أفضل طريقة لحفظ القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٢ ، ٢٢ يونيو ٢٠١٩
أفضل طريقة لحفظ القرآن

القرآن الكريم

يُعرّف القرآن الكريم لغةً بالجمع، حيث يُقال قرأت الشيء قرآناً؛ أي جمعت بعضه إلى بعض، وقد قال أبو عبيدة: "وسمّي القرآن، لأنه يجمع السور ويضمّها"، أما اصطلاحاً فيُعرّف القرآن الكريم على أنه كلام الله -تعالى- المنزل على نبيّه محمد -عليه الصلاة والسلام- وحياً بواسطة جبريل عليه السلام، المتعبّد بتلاوته، والمعجز بآياته، المحفوظ في الصدور، والمكتوب في المصاحف، وهو المصدر الأول للتشريع الإسلامي، وينقسم إلى ثلاثين جزءاً، ويبلغ عدد سوره مئة وأربع عشرة سورة.[١][٢]


أفضل طريقة لحفظ القرآن الكريم

توصّل أهل العلم إلى الكثير من الطرق والوسائل لحفظ القرآن الكريم، وتميّزت من بينها طريقةٌ مهمّة لقوة الحفظ ورسوخه، وسرعة إتمام حفظ القرآن الكريم، ويمكن بيان خطوات هذه الطريقة فيما يأتي:[٣]

  • الخطوة الأولى: يُنصح الالتزام بحفظ ثمن يومياً، حتى لا يزيد مقدار المحفوظ ويتفلّت الحفظ، ويتم الحفظ صفحة تلو الأخرى، ولحفظ الصفحة ينبغي تكرار قراءة الآية الأولى عشرين مرةً، ثم قراءة الآية الثانية عشرين مرةً، ثم قراءة الآية الثالثة عشرين مرةً، ثم الرابعة عشرين مرةً، ثم قراءة الآيات من الأولى إلى الرابعة عشرين مرةً ليتمّ الربط بينهم، ثم قراءة الآية الخامسة عشرين مرة، ثم قراءة الآية السادسة عشرين مرة، ثم السابعة عشرين مرة، ثم الثامنة عشرين مرة، ثم قراءة الآيات من الخامسة إلى الثامنة عشرين مرةً للربط بينهم، وبعدها تُقرأ الآيات كلها من الأولى إلى الثامنة عشرين مرة ليتمّ حفظ الصفحة بإتقان.
  • الخطوة الثانية: في اليوم التالي وقبل البدء بحفظ صفحةٍ جديدةٍ، ينبغي مراجعة الصفحة القديمة بقراءتها عشرين مرة حتى ترسخ في الذاكرة، ثم البدء بحفظ الصفحة الجديدة بالطريقة التي سبق ذكرها.
  • الخطوة الثالثة: من الأمور المهمة لتثبيت الحفظ كثرة المراجعة، ولذلك يُنصح بتقسيم القرآن الكريم إلى ثلاثة أقسام في كل قسمٍ عشرة أجزاء، ثم حفظ صفحة ومراجعة أربع صفحات يومياً إلى أن يتم حفظ أول عشرة أجزاء من القرآن، عندها ينبغي التوقّف عن الحفظ والتفرّغ لمراجعة القسم الأول لمدة شهرٍ كامل.
  • الخطوة الرابعة: بعد الانتهاء من مراجعة القسم الأول من القرآن الكريم، يُنتقل إلى حفظ القسم الثاني، ويُنصح حفظ صفحة أو صفحتين ومراجعة ثمانية صفحات يومياً، إلى أن يتم حفظ القسم الثاني، عندها ينبغي التوقف عن الحفظ للتفرّغ للمراجعة لمدة شهرين كاملين، وبعد الانتهاء من المراجعة، يُنتقل لحفظ القسم الثالث من القرآن الكريم بحفظ صفحة ومراجعة ثمانية صفحات إلى أن يتم حفظ القرآن الكريم كاملاً.
  • الخطوة الخامسة: بعد الانتهاء من حفظ القرآن الكريم كاملاً، يجب مراجعة حفظ القسم الأول خلال شهر، بقراءة نصف جزء يومياً، ثم مراجعة القسم الثاني خلال شهر بقراءة نصف جزء من القسم الثاني يومياً، وثمانية صفحات من القسم الأول يومياً، ثم مراجعة القسم الثالث خلال شهر بقراءة نصف جزء يومياً، وثمانية صفحات من القسم الأول، وثمانية صفحات من القسم الثاني يومياً.


