خلع الولادة عند الاطفال

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٤٠ ، ٢٩ يوليو ٢٠١٨
خلع الولادة عند الاطفال

خلع الولادة عند الاطفال

يُعرف خلع الولادة بمصطلح خلع الورك (بالإنجليزية: Hip dysplasia)، وتُعتبر هذه الحالة غير معروفة السبب، وتتمثل بإزاحة رأس عظمة الفخذ من موضعه في الحوض، وقد تكون هذه الحالة وراثية، إذ تُصيب الإناث أكثر من الذكور وذلك بمعدل سبعة أضعاف، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الحالة تتطلب تقديم العلاج المُناسب، إذ إنّ تركها دون علاج قد يؤدي إلى تطور تجويف كاذب، ليُعاني بعدها الشخص من عرج شديد أثناء المشي.[١]


أسباب خلع الولادة عند الاطفال

قد تحدث الإصابة بخلع الولادة عند الأطفال نتيجة عوامل وراثية، إلا أنّ هناك العديد من العوامل التي من شأنها أن تقلل المساحة في الرحم، مما يجعل الأشياء تزدحم بالطفل، مسبباً تحرك رأس الفخذ من موقعه الصحيح، نذكر من هذه العوامل ما يأتي:[٢]

  • الحمل لأول مرة.
  • الطفل ذو حجم كبير.
  • الطفل في وضعية المجيء المقعديّ (بالإنجليزية: Breech presentation).


أعراض خلع الولادة عند الاطفال

قد يُعاني الطفل من خلع الولادة بشكلٍ كليّ أو جزئيّ، وهذا ما يعني انزلاق رأس عظم الفخذ جزئياً أو كلياً خارج تجويف الورك، وفي الحقيقة تظهر مجموعة من الأعراض عند الإصابة بخلع الولادة، وقد تختلف الأعراض من طفل إلى آخر، ونذكر من هذه الأعراض ما يأتي:[٣]

  • تظهر الساق المتأثرة بالخلع أقصر من الساق الأخرى.
  • تخرج الساق من موقعها إلى الخارج على جانب الورك المخلوع.
  • تظهر طيّات جلد الفخذ أو الأرداف وكأنّها غير مستوية.
  • تبدو المساحة بين الساقين أوسع من الطبيعي.


تشخيص خلع الولادة عند الاطفال

قد يتحقّق الطبيب من إصابة الطفل بخلع الولادة عند أول زيارة له بعد ولادته، ويتمّ ذلك من خلال تحريك الساقين برفق في أوضاع مختلفة، لمعرفة ما إذا كانت عظام المفصل متوافقة مع بعضها البعض، وفي الحالات التي يكون فيها الطفل في وضعيّة المجيء المقعديّ، أو في الحالات التي يشك فيها الطبيب بإصابة الطفل بخلع الولادة، فقد يتم تصوير الطفل بالموجات فوق الصوتية للتأكد من الإصابة بهذه الحالة، وفي الحالات التي تظهر فيها أعراض فيما بعد، فقد يتم تصوير الطفل بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging) إذ إنّ تصوير الرنين المغناطيسي يعطي معلومات عن وجود أي تلف في الغضروف، في حين أنّ التصوير بالأشعة السينية (بالإنجليزية: X ray) قد يبين مدى شدّة خلع الولادة.[٢]


علاج خلع الولادة عند الاطفال

رباط بافليك

يستخدم رباط بافليك (بالإنجليزية: Pavlik harness) لعلاج الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بخلع الولادة في مراحل مُبكرة من حياتهم، ويعتمد هذا الرباط في مبدأه على الحفاظ على وركيّ الطفل في وضعٍ مستقر، بطريقة تسمح لهما بالتطور والنمو بشكلٍ طبيعيّ، ويجدر التّنبيه إلى أهميّة ارتداء هذا الرباط باستمرار لعدّة أسابيع، مع الحرص على عدم إزالته من قِبل أيّ شخص، إذ إنّ مقدم الرعاية الصحية هو الشخص الوحيد المُخول بإزالة هذا الرباط، وقد يُجري الطبيب بعض تعديلات على هذا الرباط خلال مواعيد المُتابعة، كما أنّه سيُناقش مع الأهل تقدّم حالة طفلهم.[٤]


