فوائد الشوكولاتة السوداء

تهاني الجزازي

تدقيق المحتوى تهاني الجزازي، بكالوريوس تغذية وتصنيع غذائي - كتابة
آخر تحديث: ١٣:٠٧ ، ٩ أكتوبر ٢٠١٩

فوائد الشوكولاتة السوداء

الشوكولاتة

تُحضّر الشوكولاتة من حبوب الكاكاو التي تعود أصولها إلى أمريكا الوسطى حيث تُزرع شجرة الكاكاو (الاسم العلمي: Theobroma cacao) في المناطق الاستوائيّة فيها، وقد عَرَفَت شُعوب الإنكا، والمايا، والآزتيك مُنذُ القِدَم الخصائص الطبيّة لهذه الحبوب في علاج الأمعاء والمعدة، وكانت تُحضّر آنذاك على شكل مشروب ساخن أو بارد بإضافة الماء، والعسل، والبهارات، وقد نَقَلَ المُستعمرون الإسبان محصول الكاكاو إلى أوروبا، وحظيت في ذلك الوقت بمكانة عالية بسبب فوائدها الصحيّة، وقد صُنع أول لوح من الشوكولاتة في المملكة المُتّحدة في القرن التاسع عشر، وزاد استهلاكها بشكلٍ كبير في القرن العشرين.[١][٢]


تصنيع الشوكولاتة

تُصنع الشوكولاتة من خلال حصاد حبوب الكاكاو، وتخميرها، وتجفيفها، ثمّ تحميصها وطحنها، وتحويلها إلى شراب، ثمّ إضافة المواد المُحلية لها، ويتمّ بعد ذلك وضعها في قوالب حتى تُصبح صلبة، وتختلف خطوات التصنيع وِفق نوع الشوكولاتة؛ حيث يُضاف حليب البودرة والسكر إلى الشراب لتحضير الشوكولاتة بالحليب التي يصل تركيز الكاكاو فيها إلى ما يُقارب 10%، بينما تُحضّر الشوكولاتة السوداء دون إضافة الحليب، ويتراوح تركيز الكاكاو فيها بين 35ً% و85%، ويُحدّد تركيزها الكميّات التي تمتلكها من الفلافونويدات الغذائيّة التي تُعدّ من مُضادات الأكسدة المُفيدة للجسم، وتمتاز الأنواع الداكنة منها باحتوائِها على أعلى نسب من هذه المُركّبات التي يفقدها الكاكاو كلّما خضع لعمليات تصنيعٍ أكثر،[١][٣][٤] وتجدر الإشارة إلى أنّه في بعض الأحيان تُضاف الموادّ القاعديّة للكاكاو بهدف تحسين مذاق الشوكولاتة ويؤدي ذلك إلى تقليل مُحتواها من الفلافونولات.[٥]


فوائد الشوكولاتة السوداء

تُعدّ الشوكولاتة السوداء أكثر فائدةً من الأنواع الأخرى لاحتوائِها على المُركبات مُتعدّدة الفينولات (بالإنجليزيّة: Polyphenole)، ومع ذلك فإنّه يُنصح بتناوُلها باعتدال لاحتوائِها على السكر، والدهون، والسُعرات الحراريّة، وبالتالي فإنّ استهلاك كميّاتٍ كبيرة منها قد يؤدّي إلى زيادة الوزن، وغيرها من الآثار السلبيّة، كما أنّها تحتوي على الكافيين الذي تزيد كميّاته كلّما كان تركيز الشوكولاتة أعلى، وفيما يأتي نذكر أهم فوائد هذا النوع من الشوكولاتة:[٥][٦][٧]

