سن الإياس عند النساء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٧ ، ١١ يوليو ٢٠١٨
سن الإياس عند النساء

سن الإياس عند النساء

لا يُعتبر سنّ الإياس المعروف أيضاً بسنّ اليأس (بالإنجليزية: Menopause) مشكلة صحية أو اضطراباً غير طبيعيّ، وإنّما يُعدّ جزءاً من التغيرات الفسيولوجية التي تحدث بشكلٍ طبيعيّ عند بلوغ المرأة عمراً معيّناً، وقد قُدّر سنّ اليأس في الولايات المتحدة الأمريكية بما يُقارب بلوغ المرأة 51 من العمر، ويمكن تعريف سنّ اليأس على أنّه العمر الذي تتوقف فيه الدورة الشهرية عن الحدوث، وعليه تفقد المرأة قدرتها على الحمل والإنجاب، وقد ثار الجدل وكثرت الأبحاث والدراسات حول سنّ اليأس لأنّه ببلوغ هذا العمر تُعاني المرأة من العديد من الأعراض والعلامات التي قد تؤثر بشكلٍ كبير في حياتها، وتُحدث تغييرات غير مرغوبة، ويجدر بالذكر أنّ هذه الأعراض والعلامات قد تبدأ قبل انقطاع آخر دورة شهرية بسنوات عديدة، وقد تظهر بعد انقطاع الدورة الشهرية فتستمرّ لشهور أو سنوات عدّة، وتجدر الإشارة إلى أنّ بلوغ سنّ اليأس لا يتسبب بظهور الأعراض غير المرغوبة فقط، وإنّما قد يزيد من فرصة حدوث بعض المضاعفات الصحية، ويُعزى حدوث ذلك كله إلى قلة إنتاج هرمون الإستروجين، ومن هذه المضاعفات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقدان الكثافة العظمية ممّا يؤدي إلى زيادة فرصة الإصابة بهشاشة العظام (بالإنجليزية: Osteoporosis)، وكذلك قد يتسبب سنّ اليأس بفقدان مرونة أنسجة المهبل والإحليل، مما يترتب عليه تعرّض المرأة لمشكلة سلس البول (بالإنجليزية: Urinary incontinence) وخاصة أثناء السعال، والضحك، والعطاس، وحمل الأشياء، ومن المضاعفات المحتملة أيضاً لسنّ اليأس زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي (بالإنجليزية: Breast Cancer).[١]


أعراض سن اليأس عند النساء

يختلف ظهور الأعراض المرتبطة بسنّ اليأس بين النساء، فقد تظهر الأعراض بشكلٍ مفاجئ في حالات حدوث سنّ اليأس كردّ فعل لبعض الظروف مثل الخضوع لعلاج السرطان، وعندها تكون الأعراض أشدّ وطأة، وأمّا في الحالات التي يحدث فيها سنّ اليأس كإحدى التغيرات الفسيولوجية فإنّ الأعراض غالباً ما تظهر بشكلٍ تدريجيّ، ومن الجدير بالذكر أنّ الأعراض غالباً ما تستمر لمدة تصل إلى أربع سنوات من وقت انقطاع الدورة الشهرية، إلّا أنّ ذلك لا يمنع استمرار الأعراض في بعض الحالات لما يُقارب 12 سنة، ومن هذه الأعراض والعلامات ما يأتي:[٢]