ومن الجدير بالذكر أن المستشفى يزود الأهل بتعليمات تفصيلية حول كيفية رعاية الطفل أثناء ارتدائه لرباط بافليك، وتتضمن هذه التعليمات ما يأتي:[٤]

  • كيفية تغيير ملابس الطفل دون إزالة الرباط، إذ إنّ بالإمكان إلباس الطفل الحفاضات بشكلٍ طبيعي دون الحاجة لإزالة الرباط.
  • تنظيف الرباط إذا كان متّسخاً، حيث يُمكن تنظيفه باستخدام منظف، وفرشاة أسنان قديمة أو فرشاة أظافر، إذ إنّه لا يجب إزالته.
  • كيفية وضع الطفل أثناء النوم، إذ يجب وضع الطفل المصاب ب خلع الولادة، ويستخدم رباط بافليك على ظهره، وليس على جانبه أثناء النوم.
  • كيفية تجنّب تهيّج الجلد حول الرباط، إذ يُنصح بتغليف الرباط باستخدام بعض المواد الناعمة والصحيّة.
  • كيفية إزالة واستبدال الرباط لفترات قصيرة، إلى أن يتم إزالته بشكلٍ نهائي.
  • تشجيع الأهل على السماح للطفل بالتّحرك بحُرية في الأوقات التي يزال فيها هذا الرباط، وغالباً ما يُوصى بالسباحة.


الجراحة

قد يُلجأ إلى الجراحة في الحالات التي يفشل فيها رباط بافليك في علاج خلع الولادة، أو في الحالات التي يتمّ فيها تشخيص إصابة الطفل بخلع الولادة بعد ستّة أشهر من ولادته، وأكثر أنواع الجراحة المُستخدمة في هذه الحالة ما يُعرف بعملية الاختزال (بالإنجليزية: Reduction)، وتعتمد هذه الجراحة في مبدئها على إرجاع رأس عظم الفخذ إلى موقعه الصحيح في الورك، وتجدر الإشارة إلى وجود نوعين لجراحة الاختزال، هما المفتوح، والمغلق، ومن الاختلافات بينهما، إجراء شقّ في الفخذ في حالة الجراحة المفتوحة، بينما لا تُجرى أية شقوق كبيرة في حالة الجراحة المُغلقة.[٤]


وقد يتطلب الأمر وضع جبيرة للورك لمدة ستّة أسابيع على الأقل بعد إجراء الجراحة، ويتم التّأكد من استقرار فخذ المريض وامتثالها للشفاء بشكلٍ جيد، وذلك من خلال إجراء فحص للفخذ تحت تأثير التخدير العام مرة أخرى بعد انقضاء هذا الوقت، وفي الحقيقة قد يحتاج الطفل إلى الجبيرة لمدّة ستة أسابيع أخرى على الأقل بعد إجراء هذا الفحص، حتى يتم تحقيق الاستقرار التام للفخذ، وتجدر الإشارة إلى أنّ العديد من الأطفال قد يتمّ إخضاعهم لعملية جراحية تُسمّى قَطع العظم (بالإنجليزية: Osteotomy)، بهدف تصحيح أي تشوهات في العظام، وقد تُجرى هذه الجراحة أثناء إجراء جراحة الاختزال المفتوح أو في وقت لاحق.[٤]


المراجع

  1. "Congenital hip dislocation"، www.britannica.com، Retrieved 12-7-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "What Is Hip Dysplasia?", www.webmd.com, Retrieved 13/7/2018. Edited.
  3. "Developmental Dysplasia of the Hip (DDH)", www.stanfordchildrens.org, Retrieved 14/7/2018. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Developmental dysplasia of the hip", www.nhs.uk, Retrieved 14/7/2018. Edited.
937 مشاهدة