ألام البطن المتكررة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
ألام البطن المتكررة

آلام البطن المتكررة

يمكن تعريف آلام البطن المتكررة (بالإنجليزية: Recurrent Abdominal Pain) على أنّها الشعور بألم في البطن بشكل متقطع أي بين الحين والآخر لمدة تويد عن ثلاثة شهور، وهذا التعريف بشكل عام وغالباً ما يُقصد به حدوث هذه الآلام لدى البالغين، أمّا بالنسبة للأطفال فإنّ آلام البطن تُعدّ متكررةً في الحالات التي يُعاني فيها الطفل من ألم في البطن بمعدل لا يقل عن أربع مرات في الشهر، ولمدة لا تقل عن شهرين، ويجدر التنبيه إلى أنّ آلام البطن المتكررة عند البالغين والأطفال تُعيق الفرد عن ممارسة أنشطته اليومية والقيام بما يجب عليه فعله، وفي الحقيقة هناك نسبة كبيرة تُعاني من آلام البطن المتكررة وخاصة بين الأطفال، فقد وُجد أنّ أكثر المصابين بهذه الآلام هم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 5-14 عاماً، في حين تقل احتمالية إصابة الأطفال الذين هم دون الخامسة من العمر بهذه المشكلة الصحية، وقد تبيّن كذلك فقد أنّ هناك ما يُقارب 10-20% من بين الأطفال الذين هم في المراحل المدرسية يُعانون من آلام البطن المتكررة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الآلام قد تُصيب الذكور والإناث، ولكن تُعدّ فرصة إصابة النساء بها أعلى، وقد أشار الباحثون إلى أنّ العوامل الجينية تلعب دوراً في ظهور هذه الآلام والإصابة بها، وهناك مجموعة معتمدة من الأدلة التي تدعم هذه الأقوال.[١][٢]


وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك مجموعة من الأعراض والعلامات التي قد تظهر على المصابين بآلام البطن المتكررة وتصاحب ظهور هذه الآلام، ومنها: الغثيان، والتقيؤ، وفقدان الشهية، والصداع، وتغير العادات الإخراجية، بالإضافة إلى الشعور بآلام المفاصل، وتكرار المعاناة من الغازات. وممّا يجدر التنبيه إليه أنّ المعاناة من آلام البطن المتكررة قد تُسفر عن زيادة فرصة المصاب بالإصابة ببعض المشاكل النفسية، بما فيها القلق والاكتئاب، وفي حال معاناة الشخص من هذه الاضطرابات النفسية فإنّها بحدّ ذاتها تزيد حالة آلام البطن سوءاً والعكس صحيح أي أنّ آلام البطن تزيد المشكلة النفسية سوءاً، وأخيراً يجدر بيان أنّ المعاناة من آلام البطن المتكررة قد تُسفر عن تغيّب الطفل عن مدرسته، فقد تبيّن أنّ احتمالية تغيب الطفل عن المدرسة في حال إصابته بآلام البطن المتكررة تكون ضعف احتمالية تغيّبه عن المدرسة في حال عدم معاناته من هذه المشكلة الصحية.[١]


أسباب آلام البطن المتكررة

في الحقيقة يمكن تقسيم آلام البطن المتكررة إلى نوعين، أمّا النوع الأول فيُعرف بآلام البطن المتكررة الوظيفية (بالإنجليزية: Functional Recurrent Abdominal Pain)، وهي الآلام التي يشعر بها المصاب في بطنه لأكثر من ستة شهور دون وجد سبب جسدي أو فسيولوجي محدد، بالإضافة إلى عدم ارتباطها بأيّ عملية فسيولوجية مثل الإخراج أو تناول الطعام، بالإضافة إلى تسببها بإزعاج المصاب وتأثيرها في حياته بشكلٍ جادّ، وبالنسبة لسبب حدوث مثل هذه الآلام فيُعتقد أنّ العوامل والضغوط النفسية تلعب دوراً في ظهورها وأمّا بالنسبة لآلام البطن الأخرى فتُعرف بآلام البطن الفسيولوجية أو الجسدية، ويُعزى حدوثها لممجموعة من الأسباب، يمكن إجمال أهمّها فيما يأتي:[٢]

