طرق ميسرة لحفظ القرآن

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٣٥ ، ٢٧ أبريل ٢٠١٧

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كتاب الله الذي أنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وهو كتاب الإسلام الخالد ومعجزته الكبرى، والذ أُنزل لهداية للناس أجمعين، والذي يتلوه المسلمون للتقرب من الله تعالى في آناء الليل وأطراف النهار، إذ قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ)[فاطر: 29] فما أعظمه من أجر لمن قرأ كتاب الله، وعكف على حفظه، فله بكل حرف عشر حسنات، والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم.


طرق ميسرة لحفظ القرآن

حفظ القرآن بالاستماع والقراءة

  • سماع القرآن الكريم مرتلاً: إنّ الاستماع للقرآن الكريم له أثر كبير في الحفظ على المدى البعيد، وهذا الطريقة ليست جديدة، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتبعها، إذ إنّه كان يحفظ القرآن بسماعه من جبريل عليه السلام.
  • مرحلة تفهم وتدبر والتعمق في الكلام: تعتبر من أهم مراحل حفظ القرآن الكريم، إذ تسهلها وتجعلها ممتعة؛ لأنّ فهم معاني الآيات يرسخها في الذاكرة لفترة أطول.
  • مرحلة تثبيت الحفظ من المصحف: تأتي هذا المرحلة بعد أن تصبح الآيات مألوفة لدى الشخص، وذلك بعد أن سمعها عدة مرات، وبعد فهم معانيها من خلال تفسيرات العلماء، ويقرأ الشخص السورة باتباع بعض الخطوات:
    • قراءة السورة كاملة عدة مرات، على ألا تقل عن 3 مرات.
    • تقسيم السورة إلى عدة مقاطع، مع مراعاة تقسيمها حسب المعنى اللّغوي وارتباط المقاطع مع بعضها.
    • تكرار قراءة المقطع الأول عدة مرات حتى يتم حفظه، ثمّ قراءة المقطع الثاني كذلك حتى يُحفظ، وقراءة المقطع الثالث وتكراره عدة مرات حتى يتم حفظه، وهكذا حتى يتم الانتهاء من جميع المقاطع.
    • تكرار قراءة المقطعين الأول والثاني عدة مرات للتأكد من حفظهما، ثمّ ينتقل الشخص إلى المقطعين الثالث والرابع حتى يحفظهما، وهكذا حتى يتم الإنتهاء من جميع المقاطع.
    • قراءة السورة كاملة وتكرارها أكثر من مرة حتى ترسخ الآيات في عقل الشخص.
    • الانتقال إلى السورة التي تليها، واتباع الخطوات السابقة نفسها.