  • تحسين صحة الدماغ: فمركبات الفلافونولات المتوفرة في الشوكولاتة السوداء وبودرة الكاكاو، وغيرها من الأطعمة يُمكن أن تكون مُفيدة لوظائف الدماغ، وذلك كما أشارت إحدى الدراسات التي نُشرت عام 2017 في مجلة (بالإنجليزية: Frontiers in Nutrition)،[٨] وتتميّز هذه المُركبات بخصائصها المُضادّة للالتهابات وللأكسدة، وقد بيّنت إحدى الدراسات التي أجراها مستشفى لوما ليندا عام 2018 أنّ مُضادات الأكسدة في الشوكولاتة حسّنت تردّدات غاما في الدماغ خلال نصف ساعة من تناوُل 48 غراماً من الشوكولاتة الداكنة بتركيز 70% من الكاكاو، وترتبط هذه الترددات بتعزيز العمليات الإدراكيّة، والذاكرة،[٩] وأشارت دراسةٌ أخرى أجريت عام 2011 في جامعة ريدنغ إلى أنّه بعد تناول الشوكولاتة السوداء بساعتين كانت الذاكرة ووقت الاستجابة أفضل مُقارنةً بتناول الشوكولاتة البيضاء،[١٠] إلّا أنّ هناك دراسات أخرى لم تُظهِر أنّها مُفيدةٌ لذلك،[١١][١٢] وتجدر الإشارة إلى أنّ للشوكولاتة السوداء العديد من الفوائد الأخرى المهمّة للدماغ، ومنها ما يأتي:
    • تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية: إذ نُشرت دراسةٌ في مجلة طبّ الأعصاب (بالإنجليزيّة: Neurology) عام 2012 أُجريت على 37,000 رجلٍ تتراوح أعمارهم بين 45 و79 عاماً من خلال تتبّع نظامهم الغذائي مدّة 10 سنواتٍ، وتبيّن أنّ الرجال الذين تناولوا كميّات أكبر من الشوكولاتة أو ما يُقارب الكوب منها أسبوعياً كان خطر إصابتهم بالسكتات الدماغيّة أقل بنسبة 17% مُقارنةً بالذين لم يتناولونها، ويُفضّل الباحثون تناول الشوكولاتة السوداء على الأنواع الأخرى.[١٣][١٤]
    • تقليل الاكتئاب: فقد وُجد أنّ الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاتة السوداء قلّت احتماليّة إصابتهم بأعراض الاكتئاب بنسبة 70% مُقارنةً بالذين تناولوا الأنواع الأخرى من الشوكولاتة، وذلك في دراسةٍ نُشرت عام 2019 في مجلّة الاكتئاب والقلق (بالإنجليزية: Depression and Anxiety) ضمّت 13,626 مُشتركاً تزيد أعمارهم عن 20 عاماً وأشارت نتائجها إلّا أنّ هذه الدراسة وصفيّة وبالتالي لا يُمكن الاستنتاج منها أنّ تناول هذا النوع من الأغذية قد يُعالج الاكتئاب.[١٥][١٦]
    • تخفيف أعراض مرض باركنسون: حيث تُعدّ الشوكولاتة الداكنة من الأطعمة المُفيدة للأشخاص الذين يُعانون من مرض باركنسون، ولذلك فإنّهم يُنصحون بتناولها بشكل مُنتظم؛ إذ تحتوي على كميّات مُعتدلة من الكافيين، وتمتاز بخصائصها المُضادّة للأكسدة، ويُساهم الكافيين في الحفاظ على مُستويات هرمون الدوبامين في الدماغ لدى هؤلاء المرضى والذي يتسبّب المرض في تقليل مستوياته لديهم، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ من المهمّ الاعتدال في تناول الشوكولاتة؛ إذ إنّ الإفراط في تناولها قد يُسبّب زيادةً في أعراض المرض؛ مثل التشنّجات والرعاش؛ لذلك يُنصح بالاكتفاء بتناول قطعةٍ صغيرةٍ منها يوميّاً.[١٧]
    • تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر: فهناك أدلّة قويّة تدعم أنّ مُستخلصات الكاكاو والشوكولاتة قد تُستخدم كمصادر طبيعيّة يُمكنها تعزيز صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالأمراض العصبيّة التنكسيّة المُرتبطة بالسنّ مثل مرض ألزهايمر، وذلك كما بيّنت إحدى الدراسات التي أجرتها مدرسة طب ماونت سيناي (بالإنجليزيّة: The Icahn School of Medicine at Mount Sinai) عام 2015.[١٨][١٩]
