أين يقع حصن بابليون

كتابة - آخر تحديث: ١١:١٣ ، ١ يونيو ٢٠١٧
أين يقع حصن بابليون

حصن بابليون

حصن بابليون هو أحد الحصون التي بناها الرومان في مصر قبل الفتح الإسلامي، وقد تمّ الشروع في بناء الحصن بأمرٍ من الإمبراطور الروماني تراجان في القرن الثاني الميلادي، وفي القرن الرابع الميلادي في فترة حكم الإمبراطور أركاديوس تمّت توسعة الحصن وتقوية أسواره.


موقع حصن بابليون

يقع حصن بابليون حاليّاً في مدينة القاهرة العاصمة المصرية، في منطقة مصر القديمة، وتمّ بناء هذا الحصن بواسطة أحجار تمّ أخذها من معابد فرعونيّة، بالإضافة إلى أجزاء تمّ بناؤها بالطوب الأحمر.


معالم حصن بابليون

إنّ المباني الأصليّة للحصن تمّ تدميرها على مر العصور، ولم يبق منها سوى برجان كبيران والباب القبلي من الحصن، وفوق أحد البرجين الموجودين في حصن بابليون تمّ بناء الكنيسة المعلقة، وإلى جانب الكنيسة المعلّقة يحتوي حصن بابليون على كنيسة القدّيسة بربارة، وكنيسة القديس سرجيوس التي بنيت في المكان الّذي احتمت فيه السيّدة مريم وعيسى عليه السلام عندما فرّا إلى مصر، بالإضافة إلى كنيسة كار جرجس التي سمّيت باسمها محطّة مترو الأنفاق الأقرب للمكان.


تاريخ حصن بابليون

حصار حصن بابليون

كان حصن بابليون بموقعه المتميّز على نهر النيل يمثّل الحامية الأقوى لمصر كلّها تقريباً، لذا فإنّ عمرو بن العاص الذي كان على دراية بأحوال مصر لعمله بالتجارة قبل الإسلام بين الجزيرة العربيّة والشام ومصر اتجه مباشرةً ناحية حصن بابليون؛ حيث توقّف بجيشه عند قرية أم دنين، وموقعها الآن ميدان رمسيس في قلب القاهرة، وانتظر ابن العاص وصول الإمدادات الّتي طلبها من الخليفة في المدينة المنوّرة، وبعد وصول الإمدادات أكمل عمرو تقدّمه ناحية الحصن، وقام بحصاره لمدّة سبعة أشهر تقريباً إلى أن استسلمت الحامية الرومانيّة المحتمية بالحصن، ودخله المسلمون في شهر إبريل/ نيسان من عام ستمائة وواحد وأربعين للميلاد.


سقوط حصن بابليون

كان سقوط حصن بابليون المنيع هو اللبنة الأولى في بداية الوجود الإسلامي في مصر؛ حيث قام عمرو بن العاص بتأسيس مدينة الفسطاط بالقرب من حصن بابليون الّذي استقرّت به القوات الإسلامية بشكل مؤقّت، ومن ثم اتّجه بعدها إلى مدينة الإسكندريّة التي كانت عاصمة البلاد آنذاك.


تحول حصن بابليون الى عاصمة مصر

وبعد فتح الإسكندريّة حاول عمرو بن العاص أن يتّخذها مقراً للحكم الإسلامي مستفيداً من وضعها الجغرافي والحضاري والتجاري الممتاز، إلّا أنّ الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفض ذلك لأنّ موقع الإسكندرية على البحر الأبيض المتوسط كان سيجعلها عرضةً للهجمات البحريّة من الإمبراطورية الرومانية، لذا فقد عاد عمرو بن العاص إلى الفسطاط مرّةً أخرى وبنى جامعه بها، وأصبحت عاصمة مصر الإسلاميّة التي توسّعت فيما بعد، وأصبح حصن بابليون جزءاً منها.