كيفية الوقاية من هشاشة العظام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ١٤ سبتمبر ٢٠١٨
كيفية الوقاية من هشاشة العظام

هشاشة العظام

توجد في العظام في الوضع الطبيعي مسافات صغيرة، وعند زيادة حجم هذه المسافات عن الحدّ الطبيعيّ تقل قوة العظام وكثافتها، ويصبح الجزء الخارجي من العظام أضعف وأقل سمكاً، وهذا ما يُعرف ببساطة بمرض هشاشة العظام (بالإنجليزية: Osteoporosis)، ويُعدّ هذا المرض الذي يُصيب العظام من الأمراض الشائعة، إذ قُدّر عدد المصابين به في الولايت المتحدة الأمريكية والذين ترتفع احتمالية إصابتهم به بما يُقارب 53 مليوناً، وعلى الرغم من أنّ مرض هشاشة العظام قد يُصيب الأفراد بغض النظر عن أعمارهم، إلا أنّه غالباً ما يؤثر في الأسخاص الكبار في السنّ وخاصة النساء، ومن الجدير بالذكر أنّ مرض هشاشة العظام يتسبّب بمعاناة المصاب من كسور العظام، إذ تكون العظام أكثر عُرضة للكسور حتى خلال ممارسة الأنشطة اليومية مثل الوقوف والمشي، وتجدر الإشارة إلى أنّ عظام المعصم، والعمود الفقري، والورك، والقفص الصدريّ الأكثر شيوعاً للإصابة بالكسور في الأشخاص الذين يُعانون من هشاشة العظام.[١]


الوقاية من هشاشة العظام

هناك بعض النصائح التي يمكن اتباعها للحصول على نمط حياة صحيّ وعظام قويّة، وبهذا يمكن تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام بشكلٍ جليّ، ومن هذه النصائح نذكر ما يأتي:[٢]

  • ممارسة التمارين الرياضية: يُنصح الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 19 و64 عاماً بممارسة بعض أنواع التمارين الرياضية، بما فيها التمارين الهوائية متوسطة الشدة وذلك بمعدل 150 دقيقة في الأسبوع، أي ما يُعادل ساعتين وثلاثين دقيقة، ومن أشكال هذه التمارين المشي وركوب الدراجة، وتُنصح هذه الفئة أيضاً بممارسة التمارين التي تعمل على تقوية العضلات، وخاصة عضلات الساقين، والوركين، والكتفين، والظهر، والذراعين، والبطن، والصدر، وذلك بمعدل مرتين أو أكثر في الأسبوع الواحد.
  • تناول الطعام الصحيّ وفيتامين د: لا تقتصر فائدة تناول الطعام الصحيّ على تقليل خطر المعاناة من أمراض القلب، والسكري، والكثير من أنواع السرطانات، وإنّما يتعدى الأمر إلى تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام. ويُنصح البالغون بتناول ما مقداره 700 مغ من الكالسيوم بشكلٍ يوميّ من الطعام المتناول، ومن الأطعمة الغنية بالكالسيوم مشتقات الألبان، والخضروات ذات الأوراق الخضراء، والفواكه المجففة، وحتى يتم امتصاص الكالسيوم لا بُدّ من تناول فيتامين د بشكلٍ يوميّ أيضاً، إذ يمكن القول إنّ فيتامين د يلعب دوراً مهماً في صحة العظام والأسنان، وفي الحقيقة يُنصح البالغون بتناول ما مقداره 10 ميكرو غرام من فيتامين د بشكلٍ يوميّ، ومن مصادر فيتامين د زيت السمك، واللحوم الحمراء، والكبد، وصفار البيض، وبعض أنواع الأطعمة المُدعّمة مثل الحبوب الكاملة المدعمة، وكذلك مكمّلات فيتامين د.
  • التعرّض للشمس: يُنصح بالتعرّض للشمس خلال الفترة الممتدة ما بين نهاية آذار حتى نهاية أيلول، وذلك لما لها من دورٍ في تحفيز الجسم لإنتاج فيتامين د.
  • الإقلاع عن التدخين: فقد وُجد أنّ التدخين يزيد خطر المعاناة من هشاشة العظام.
  • الامتناع عن شرب الكحول: يجدر بالأشخاص الامتناع عن شرب الكحول لتجنب المعاناة من هشاشة العظام.


