التهاب جرح العملية القيصرية

د. زياد عبدالله

تدقيق المحتوى د. زياد عبدالله، - كتابة
آخر تحديث: ١٧:١٧ ، ٢٧ أغسطس ٢٠٢٠

التهاب جرح العملية القيصرية

التهاب جرح العمليّة القيصريّة

يُعرف التهاب جرح الولادة القيصرية (بالإنجليزية: Caesarean section surgical site infections) على أنّه أحد أشكال العدوى الشائعة التي تُصيب النّساء موضِع إجراء الولادة القيصرية نتيجة تعرّض الجرح لأحد أنواع الكائنات الحية الدقيقة؛ مثل البكتيريا،[١] وتجدر الإشارة أنّ هذا الالتهاب يُعتبر خطيرًا نوعًا ما إلّا أنّه يُمكن تجنّبه والوقاية من حدوثه، وهو شائع الحدوث كذلك؛ فبحسب دراسة نشرتها مجلة (Australian and New Zealand Journal of Obstetrics and Gynaecology) المعروفة اختصارًا ب (ANZJOG) عام 2017م فإن 2-15% من النساء اللواتي خضعن للعملية القيصرية عانين من التهاب جرح العملية القيصرية،[٢] ومن الجدير ذكره أنّ الولادة القيصرية أو العملية القيصرية (بالإنجليزية: Caesarean section) المعروفة اختصارًا ب(C-section) تعُدّ إحدى العمليات الجراحية الكُبرى التي يجرى فيها شقّ لبطن الأم ورحمها بهدف إخراج الجنين من رحم الأم، ويُلجأ للولادة القيصرية في حال تعذّر إخضاع المرأة للولادة الطبيعية خوفًا على الأم أو الجنين، و قد يترتب عليها بعض المخاطر كغيرها من العمليات الكُبرى، وقد يكون من المُخطط إخضاع المرأة للعملية القيصرية لأسباب معينة أو قد يطرأ أمر ما يستوجب إخضاعها لذلك بصورةٍ طارئة.[٣]


أعراض التهاب جرح العمليّة القيصريّة

في بعض الأحيان قد يُصاب الجرح بالعدوى والالتهاب لكن لا تظهر الأعراض مباشرة، فقد تستغرق مدة تتراوح بين 4-7 أيام بعد العملية لظهور الأعراض، وفي هذه المدة غالبًا ما تكون المرأة قد غادرت المستشفى وعادت للمنزل، لذا يتوجب على المرأة متابعة الجرح يوميًا لملاحظة ظهور أي عرض من أعراض الالتهاب ومتابعته طبيًّا إن لزم الأمر، ويُشار إلى أنّ أعراض التهاب جرح الولادة القيصرية تختلف تبعًا لنوع العدوى وشدّتها؛ وبشكلٍ عامّ فهي تتراوح بين شعور خفيف بعدم الراحة والشعور بألم شديد،[٤] وبشكل عامّ يمكن إجمال أعراض وعلامات التهاب جرح العملية القيصرية والتي تتوجب مراجعة الطبيب فورًا في حال ظهور أحدها:[٥]

  • احمرار أو انتفاخ موضع جرح العملية أو الجلد المحيط به.
  • زيادة الإحساس بالألم في منطقة الجرح.
  • قساوة المنطقة.
  • ظهور إفرازات من مكان الجرح.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم أكثر من 38 درجة مئوية.
  • وجود رائحة كريهة في مكان الجرح.
  • الإحساس بالألم أو ألم عند اللمس في منطقة محددة في الجرح، إذ إنّه من الطبيعي الإحساس بالألم في بداية الأمر، لكنّه يكون ألمًا عامًّا في المنطقة غير محدد بدقة في منطقة معينة من الجرح.
  • تعرض الجرح للفتح.


أسباب التهاب جرح العملية القيصرية

كيفية حدوث التهاب جرح العملية القيصرية

إن السبب الرئيسي لالتهاب جرح العملية القيصرية هو ملامسة الميكروبات الضارة للجرح، فهناك العديد من أنواع الكائنات الحية الدقيقة التي تسبب التهاب جرح العملية القيصرية، وتعتبر بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (بالإنجليزية: Staphylococcus aureus) من أشهر أنواع الكائنات الحية الدقيقة التي تسبب إصابة الجرح بالعدوى، بالإضافة لأنواع أخرى من البكتيريا مثل المكورة المعوية (بالإنجليزية: Enterococcus) والإشريكية القولونية (بالإنجليزية: Escherichia coli)، ويجدر الذكر أنّ هذا الالتهاب قد يكون موضعيًا في مكان الجرح إما بالجلد وإمّا بالانسجة المحيطة به، كالتهاب النسيج الخلوي (بالإنجليزية:cellulitis)، وفي حالات أخرى قد يصل الميكروب للمناطق والأعضاء المحيطة بالجرح مما يؤدي لإصابتها بالالتهاب مثل المثانة أو الجهاز البولي.[١]


عوامل خطر التهاب جرح العملية القيصرية

توجد بعض العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب جرح العملية القيصرية، مثل:[١]

  • السمنة.
  • العمر.
  • السكري.
  • اضطرابات ضغط الدم.
  • الحمل بتوأم.
  • تكرار الفحص المهبلي.
  • استخدام إبرة التخدير فوق الجافية (بالإنجليزية: Epidural) وتعرف بإبرة الظهر.
  • حدوث إجهاض للحمل عدة مرات.
  • العيش في أماكن ريفية.
  • بعض العوامل المتعلقة بالعملية القيصرية مثل طول مدة العملية.