  • مشاكل الجهاز الهضميّ: مثل مرض حساسية القمح المعروف بالداء البطنيّ (بالإنجليزية: Celiac disease)، والتهاب الزائدة الدودية المزمن (بالإنجليزية: Chronic appendicitis)، والتهاب الكبد المزمن (بالإنجليزية: Chronic hepatitis)، بالإضافة إلى تسبب سرطان القولون (بالإنجليزية: Colon cancer) وداء كرون (بالإنجليزية: Crohn disease) بمعاناة المصاب من آلام البطن المتكررة، وقد وُجد أيضاً أنّ هناك العديد من الحالات الصحية التي ترتبط بالجهاز الهضمي وتتسبب أيضاً بمعاناة الشخص من آلام البطن، ومنها القرحة الهضمية (بالإنجليزية: Peptic ulcer disease) وسرطان البنكرياس، والتهاب القولون التقرحي (بالإنجليزية: Ulcerative colitis)، وغيرها.
  • مشاكل الجهاز البوليّ والتناسليّ: ومن الأمثلة عليها: الإصابة بالانتباذ البطاني الرحميّ (بالإنجليزية: Endometriosis)، وظهور الأكياس على المبيض (بالإنجليزية:Ovarian cyst)، وسرطان المبيض، والتهاب الحوض الحاد (بالإنجليزية: Pelvic Inflammatory Disease)، بالإضافة إلى ظهور حصى المسالك البولي والجهاز البولي عامةً.
  • المشاكل الصحية الأخرى: مثل حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية (بالإنجليزية: Familial Mediterranean fever)، ومرض فقر الدم المنجليّ (بالإنجليزية: Sickle cell disease)، وحالات التسمم بالرصاص، وحالات التسمم الغذائي وغيرها الكثير.


تشخيص الإصابة بآلام البطن المتكررة

يقوم الطبيب المختص بتشخيص الإصابة بآلام البطن المتكررة بالبدء بأخذ التاريخ الصحيّ الكامل للمصاب، وذلك بمعرفة وقت بدء المعاناة من هذه الآلام، والأمور التي تعمل على زيادة هذه الآلام سوءاً والعوامل التي تعمل على تخفيف الشعور بهذه الآلام، ثمّ يقوم بدراسة التاريخ العائلي الصحيّ، وبعدها يبدأ بالفحص الجسدي (بالإنجليزية: Physical Examination) للمصاب، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات إخضاع المصاب لبعض الإجراءات التصويرية، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي MRI (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging)، والتصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: Computed tomography scan)، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، وفي حال كان المصاب يبلغ من العمر خمسين عاماً فأكثر؛ يمكن أن يقوم الطبيب المختص بإجراء طبيّ يُعرف بتنظير القولون (بالإنجليزية: Colonoscopy)، والذي يقوم فيه الطبيب باستخدام أدوات خاصة مع كاميرا لأخذ صور توضيحية عن وضع القولون والمستقيم، إضافة إلى ذلك يمكن أن يلجأ الطبيب المختص لأخذ عينة دم أو بول من المصاب ومن ثمّ تحليلها للكشف عن المشاكل الصحة والأسباب الأخرى التي قد تكون وراء معاناة المصاب من هذه الآلام. وممّا لا شكّ فيه أنّ الطبيب يعدم إلى إجراء هذه الفحوصات وغيرها لمساعدته على تحديد العلاج الملائم للمريض، وكذلك النصائح التي يجدر بالمصاب اتباعها وخاصة بما يتعلق بإجراء بعض التغييرات على نمط حياته، مثل تغيير بعض أنواع الأطعمة، والسيطرة على التوتر والغضب.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Recurrent Abdominal Pain in Children", patient.info, Retrieved June 22, 2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Chronic Abdominal Pain and Recurrent Abdominal Pain", www.msdmanuals.com, Retrieved June 22, 2018. Edited.
  3. "What Is Recurrent Abdominal Pain (RAP)?", www.webmd.com, Retrieved June 22, 2018. Edited.