قواعد مهمة لحفظ القرآن الكريم

ينصح أهل العلم بالتزام قواعد معيّنة لحفظ القرآن الكريم، وفيما يأتي بيان بعضها:[٤][٥]

  • الإخلاص: يُعدّ إخلاص النية مفتاح القبول والتيسير، لا سيّما أن الله -تعالى- لا يقبل أي عملٍ فيه رياء أو شرك، مصداقاً لما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه)،[٦] ولذلك ينبغي إصلاح النية والقصد عند البدء بحفظ القرآن الكريم، وجعل الهدف من ذلك نيل رضى الله -تعالى- والفوز بجنّته، والابتعاد عن الذنوب والمعاصي، يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إن الرجل ليحرم العلم بالذنب يصيبه".
  • الفهم طريق الحفظ: من أفضل الوسائل التي تساعد على حفظ القرآن الكريم فهم تفسير الآيات المحفوظة ومعرفة وجه ارتباطها ببعضها البعض، لما في ذلك من تسهيل استذكار الآيات.
  • المتابعة الدائمة: بيّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن حفظ القرآن الكريم سريع التفلّت من الذهن، حيث قال: (تَعاهَدُوا هذا القُرْآنَ، فَوالذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ لَهو أشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها)،[٧] فعند ترك الحفظ لفترةٍ قصيرةٍ يبدأ بالتلاشي والنسيان، مصداقاً لما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إنَّما مَثَلُ صاحِبِ القُرْآنِ، كَمَثَلِ صاحِبِ الإبِلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عاهَدَ عليها أمْسَكَها، وإنْ أطْلَقَها ذَهَبَتْ)،[٨] ولذلك ينبغي متابعة الحفظ بشكلٍ دائمٍ من خلال تخصيص ورد يومي أقلّه جزء وأكثره عشرة أجزاء.


فضل حفظ القرآن الكريم

حثّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأمة الإسلامية على حفظ القرآن الكريم، وكان يُفاضل بين أصحابه رضي الله عنهم على أساس حفظهم للقرآن الكريم، وقد بيّن -عليه الصلاة والسلام- علوّ مكانة الحافظ عند ربه، وعظم فضائل حفظ القرآن، وفيما يأتي بيان بعض هذه الفضائل:[٩][١٠]

  • الرفعة في درجات الجنة: أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن حفظ القرآن يرفع صاحبه في درجات الجنة، حيث قال: (يقالُ لصاحبِ القرآنِ: اقرأْ وارقَ ورتِّلْ كما كنتَ ترتلُ في الدنيا، فإنَّ منزلتَك عندَ آخرِ آيةٍ تقرأُ بها).[١١]
  • الحفّاظ لا تحرقهم النار: حيث إن حفظ القرآن الكريم ينجي صاحبه من النار، مصداقاً لما رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لو جُعِل القرآنُ في إهابٍ، ثمَّ أُلقي في النَّارِ؛ ما احترق).[١٢]
  • الحافظ مع السفرة الكرام البررة: وهذا يدلّ على علوّ منزلة حافظ القرآن الكريم عن الله سبحانه.


خصائص القرآن الكريم

يجدر بالذكر أن القرآن الكريم هو المعجزة العظيمة الخالدة التي أيّد الله -تعالى- بها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تحدّى الكفار بأن يأتوا بمثله فلم يستطيعوا، ثم تحدّاهم بأن يأتوا بعشر سورٍ من مثله فلم يستطيعوا ذلك أيضاً، ثم تحدّاهم بأن يأتوا بسورةٍ واحدةٍ فعجزوا، وأخيراً تحدّاهم بان يأتوا بحديثٍ مثله فلم يستطيعوا ولن يستطيعوا،[١٣] ومن أهمّ خصائص القرآن الكريم أن الله -تعالى- تكفّل بحفظه حيث قال: (إِنّا نَحنُ نَزَّلنَا الذِّكرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظونَ)،[١٤] بينما أوكل حفظ الكتب السماوية الأخرى إلى أهلها، مصداقاً لقوله تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّـهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ).[١٥][١٦]


المراجع

  1. "تعريف القرآن في اللغة والاصطلاح"، www.islamweb.net، 2003-10-6، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2019. بتصرّف.
  2. "تعريف و معنى القرآن في قاموس المعجم الوسيط"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2019. بتصرّف.
  3. "أسهل طريقة لحفظ القرآن الكريم"، www.ar.islamway.net، 2015-08-18، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2019. بتصرّف.
  4. "طريقة حفظ القرآن الكريم"، www.islamqa.info، 2000-2-24، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2019. بتصرّف.
  5. "أسس وقواعد تعين على حفظ القرآن"، www.archive.islamonline.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2019. بتصرّف.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 2985، صحيح.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس، الصفحة أو الرقم: 791، صحيح.
  8. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 5031، صحيح.
  9. محمود العشري (8-7-2013)، "فضائل حفظ القرآن"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2019. بتصرّف.
  10. "فضل حفظ القرآن الكريم"، www.ar.islamway.net، 2006-06-04، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2019. بتصرّف.
  11. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن عبد الله بن عمرو، الصفحة أو الرقم: 2914، حسن صحيح.
  12. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن عقبة بن عامر، الصفحة أو الرقم: 3562، إسناده حسن.
  13. "المبحث الثاني: إعجازه"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-5-2019. بتصرّف.
  14. سورة الحجر، آية: 9.
  15. سورة المائدة، آية: 44.
  16. "أن الله سبحانه وتعالى تعهد بحفظه"، www.dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-5-2019. بتصرّف.