  • تغيرات في الدورة الشهرية: غالباً ما تكون تغيرات الدورة الشهرية أولى الأعراض التي تدل على بلوغ سنّ اليأس، وقد تكون هذه التغيرات على مستوى غزارتها وكميتها، وقد تكون على مستوى عدد مرات حدوثها وتكرارها، فمثلاً قد تحدث الدورة الشهرية مرة كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، وقد تحدث مرة كل بضعة أشهر، وكذلك قد تكون الدورة الشهرية خفيفة أو غزيرة، وتستمر هذه التغيرات حتى تنقطع الدورة تماماً.
  • الشعور بالهبّات الساخنة: (بالإنجليزية: Hot flushes)، وتُعرّف على أنّها الشعور بالحرارة والتعرق وربما احمرار المناطق المتأثرة بذلك، وغالباً ما تكون الرقبة، والصدر، والوجه أكثر المناطق تأثراً بهذه الهبّات، ويجدر بالذكر أنّ الهبات غالباً ما تحدث بشكلٍ مفاجئ وتستمر لفترة قصيرة.
  • التعرّق أثناء الليل: ويُعزى حدوث هذا العَرَض للمعاناة من الهبات الساخنة أثناء الليل.
  • اضطرابات في النوم: وغالباً ما تتمثل بعدم القدرة على النوم، ممّا يؤدي إلى شعور المرأة بالتعب طول النهار وكذلك الاضطراب.
  • تراجع الأداء والقدرات الجنسية، وغالباً ما يُعزى ذلك إلى جفاف المهبل، ممّا يؤدي إلى الشعور بالألم أو الحكة أو الانزعاج خلال العلاقة الجنسية.
  • مواجهة مشاكل على مستوى التركيز والذاكرة.
  • خفقان القلب (بالإنجليزية: Heart Palpitation).
  • تكرار الإصابة بعدوى المسالك البولية (بالإنجليزية: urinary tract infections) مثل التهاب المثانة (بالإنجليزية: Cystitis).
  • تراجع الكثافة العضلية.
  • تقلبات المزاج والشعور بالاكتئاب أو القلق.
  • تيبّس المفاصل والشعور بألم فيها.
  • الصداع.


نصائح للسيطرة على أعراض سنّ اليأس

هناك بعض النصائح والعلاجات المنزلية التي يمكن اتباعها للسيطرة على أعراض سنّ اليأس الخفيفة وكذلك المتوسطة، ومن هذه النصائح ما يأتي:[٣]

  • الحرص على ارتداء الملابس الفضفاضة والباردة وخاصة أثناء الليل للسيطرة على الهبّات الساخنة، ويُنصح كذلك بتجنب استعمال الفراش الدافئ، وخاصة في فصل الصيف.
  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بما يعادل 20-30 دقيقة في اليوم الواحد، وتقليل السعرات الحرارية المتناولة في اليوم الواحد بما يُقارب 400-600 سعرة حرارية، فذلك من شأنه أن يساعد على زيادة الطاقة في الجسم، وتحسين جودة وكفاءة النوم، وتحسين المزاج، وكذلك رفع مستوى الصحة بشكل عام.
  • الحرص على تفريغ المشاعر للطبيب المختص أو أحد الأشخاص المقربين، بما في ذلك التعبير عن مشاعر الحزن، أو الاكتئاب، أو القلق، أو الوحدة، فهذا من شأنه أن يساعد على تخفيف حدّة هذه المشاعر.
  • تناول المكملات الغذائية التي تساعد على المحافظة على صحة العظام، وتحسين جودة النوم، ومستويات الطاقة في الجسم، مثل فيتامين د (بالإنجليزية: Vitamin D) والكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium)، والمغنيسيوم (بالإنجليزية: Magnesium)، ويجدر بالذكر أنّ مراجعة الطبيب أمر لا بُدّ منه لمعرفة المكملات الغذائية المهمة للصحة العامة للمرأة.
  • الحرص على ممارسة التمارين التي تساعد على الارتخاء مثل اليوغا وتمارين التأمل.
  • المحافظة على رطوبة الجلد بتقليل عدد مرات الاستحمام والسباحة، وكذلك يُنصح باستعمال المرطبات.
  • سؤال الطبيب حول إمكانية استعمال الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية وتساعد على النوم، وذلك في حال المعاناة من الأرق.
  • الامتناع عن التدخين وتجنب شرب الكحول، وذلك لما لهذه المواد من دور في زيادة حدّة الأعراض، هذا بالإضافة إلى آثارها السلبية على صحة الجسم عامة.


المراجع

  1. "Everything you need to know about menopause", www.medicalnewstoday.com, Retrieved June 8, 2018. Edited.
  2. "Menopause", www.nhs.uk, Retrieved June 8, 2018. Edited.
  3. "Everything You Should Know About Menopause", www.healthline.com, Retrieved June 8, 2018. Edited.
894 مشاهدة