زيت الزيتون والسكر

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٤٥ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
زيت الزيتون والسكر

زيت الزيتون

يُعدّ الزيتون من المحاصيل المعروفة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ويُستخلص الزيت من ثماره،[١] وتتعدّد أنواع زيت الزيتون؛ حيث أنّ الأنواع الرئيسيةّة الثلاثة هي: زيت الزيتون البكر (بالإنجليزيّة: Virgin olive oil)، وزيت الزيتون المُكرّر (بالإنجليزيّة: Refined olive oil)، وزيت تفل الزيتون (بالإنجليزيّة: Olive pomace oil) ويختلف كل نوع تبعاً لطريقة استخلاص ومعالجة الزيت، كما يمتاز كل نوع بمذاق ومكوّنات مختلفة، حيث إنّ زيت الزيتون البكر يَنتج من طحن الزيتون الطازج ومن ثم يتم استخراج الزيت بطريقة ميكانيكية لا تحتاج لزيادة الحرارة أو لاستخدام مواد كيميائية ممّا يجعله من ألذّ الأنواع وأفضلها بما يخصّ الفوائد الصحية؛ ويعود السبب في ذلك إلى احتوائه على عناصر طبيعية مثل مركبات البوليفينول، وهناك عدّة أنواع لعملية استخلاص زيت الزيتون البكر منها الضغط الأولي، الضغط البارد، والاستخلاص البارد.[٢]


أمّا زيت الزيتون المُكرّر فهو مصنوع من زيت قليل الجودة ويخضع لعمليات تكرير بهدف إزالة أغلب الأحماض الدُهنيّة الحرة الموجودة فيه، واالشوائب الموجودة في الزيت، وتسبب هذه العملية فقدان مركب البوليفينول، لذلك يكون الزيت المُكرّر بلا مذاق، ولون، ورائحة، أمّا زيت تفل الزيتون فينتج من استخدام المُذيبات والحرارة لاستخلاص ما تبقى من الزيت في لبّ الزيتون الذي استُخرِجَ منه زيت الزيتون البكر.[٢]


فوائد زيت الزيتون لمرضى السكري

على الرغم من أنّ هناك العديد من الدراسات التي تشير إلى فوائد زيت الزيتون لمرضى السكري في العديد من الجوانب، إلا أنّ زيت الزيتون غنيّ بالسُعرات الحراريّة حيث تحتوي الملعقة الكبيرة منه على 120 سعرة حراريّة، وعلى الرغم من أن العلاقة بين تناول السعرات الحرارية واكتساب الوزن معقدة وتعتمد على عدة عوامل، إلا أن القاعدة العامّة تُشير إلى أنّ استهلاك سُعرات حراريّة أكثر من السعرات التي يتمّ حرقها في الجسم يُسبّب زيادة في الوزن، لذا لا بد من الحذر عند استهلاكه،[٣] كما يُنصح مرضى السكري بفحص مستويات سكر الدم في حال تناول زيت الزيتون؛ وذلك لاحتمالية تسبّبه بانخفاض هذه المُستويات،[٤] وفيما يأتي دراسات حول فوائد زيت الزيتون المرتبطة بمرض السكري:

  • أشارت دراسة في مراجعة نشرتها مجلة Food Science and Human Nutrition عام 2016 م إلى أنّ تناول زيت الزيتون البكر عالي الجودة قلّل خطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني بنسبة 40% لدى الأشخاص المُعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في غضون أربع سنوات،[٢] وتجدر الإشارة إلى أنّ جميع أنواع زيت الزيتون تعدّ غنيةً بالأحماض الدهنية الأحادية غير المُشبعة (بالإنجليزيّة: Monounsaturated fatty acids) حيث تُعادل كمياتها 75% من حجم الزيت الزيتون، وقد تساعد هذه الأحماض علىتقليل مستويات البروتين الدهنيّ منخفض الكثافة أو ما يُعرف بالكولسترول السيء (بالإنجليزيّة: Low density lipoprotein)، كما يمتلك هذا النوع من الزيوت خصائص مُضادّة للالتهابات ومُضادّة للأكسدة مفيدة لصحة الجسم.[٥]
  • أشارت مُراجعة ضمّت عدّة دراسات نشرتها مجلة Nutrition & diabetes عام 2017م إلى أنّ النظام الغذائي الغنيّ بزيت الزيتون ارتبط بتقليل خطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني بنسبة 16%، كما أنّ تناول مرضى السكري لزيت الزيتون ساهم في تقليل نتائج اختبار الهيموغلوبين الغليكوزيلاتي ( بالإنجليزية: HbA1c) بالإضافة لمُلاحظة انخفاض في مُستويات جلوكوز الدم الصياميّ (بالإنجليزية: Fasting plasma glucose)، وبيّنت الدراسة أنّ هذه الفائدة قد ترتبط بتناول زيت الزيتون كجزء من الغذاء.[٦]
  • أشارت دراسة نشرتها مجلة Journal of Endocrinological Investigation عام 2016م إلى أنّ استهلاك زيت الزيتون البكر الغني بالمركبات الفينولية ساهمَ في تقليل مستويات جلوكوز الدم الصياميّ، ومعدل سكر الدم التراكميّ،كما لوحِظَ انخفاض في مؤشر كتلة الجسم والوزن وأظهرت الدراسة أنّ تناول مرضى السكري من النمط الثاني والذين يُعانون من السُمنة لزيت الزيتون ارتبط بتحسين المؤشرات الأيضية، ومؤشرات الالتهابات لديهم.[٧]
  • أشارت دراسة نشرتها مجلة The American Journal of Clinical Nutrition عام 2015م إلى أنّ تناول 8 غرامات من زيت الزيتون يومياً كبديل للسمنة، والزبدة والمايونيز ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري لدى النساء، لذلك يُنصح بتناول زيت الزيتون كبديل للزيوت والدهون غير الصحيّة الأخرى لارتباطه بتأثير بسيط في تقليل خطر الإصابة بالسكري.[٨]
  • أشارت دراسة نشرتها مجلة Diabetes Care عام 2016م إلى أنّ جودة الكربوهدرات الموجود في وجبة تتكون من مجموعة من الأطعمة له تأثير في مستويات الجلوكوز في الدم بعد الأكل (بالإنجليزيّة: Postprandial blood glucose)، وأشارت الدراسة إلى أنّ إضافة زيت الزيتون البكر إلى الوجبات ذات مؤشر جلايسيمي مُرتفع سواء كانت تحتوي على الزبدة أو المأكولات قليلة الدسم قد ساهم في تأخير الاستجابة المُبكرة للغلوكوز بعد الأكل، لذلك توصي الدراسة بأهمية أن تتناسب كميات الأنسولين التي يأخذها المريض مع كميات الكربوهيدرات، ونوعية كل من الكربوهيدرات والدهون في الوجبة.[٩]

لقراءة المزيد عن فوائد زيت الزيتون يمكنك الرجوع لمقال فوائد زيت الزيتون على الريق.


أضرار زيت الزيتون لمرضى السكري

درجة أمان زيت الزيتون

  • الأشخاص البالغين: يُعدّ استهلاك زيت الزيتون غالباً آمن في حال تناوله بكميات مُناسبة، أي أنّه يُمكن أن يُشكّل ما نسبته 14% من السُعرات الحرارية المُستهلكة يومياً أو ما يُعادل 28 غراماً، وقد استهلكت كميات تصل إلى اللتر من زيت الزيتون البكر الممتاز في الأسبوع بشكل آمن كجزء من نظام حمية البحر الأبيض المتوسط مدّة 6 سنوات تقريباً، ومن جهةٍ أخرى فإنّه في حالات نادرة قد يُصاب بعض الناس بالغثيان عند تناول زيت الزيتون.[١٠]
  • الحامل والمرضع: يُنصح بالالتزام بتناول زيت الزيتون ضمن الكميات الموجودة في الطعام، وتجنّب استهلاكه بكميات كبيرة وذلك لعدم وجود معلومات كافية حول درجة أمان استهلاكه بهذه الكميات خلال فترة الحمل والرضاعة.[١٠]