  • خفض مستويات الكوليسترول: حيث إنّ بودرة الكاكاو قلّلت مستويات الكوليسترول الضارّ المؤكسد لدى الرجال، والذي قد يُسبّب تأكسده تلفاً في أنسجة الجسم مثل بطانة الشرايين، وذلك كما أشارت دراسةٌ نشرتها مجلّة التغذية (بالإنجليزيّة: The Journal of Nutrition) عام 2007، كما بيّنت الدراسة أنّ الكاكاو ساهم في زيادة مستويات الكوليسترول الجيّد (بالإنجليزيّة: High-density lipoprotein) لدى المُصابين بارتفاع الكوليسترول،[٢٠] وقد تعود هذه الفوائد لاحتواء الكاكاو على العديد من مُضادّات الأكسدة التي تدخل مجرى الدم وتحمي البروتينات الدهنيّة من التأكسد، ومن جهةٍ أخرى فإنّ دراساتٍ أخرى لم تستطع إثبات هذه الفوائد، إذ أشارت مراجعةٌ لعشر دراسات شملت 320 شخصاً أنّ إضافة هذا النوع من الشوكولاتة إلى النظام الغذائي مدّة 2 إلى 12 أسبوعاً لم يُقلّل من مستويات الكوليسترول الجيّد والدهون الثلاثيّة.[٢١][٢٢][٢٣] ويُمكن تناول الشوكولاتة الداكنة كجزءٍ من النظام الغذائي الصحّي للحصول على هذه الفائدة، كما يُنصح باختيار الأنواع ذات التركيز العالي من الكاكاو، والتي خضعت لعددٍ أقلّ من عمليّات التصنيع مثل الأنواع العضويّة.[٢٣]
  • تقليل ضغط الدم: وقد يعود ذلك لاحتواء الشوكولاتة السوداء على الفينولات التي تُقلّل ضغط الدم، كما أنّ الفلافونولات (بالإنجليزيّة: Flavonols) فيها تحفّز البطانة الغشائية (بالإنجليزية: Endothelium) في الشرايين لإنتاج أحادي أكسيد النيتروجين الذي يُساهم في تعزيز تدفّق الدم وتقليل الضغط؛[٢٢] حيث نشرت جامعة هارفرد تحليلاً لنتائج 24 دراسة شملت 1106 مُشتركاً وأظهرت أنّ أنواع الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على 50 إلى 70% من الكاكاو قلّلت ضغط الدم لدى جميع المشاركين وخاصّةً المصابين بارتفاعه،[٢٤]
بالإضافة إلى ذلك نشرت مجلة الجمعية الطبية الأمريكية دراسة أجريت على 7 نساء و6 رجال بين عمر 55 و65 عام وبيّنت أنّ تناول 100 غرامٍ من الشوكولاتة الداكنة ساهم في تقليل ضغط الدم لدى المُصابين بارتفاع طفيف في الضغط، ويجدر التنبيه إلى ضرورة مُوازنة الكميات المُتناولة من الشوكولاتة مع العدد الكلّي للسُعرات الحراريّة المُتناولة من الأطعمة الأخرى، ومن الجدير بالذِكر أنّ الشوكولاتة البيضاء لم يكُن لها أي تأثيرٍ في الضغط.[٢٥]، كما أنّ عدّة أبحاث تشير إلى أنّ تأثير الشوكولاتة على تدفّق الدم والضغط يُعدّ طفيفاً.[٢٥][٢٢]
  • تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: فقد تبيّن أنّ الأشخاص متوسّطي العمر والبالغين الذين يتناولون مقدار 100 غرامٍ من الشوكولاتة بشكلٍ يومي لديهم معدّلات أقلّ من خطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك في دراسةٍ نُشرت في مجلّة القلب عام 2015، وأُجريت من خلال مُتابعة سكان منطقة مقاطعة نورفك في إنجلترا مدّة 11عاماً، ولكن يجرد التنبيه إلى أنّ هذا التأثير ما زال بحاجةٍ للمزيد من الدراسات لتأكيده.[٢٦][٢٧]
  • احتمالية تحسين مستويات السكر ووظائف الإنسولين في الدم: إذ إنّ تناوُل كميّاتٍ صحيّةٍ من الشوكولاتة الداكنة يُمكن أن يُحسّن أيض الجلوكوز في الجسم، وقد أشارت دراسة نشرتها the Journal of Community and Hospital Internal Medicine Perspectives عام 2017 إلى أنّ الفلافونويدات الموجودة في الشوكولاتة الداكنة تُقلّل الإجهاد التأكسدي الذي يُسبّب مُقاومة الإنسولين التي تُعدّ من عوامل الخطر لمرض السكري من النوع الثاني،[٢٨] وبيّنت دراسةٌ أخرى أجريت عام 2018 أنّ تناول مقدار 48 غراماً من الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على 70% من الكاكاو قد يُساعد على تقليل مُستويات الجلوكوز الصومي ومُقاومة الإنسولين،[٢٩] ومن الجدير بالذكر انّ هذه الفوائد ما زالت بحاجة للمزيد من الدراسات لتأكيدها.[٣٠][٣١]
