تعريف ظاهرة العولمة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣١ ، ١٠ مايو ٢٠١٧
تعريف ظاهرة العولمة

العولمة

تعتبر العولمة من أهم التغييرات التي ظهرت مؤخراً في العالم، فكلمة عولمة في اللغة تعني تعميم الشيء، وإعطائه الصفة العالمية، بحيث يشمل المصطلح العالم كله، وبمعنى آخر فالعولمة هي جعل الشيء دولياً، وعالمي الانتشار في تطبيقه، بالإضافة إلى ذلك فإن كلمة العولمة للدلالة على تكوين القرية العالمية، أي أن العالم كله تحول إلى ما يشبه القرية الصغيرة، ويعود ذلك إلى تقارب الصلات بين الأجزاء المختلفة من العالم مع تزامن السهولة في تنقّل الأشخاص، وازدياد الصداقة بين سكان الأرض جميعاً.


هناك العديد من التعريفات لمعنى ظاهرة العولمة، حيث لا يمكن تحديد معنى خاص ومحدد للظاهرة، وربما يعود ذلك إلى غموض معنى العولمة، واختلاف وجهات نظر الباحثين والمختصين، فمثلاً الاقتصاديون لهم تعريفهم الخاص، وكذلك الأمر بالنسبة للسياسيين والاجتماعيين، وبالتالي نستطيع القول بأن تعريف العولمة يُقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية؛ وهي: ظاهرة اقتصادية، وهيمنة أمريكية، وثورة تكنولوجية واجتماعية.


تعريفات ظاهرة العولمة

العولمة ظاهرة اقتصادية

عرف الصندوق الدولي العولمة بأنها عبارة عن التعاون الاقتصادي المتزايد لجميع دول العالم، والذي يحتمه ارتفاع حجم التعامل بالسلع المتنوعة عبر الحدود، بالإضافة إلى الانتشار السريع للتقنيات في العالم، أما تعريف محمد الأطرش للعولمة فيكمن في أنها اندماج أسواق العالم كله في مجال التجارة المباشرة والاستثمار، وانتقال الأموال والقوى العاملة ضمن نطاق من رأسمالية حرية الأسواق، حيث إن العنصر الرئيسي في تلك الظاهرة هي الشركات الرأسمالية الكبيرة متخطية القوميات، وبالتالي فإن محمد الأطرش ركز على أن العولمة تكون في النواحي الاقتصادية والتجارية المتجاوزة لحدود الدولة، مما يتضمن انتهاء سيادة الدولة، فكل عوامل الإنتاج تنتقل بكل سهولة ودون الحواجز الجمركية.


أما بالنسبة لتعريف الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والنمو روبنز ريكابيرو، فإن العولمة هي العملية التي تعطي المستثمرين والمنتجين حرية التصرف، وكأن الاقتصاد العالمي يتكون من منطقة إنتاج واحدة وسوق واحد، بحيث تكون مقسمة إلى مناطق اقتصادية لا إلى اقتصاديات وطنية متعلقة بعلاقات استثمارية وتجارية.


العولمة هيمنة أمريكية

العولمة كهيمنة أمريكية هي تعميم نمط حضاري معين، بحيث يخص بلداً معيناً على بلدان العالم أجمع، وذلك البلد هو الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي فهي تعبر عن هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على العالم كله، وعبر المفكر الأمريكي فرانسيس فوكوياما صاحب كتاب نهاية التاريخ عن هذا الاتجاه، فمن وجهة نظره أن نهاية الحرب الباردة هي النتيجة النهائية للمعركة التي بدأت بعد الحرب العالمية الثانية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وهي المرحلة التي هيمنت فيها التكنولوجيا الأمريكية على العالم.


العولمة ثورة تكنولوجية واجتماعية

بحسب ما عرفها الاجتماعي جميس روناو فهي العلاقة بين مستويات كثيرة للتحليل، ومن ضمنها السياسة والثقافة والاقتصاد، وتتضمن انتشار أسواق التوابل، وتداخل الصناعات عبر الحدود، وهناك تعريف آخر للعولمة بحسب آخرين بأنها الاتجاه المتنامي الذي يؤدي إلى تداخل الحياة الاجتماعية بين الأمم، وبالتالي فإن العولمة بنظرهم شكل من أشكال النشاط.

184 مشاهدة