حكم استخدام المسبحة في التسبيح

كتابة - آخر تحديث: ١٢:١٣ ، ٥ أغسطس ٢٠١٨
حكم استخدام المسبحة في التسبيح

حكم استخدام المسبحة في التسبيح

رخّصَ بعض علماء الأمة استعمال المسبحة في التسبيح قياساً على فعل الصحابة رضوان الله عليهم، حينما كانوا يعقدون التسبيح بالنّوى والحصى، بينما كَرِه علماءُ آخرون منهم شيخ الإسلام ابن تيمية عقدَ التسبيح بالمسبحة، كما كره التسبيحَ بالمسبحة من العلماء المُحدَثين العلامةُ ابن عثمين، وناصر الدين الألباني، وقد علّلوا كراهة استخدام المسبحة في التسبيح أنّها ترك للأمر المشروع، والأولى في التسبيح هو ما كان يفعله النبي عليه الصلاة والسلام، حينما كان يعقد بيمينه في التسبيح، كما أنّها قد تفتح على المسلم باباً من أبواب الرياء المذموم، فهي ليست حراماً، ولا بدعةً، ولكنّها مكروهةٌ، للأسباب التى ذكرت، وقد جاء فضل التسبيح باليمين في قوله عليه الصلاة والسلام للنساء: (عليكُنَّ بالتَّسبيحِ والتَّهليلِ والتَّقديسِ، واعقِدنَ بالأناملِ، فإنَّهنَ مسئولاتٌ مستَنطَقاتٌ، ولا تَغفَلنَ فتَنسينَ الرَّحمةَ).[١][٢]


فضل التسبيح والتحميد

قد جاء في السنة النبوية ذكرُ فضائلَ كثيرةٍ للتسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، فهي من أحبِّ الكلام إلى الله تعالى، وهي أيضاً محبوبة لدى النبي، وهي عنده خير من الدنيا، كما أنّها مكفرات لذنوب العباد مهما بلغت، وهي غراس يغرسه العبد في الجنّة، وهي وقاية من النار، ونجاة لمن حرص عليها وردّدها، وهي ممّا اصطفاه الله من الكلام، ورتّب على ترديده الفضلَ، والأجر العظيم، ولهنّ ثقل في الميزان، ولمن قالهنّ بكل واحدة صدقة، وقد جاء في الحديث في فضل الذكر: (أنَّ رجلًا قال يا رسولَ اللهِ إنَّ شرائعَ الإسلامِ قد كثُرت عليَّ فأخبِرني بشيءٍ أتشبَّثُ به قال: لا يزالُ لسانُك رطبًا من ذكرِ اللهِ).[٣][٤]


الأوقات المشروعة والمستحبة للذكر

قد ذكر العلماء أوقاتاً مفضلةً للذكر والدعاء منها الثلث الأخير من الليل، حينما يتنزّل الله عزّ، وجلّ إلى السماء الدنيا، ليجيبَ حاجة العباد، ويفرّجَ كربهم، ومنها أدبار الصلوات المفروضة، وبين الآذان والإقامة، وكذلك عند السجود، ونزول الغيث، وفي ليلة القدر، وعند شرب ماء زمزم، والدعاء بعد وقوع المصيبة، والدعاء عند زيارة المريض، وكذلك دعوة المظلوم.[٥]


المراجع

  1. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن يسيرة بنت ياسر ، الصفحة أو الرقم: 5569، خلاصة حكم المحدث صحيح .
  2. "حكم استخدام المسبحة "، الإسلام سؤال وجواب ، 2000-6-26، اطّلع عليه بتاريخ 2018-7-23. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبد الله بن بسر، الصفحة أو الرقم: 3375، خلاصة حكم المحدث صحيح .
  4. د. أمين بن عبد الله الشقاوي (2016-9-30)، "فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير"، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2018-7-23. بتصرّف.
  5. "أماكن وأوقات إجابة الدعاء "، الإسلام سؤال وجواب ، 2004-7-24، اطّلع عليه بتاريخ 2018-7-23. بتصرّف.