اعراض نقص النحاس

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٤٤ ، ١٩ يناير ٢٠٢٠
اعراض نقص النحاس

النحاس

يُعدُّ النحاس من المواد الغذائية التي يحتاجها الإنسان بكميات قليلة للمحافظة على الصحة، وهو يُعد من المواد الغذائية الأساسية؛ التي لا يستطيع الجسم تصنيعها أو الحصول عليه إلا عن طريق استهلاكها من النظام الغذائي، وهو من المعادن المهمة لجسم الإنسان، حيث إنه يساعد على تكوين خلايا الدم الحمراء، وبعض الإنزيمات، والأنسجة الضامة، والعظام، إضافة إلى المحافظة على صحة الأوعية الدموية، والأعصاب، والجهاز المناعي، كما يساهم في امتصاص الحديد، وقد يكون له دورٌ في نمو وتطور الأجنة في رحم الأمهات.[١][٢] ويتوفر النحاس أيضاً في بعض المكملات الغذائية، مثل: متعدد الفيتامينات (بالإنجليزية: Multivitamin)، أو المكملات الغذائية للمعادن، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ الحاجة لاستهلاك مكملاته تُعدُّ قليلة.[٣]


نقص النحاس

على الرغم من أنّ نقصان النحاس نادرُ الحدوث لكثرة توفره في النظام الغذائي، إلا أنّه أصبح أكثر شيوعاً وانتشاراً في الوقت الحالي، وقد يحدث لإحدى الأسباب الآتية:[٤][٥][٦]

  • الأسباب الوراثية لنقص النحاس: مثل؛ متلازمة مينكيس (بالإنجليزية: Menkes disease)؛ التي تؤثر في مستويات النحاس وتقلل من امتصاصه نتيجة طفرة في إحدى الجينات الموجودة على كروموسوم X، وتحدث هذه المتلازمة لدى واحدٍ من الرُضع الذكور لكل 100,000 إلى 250,000 رضيع، وقد ينتج عن هذا النقص فقر الدم، ومشاكل في الأنسجة الضامة، وضعف العضلات، وأمراضاً في الجهاز العصبي، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء.
  • الأسباب المكتسبة لنقص النحاس: (بالإنجليزية: Acquired Copper Deficiency) حيث يكون معدل الأيض بمستوياته الطبيعية في هذه الحالة، ولكنَّ هذا النقص ينتج عن بعض الأمراض، ويفضل الفحص المُبكر في هذه الحالات لتقليل خطر النقص، وهذه الأمراض مُوضحة فيما يأتي:
    • وزن الولادة المنخفض؛ حيث يرتبط بانخفاض مخزون النحاس مع نقص التغذية سواءً عند التغذية الكُلية عن طريق الوريد أو في حال استهلاك الحليب غير المُدعم.
    • سوء التغذية والنقص الحاد في مستويات البروتين في مرحلة الطفولة، وبخاصة الخُدّج ممّن لم يستهلكوا المكملات الغذائية مما يسبب اعتلالات في العظام، والكسور لديهم.
    • الإسهال المُستمر للرضع الناتج عن نظام غذائيّ يقتصر على تناول الحليب فقط.
    • سوء الامتصاص بدرجة شديدة مثل الذي يحدث بمرض التليف الكيسي.
    • فرط استهلاك الزنك؛ الذي يحدث عند الاستهلاك المُستمر لمكملات الزنك على فترات طويلة مما قد يسبب نقصاً في مخزون النحاس.[٧]
    • المصابين بأمراض واضطرابات الجهاز العصبي، مثل: الاعتلال النخاعي، واعتلال الأعصاب المحيطية، والاعتلال العصبي البصري.
    • إجراء جراحة في المعدة والجهاز الهضمي.[٨][٤]
    • مرض حساسية القمح (بالإنجليزية: Celiac disease).[٨]
    • حالات أخرى: مثل نقص الفولات، ونقص فيتامين ب12، وفقر الدم بمختلف أنواعه، مثل: فقر الدم صغير الكريات (بالإنجليزية: Microcytic anemia)، وسويّ الكريات (بالإنجليزية: Normocytic anemia)، وكبير الكريات (بالإنجليزية: Macrocytic anemia)، والمصابين بأمراض دموية، مثل: قلة الصفيحات (بالإنجليزية: Thrombocytopenia)، ومتلازمة خلل التنسج النخاعي (بالإنجليزية: Myelodysplastic Syndrome)؛ وهو نمو غير طبيعي لخلايا الدم، وسرطان الغدد الليفاوية، وكذلك في حال الإصابة بالعدوى، وعند التأثير السمي لبعض الأدوية بحسب ما ذُكر في دراسة أولية نشرت في مجلة Journal of Community Hospital Internal Medicine Perspectives عام 2017.[٩]


