تنميل الأطراف

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٢٧ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٨
تنميل الأطراف

تنميل الأطراف

يُعرّف التنميل (بالإنجليزية: Numbness)، أو الخدران (بالإنجليزيّة: Paresthesia) على أنّه شعور مزعج بالوخز أو فُقدان الإحساس في أحد أجزاء الجسم، وفي معظم الحالات يتركّز الشعور بالتنميل في اليدين أو القدمين، وتوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدّي إلى التنميل؛ فقد يحدث نتيجة الضغط على الأعصاب في حال الجلوس بوضعيّة غير مناسبة، أو النوم على الذراع، إلّا أنّ استمرار التنميل لفترة طويلة دون القدرة على تحديد المسبّب الرئيسيّ للمشكلة، قد يكون ناجماً عن الإصابة بإحدى المشاكل الصحيّة، أو اعتلال الأعصاب المحيطيّة (بالإنجليزيّة: Peripheral Neuropathy) والذي قد يكون مصحوباً بعدد من الأعراض الأخرى مثل الألم، والحكّة، وضعف العضلات.[١][٢]


أسباب تنميل الأطراف

توجد العديد من الأسباب المختلفة التي قد تؤدي إلى الشعور بالتنميل في الأطراف، نذكر منها الآتي:[٢][٣]

  • الضغط على الأعصاب: قد يؤدي الجلوس بطريقة معيّنة تزيد الضغط على أحد الأعصاب أو منع تدفّق الدم إلى الأطراف إلى الشعور بالتنميل في المنطقة المتأثرة، مثل الجلوس على القدمين، وارتداء الملابس الضيّقة.
  • مرض السكّريّ: يسبّب مرض السكّري تقريباً 30% من حالات اعتلال الأعصاب المحيطيّة، ويُطلق عليه في هذه الحالة اعتلال الأعصاب السكريّ (بالإنجليزية: Diabetic neuropathy)، وعادةً ما تبدأ الأعراض بالظهور في القدمين، والساقين، ثمّ اليدين، والذراعين.
  • متلازمات الانضغاط العصبيّ: (بالإنجليزيّة: Nerve Entrapment Syndromes)؛ وهي مجموعة من الاعتلالات العصبيّة مثل متلازمة النفق الرسغيّ (بالإنجليزيّة: Carpal Tunnel Syndrome)، واعتلال العصب الزنديّ (بالإنجليزيّة: Ulnar Nerve Palsy)، واعتلال العصب الشظويّ (بالإنجليزيّة: Peroneal Nerve Palsy)، واعتلال العصب الكعبريّ (بالإنجليزيّة: Radial Nerve Palsy).
  • مرض الشريان المحيطيّ: يؤدّي مرض الشريان المحيطيّ (بالإنجليزيّة: Peripheral Artery Disease) إلى تضيّق الشرايين في أطراف الجسم، ممّا يؤدّي إلى إعاقة تدفّق الدّم، وعادةً ما يعاني المصابون به من الأعراض عند الحركة؛ كالمشي أو صعود الدرج، إلّا أنّ هذه الأعراض سرعان ما تختفي بعد بضع دقائق من الراحة.
  • مشاكل الظهر: قد تؤدّي مشاكل أسفل الظهر مثل الانزلاق الغضروفيّ (بالإنجليزيّة: Spinal Disc Herniation) إلى الضغط على الأعصاب المرتبطة بالساق، ممّا يؤدّي إلى اضطرابات حسيّة؛ مثل عرق النسا (بالإنجليزيّة: Sciatica) وهي حالة من تهيّج العصب الوركيّ (بالإنجليزيّة: Sciatic Nerve) الذي يُمثل أحد الأعصاب التي تمتدّ بين أسفل الظهر والساق.
  • الألم العضليّ الليفيّ: (بالإنجليزيّة: Fibromyalgia) وهي حالة من الألم المزمن والمستمر في أعضاء الجسم قد تؤدّي إلى الشعور بالخدران والتنميل في الأطراف، بالإضافة إلى بعض الأعراض والعلامات الأخرى مثل صلابة الأطراف، والإرهاق المزمن، ومواجهة مشاكل على مستوى الذاكرة والتفكير.
  • التصلّب المتعدّد: يعاني المصابون بمرض التصلّب المتعدّد (بالإنجليزيّة: Multiple Sclerosis) من تنميل الأطراف نتيجة الضرر الحاصل على الأعصاب، ويستمرّ الشعور بالتنميل لفترة قصيرة فقط في معظم الحالات.
  • السكتة الدماغيّة: حيثُ إنّها قد تؤدّي إلى خدران مؤقّت، أو طويل الأمد نتيجة لضرر في الدماغ يؤثّر في قدرته على معالجة الإشارات العصبيّة.
  • نقص الفيتامينات: تُعدّ بعض الفيتامينات ضروريّة للمحافظة على صحّة الأعصاب مثل فيتامين ب1، وفيتامين ب6، وفيتامين ب12، وفيتامين هـ، والنياسين، فعلى سبيل المثال، إنّ نقص فيتامين ب12 قد يؤدي إلى اعتلال الأعصاب المحيطيّة نتيجة تسبّبه بفقر الدم الخبيث (بالإنجليزيّة: Pernicious Anemia).
  • الكحول: حيثُ يؤدي تناول الكحول إلى إلحاق ضرر مباشر على الأعصاب ممّا قد ينجم عنه الشعور بالتنميل في الأطراف، بالإضافة إلى تسبّبه بعوز بعض الفيتامينات المهمّة لسلامة الأعصاب.
  • السّموم: قد يؤدي التعرّض لبعض المواد السامّة إلى حدوث ضرر في الأعصاب والشعور بالتنميل مثل المعادن الثقيلة، وبعض المواد الكيميائيّة الصناعيّة، وبعض الأدوية.
  • العدوى: قد يكون الشعور بالتنميل ناجماً عن الإصابة ببعض أنواع العدوى مثل داء لايم (بالإنجليزيّة: Lyme Disease)، والحزام الناري (بالإنجليزيّة: Shingles).
  • أمراض المناعة الذاتيّة: (بالإنجليزيّة: Autoimmune Diseases)، مثل الذئبة الحماميّة (بالإنجليزيّة: Lupus)، والتهاب المفاصل الروماتويديّ (بالإنجليزيّة: Rheumatoid Arthritis).


