شخصية عمر بن الخطاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٥ ، ١٢ يوليو ٢٠١٧
شخصية عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدين، وأحد كبار أصحاب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأحد أشهر القادة العسكرين في التاريخ الإسلامي، وأكثرهم نفوذاً، وتأثيراً، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن المعروفين بالزهد، تولى الخلافة الإسلامية بعد وفاة أبي بكر الصديق في الثالث والعشرين من آب سنة 634م الموافق 22 من جمادى الثانية سنة 13هـ، واشتهر ابن الخطاب بإنصافه للناس من المظالم التي تقع عليهم سواء كانوا مسلمين، أو غير مسلمين، وهو أوّل من استعمل التقويم الهجري، كما توسّعت الدولة الإسلامية في عهده حتى شملت مصر، والعراق، والشام، وليبيا، وشرق الأناضول، وخراسان، وفارس، و جنوب أرمينية، وسجستان، وهو الذي أدخل القدس تحت مظلّة الإسلام لأوّل مرة.


شخصية عمر بن الخطاب

هيئة عمر بن الخطاب الخارجية

يتميّز عمر بن الخطاب ببياض بشرته التي تعلوها الحمرة، وقيل إنّه اكتسب سمار البشرة عندما أصابته المجاعة الشديدة مع المسلمين، كما كان أصلع الرأس، وحسن الوجنتين، وله لحيّة مقدمتها طويلة، حيث تبدأ بالتناقص عند العارضين، وقد كان يصبغها بالحناء، كما كان له شارب طويل، وخطان أسودان على وجهه من كثر البكاء، لشدّة خشيته من الله تعالى.


سياسة عمر بن الخطاب

وصلت الدولة الإسلامية في عهده إلى ذروتها، وذلك بسبب حنكته في إدارة شؤون البلاد، فقد استطاع كسب تأييد الكثير من القبائل، بعد إطلاقه سراح جميع سجنائهم الذين اعتقلوا خلال حروب الردة، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ مهارته كانت من الأسباب التي أدت إلى زيادة شعبيته بين الناس، وخاصّةً لدى الطبقات المحرومة، والفقيرة في المجتمع الإسلامي، كما أثبت مهارته في إدراة شؤون الدولة خلال عام القحط الذي أصاب البلاد، فتمكن من اتباع العديد من الأساليب لإنقاذ حياة الملايين من الناس، علماً أنّ أكثر ما يثبت مهارته في حكم الدولة إنشائه نظاماً إدارياً قوياً تمكّن بواسطته من فرض سيطرته على أطراف الدولة المترامية، وإبقائها موحّدة، ومتماسكة.


عسكرية عمر بن الخطاب

تميّز عمر بن الخطاب بقوّته البدنية، حيثكان إذا ضرب أوجع، حيث كان يصارع الشباب في سوق عكاظ فيغلبهم، وقد اشتهر بهذه الصفة، أكثر من شهرته باستعمال السيف، لذك صنّف ضمن قائمة أفضل العسكريين في التاريخ، كما ذكرت العديد من الكتب التاريخية استراتيجيته العسكرية الفعالة، كما لعب كلّ من خالد بن الوليد وعمر درواً أساسياً في تحديد الاستراتيجات العسكرية للجيوش الإسلامية خلال حروب الردّة، وقد تجلّت عبقريته عام 636م عندما تمكن من حلّ الحلف الفارسي البيزنطي، وذلك بعد أن اتّفق كلٌّ من الشاه، والإمبراطور هرقل على مواجه المسلمين، فقد استغلّ تأخّر جيش الشاه في الوصول فهاجمهم وهم غير مستعدين، فهزموا.


مواقف عمر بن الخطاب وآراؤه

اشتهر عمر بن الخطاب بأنّه رجل المواقف الصعبة، وصاحب آراء وأقوال مهمّة، وذلك لأنّه دائم الرقابة لله في رعيته، ونفسه، بل إنه كان يشعر بالمسؤولية التي تقع على عاتقه تجاه رعيته، واتجاه البهائم العجماء، فيقول: (والله لو أن بغلة عثرت بشط الفرات لكنت مسؤولاً عنها أمام الله، وأخاف أن يسألني الله عنها: "لماذا لم تفتح لها الطريق يا عمر؟).