محاذير استخدام زيت الزيتون

فيما يأتي بعض المحاذير الخاصة باستهلاك زيت الزيتون:

  • مرضى السكري: كما ذُكِر سابقاً فإنّ تناول زيت الزيتون قد يُسبّب انخفاض في مستويات سكر الدم، لذا يجب على مرضى السكري فحص سكر الدم عند تناوله.[١٠]
  • العمليات الجراحية: من المُحتمل أن يؤثّر زيت الزيتون على مُستويات السكر في الدم خلال وبعد العمليات الجراحية، لذا يُنصح بتجنّب تناوله قبل الخضوع للعمليات الجراحية بأسبوعين.[١٠]


التداخلات الدوائية

قد يتداخل زيت الزيتون مع بعض أنواع الأدوية ومنها:[٤]

  • أدوية السكري: حيث يُمكن لتناول زيت الزيتون مع هذه الأدوية أن يُسبّب انخفاض كبير في مُستويات السكر في الدم، وقد تحتاج جرعات الأدوية لتعديل من قِبل الطبيب، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: الغليمبريد (بالإنجليزية: Glimepiride)، الإنسولين، ‏الغليبيزيد (بالإنجليزية: Glipizide)، وغيرها من الأدوية.
  • أدوية ارتفاع ضغط الدم: وذلك لأنّ تناول زيت الزيتون قد يُساهم في تقليل الضغط بالتالي فإنّ تناوله مع هذه الأدوية قد يؤدّي لانخفاض شديد في ضغط الدم، ومن الأدوية الخاصّة بالضغط التي تتداخل مع زيت الزيتون: الكابتوبريل (بالإنجليزية: Captopril)، لوزارتان (بالإنجليزية: Losartan)، والأميلوديبين (بالإنجليزية: Amlodipine)‏، وغيرها.


المراجع

  1. Yvette Brazier (18-12-2019), "What are the health benefits of olive oil?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-8-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Wendy Dahl, Michael Tandlich, Julie England (2016), "Health Benefits of Olive Oil and Olive Extracts", Food Science and Human Nutrition, Issue 4, Folder 16. Edited.
  3. Ashley Sobel (21-6-2019), "Does Drinking Olive Oil Have Any Benefits?"، www.healthline.com, Retrieved 8-8-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Olive", www.rxlist.com, Retrieved 8-8-2020. Edited.
  5. "Is extra-virgin olive oil extra healthy?", www.health.harvard.edu,12-2013، Retrieved 8-8-2020. Edited.
  6. L Schwingshackl, A Lampousi, M Portillo, And others (2017), "Olive oil in the prevention and management of type 2 diabetes mellitus: a systematic review and meta-analysis of cohort studies and intervention trials", Nutrition & Diabetes, Issue 4, Folder 7, Page 262. Edited.
  7. C Santangelo, C Filesi, R Varì, And others (25-6-2016), "Consumption of extra-virgin olive oil rich in phenolic compounds improves metabolic control in patients with type 2 diabetes mellitus: a possible involvement of reduced levels of circulating visfatin", Journal of Endocrinological Investigation, Issue 11, Folder 39, Page 1295-1301. Edited.
  8. Marta Guasch-Ferré, Adela Hruby, Jordi Salas-Salvadó, And others (8-7-2015), "Olive oil consumption and risk of type 2 diabetes in US women ", The American Journal of Clinical Nutrition, Issue 2, Folder 102, Page 479-486. Edited.
  9. Lutgarda Bozzetto, Antonio Alderisio, Marisa Giorgini, And others (4-2016), "Extra-Virgin Olive Oil Reduces Glycemic Response to a High–Glycemic Index Meal in Patients With Type 1 Diabetes: A Randomized Controlled Trial", Diabetes Care, Issue 4, Folder 39, Page 518-524. Edited.
  10. ^ أ ب ت ث "Olive", www.webmd.com, Retrieved 10-8-2020. Edited.