الزائدة الدودية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٠٠ ، ٣ يونيو ٢٠١٩
الزائدة الدودية

الزائدة الدودية

توصَف الزائدة الدودية (بالإنجليزية: Appendix) بأنّها أنبوب رفيع يبلغ طوله حوالي عشرة سنتمترات تقريباً، وتقع الزائدة الدودية في موضع تقاطع الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة، وذلك في الوضع الطبيعي في الجزء الأيمن السفلي البطن، وتجدر الإشارة إلى أنّ وظيفة الزائدة الدودية غير معروفة، إذ تقول أحد النظريات أنّ الزائدة الدودية تعمل كمخزن للبكتيريا النافعة، وأنّها تعمل على تحسين صحة الجهاز الهضمي بعد الإصابة بالإسهال، في حين أنّ بعض الخبراء يعتقدون بعدم وجود أي فائدة للزائدة الدودية، حيث إنّ القيام بعملية استئصال للزائدة لم يتسبب بظهور أي مشاكل صحية واضحة، ولكن من ناحية أخرى تشير الأبحاث الجديدة إلى أنّ الزائدة الدودية تُشكل جزءاً مهماً من الوظائف المناعية، حيث إنّها تساعد على تخليص الجهاز الهضمي من الفضلات، كما أنّها تحتوي على أوعية ليمفاوية تقوم بتنظيم الأجسام المُسبّبة للأمراض، وبالتالي فإنّها قد تعمل على توفير دفاع مُبكّر يحمي الجسم من الأمراض القاتلة، فالزائدة الدودية تعمل كوسيلة حماية لبيئة الجسم الداخلية من البيئة الخارجية المُهاجِمة.[١][٢]


التهاب الزائدة الدودية

يُعرّف التهاب الزائدة الدودية (بالإنجليزية: Appendicitis) بأنّه الحالة التي يحدث فيها التهاب للزائدة الدودية، وتنتج في أغلب الأحيان بسبب تعرضها لعدوى بكتيرية، ويمكن القول أنّ جميع الأشخاص مُعرّضون للإصابة بالتهاب الزائدة الدودية، ولكنّها أكثر شيوعاً عند الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 10-30 عام، وقد تبدأ هذه العدوى في المعدة ومن ثم تنتقل إلى الزائدة الدودية، وقد يحدث التهاب الزائدة الدودية أيضاً بسبب قطعة براز صلبة موجودة في القناة المعويّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ التهاب الزائدة الدودية يُعتبر حالة طبية طارئة، ويتمّ علاجه في العادة من خلال الجراحة، حيث يقوم الأطباء في وقتنا الحالي باستئصال الزائدة الدودية من خلال عمليات جراحية أكثر بساطة، أو من خلال إجراء تنظير للبطن (بالإنجليزية: Laparoscopy)، إذ يقوم الطبيب بعَمَل جُرحين صغيرين أو أكثر بدلاً من القيام بعَمَل جُرح كبير، وبالتالي فإنّ هذه العملية تتطلب إقامة المريض لمدة أقصر في المستشفى، ويكون الألم الناتج عنها أقل من الألم الناتج عن الجرح التقليدي، بالإضافة إلى الشفاء بوقت أسرع، كما تقلّ نسبة حدوث المضاعفات الناتجة عن العملية، مقارنة مع العمليات التقليدية.[٣][٤]


أعراض التهاب الزائدة الدودية

قد تكون الأعراض المُبكّرة لحدوث مشكلة التهاب الزائدة الدودية خفيفة، وتتضمن احتمالية المعاناة من الغثيان، والشعور بالانزعاج وعدم الارتياح، ولكن في هذه المرحلة لا يكون ألم البطن قد ظهر بعد، ولكن مع حدوث التطور في حالة التهاب الزائدة الدودية، تبدأ الأعراض الأخرى بالظهور، مثل:[٥]