حفظ القرآن بالتقسيم

  • تقسيم أيام الأسبوع، حيث يتم تحديد خمسة أيام للحفظ ويومين للإجازة.
  • تحديد ثلاثة أيام من هذه الخمسة للحفظ، ويومين لمراجعة ما سبق حفظه.
  • مراعاة البدء في الحفظ من سورة الناس فصاعداً، حيث يجب أن يتدرج الشخص من السور القصيرة إلى السور الطويلة.
  • حفظ الشخص عدد من الصفحات بحسب قدرته، والحرص على تسميع الصفحات الجديدة والصفحات التي تم حفظها سابقاً دفعة واحدة، من أجل زيادة الضبط.
  • بدء الشخص بالمراجعة في اليومين المحددين حسب جدول بدايته من بداية ما حفظ الشخص، حيث تتم مراجعة كلّ ما تم حفظه في الثلاثة أيام المخصصة للحفظ، وتكرار المرجعة أكثر من مرة لتثبيت الحفظ.
  • مراجعة كل سورة كاملة بعد الانتهاء من حفظها.
  • مراجعة كلّ جزء في القرآن وتسميعه بشكل كامل بعد الانتهاء منه.
  • زيادة عدد أيام الحفظ والمراجعة عندما يشعر الشخص بأن الحفظ قد أصبح أسهل، حيث يمكن أن يجعل أيام الحفظ ستة والإجازة يوم.
  • التوقف عن الحفظ الجديد بعد حفظ خمسة أجزاء ومراجعة الخمسة أجزاء وبعد التأكد من ترسخها في العقل يتم العودة إلى الحفظ من جديد، مثلاً بعد الحفظ من سورة الناس الى سورة الأحقاف تكون قد حفظت خمسة أجزاء، يتم التوقف عن الحفظ الجديد لمراجعة الخمسة أجزاء، وبعد التأكد من إتقانها يتم مواصلة الحفظ من جديد مع المراجعة الأسبوعية.
  • التوقف عن الحفظ الجديد بعد الانتهاء من حفظ عشرة أجزاء لمراجعتها، وبعد التأكد من إتقان حفظها يتم العودة إلى الحفظ من جديد مع الحرص على المراجعة الأسبوعية، فبعد الوصول إلى سورة العنكبوت، يتم التوقف عن الحفظ الجديد، لمراجعة العشرة أجزاء، ثمّ العودة إلى الحفظ من جديد مع الحرص على المراجعة الأسبوعية، وتستمر هذه الخطوات كلما أتم الشخص خمسة أجزاء.
  • عدم البدء من سورة التوبة إلى البقرة بعد إتقان العشرين جزء بل العكس البدء من البقرة إلى التوبة، حيث تكون الختمة في سورة التوبة، إذ يتم حفظ البقرة وآل عمران والنساء مع المراجعة الأسبوعية، والتوقف عن الحفظ ومراجعة الخمس أجزاء، فيتبقى خمسة أجزاء من سورة المائدة إلى سورة التوبة يتم حفظها مع المراجعة الأسبوعية، والسبب في اختلاف الترتيب في هذه المرحلة هو أنّه إذا بدأ الشخص بالحفظ من التوبة فإنّه سيبدأ بأصعب سور القرآن الكريم (التوبة، والأعراف، والأنعام)، مما قد يؤدي إلى تقليل حماسه، لذلك يفضل البدء من سورة البقرة وآل عمران لأنّهما من أسهل السور، فإذا أتم الشخص المائدة فإنّه لم يتبقى من المصحف إلا أربعة أجزاء، وبالتالي لن يجد صعوبة فيها لأنّه يكون في شوق إلى ختم القرآن الكريم في أسرع وقت ممكن.
  • وضع جدول للمراجعة والإتقان بعد الانتهاء من ختم المصحف، ويمكن للشخص أن يراجع المصحف كاملاً بتقسيمه إلى أقسام تتم قراءتها بشكل يومي، ويفضل أن يزيد مقدار الحفظ في كل يوم عن اليوم السابق،كما يمكن تقسيم المصحف إلى قسمين (15/جزء 15جزء)، أو ثلاثة أقسام (10 أجزاء/10 أجزاء/10 أجزاء)، يتم مراجعتها وإتقانها بشكل مقسم، ثمّ تجمع في ختمات متتالية.


قواعد مهمة لحفظ القرآن الكريم

  • وجوب إخلاص النية لله عزّ وجل، وإصلاح القصد، وجعل الغاية من حفظ القرآن الفوز برضى الله وجنته.
  • تصحيح النطق والقراءة بالاستماع إلى قارئ متقن.
  • تحديد نسبة الحفظ في كل مرة وفقاً لقدرات الشخص.
  • لا يجوز تجاوز المقرر اليومي دون إتقانه، وإجادة حفظه.
  • الحرص على الحفظ من رسم واحد من المصحف؛ لأنّ الإنسان يحفظ بالنظر كما يحفظ بالسمع.
  • فهم الآيات وتفسير معانيها قبل الحفظ.
  • التسميع لشخص آخر، ويجب أن يكون هذا الشخص متقناً للقراءة السليمة.
  • الحرص على المتابعة الدائمة، حيث إنّ القرآن الكريم سريع الهروب من الذهن، ومما دلّ على ذلك قوله صلى الله عله وسلم: (إنما مَثَلُ صاحبِ القرآنِ كمَثَلِ صاحبِ الإبلِ المعقلةِ: إن عاهَد عليها أمسَكها، وإن أطلَقها ذهبَتْ) [صحيح].
  • العناية بالمتشابهات، حيث إنّ القرآن الكريم متشابه في معانيه وألفاظه، قال تعالى: ( اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [الزمر: 23].
  • اغتنام سن الحفظ الذهبي، وهو من سن الخامسة إلى الثالثة والعشرين، حيث يتميز الإنسان في هذا السن بالحفظ الجيد.