  • امتلاك خصائص مضادة للالتهابات: حيث تحتوي الشوكولاتة السوداء على مركّبات تمتلك خصائص مضادّة للالتهابات، ممّا قد يُساعد على تقليل الالتهابات في الجسم، ووجدت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2018 في جامعة جنديسابور الأهوازية للعلوم الطبية (بالإنجليزيّة: AJUMS) أنّ تناول 30 غراماً من الشوكولاتة التي تحتوي على تركيز 84% من الكاكاو بشكلٍ يوميّ مدّة 8 أسابيع قلّل المؤشّرات الحيويّة للالتهابات لدى المرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني،[٣٢] وما زالت هذه الفوائد بحاجة للمزيد من الدراسات لمعرفة الكميّات المناسبة من الشوكولاتة لتحقيق هذا التأثير.[٣١]
  • احتمالية تقليل خطر الإصابة بالسرطان: ويُعتقد أنّ مُركّبي الكيرسيتين (بالإنجليزية: Quercetin)، والإيبيكاتشين (بالإنجليزية: Epicatechin) هما المسؤولان عن الخصائص المضادّة للسرطان في الشوكولاتة، إذ أشارت بعض التقارير إلى أنّ تناول الشوكولاتة قد يُقلّل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلّا أنّ نتائج الدراسات كانت مُتضاربة حول هذا التأثير، وقد نشرت الجمعية الأمريكيّة لارتفاع ضغط الدم عام 2009 دراسةً تُبيّن أنّ الأشخاص الذين يتناولون كميّاتٍ أكبر من الشوكولاتة الغنيّة بالفلافونويدات أو مضادّات الأكسدة كان خطر إصابتهم بالسرطان أقل من غيرهم،[٣٣] إلّا أنّ معظم هذه الدراسات أُجريت على الحيوانات، كما أشارت إحدى التقارير التي نشرتها جامعة الدمام في المجلة الطبيّة الهولنديّة إلى أنّ كميّات الشوكولاتة اللازمة لتحقيق هذه الفائدة أكبر بكثير من الكميات الموصى بتناولها في اليوم.[٣٤][٣٥][٣٦]
  • المحافظة على صحة الجهاز الهضمي: حيث وُجِد أنّ تناول الكاكاو يزيد مستويات البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد أشار الباحثون في قسم علم الغذاء والتغذية في جامعة ريدنغ في دراسة نُشرت عام 2011 إلى أنّ مستويات بكتيريا العصيّة اللبنيّة (بالإنجليزيّة: Lactobacillus)، وبيفيدوباكتيريوم (بالإنجليزية: Bifidobacterium) في الأمعاء كانت أعلى لدى المُشاركين الذين تناولوا مشروب الكاكاو والحليب مدّة 4 أسابيع، وتُساعد هذه الأنواع من البكتيريا على تعزيز الخصائص المضادّة للالتهابات في الأمعاء ممّا يُساهم في تحسين صحّتها، كما وجدوا أن مكوّنات الكاكاو تقلّل نمو البكتيريا المطثية الحالة للنسج (بالإنجليزيّة: Clostridium histolyticum) التي توجد في الأمعاء عند المصابين بداء الأمعاء الالتهابي.[٣٧][٣٨]
  • مفيدة لنمو الجنين وتطوره: فقد وُجد أنّ تناول مقدار 30 غراماً من الشوكولاتة بشكلٍ يوميّ خلال مرحلة الحمل يُمكن أن يكون مُفيداً لتطوّر ونمو الجنين، وذلك في دراسةٍ نُشرت عام 2016، مع الإشارة إلى ضرورة عدم تناول كميّات كبيرة منها بسبب مُحتواها من السكر، والكافيين، والدهون، كما أشارت بعض الدراسات إلى أنّها قد تُقلّل خطر الإصابة بحالة ما قبل تسمم الحمل (بالإنجليزية: Preeclampsia) الذي يحدث نتيجة ارتفاع ضغط الدم لدى الأم، ممّا يُقلّل وصول الدم للجنين، إلّا أنّ نتائج هذه الدراسات كانت مُتضاربة.[٣٩][٤٠]