تشخيص التهاب جرح العمليّة القيصريّة

يُشخَّص التهاب جرح العملية القيصرية بطريقة مباشرة وواضحة، وقد تمر عملية التشخيص بعدة مراحل حسب الحاجة، فبداية يجري الطبيب الفحص الجسدي للمرأة المعنيّة؛ حيث يفحص الجرح ليُلاحظ أي أعراض للالتهاب، ويقيس درجة حرارة، وبعد ذلك قد يحتاج الطبيب معرفة نوع الكائن الحي الدقيق المسبب للعدوى وذلك لتحديد نوع العلاج المناسب للحالة، فيطلب أخذ عينة من الجرح لإجراء بعض الفحوصات المخبرية وتحديد نوع الميكروب المسبب للعدوى إن استدعت الحاجة.[١]


علاج التهاب جرح العمليّة القيصريّة

يختار الطبيب العلاج المناسب لالتهاب جرح العملية القيصرية حسب شدته والأعراض المصاحبة له، وغالبًا ما يكون العلاج الأولي إعطاء المضاد الحيوي المناسب، وقد يتبعه إجراءات أخرى حسب الحالة، وفيما يأي توضيح لأساليب العلاج:[٤]

  • إذا كانت حالة الالتهاب خفيفة وسطحية مثل التهاب النسيج الخلوي (بالإنجليزية: Cellulitis) فغالبًا ما تتعافى المرأة بالمضادات الحيوية بحسب الجرعات التي يُقرّها الطبيب، والذي يتم اختياره حسب نوع البكتيريا المسببة للعدوى.
  • إذا ظهرت إفرازات من موضع الجرح أو حدث فتح لجرح العملية فقد يلجأ الطبيب لإجراء جراحة صغرى لإزالة الخراج أو السوائل.
  • إذا وجد الطبيب أنسجة ميتة في منطقة الجرح فإنّه يُعنى بكشط وتقشير طبقات الخلايا الميتة حتى يصل للأنسجة السليمة والتأكد من سلامة المنطقة.
  • في حال إجراء الجراحة الصغرى لعلاج الالتهاب فإنّ الطبيب يُعقّم المنطقة ويغطيها بالشاش، ويمكن استخدام بعض أنواع الشاش ذات خصائص مضادة للميكروبات التي تمنع حدوث المزيد من العدوى.
  • قبل مغادرة المريضة للمستشفى يتابع الطاقم الطبي صحة المرأة وجرح العملية في حال ظهور أي عرض من أعراض الالتهاب أو أي تغيرات في منطقة الجرح.
  • بعد مغادرة المريضة للمستشفى تجب عليها متابعة الجرح ومكان الالتهاب بشكل مستمر.
  • بعد العملية يتابع الطبيب في زيارات المراجعة الجرح وتطوراته وظهور أي أعراض للالتهاب.


الوقاية من التهاب جرح العملية القيصريّة

توجد عدة إجراءات للعناية بجرح العملية القيصرية يمكن اتخاذها لتخفيف خطر الإصابة بالعدوى أو الالتهاب، مثل:[٦]

  • المحافظة على نظافة الجرح وغسله بالماء والصابون دون الحاجة للفرك، ويُكتفى في العادة تمرير الماء فوق الجرح أثناء الاستحمام، مع التأكيد على استشارة الطبيب قبل القيام بذلك، فبحسب نوع الخيوط أو اللاصق المُستخدم يُقرّ الطبيب إمكانية إزالة الضمادة وتعريض الجرح للماء أو لا؛ فقد يسمح الطبيب بالاستحمام مع الحرص على إبقاء منطقة الجرح جافة باستخدام قطعة ثياب أو ما شابه.
  • تغيير الضماد مرة باليوم على الأقل أو كلما اتسخ الضماد أو تبلل.
  • الابتعاد عن المغاطس الساخنة أو النقع بحوض الاستحمام أو السباحة إلى أن يسمح الطبيب بذلك، وغالبًا ما يكون ذلك خلال ثلاثة أسابيع بعد العملية.
  • كشف الضماد عن الجرح بعد المدة التي يُقرّها الطبيب.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Aaron Kandola (13-2-2019), "Is my C-section scar OK?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  2. Simon M. Scheck, Timothy Blackmore, Dushyant Maharaj, et al. (21 December 2017), "Caesarean section wound infection surveillance: Information for action", ِobgyn.onlinelibrary.wiley.com, Issue 5, Folder 58, Page 518-524. Edited.
  3. "Caesarean section", www.nhs.uk, 27 June 2019، Retrieved 20-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Jennifer Huizen (February 20, 2019), "What causes post-cesarean wound infections?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-7-2020. Edited.
  5. Colleen de Bellefonds (February 20, 2020), "C-Section Scars: Care Basics During and After Healing"، www.whattoexpect.com/, Retrieved July 16, 2020. Edited.
  6. John D. Jacobson,David Zieve (8/16/2018), "Going home after a C-section"، medlineplus.gov, Retrieved 20-7-2020. Edited.