بحث عن صلاة الاستخارة

كتابة - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٣١ أغسطس ٢٠١٥

صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة هي الصّلاة الّتي يُصلّيها المسلم لطلب الخير من الله في أمور الحياة المختلفة، وهي سُنّةٌ شرعها رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم، والاستخارة في اللّغة تعني طلب الخيرة في الشّيء.


إنّ المُقبلَ على صلاة الاستخارة يجب أن يكون صافي الّذهن، ويميل إلى قرار ما، يسمّيه في دعاء الاستخارة ويمضي بعد استخارته إلى فعله فإن كان خيراً يسّره الله وإن لم يكن خيراً تدخل قدر الله لمنعه وخلفه بالرضى وسكينة النفس، ومن المعروف بأنّ الأمور الّتي نهى عنها الله تعالى من المعاصي لا حاجة إلَى الاسْتِخَارَةِ فِيهَا، والأمور الخيّرة الّتي وصّانا به الرسّول لا يجب الاستخارة فيها أيضاً كأن يستخير أحدهم ليؤدي صلاة مفروضة مثلاًإلّا إذا كانت الاستخارة مثلّاً هل أصاحب فلان في أداء مناسك الحج أم لا؟ ومن الأمور الّتي يجب أن يقوم بها المسلم قبل أن يصلّي استخارةً هو أن يستشير عائلته وأهل العلم والدّين إذا يستطيع، وذلك تطبيقٌ لقول الله تعالى:"وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ".


حكم صلاة الاستخارة وطريقتها

أجمع العلماء بأن صلاة الاستخارة سنّةٌ والدّليل على مشروعيّتها هو ما رواه البخاري عن جابر رضي الله عنه قَالَ : "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا".


الحِكمة منها هو التّسليم لحكم الله تعالى والالتجاء إليه للسؤال عن أمور الحياة المختلفة والّتي لا يدري العبد ما وجه الصّواب فيها وما هو الخير له أو الشّر، وفي ذلك تعظيمٌ لله تعالى والافتقار إليه ونيل الثّواب في الدّنيا والآخرة.


ما يُقرأ في صلاة الاستخارة

إنّ صلاة الاستخارة عبارة عن ركعتين يقرأُ فيها المسلم ما تيّسر من القرآن الكريم ولكن يوجد آراء مختلفة للأئمة والفقهاء في مسألة السّور المقروءة في الصّلاة فقد قال الشّافعية، والمالكيّة، والحنفيّة بقراءة سورة الكافرون في الرّكعة الأولى بعد قراءة الفاتحة وسورة الإخلاص في الركعة الثّانية، أمّا الحنابلة وبعض الفقهاء الآخرين فلم يحدّدو أي سوّر يجب قراءتها بعد الفاتحة.


في مسألة قراءة دعاء الاستخارة فقد اتّفق العلماء بأن الدّعاء يقرأ قبل السّلام كما كما عُرِفَ عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وقد كتب شيخ الإسلام عن ذلك فقال في كتاب الفتاوى الكبرى؛ مَسْأَلَةٌ فِي دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ ، هَل يَدعُو بِهِ فِي الصَّلاةِ ؟ أَمْ بَعد السَّلامِ؟ الْجَوَابُ : يَجُوزُ الدُّعَاءُ في صَلاةِ الاسْتِخَارَةِ ، وَغَيْرِهَا : قَبْلَ السَّلامِ ، وَبَعْدَهُ ، وَالدُّعَاءُ قَبْلَ السَّلامِ أَفْضَلُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرُ دُعَائه قَبْل السَّلامِ ، وَالْمُصَلِّي قَبْلَ السَّلامِ لَمْ يَنْصَرِفْ ، فَهَذَا أَحْسَنُ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.


دعاء الاستخارة

* عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ ـ وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ـ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رضِّنِي بِهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.