاي أو القهوة والنسكافيه؛ فعلى سبيل المثال يمكنك إضافة ثلاثة أرباع ملعقة صغيرة من السكر بدلاً من ملعقة صغيرة كاملة، وذلك دون أن يتأثّر الطعم بشكل ملاحظ، أمّا إذا كنت تفضّل شرب المشروبات الغازية فيمكنك تقليل كمية المشروب باستخدام أكواب بحجم أصغر، ولا تجرّب ملء نصف الكوب الكبير نفسه الذي اعتدت الشرب فيه، لأن العامل النفسي مهم جداً، حيث إنّك ستشعر أن الكوب ناقص وبالتالي قد تشعر بنوعٍ من الحرمان وأنك ترغب بشرب المزيد.
  • تناول قطعةً من الشوكولاتة أو الحلوى في حال رغبت في ذلك، فلا يجب أن تَحرم نفسك كلياً، ولكن عليك تناول نصفها فقط، وثمّ خبّئ النصف الثاني لتتناوله فيما بعد، مثلاً بعد عدة ساعات أو في اليوم التالي؛ حيث إنّ العامل النفسي مهم فيجب أن تتأكد من تناولك للنصف الثاني من الحلوى في الوقت الذي حددته، فإنك إن تناولت كميّةً قليلة وشعرت بالحرمان قد يأتي وقت ستجد نفسك ترغب بالمزيد وثمّ ينتهي بك الأمر بتناول كميّةٍ أكبر من المعتاد فقط لأنك حرمت نفسك سابقاً.
  • تناوَل حبة خيار أو جزر أو خس قبل تناوُل أيّ حلويات أو أطعمة خفيفة مثل الشبس أو البسكويت وغيره، حتى تساعدك على الاكتفاء بقدر أقل من الأطعمة الخفيفة دون أن تشعر أنك تحرم نفسك أو تقلل الكمية على مضض.
  • تناول الكيك أو أيّ نوع من أنواع الحلويات في حال وجود أيّة مناسبات خاصة أو احتفالات أو غيرها، ولكن يجب ألا تذهب إلى تلك المناسبة وأنت جائع حتى لا تزيد كمية الكيك المتناولة، كما يمكنك زيادة حجم طبق السلطة أو الشوربة على وجبة الغداء في اليوم السابق للمناسبة وكذلك اليوم الذي يليها، وذلك بدلاً من عدم الذّهاب للمناسبة أو الذهاب وعدم تناول أيّ شيء فيها.


قد لا تُلاحظ أيّ فرقٍ يُذكر سواء في الوزن أو في الصحة إذا اتّبعت أحد هذه الأمور دون الباقي، ولكن للحصول على أفضل نتيجةٍ يجب اتّباع كلّ ما سبق بشكل دائم؛ حيث إنّ النتيجة ستبدأ بالظهور بعد عدة أسابيع ولكنها ستكون نتيجةً دائمةً ويسهل المحافظة عليها.


حميات غذائية متنوّعة

وهي أيضاً حميات مريحة تستطيع أن تتبعها لسنوات دون الشعور بالحرمان على عكس الحميات الأخرى التي تسوق على شبكة الإنترنت:

  • السعرات الحرارية: يُمكنك اتّباع طريقة حساب السعرات الحرارية، بحيث تحدد مثلاً 1700 سعرة حرارية في اليوم الواحد، وتتعلّم حساب كميّة السعرات الحرارية في الأغذية والأطعمة المختلفة، وتُوزّع تلك السعرات على وجبات مختلفة خلال اليوم، ويمكنك حتى حساب السعرات الحرارية في الحلويات وغيرها من الأطباق، وبالتالي تتناول من أيّ نوع تريده طالما أنك لا تتجاوز في نهاية اليوم 1700 سعرة.
  • الحصص الغذائية: يمكنك اتّباع طريقة حساب الحِصص الغذائية في كلّ مجموعة من المجموعات الغذائية بدلاً من السعرات الحرارية، كأن تُحدّد يومياً: خمسة حصص من الخبز، وثلاثة حصص من الدهون، وحصّتين من الفاكهة، وستّ حصص من الخضار، وحصتين من اللحوم، وحصتين من مجموعة الحليب، وتتعلّم حجم كل حصة وما تعنيه، وتستطيع تقسيم الوجبات المختلفة بناءً عليها، أمّا إذا كنت لا تفضل طريقة الحساب فيمكن اتّباع إرشادات عامّة كالمذكورة سابقاً، وخسارة الوزن على الرّغم من ذلك.