  • ألم البطن: تجدر الإشارة إلى أنّ الشعور بألم في البطن هو العَرَض الرئيسي لالتهاب الزائدة الدودية، ويكون هذا الألم في البداية مُنتشراً في البطن وليس محصوراً بمكان محدد، ومن خصائص هذا الألم أنّه من الصعب على المُصاب تحديد موقعه، حيث يقوم المُصاب بالإشارة بحركة دائرية حول المنطقة المركزية من البطن عندما يُطلب منه تحديد مكان الألم، ومع مرور الوقت قد يتركّز الألم في الجهة اليُمنى من أسفل البطن، بحيث يُصبح المُصاب قادراً على تحديد مكان الألم بشكل دقيق.
  • فقدان للشهية: يُعتبر فقدان الشهية ثاني عَرَض من أعراض التهاب الزائدة الدودية في العادة، وقد تتطور هذه المشكلة، وتُسبّب حدوث الغثيان والتقيّؤ.
  • الغثيان والتقيؤ: وقد تحدث هذه المشكلة أيضاً بسبب انسداد الأمعاء، والذي ينتج عن تضخّم كتلة الالتهاب، أو بسبب الخرّاج، بدلاً من أن تكون ناتجة عن الالتهاب الموضعي.
  • أعراض أخرى: وتتضمن الأعراض الأخرى؛ الإصابة بالإسهال أو الإمساك، بالإضافة إلى عدم قدرة المُصاب على تمرير الغازات، كما قد يُرافق الأعراض الأخرى إصابة الشخص بحمّى منخفضة.[٤]


مضاعفات التهاب الزائدة الدودية

قد ينتج عن التهاب الزائدة الدودية مشاكل ومضاعفات صحية خطيرة، ومن هذه المضاعفات نذكر ما يلي:[٦]

  • تمزّق الزائدة الدودية: (بالإنجليزية: Ruptured appendix)، ويجدر بالذكر أنّ حدوث التمزّق يؤدي إلى انتشار العدوى من خلال البطن، فيما يُعرف بمشكلة التهاب الصّفاق أو التهاب البريتون (بالإنجليزية: Peritonitis)، ومن المُحتمل أن تُهدّد هذه المشكلة حياة المُصاب، ومن أجل ذلك فإنّ حدوث تمزّق في الزائدة الدودية يتطلب التدخل الجراحي بشكل سريع؛ من أجل استئصال الزائدة الدودية وتنظيف التجويف البطني.
  • تكوّن الخراج في البطن: قد يتشكل كيس من الخراج (بالإنجليزية: Abscess) في البطن في حال انفجار الزائدة الدودية، وفي معظم الحالات فإنّ الجرّاحين يقومون بسحب هذا الخراج من خلال إدخال أنبوب إلى الخراج من خلال الجدار البطني للمُصاب، ومن ثم يتم ترك هذا الأنبوب لمدة أسبوعين تقريباً، كما أنّه يتم إعطاء المُصاب مضادات حيوية خلال هذه الفترة من أجل تنظيف الالتهاب والعدوى، وعندما تتم معالجة الالتهاب والتخلّص من العدوى، فإنّ المُصاب سوف يخضع لعملية جراحية من أجل استئصال الزائدة الدودية، وفي بعض الحالات فإنّه بمجرّد سحب الخراج سوف يتم استئصال الزائدة الدودية بشكل فوري.


سرطان الزائدة الدودية

تُعرّف المتلازمة السرطاوية (بالإنجليزية: Carcinoid syndrome) بأنّها أورام قد تُصيب الزائدة الدودية، وتقوم هذه الأورام بإفراز مواد كيميائية تؤدي إلى حدوث أعراض مُختلفة، مثل؛ الصفير، والإسهال، والاحمرار، كما أنّ هذه الأورام قد تُصبح خبيثة في بعض الحالات، وتنتشر إلى أماكن أخرى من الجسم، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الأورام يشيع حدوثها عند النساء بدرجة أكبر من الرجال، كما يُطلق على هذه الأورام اسم الأورام العصبية الصماوية (بالإنجليزية: Neuroendocrine tumors)؛ وذلك لأنّها تقوم بصُنع الهرمونات، ومن ثم إرسالها إلى مجرى الدم.[٧]


فيديو عن الزائدة الدودية

للتعرف على المزيد من المعلومات عن الزائدة الدودية شاهد الفيديو التالي:


المراجع

  1. "Picture of the Appendix", www.webmd.com, Retrieved 19-May-2019. Edited.
  2. "The vermiform appendix: not a useless organ.", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 19-May-2019. Edited.
  3. "What Does the Appendix Do? Things to Know", www.healthline.com, Retrieved 19-May-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Appendicitis", medlineplus.gov, Retrieved 19-May-2019. Edited.
  5. "What are the signs and symptoms of appendicitis? Is it painful?", www.medicinenet.com, Retrieved 19-May-2019. Edited.
  6. "Complications", www.mayoclinic.org, Retrieved 19-May-2019. Edited.
  7. "appendix problems", howshealth.com, Retrieved 19-May-2019. Edited.