أعراض نقص النحاس

تُوضح النقاط الآتية الأعراض المُرتبطة بنقص النحاس:[٨]

  • الإعياء والضعف العام: إذ إنّ انخفاض امتصاص النحاس قد يرتبط بفقر الدم الناجم عن عوز الحديد وهذا يؤدي إلى الحدِّ من قدرة الجسم على نقل كمية كافية من الأكسجين إلى الأنسجة المختلفة، وبالتالي الشعور بالتعب والضعف بشكل كبير، كما يستخدم النحاس في تكوين مركب الأدينوسين ثلاثي الفوسفات المعروف اختصاراً بـ ATP وهو يُعدُّ المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، ولذا فإنّ نقصان النحاس يؤثر في مستويات الطاقة في الجسم ويسبب الشعور بالتعب.
  • فقدان الرؤية: حيث يدخل النحاس في العديد من الإنزيمات التي تساعد على المحافظة على الجهاز العصبي وضمان عمله بشكل صحيح بما في ذلك المحافظة على صحة البصر، ولذا فإنّ نقص النحاس قد يؤدي إلى ظهور مشاكل في الجهاز العصبي كفقدان البصر، وتجدر الإشارة إلى أنّ أكثر الأشخاص عرضة لذلك من خضعوا لعمليات جراحية في الجهاز الهضمي، مثل جراحة المجازة المعدية التي تقلل امتصاص النحاس.
  • صعوبات في المشي: حيث يساهم النحاس في الحفاظ على صحة الحبل الشوكي والجهاز العصبي وذلك بمساعدة بعض الإنزيمات، لتنتقل الأشارات بين الدماغ واعضاء الجسم، والتي تُعدُّ مهمة في تنظيم حركة المشي، وبالتالي فإنّ نقص النحاس قد يقلل من هذا التأثير مما قد يسبب فقدان التناسق وعدم الاستقرار في المشي.
  • شحوبٌ في البشرة: إذ إنّ لون البشرة يُحدد بواسطة الإنزيمات المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين، حيث تقل هذه الصبغة لدى الاشخاص ذوي البشرة الفاتحة مقارنة بالأشخاص أصحاب البشرة الداكنة، وقد وُجد أنّ النحاس يساعد على إنتاج صبغة الميلانين ولذلك فإنّ نقصه قد يسبب شحوب البشرة، لكن لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات حول هذه العلاقة.
  • تغير لون الشعر إلى الرمادي قبل التقدم في العمر: إذ إنّ لون الشعر له علاقة بصبغة الميلانين التي ذكرت أعلاه، ولذلك فإنّ نقص مستويات النحاس قد يؤثر في تكوين هذه الصبغة مما قد يسبب ظهور الشعر الرمادي قبل أوانه وهناك بعض الدراسات التي أجريت حول هذه العلاقة مثل ما ذكرته دراسة نُشرت في مجلة Biological Trace Element Research عام 2012 أجريت على مجموعة من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عاماً،[١٠] لكن لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية حول ذلك.[٨]
  • كثرة الإصابة بالأمرض: حيث إنّ للنحاس دوراً مُهماً في المحافظة على صحة الجهاز المناعي، وبالتالي فإنّ نقص مستويات النحاس قد يقلل من تكوين خلايا المناعة وخلايا الدم البيضاء فقد ذكرت دراسة من جامعة فلوريدا أنّ أولى العلامات التى تدل على نقص النحاس هو انخفاض عدد أكثر أنواع خلايا الدم البيضاء في الجسم والتي تُعرف بالخلايا المتعادلة (بالإنجليزية: Neutrophils).[٨][١١]
  • ضعف وهشاشة العظام: وهي تتسمُ بترقق العظام بحيث تصبح أكثر ضعفاً، وقد لوحظ أنّ نقص النحاس أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر، فقد ذكر تحليل إحصائي نُشر في مجلة Biological Trace Element Research عام 2014، لـ 8 دراسات أجريت على 2100 شخص يعانون من هشاشة العظام أنّ الأشخاص الذين كانو يعانون من هشاشة العظام كانت مستويات النحاس لديهم منخفضة مقارنة بالأشخاص الأصحاء،[١٢] ويساعد النحاس على تكوين العظام ويُعزز من نمو الخلية بانية العظم (بالإنجليزية: Osteoblasts)؛ وهي الخلايا التي تساعد على إعادة تشكيل وتقوية أنسجة العظام.[٨]
  • اضطرابات في الذاكرة والتعلم: يُعدُّ النحاس من العناصر التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ وتساعد على نموه، حيث إنّه يساعد الإنزيمات على توفير الطاقة له، وفي الآليات الدفاعية عنه، إضافة إلى نقل الإشارات من الدماغ إلى أجزاء الجسم، ولذلك فإنّ نقص النحاس قد يؤدي إلى صعوبة التعلم ومشاكل في الذاكرة، كما قد يؤدي إلى ظهور بعض الأمراض العقلية، مثل؛ ألزهايمر، وقد لوحظ بحسب دراسة أولية نُشرت في مجلة Metallomics عام 2017 أنّ الأشخاص الذين كانوا مصابين بمرض الزهايمر تقل لديهم مستويات النحاس بنسبة تتراوح بين 52.8- 70.2% في الدماغ مقارنة مع الاشخاص الذين لا يعانون من المرض، لكن ما تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات حوله.[١٣][٨]
  • زيادة الحساسية لدرجات الحرارة المنخفضة: حيث يساعد النحاس على المحافظة على وظيفة الغدة الدرقية التي تساهم في تنظيم عملية الأيض ودرجة حرارة الجسم، وبالتالي فإنّ إنخفاض مستوى هرمون الغدة الدرقية قد يزيد من الإحساس بالبرودة، وقد بينت العديد من الدراسات مدى ارتباط مستويات هرمونات الغدة الدرقية بمستويات النحاس،[٨]
فقد ذكرت دراسة صغيرة نشرت في مجلة Journal of Trace Elements in Medicine and Biology عام 2016 أجريت على 84 طفلاً قيست لديهم مستويات كلٌ من النحاس والسيلينيوم، مع الإشارة إلى أنّهم يعانون من قصور الغدة الدرقية الخلقي (بالإنجليزية: Congenital hypothyroidism)؛ وهو مرضٌ يظهر لدى الرضع ويصيب الغدة الدرقية ويرتبط بتوقف نمو الدماغ والجسد لديهم، وقد لوحظ في الدراسة أنّ مستوى النحاس يرتبط بمستوى هرمونات الغدة الدرقية بشكل كبير وبخاصة في المراحل المبكرة للولادة، كما أنّ الأطفال الذين يعانون من قصور الدرقية بدرجة شديدة يكونون معرضون لتطور خطر الإصابة بنقص عنصر النحاس في حال عدم تغذيتهم بشكلٍ مناسب.[١٤]