  • تحسين الأداء الرياضي: ويُعتقد أنّ ذلك يعود لاحتوائِها على الفلافونولات والإيبيكاتشين، وهي مركبات تُعزّز إنتاج أحادي أكسيد النيتروجين الذي يُحسّن الدورة الدمويّة ويقلّل كميّات الأكسجين التي يحتاجها الرياضيّون أثناء ممارستهم التمارين متوسّطة الكثافة.[٤١][٤٢] وقد وجدت إحدى الدراسات التي نشرتها مجلة الجمعية الدولية للتغذية الرياضية عام 2015 أنّ تناول القليل من الشوكولاتة السوداء قد يُعزّز من توافر الأكسجين خلال التمرين،[٤٣]
  • المحافظة على صحة الجهاز المناعي: حيث تُقلّل مركبات الفلافونولات من الإجهاد التأكسدي الناتج عن مُكافحة الخلايا للجذور الحرّة في الجسم، والذي يُسبّب الإصابة بالعديد من الأمراض.[٤٢]
  • المحافظة على صحة البشرة: حيث تحتوي الشوكولاتة الداكنة على الفيتامينات والمعادن المفيدة للبشرة مثل المغنيسيوم المهمّ لإنتاج الكولاجين، والكالسيوم الذي يُساعد على تجديد وبناء الخلايا، وقد بيّنت إحدى الدراسات التي أجريت في جامعة لندن عام 2009 والتي شملت 30 شخصاً أنّ تناول الشوكولاتة الداكنة الغنيّة بالفلافونولات مدّة 12 أسبوعاً كان له تأثير في حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجيّة للشمس،[٤٤][٢٢] إلّا أنّ دراسةً نُشرت في مجلّة التغذية عام 2014 لم تُظهر أنّها تحمي من هذه الأشعة، بل بيّنت أنّها تُعزّز مُرونة الجلد الذي يتعرّض للشمس، بينما أظهرت إحدى الدراسات السريريّة التي أُجريت في مستشفى St. François d'Assise Hopita أنّ تناوُل 74 امرأة لمقدار 10 غرامات من الشوكولاتة الداكنة الغنيّة بمُضادات الأكسدة ثلاث مرات أسبوعيّا مدّة 12 أسبوعاً لم يكن له تأثيرٌ في حماية الجلد.[٤٥][٣٠][٤٦]
  • احتمالية تحسين صحة العينين: حيث يُمكن لتناوُل الشوكولاتة أن يُعزّز توافر الأكسجين والعناصر الغذائيّة للأوعية الدمويّة في الدماغ والعيون، وقد أشارت دراسة أُجريت في جامعة إنكارنت وورد (بالإنجليزيّة: University of the Incarnate Word) باشتراك 30 شخصاً بالغاً إلى أنّ تناوُل لوحٍ من الشوكولاتة بالحليب أو الشوكولاتة السوداء قد حسّن النظر لديهم بعد ساعتين من ذلك، وقد كان مقدار التحسّن أكبر عند تناول النوع الداكن منها، إلّا أنّ هذه العيّنة تُعدّ صغيرة وقد تكون نتائجها غير دقيقة.[٤٧][٤٨][٤٩]
  • التأثير إيجابيّاً في هرمونات الجسم: إذ يُمكن لتناول الشوكولاتة باعتدال أن يُساعد على تعزيز عمل الهرمونات، ممّا يُعزّز صحة الجسم، وذلك لاحتواء الكاكاو على مركّبات تتفاعل مع الجسم لتقليل إفراز الهرمونات المسؤولة عن التوتّر، كما أنّها تحتوي على حمض الشمع (بالإنجليزيّة: Stearic acid) الذي يبطئ الهضم ويضبط الشهيّة.[٥٠]
  • احتمالية المساعدة على خسارة الوزن: إذ يحتوي الكاكاو على مركّب فلافونول يُسمّى (Oligomeric PCs) والذي ارتبط بتقليل الوزن في الفئران، إلّا أنّ تأثيره لم يُدرس على الإنسان، وقد لاحظ الباحثون في دراسةٍ أُجريت في جامعة كاليفورنيا عام 2012 أنّ الأشخاص الذين يتناولون الشوكولاتة السوداء كان مؤشر كتلة الجسم لديهم أقلّ من الذين لا يتناولونها، ومع ذلك فإنّه من غير المُثبت أنّها هي المُسبّب في ذلك؛ حيث إنّ المُشاركين في الدراسة تناولوا كميّاتٍ قليلةً من الشوكولاتة فقط، وبالتالي فإنّه لا توجد أدلّة تُثبت أنّ تناولها يُساعد على خسارة الوزن، ويُنصح بتناولها باعتدال.[٥١][٥٢]


