انخفاض الضغط وعلاجه

كتابة - آخر تحديث: ٠٠:٥٥ ، ٢٣ يونيو ٢٠١٩
انخفاض الضغط وعلاجه

انخفاض ضغط الدم

يتم التعبير عن قياس ضغط الدم باستخدام قيمتين بوحدة الميليمتر من الزئبق، حيث تُعبر القيمة الأولى والكُبرى منهما عن مقدار ضغط الدم الانقباضي؛ وهو الضغط الذي يؤثر به الدم في جدران الأوعية الدموية أثناء نبض القلب، بينما تدل القيمة الثانية والصُغرى على قيمة ضغط الدم الانبساطي؛ وهو الضغط الذي يؤثر به الدم في جدران الأوعية الدموية أثناء فترات استراحة القلب ما بين النبضات،[١] ويُعتبر ضغط الدم المنخفض مرغوباً وطبيعياً لدى البعض، إلا أنّ حالة انخفاض ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypotension) التي يهبط بها مستوى ضغط الدم الانقباضي عن 90 ميليمتر من الزئبق، والانبساطي عن 60 ميليمتر من الزئبق، تُعتبر مؤشراً على وجود مشاكل صحية معينة لدى بعض الأشخاص، كما أنّها تتسبب بظهور عدة أعراض وعلامات مثل: الشعور بالدوخة، والغثيان، وضبابية الرؤية، والإرهاق، وضعف التركيز، والإغماء، وتتعدد أنواع وأسباب الإصابة بانخفاض ضغط الدم، كما توجد بعض العوامل التي تزيد من فرص الإصابة به.[٢]


علاج انخفاض ضغط الدم

تعتمد طريقة علاج انخفاض الدم على معرفة المسببات واستهدافها بالعلاج، كما أنّ انخفاض ضغط الدم الذي لا يرافقه ظهور أعراض وعلامات، ولا ينتُج عن وجود حالة مرضية معينة، لا يُعتبر اضطراب صحياً ولا يستدعي العلاج أو القلق، ونذكر فيما يلي طرق العلاج تبعاً لأسباب انخفاض ضغط الدم:[٣][٤]

  • علاج انخفاض ضغط الدم الانتصابي: (بالإنجليزية: Orthostatic Hypotension)، وهو انخفاض الضغط الذي يحدث بسبب عدم مقدرة الجسم على التأقلم عند الوقوف بعد اتخاذ وضعية الجلوس أو الاستلقاء، كما يتضمن حالات انخفاض الضغط بعد تناول الوجبات، ويتم علاج حالات انخفاض الضغط هذه بالطرق التالية:
    • الإكثار من شرب السوائل، ومحاولة إضافة المواد المغذية، مثل: البوتاسيوم، والصوديوم إليها.
    • الوقوف ببطء.
    • الجلوس بشكل صحيح، دون تشابك الأرجل.
    • تناول وجبات غذائية صغيرة، مع الحرص على احتوائها على كميات قليلة من الكربوهيدرات، وذلك في حالات هبوط ضغط الدم بعد تناول الوجبات.
  • علاج انخفاض الضغط بوساطة عصبية: (بالإنجليزية: Neurally Mediated Hypotension)، وهو هبوط الضغط المفاجئ الذي يحدث ببعض الحالات، مثل: الوقوف لفترات طويلة، أو التعرض للمواقف المزعجة أو المحبطة أو المخيفة، ويتم علاج حالات انخفاض الضغط هذه بالطرق التالية:
    • تجنب الوقوف لفترات طويلة، وإذا احتاج الشخص للوقوف لفترات طويلة فيمكنه ارتداء الجوارب الضاغطة، حيث يساهم ارتدائها في الضغط على الساقين، وبالتالي تدفق الدم بشكل أكبر في باقي أجزاء الجسم.
    • تجنب المواقف المزعجة التي تحفز حالة هبوط الضغط.
    • الإكثار من شرب السوائل.
    • زيادة تناول الملح، وذلك بعد استشارة الطبيب.
    • العمل على تفادي الإغماء الذي قد تسببه هذه الحالة، وذلك عن طريق تمييز الأعراض والعلامات التي تسبق الإغماء، والعمل على رفع ضغط الدم عن طريق الجلوس أو الاستلقاء مثلاً.
  • علاج انخفاض ضغط الدم الحاد الناتج عن الصدمة: حيث تؤدي الصدمة (بالإنجليزية: Shock) إلى نقص وصول الدم إلى الأعضاء المهمة في الجسم، مما يجعلها غاية في الخطورة، ومن أنواع الصدمات التي قد يتعرض لها الجسم؛ النزيف الحاد، والتعرض للعدوى أو الحروق الحادة، أو السموم، أو بعض ردات الفعل التحسسية، وتتطلب هذه الحالات عناية صحية عاجلة، يتم من خلالها تعويض فقدان الدم في حالة النزيف، والعمل على رفع ضغط الدم، وعلاج المسبب الرئيسي الذي قد يتم باستخدام المضادات الحيوية أو الخضوع للعمليات الجراحية.
  • علاج انخفاض ضغط الدم لدى المسنين: فقد يعاني بعض المسنين من حالات الإغماء بسبب انخفاض ضغط الدم، ويتم وصف أدوية معينة لرفع الضغط من قبل الطبيب المختص لحل هذه المشكلة، ومن هذه الادوية: ميدودرين (بالإنجليزية: Midodrine) وفلودروكورتيزون (بالإنجليزية: Fludrocortisone).
  • علاج انخفاض الضغط الذي يسببه تناول الأدوية: حيث يتسبب تناول بعض الأنواع من الأدوية بانخفاض ضغط الدم، ويتم معالجة هذه الحالة عن طريق استبدال الدواء المُستخدم أو تغيير جرعته.