مصادر الغذاء الغنية بالنحاس

يمكن الحصول على النحاس في مجموعة واسعة من الأغذية، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ الخضراوات والفاكهة بشكل عام منخفضة بمحتواها من النحاس، ولكنه موجود بالحبوب الكاملة، ويُضاف لحبوب الإفطار وغيرها من الأطعمة المُدعمة، وفيما يأتي ذكر أبرز المصادر الغذائية للنحاس:[١٥][١٦]

  • الخميرة.
  • الفلفل الأسود.
  • الفاكهة المجففة.
  • خبز القمح الكامل.
  • اللحوم وأحشاؤها، مثل: الكبد، والكلى.
  • الخضروات ذات الأوراق الداكنة.
  • البطاطا الحلوة؛ حيث يحتوي 100 غرامٍ منها على 0.3 ملغرام أو ما يُعادل 31% من الكمية اليومية للنحاس.
  • الكاكاو؛ حيث يحتوي 100 غرام من الشوكلاته الداكنة التي يُشكل الكاكاو فيها ما نسبته 70-85% على 196% من الكمية اليومية من النحاس أو ما يُعادل 1.8 ملغرام.
  • المحار؛ حيث يحتوي 100 غرامٍ منه 4.4 ملغرامات من النحاس أي ما يُشكل 493% من الكمية اليومية منه.
  • السلمون؛ حيث إنّ 100 غرامٍ منه تحتوي على 0.3 ملغرام من النحاس أو ما يُعادل 36% من الكمية اليومية منه.
  • الفاصوليا؛ حيث يحتوي كوبٌ من الفاصوليا الحمراء على 52% من الكمية اليومية من النحاس.
  • المكسرات، مثل: الكاجو؛ الذي يحتوي 100 غرامٍ منه على 247% من الكمية اليومية من النحاس أو ما يُعادل 2.2 ملغرام، والجوز البرازيلي؛ الذي يشتمل 28 غراماً منه على 55% من الكمية اليومية من النحاس، أمّا الفُستُق الحلبي؛ فإنّ 28 غراماً منه يحتوي على 41% من الكمية اليومية من النحاس.
  • الأفوكادو؛ حيث إنّ حبة منه تحتوي على 0.4 ملغرام أو 42% من الكمية اليومية من النحاس.
  • بذور السمسم؛ حيث يحتوي 100 غرامٍ منها على 2.5 مليغرام من النحاس أو ما يُعادل 274% الكمية اليومية منه.
  • الحمص؛ حيث إنّ كوباً واحداً منه يحتوي على 0.6 مليغرام أو ما يساوي 64% من الكمية اليومية من النحاس.