القيمة الغذائية للشوكولاتة السوداء

يُوضّح الجدول الآتي العناصر الغذائيّة الموجودة في 100 غرامٍ من الشوكولاتة السوداء بتراكيز مُختلفة من الكاكاو:[٥٣][٥٤][٥٥]

المادة الغذائية الشوكولاتة السوداء (تركيز الكاكاو 45-59%) الشوكولاتة السوداء (تركيز الكاكاو 60-69%) الشوكولاتة السوداء (تركيز الكاكاو 70-85%)
الماء 0.97 مليلتر 1.25 مليلتر 0.97 مليلتر
السعرات الحراريّة 546 سعراً حراريّاً 579 سعراً حرارياً 598 سعراً حراريّاً
البروتين 4.88 غرامات 6.12 غرامات 7.79 غرامات
الدهون 31.28 غراماً 38.31 غراماً 42.63 غراماً
الكربوهيدرات 61.17 غراماً 52.42 غراماً 45.90 غراماً
الألياف 7 غرامات 8 غرامات 10.9 غرامات
السكر 47.90 غراماً 36.71 غراماً 23.99 غراماً
الكالسيوم 56 مليغراماً 62 مليغراماً 73 مليغراماً
الحديد 8.02 مليغرامات 6.32 مليغرامات 11.90 مليغراماً
المغنيسيوم 146 مليغراماً 176 مليغراماً 228 مليغراماً
البوتاسيوم 559 مليغراماً 567 مليغراماً 715 مليغراماً
الصوديوم 24 مليغراماً 10 مليغرامات 20 مليغراماً
الزنك 2.01 مليغرام 2.65 مليغرام 3.31 مليغرامات
الدهون المُشبعة 18.519 غراماً 22.031 غراماً 24.489 غراماً
الدهون الأحادية غير المشبعة 9.540 غرامات 11.522 غراماً 12.781 غراماً
الدهون المتعددة غير المشبعة 1.092 غرام 1.221 غرام 1.257 غرام
الكوليسترول 8 مليغرامات 6 مليغرامات 3 مليغرامات
الكافيين 43 مليغراماً 86 مليغراماً 80 مليغراماً


طريقة حفظ الشوكولاتة السوداء

يُفضّل حفظ الشوكولاتة السوداء في أوعية محكمة الإغلاق في مكان جافّ وبارد حيث تتراوح درجة حرارة التخزين المُناسبة لها بين 18 و21 درجةً مئويّةً، كما يُنصح بعدم تخزينه في الثلاجة لتجنّب تشكّل طبقة بيضاء على سطحها بسبب الرطوبة، ومن الجدير بالذكر أنّ ذلك لا يؤثّر على مذاقها إلّا أنّه يؤثّر على شكلها، ويُمكن لحفظ الشوكولاتة بالظروف المناسبة أن يساهم في الحفاظ عليها مدّة عامين.[٥]


فيديو نقود الشوكولاتة

الشوكولاتة هي الاختراع الذي لا يستطيع أكثر من نصف الكوكب العيش دونه! كيف بدأ صنعها؟[٥٦]