أسباب انخفاض ضغط الدم

يصعب تحديد مسببات انخفاض الضغط في العديد من الحالات، إلا أنّ بعضها يرتبط بالأسباب التي تم ذكرها سابقاً، بالإضافة إلى الأسباب الآتية:[٤]

  • الاضطرابات الهرمونية: مثل: التي تحصل بسبب الإصابة بمرض السكري، أو قلة نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism)، أو نقص السكر في الدم.[٥]
  • فشل القلب: (بالإنجليزية: Heart Failure)، والذي يتمثل بعدم قدرة القلب على ضخ كميات كافية من الدم للجسم، بسبب قصور في عمل جانب واحد أو في كلا جانبي القلب، وتتسبب الإصابة بفشل القلب بظهور عدة أعراض وعلامات، منها: انخفاض ضغط الدم، وتجمع السوائل في الرئتين أو الأرجل، والشعور بالإرهاق وضيق التنفس.[٦][٥]
  • اضطراب نظم القلب: (بالإنجليزية: Heart arrhythmias)، وهو عدم انتظام ضربات القلب، والذي لا يتعلق بمعدل نبض القلب، وقد ينتج عن الإصابة ببعض أمراض القلب، أو بعد الخضوع للعمليات الجراحية التي تستهدف القلب، أو حدوث اضطرابات كهرلية في الدم (بالإنجليزية: Electrolyte imbalances)، وغيرها، وتؤدي الاصابة باضطراب نظم القلب إلى ظهور عدة أعراض وعلامات، منها: هبوط ضغط الدم، والشعور بالدوخة، وضيق التنفس، والإغماء، وغيرها.[٥][٧]
  • إنتان الدم: (بالإنجليزية: Sepsis)، وهي حالة خطيرة تنتج عن فرط انتشار المواد الناتجة عن محاربة جهاز المناعة للعدوى في الجسم، مما يؤدي إلى حدوث التهابات أخرى في أجزاء عديدة من الجسم كنتيجة عكسية، أي أنّ زيادة فعالية جهاز المناعة في محاربة الأمراض تتسبب بالإصابة بحالة أشد وأوسع مجالاً، وتؤدي الإصابة بإنتان الدم إلى ظهور أعراض وعلامات عديدة تتنوع مع تدرج شدة الحالة، إذ تبدأ بارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة، مع ارتفاع معدل نبض القلب والتنفس، ثم تظهر علامات أخرى مع تطور الحالة منها: صعوبة التنفس، وفقدان الوعي، والتعب الشديد، واضطراب وظائف القلب والقدرات العقلية، وغيرها، وعند تعرض الجسم إلى صدمة إنتان الدم (بالإنجليزية: Septic shock)، تظهر الأعراض السابقة، بالإضافة إلى هبوط ضغط الدم بشكل حاد.[٨]
  • أسباب أخرى: مثل: توسُّع الأوعية الدموية، والاصابة بالجفاف الشديد، والحمل، والإصابة بأمراض الكبد.[٥]


المراجع

  1. "Understanding Blood Pressure Readings", www.heart.org, Retrieved 1-6-2019. Edited.
  2. "Low blood pressure (hypotension)", www.mayoclinic.org, Retrieved 1-6-2019. Edited.
  3. "Hypotension", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 1-6-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Christian Nordqvist , "What's to know about low blood pressure?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 1-6-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Understanding Low Blood Pressure -- the Basics", www.webmd.com, Retrieved 2-6-2019. Edited.
  6. "Heart Failure", www.medlineplus.gov, Retrieved 2-6-2019. Edited.
  7. "Heart Disease and Abnormal Heart Rhythm (Arrhythmia)", www.medicinenet.com, Retrieved 2-6-2019. Edited.
  8. "Sepsis", www.healthline.com, Retrieved 2-6-2019. Edited.