طرق تحفيظ القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٣ ، ٨ يناير ٢٠١٧
طرق تحفيظ القرآن

حفظ القرآن الكريم

لا شكّ أنّ حفظ القرآن الكريم من أفضل النعم التي يصطفي الله لها من عباده ويرفع منزلتهم بها، إلّا أنّ عملية الحفظ تحتاج إلى تخطيطٍ، وتنظيمٍ، واتباعٍ لبعض الأساليب الخاصّة لضمان أفضل نتائج الحفظ، فالذاكرة الإنسانيّة طبعها النسيان، إلا أنّ الله يسّر القرآن للذكر، قال تعالى: (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآن لِلذِّكْرِ)[القمر:17]


طرق تحفيظ القرآن الكريم

إنّ أولى ما يلزم لهذا الشأن العظيم: الهمّة العالية؛ لأنّ الهمّة كفيلة بأن تُخلّصك من الأعذار المعتادة كتقدّم الإنسان في العمر، وانشغاله بشؤون الحياة اليوميّة، والشكوى من افتقاره إلى حلقات التحفيظ، وسنذكر هنا بعضاً من الطرق المتبّعة لحفظ القرآن، وبعضاً من النصائح المتعلّقة بذلك.


الطريقة الجماعيّة

تعتمد على أسلوب التلقين بشكلٍ رئيسيّ، كاتباع منهج القاعدة النورانية، أو الطريقة البغدادية، أو الحلبية، وهو ما يُعرف باسم الكتاتيب.


تحديد الكميات

هذه الطريقة فردية تعتمد على تحديد نسبة الحفظ اليوميّة مع مراعاة عدم تجاوز المقرّر اليوميّ، كأن تحدّد وفقاً لجدول خاصٍ بك أو بأستاذك عدداً من:

  • الصفحات: فعدد صفحات المصحف المدني 604 صفحات:
  • الأرباع: إذ يتكون القرآن الكريم من 240 ربعاً.
  • الأحزاب: حيث هناك 60 حزباً في المصحف الشريف.
  • الأجزاء: وتتكوّن من 30 جزءاً.
  • السور: وهي 114 سورة.


كيفيّة الحفظ الفردي

لتبدأ أولاً في حفظ السور التي تحبّها أكثر، فالناس مختلفون في ميولهم، منهم من يرغب حفظ القصص القرآني، ومنهم من يهتم بآيات الأحكام الشرعية، وبعد تحديد السورة الهدف قُم بتحديد وقتٍ للحفظ يتلائم مع ظروفك، وخُذ قسطاً من الراحة كُلّ 20 دقيقة، وفي حال الانشغال التام اعتمد نظام الاستماع المُتكرّر لنفس الآيات أو السورة عبر الوسائل الإلكترونيّة المُتاحة، ويُنصح بالاستماع للسورة بصوت قارئٍ مُحدّد وتكرارها بصوت القارىْ ذاته، فترسخ في ذهنك مثلاً سورة يوسف بصوت قارىء مُعيّن، وسورة الأعراف بصوت قارئ آخر مما يُسهّل عليك تذكّرها، ومن المهم في جلستك القادمة أن تراجع وتثبت الآيات السابقة، ويُفضّل لو أنّك كتبتها كتابةً، أو سجّلتها صوتياً لتقفَ على أخطائك وتُصلّحها بكلّ يُسر.


نصائح عملية

  • استحضار الرغبة الأكيدة لحفظ القرآن الكريم.
  • الحفظ البطيء الهادئ أفضل من السريع المندفع.
  • اختيار المكان والوقت المناسبين للحفظ.
  • تركيز النظر أثناء الحفظ على الآيات ليسهل تذكّرها.
  • العناية بالمتشابهات القرآنية لدفع الالتباس في الحفظ، حيث يكثر في القرآن الكريم ورود المتشابهات، كقصة سجود الملائكة لآدم عليه السلام، وكلك قصة موسى عليه السلام حيث جاءت في ثمانين موضعاً، وذلك يتطلّب مجهوداً إضافياً في التمييز بين المترادفات الواردة في كلّ موضع قرآني.
  • الاقتصار على نسخة واحدة من المصحف الشريف وعدم تغييرها، ويُفضّل أن تنتهي الآية مع نهاية الصفحة، ممّا يجعل عملية الحفظ والتذكّر أسهل بكثير ممّا لو كانت الصفحة تنتهي بمنتصف الآية أو أولها.