الاحتياجات اليومية من النحاس

على الرغم من أنّ حاجة الجسم من النحاس قليلة، إلا أنّها تختلف بختلاف عدة عوامل، ومنها: الجنس، والعمر، ويُبين الجدول الآتي الكمية الموصى بها من النحاس اعتماداً على الفئة العمرية:[١٧]

الفئة العمرية الكمية
0- 12 شهر 200 ميكروغرامٍ
1- 3 سنوات 340 ميكروغراماً
4- 8 سنوات 440 ميكروغراماً
9- 13 سنة 700 ميكروغراماً
14- 18 سنة 890 ميكروغراماً
أكثر من 19 سنة 900 ميكروغرامٍ
المرضعات والحوامل بين 14-18 سنة 1000 ميكروغرامٍ
المرضعات والحوامل فوق 19 سنة 1300 ميكروغرامٍ


المراجع

  1. Emily Wax (2-2-2019), "Copper in diet"، www.medlineplus.gov, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  2. Helen West (26-10-2018), "8 Foods That Are High in Copper"، www.healthline.com, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  3. "Copper", www.pubchem.ncbi.nlm.nih.go, 14-12-2019، Retrieved 22-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Larry E. Johnson (10-2018), "Copper"، www.msdmanuals.com, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  5. "Total Copper (Blood)"، www.urmc.rochester.edu, Retrieved 22-12-2019. Edited.
  6. "Copper Deficiency", www.sciencedirect.com,2014، Retrieved 14-1-2020. Edited.
  7. Markus MacGill (20-6-2015), "Doctors cause copper deficiency by 'misdiagnosing a need for zinc'"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Ryan Raman (11-15-2018), "9 Signs and Symptoms of Copper Deficiency"، www.healthline.com, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  9. Shoaib Wazir, Ibrahim Ghobrial (30-6-2017), "Copper deficiency, a new triad: anemia, leucopenia, and myeloneuropathy", Journal of Community Hospital Internal Medicine Perspectives, Issue 4, Folder 7, Page 265–268. Edited.
  10. Farahnaz Naieni, Bahareh Ebrahim, Hamid Vakilian And Others (4-2012), "Serum Iron, Zinc, and Copper Concentration in Premature Graying of Hair", Biological Trace Element Research, Issue 1, Folder 146, Page 30–34. Edited.
  11. Susan Percival (1-3-1995), "Neutropenia Caused by Copper Deficiency: Possible Mechanisms of Action", Nutrition Reviews, Issue 3, Folder 53, Page 59-66. Edited.
  12. Jianmao Zheng, Xueli Mao, Junqi Ling And Others (2014), "Low Serum Levels of Zinc, Copper, and Iron as Risk Factors for Osteoporosis: a Meta-analysis", Biological Trace Element Research , Issue 1, Folder 160, Page 15-23. Edited.
  13. Jingshu Xu, Stephanie Church, Stefano Patassini, and other (16-8-2017), "Evidence for widespread, severe brain copper deficiency in Alzheimer's dementia†", Metallomics, Issue 8, Folder 9, Page 1106-1119. Edited.
  14. Sarah Blasig, Peter Kühnen, Oliver Blankenstein And Others (9-2016), "Positive correlation of thyroid hormones and serum copper in children with congenital hypothyroidism", Journal of Trace Elements in Medicine and Biology, Folder 37, Page 90-95. Edited.
  15. Megan Ware (23-10-2017), "Health benefits and risks of copper"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  16. Daisy Whitbread (10-11-2019), "Top 10 Foods Highest in Copper"، www.myfooddata.com, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  17. "Copper", www.ods.od.nih.gov,19-7-2019، Retrieved 25-12-2019. Edited.