علاج تنميل الأطراف

في الحقيقة يعتمد علاج تنميل الأطراف بشكلٍ رئيسيّ على المسبّب الذي أدّى إلى الشعور بالتنميل، حيثُ يتمّ في هذه الحالة التركيز على علاج المشكلة الصحيّة والذي بدوره يؤدي إلى التخلّص من مشكلة التنميل.[١] ومن العلاجات التي يمكن اتّباعها نذكر الآتي.


العلاجات الدوائية

بالإضافة إلى العلاجات الدوائيّة التي يمكن الحصول عليها لعلاج المشكلة الصحيّة التي أدّت إلى تنميل الأطراف، توجد بعض الأدوية التي تساعد على الخفيف من تنميل الأطراف المزمن، وفي ما يلي بيان لبعض منها:[٣]

  • مضادّات الاكتئاب: (بالإنجليزيّة: Antidepressants) حيثُ إنّ بعضاً منها يُستخدم في حالات الألم العضليّ الليفيّ؛ مثل ديولوكستين (بالإنجليزيّة: Duloxetine)، وميلناسيبران (بالإنجليزيّة: Milnacipran).
  • الكورتيكوسترويد: (بالإنجليزيّة: Corticosteroids) وعادةً ما تُستخدم هذه الأدوية للتخفيف من حالات الالتهاب المزمن، مثل التصلّب المتعدّد.
  • غابابنتين وبريغابالبن: (بالإنجليزيّة: Gabapentin and Pregabalin) قد يساعد هذان الدواءان على التخفيف من أعراض التنميل المصاحب لبعض الحالات المرضية مثل التصلّب المتعدّد، أو الألم الليفيّ العضليّ، أو الاعتلال العصبي السكّري؛ وذلك عن طريق التأثير في الإشارات العصبيّة.


العلاجات المنزلية

هناك العديد من النصائح، والعلاجات الطبيعيّة، والمنزليّة، التي قد تساعد على التخفيف من أعراض التنميل والخدران عند اتّباعها، وفيما يلي ذكر لبعض منها:[٣]

  • أخذ قسط من الراحة: حيثّ إنّ العديد من الحالات المرضية المسبّبة لتنميل الأطراف تتحسّن أعراضها بشكل ملحوظ بعد أخذ قسطٍ كافٍ من الراحة.
  • استخدام الكمّادات: يساعد وضع الكمّادات الباردة على المنطقة المصابة بالتنميل لمدّة 15 دقيقة على التخفيف من ضغط الأعصاب الناتج عن التورّم والانتفاخ، كما يمكن اللجوء إلى استخدام الكمّادات الحارّة أو الدافئة للتخفيف من تصلّب العضلات والتهابها، والذي بدوره يساعد على التخفيف من التنميل.
  • ممارسة التمارين الرياضّة: قد ينتج عن عدم ممارسة التمارين الرياضيّة ضعف في عضلة القلب، وبالتالي انخفاض قدرة القلب على إيصال الدم إلى الأطراف السفليّة والشعور بالتنميل.
  • اتباع نظام غذائيّ صحيّ: يجب الحرص على تناول الوجبات الغذائيّة الغنيّة بالفيتامينات، والعناصر الغذائيّة المهمّة التي تساعد على التخفيف من الألم، والالتهاب المسبّب للتنميل، وفي حال عدم القدرة على الحصول على النسبة المطلوبة من الفيتامينات يمكن اللجوء إلى تناول المكمّلات الغذائيّة.
  • العلاج بالطب البديل: هناك بعض أنواع الطب البديل التي تساعد على التخفيف من أعراض التنميل، مثل التدليك، والوخز بالإبر (بالإنجليزيّة: Acupuncture)، والارتجاع البيولوجيّ (بالإنجليزية: Biofeedback).


المراجع

  1. ^ أ ب " What Causes Numbness?", www.healthline.com, Retrieved 31-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "Causes of Tingling in Hands and Feet", www.webmd.com, Retrieved 31-10-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Why are my legs and feet numb?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-10-2018. Edited.