المراجع

  1. ^ أ ب Kristeen Cherney (7-7-2019), "A Detailed Guide to Chocolate and How to Reap the Health Benefits of Dark Chocolate"، www.everydayhealth.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  2. Diane Stoler (31-10-2014), "Dark Chocolate: Good For Your Brain!"، www.psychologytoday.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  3. "Are there health benefits from chocolate?", www.heart.org,12-2-2019، Retrieved 27-8-2019. Edited.
  4. "Heart Healthy Benefits of Chocolate", www.clevelandclinic.org, Retrieved 28-7-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Dark Chocolate", www.hsph.harvard.edu, Retrieved 9-10-2019. Edited.
  6. Sue Poremba (20-6-2008), "Probing Question: Which is healthier, dark or milk chocolate?"، www.news.psu.edu, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  7. Katherine Zeratsky (9-11-2017), "Nutrition and healthy eating"، www.mayoclinic.org, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  8. Socci V, Tempesta D, Desideri G, and others (2017), "Enhancing Human Cognition with Cocoa Flavonoids.", Frontiers in Nutrition, Issue 4, Folder 16, Page 19. Edited.
  9. "New studies show dark chocolate consumption reduces stress and inflammation, while improving memory, immunity and mood", www.news.llu.edu,24-4-2018، Retrieved 22-9-2019. Edited.
  10. Field DT, Williams CM, Butler LT (2011), "Consumption of cocoa flavanols results in an acute improvement in visual and cognitive functions", Physiology & Behavior, Issue 3-4, Folder 103, Page 255-60. Edited.
  11. Robert H. Shmerling (16-8-2017), "Your brain on chocolate"، www.health.harvard.edu, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  12. Jessica Wakeman (3-5-2018), "Go Ahead, Treat Yourself... Dark Chocolate Improves Memory, Reduces Stress"، www.healthline.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  13. Larsson SC, Virtamo J, Wolk A. (2012), "Chocolate consumption and risk of stroke: a prospective cohort of men and meta-analysis", Neurology, Issue 12, Folder 79, Page 1223-9. Edited.
  14. Denise Mann (29-8-2012), "Can Chocolate Lower Your Risk for Stroke?"، www.webmd.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  15. Jackson SE, Smith L, Firth J, Grabovac I, and others (2019), "Is there a relationship between chocolate consumption and symptoms of depression? A cross-sectional survey of 13,626 US adults.", Depression and Anxiety, Page 1002/da.22950. Edited.
  16. Tim Newman (6-8-2019), "Is there a link between dark chocolate and depression?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  17. Dee Silver, "Eating with Parkinson’s"، www.parkinsonsassociation.org, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  18. Dubner L, Wang J, Ho L, Ward L, and others (2015), "Recommendations for Development of New Standardized Forms of Cocoa Breeds and Cocoa Extract Processing for the Prevention of Alzheimer's Disease: Role of Cocoa in Promotion of Cognitive Resilience and Healthy Brain Aging.", Journal of Alzheimer's Disease , Issue 4, Folder 48, Page 879-89. Edited.
  19. Jane Collingwood (8-10-2018), "Cocoa Extract for Treating and Preventing Alzheimer’s Disease"، www.psychcentral.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  20. Baba S, Natsume M, Yasuda A, and others (2007), "Plasma LDL and HDL cholesterol and oxidized LDL concentrations are altered in normo- and hypercholesterolemic humans after intake of different levels of cocoa powder.", The Journal of Nutrition, Issue 6, Folder 137, Page 1436-41. Edited.
  21. Oluwabunmi Tokede, J.M. Gaziano, Luc Djoussé (2011), "Effects of cocoa products/dark chocolate on serum lipids: A meta-analysis", European journal of clinical nutrition , Issue 8, Folder 65, Page 879-86. Edited.
  22. ^ أ ب ت ث Kris Gunnars (25-6-2018), "7 Proven Health Benefits of Dark Chocolate"، www.healthline.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  23. ^ أ ب Jennifer Moll (29-8-2018), "Can Dark Chocolate Lower Your Cholesterol?"، www.verywellhealth.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  24. Candy Sagon, "Harvard Study: Dark Chocolate Can Help Lower Your Blood Pressure"، www.aarp.org, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  25. ^ أ ب Daniel J. DeNoon, "Dark Chocolate Is Healthy Chocolate"، www.webmd.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  26. Howard LeWine (17-6-2015), "Sweet dreams: eating chocolate prevents heart disease"، www.health.harvard.edu, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  27. Shereen Lehman (16-11-2017), "Is Dark Chocolate Really Good for Your Heart?"، www.verywellfit.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  28. Syed Raza Shah, Richard Alweis, Najla Issa Najim, and others (2017), "Use of dark chocolate for diabetic patients: a review of the literature and current evidence", Journal of Community Hospital Internal Medicine Perspectives, Issue 4, Folder 7, Page 218–221. Edited.
