العمل والإنتاج في سبيل نهضة المجتمع

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:١١ ، ١١ مايو ٢٠١٧
العمل والإنتاج في سبيل نهضة المجتمع

العمل والإنتاج

يعتبر العمل والإنتاج أحد أهم ركائز النهوض بالمجتمعات الإنسانية على كافة المستويات والأصعدة، فبه تزهو الحياة وتزدهر، وتلبى كافة احتياجات الناس، فضلاً عن كونه وسيلة رئيسية من وسائل تبادل المنافع والخبرات بين الناس، وتحسين الأوضاع المعيشية للناس، ومن هنا فإن للعمل والإنتاج أثر كبير على الحياة بشكل عام، وفيما يلي نسلط الضوء على دور العمل والإنتاج في إحداث نهضة حقيقية في المجتمعات الإنسانية على اختلافها.


العمل والإنتاج في سبيل نهضة المجتمع

بمقدار ما تتقن الشعوب أعمالها التي تقوم بها، وبمقدار ما تحرص على الإنتاج، فإنها تكون قادرة على النهوض بنفسها، والارتقاء بذاتها إلى أعلى المراتب، فالعمل والإنتاج هما سبيلا الرفعة لا محالة.


ومن هنا حرصت الأمم المتحضرة على نشر ثقافة العمل والإنتاج بين أبنائها، وذلك سعياً منها لبناء سمعة عالمية، وتحقيق المنجزات المختلفة، وتبوء المراتب الأولى في مجالات معينة ترى أنها ستحقق لها مستقبلاً باهراً على كافة الصعد، وخاصة الاقتصادية، وذلك من خلال تربية النشء الجديد على الالتزام، والجدية، وتحمل المسؤولية تجاه النفس أولاً، وتجاه المجتمع، والوطن ثانياً، وعلى ثقافة إتقان العمل مهما كان بسيطاً.


الاكتفاء الذاتي

يعرف الاكتفاء الذاتي بأنه اعتماد دولة ما على مصاردها المختلفة في تحقيق احتياجاتها المتنوعة من السلع والمنتجات التي يستعملها المواطنون في حياتهم اليومية، حيث يقلل الاكتفاء الذاتي بشكل رئيسي اعتماد الدولة على الدول والأمم الأخرى في شراء واستيراد متطلباتها ومنتجاتها، وهذا يساعدها على تحقيق استقلاليتها، وتقرير مصيرها، وانعدام تبعيتها للدول والأمم الأخرى.


العلاقة بين العمل والاكتفاء الذاتي

يرتبط العمل المخلص والمتقن، والإنتاج بشكل مباشر بتحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة، فهذه الأمور كلها هي التي تسهم في استغلال موارد الدولة، وتوظيفها لتوفير كافة المتطلبات التي يحتاجها الناس الذين يعيشون على أرضها، ومن هنا فإن تأهيل الموارد البشرية الكفؤة القادرة على العمل والإنتاج يعتبر أولوية قصوى لكل دولة تسعى للتقدم والازدهار، وتأهيل الموارد البشرية لا يتم إلا من خلال التدريب العملي، وتوفير قاعدة أخلاقية لدى عامة الناس تحصنهم من خيانة العمل والأمة، فضلاً عن تنمية انتمائهم لبلدهم وأمتهم، وتنمية الرغبة في النهوض والتقدم داخل نفوسهم.


المحافظة على العمل، وانتظامه يساعد على حل المشكلات الاقتصادية التي قد تعصف بالبلاد نتيجة لأزمات معينة، أو لسوء الإدارة، حيث تعتبر المشكلات الاقتصادية من أسوأ ما قد تتعرض له أي دولة أو أمة، وذلك بالنظر إلى حجم العواقب، والآثار السلبية التي قد تتبعها وتلحق بها.