علاج هشاشة العظام

يمكن القول إنّ كثيراً من النصائح المتبعة للوقاية من هشاشة العظام قد تُساعد كذلك على العلاج عند المعاناة من هذ الداء، وبالإضافة إلى ذلك هناك مجموعة من الخيارات الدوائية التي قد يصرفها الطبيب المختصّ للمساعدة على علاج هشاشة العظام في الحالات الأكثر شدة، إذ إنّ تحديد العلاج يتم بالاعتماد على خطر المعاناة من كسور العظام خلال السنوات العشر المقبلة من عمر المصاب، وذلك بإجراء بعض الفحوصات بما فيها فحص كثافة العظام، ومن الأدوية المستخدمة عامة في علاج هشاشة العظام ما يأتي:[٣]

  • البيسفوسفونات: (بالإنجليزية: Bisphosphonates)، وتُعدّ هذه المجموعة الدوائية أكثر الأدوية استخداماً في الحالات التي يكون فيها الشخص مُعرّضاً للكسور نتيجة المعاناة من هشاشة العظام، ومن الأمثلة عليها حمض الزوليدرونيك (بالإنجليزية: Zoledronic acid)، وحمض الإباندرونيك (بالإنجليزية: Ibandronate)، وحمض الألندرونيك (بالإنجليزية: Alendronic acid). ومن الأدوية التابعة لهذه المجموعة ما يُصرف على شكل حقن، ومنها ما يُصرف على شكل حبوب، ومن أكثر الآثار الجانبية التي تترتب على استخدام الحبوب منها غثيان المعدة، وألم البطن، والمعاناة من الحرقة، ولكن غالباً ما يمكن التخلص من هذه الأعراض باتباع الطريقة السليمة لتناول أدوية هذه المجموعة. ومن جهة أخرى قد تتسبّب الحقن منها بمعاناة المصاب من الحمى، والصداع، وآلام العضلات لما يقارب ثلاثة أيام.
  • الهرمونات: ومنها هرمون الإستروجين، ولكن على الرغم من قدرته الفعالة على المحافظة على كثافة العظام وتقليل خطر المعاناة من الهشاشة بشكلٍ ملحوظ وخاصة في حال استخدامه مباشرة عند بلوغ سنّ اليأس، إلا أنّ هرمون الإستروجين قد يتسبّب ببعض المشاكل الصحية مثل سرطان الثدي وبطانة الرحم، وأمراض القلب، والجلطات، وعليه لا بُدّ من اتباع تعليمات الطبيب بما يتعلق بتناول هذه الهرمونات.
  • أدوية أخرى: ويُلجأ لهذه الخيارات الدوائية في الحالات التي لا يستجيب فيها المصاب للخيارات العلاجية المطروحة سلفاً، أو في الحالات التي لم يتحمل فيها هذه الأدوية، ومن الخيارات الممكنة في مثل هذه الحالات:
    • دينوسوماب: (بالإنجليزية: Denosumab)، ويُعطى على شكل حقنة تحت الجلد كل ستة شهور، ويمكن القول إنّ هذا الدواء يُعطي تأثير البيسفوسفونات في كثافة العظام، وربما نتائج أفضل. بالإضافة إلى دوره في تقليل خطر المعاناة من أنواع الكسور كلها.
    • تيريباراتيد: (بالإنجليزية: Teriparatide)، ويُشبه في عمله عمل الغدة جار الدرقية، ويساعد على نمو العظام، ولكن بعد إعطائه لمدة سنتين لا بُد من استخدام دواء آخر للمحافظة على نمو العظام الذي تحقق، ويجدر بالذكر أنّ هذا الدواء يُعطى على شكل حقن تحت الجلد بشكلٍ يوميّ.


المراجع

  1. "What Do You Want to Know About Osteoporosis?", www.healthline.com, Retrieved April 8, 2018. Edited.
  2. "Osteoporosis", www.nhs.uk, Retrieved April 8, 2018. Edited.
  3. "Osteoporosis", www.mayoclinic.org, Retrieved April 8, 2018. Edited.