  29. Lee Berk, Kristin Bruhjell, Warren Peters, and others (2018), "Dark chocolate (70% cacao) effects human gene expression: Cacao regulates cellular immune response, neural signaling, and sensory perception", FASEB Journal, Issue 1, Folder 32, Page 0892-6638. Edited.
  30. ^ أ ب Anna Brooks (16-8-2019), "8 Healthy Reasons to Eat Dark Chocolate"، www.everydayhealth.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  31. ^ أ ب Jamie Eske (19-3-2019), "What are the health benefits of dark chocolate?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-8-2019. Edited.
  32. Sima Jafarirad, Nina Ayoobi, Majid Karandish, and others (2018), "Dark Chocolate Effect on Serum Adiponectin, Biochemical and Inflammatory Parameters in Diabetic Patients: A Randomized Clinical Trial", International Journal of Preventive Medicine, Folder 9, Page 86. Edited.
  33. Norman K. Hollenberg, Naomi D.L. Fisher, Marjorie L. McCullough, and others (2009), "Flavanols, the Kuna, Cocoa Consumption, and Nitric Oxide", Journal of the American Chemical Society, Issue 2, Folder 3, Page 10. Edited.
  34. R. Latif (2013), "Chocolate/cocoa and human health: a review", the netherland journal of medicine, Issue 2, Folder 71, Page 63-86. Edited.
  35. Stacy Simon (4-2-2019), "Is Chocolate Good for You?"، www.cancer.org, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  36. Anna Brooks (16-8-2019), "8 Healthy Reasons to Eat Dark Chocolate"، www.everydayhealth.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  37. Xenofon Tzounis, Ana Rodriguez-Mateos, Jelena Vulevic, and others (2011), "Prebiotic evaluation of cocoa-derived flavanols in healthy humans by using a randomized, controlled, double-blind, crossover intervention study ", The American Journal of Clinical Nutrition, Issue 1, Folder 93, Page 62–72. Edited.
  38. Yella Hewings-Martin (15-9-2017), "Why chocolate is good for your gut"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  39. Emmanuel Bujold, Asma Babar, Elise Lavoie, and others (2016), "32: High-flavanol chocolate to improve placental function and to decrease the risk of preeclampsia: a double blind randomized clinical trial", American Journal of Obstetrics & Gynecology, Issue 1, Folder 214, Page S23–S24. Edited.
  40. Honor Whiteman (6-2-2016), "Eating chocolate during pregnancy may benefit fetal growth, development"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  41. Joseph Nordqvist (17-7-2018), "Health benefits and risks of chocolate"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  42. ^ أ ب "The Benefits of Having a Healthy Relationship with Chocolate", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  43. Rishikesh Kankesh Patel, James Brouner, Owen Spendiff (2015), "Dark chocolate supplementation reduces the oxygen cost of moderate intensity cycling", Journal of the International Society of Sports Nutrition, Folder 12, Page 47. Edited.
  44. Williams S, Tamburic S, Lally C (2009), "Eating chocolate can significantly protect the skin from UV light", Journal of Cosmetic Dermatology, Issue 3, Folder 8, Page 1473-2165. Edited.
  45. Jaime Andres Mogollon, Catherine Boivin, Simone Lemieux, and others (2014), "Chocolate flavanols and skin photoprotection: a parallel, double-blind, randomized clinical trial", nutrition, Folder 13, Page 66. Edited.
  46. Yella Hewings-Martin (3-10-2017), "Is chocolate good for our skin?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  47. Jeff C. Rabin, Nirmani Karunathilake, Korey Patrizi (2018), "Effects of Milk vs Dark Chocolate Consumption on Visual Acuity and Contrast Sensitivity Within 2 Hours", JAMA Ophthalmology, Issue 6, Folder 136, Page 678-681. Edited.
  48. Monique Tello (3-5-2018), "Can dark chocolate improve vision?"، www.health.harvard.edu, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  49. Bazian (27-4-2018), "Reports that dark chocolate 'improves eyesight' are unconfirmed"، www.nhs.uk, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  50. "Hormones and Chocolate", www.hormone.org,6-2015، Retrieved 28-8-2019. Edited.
  51. Lisa Lillien (10-8-2019), "Is Chocolate for Weight Loss Too Good to Be True?"، www.verywellfit.com, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  52. Beatrice A. Golomb, Sabrina Koperski, Halbert L. White, (2012), "Association Between More Frequent Chocolate Consumption and Lower Body Mass Index", JAMA Internal Medicine, Issue 6, Folder 172, Page 519–521. Edited.
  53. "Basic Report: 19902, Chocolate, dark, 45- 59% cacao solids", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  54. "Basic Report: 19903, Chocolate, dark, 60-69% cacao solids", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  55. "Basic Report: 19904, Chocolate, dark, 70-85% cacao solids", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 28-8-2019. Edited.
  56. فيديو نقود الشوكولاتة.