كيف أحفظ القرآن الكريم كاملاً

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٢ ، ٢٦ فبراير ٢٠١٥
كيف أحفظ القرآن الكريم كاملاً

إن من أعظم العبادات التي يقوم بها المسلم تلاوة القرآن الكريم وحفظه، فأي ثواب ينتظره الإنسان عند حفظ القرآن الكريم، كلام الله الذي أنزل على عبده محمد عليه أفضل الصلاة والسلام لهداية البشر كافة، فالقرآن آية من آيات الله المعجزة في الأرض، الصالح لكل زمان ومكان، والذي يشتمل على كل ما يحتاجه المسلم في أمور دينه ودنياه، والقرآن الكريم هو الكتاب المقدس للمسلمين كافة، حيث حرصوا على حفظه من التحريف والمس.


أسس عامة يجب الانطلاق منها لحفظ القرآن

  • إخلاص النية لله، كل الأعمال التي يقوم بها المسلم يجب أن تقترن بالنيّة الصادقة حتى يؤتى كل عمل ثماره.
  • ضع هدفا أمامك هو العزم على حفظ القرآن.
  • العمل الصالح لأنه يضيء القلوب ويجعلها تفعل كل ما يرضي الله باستمرار، وبالتالي الابتعاد عن المعاصي فاحرص أخي المسلم على الأعمال الصالحة كي تستحق الفوز بثواب حفظ القرآن الكريم.
  • الإرادة والعزيمة، يستلزم للمسلم كي يقدم على حفظ كتاب الله المقدس أن تتوفر فيه العزيمة والإرادة، وبدونها لا يستطيع الإنسان إنجاز أي شيء.
  • يجب السير على طريقة صائبة ومنظمة في حفظ القرآن، أي لا يقدم المسلم باندفاعية كبيرة تفوق قدرته، بالتي سيشعر بالعجز وعدم مقدرته على الحفظ.
  • المداومة والاستمرارية، من الأمور الواجبة أيضاً عند حفظ القرآن أو بعد حفظه الاستمرار والمتابعة، حتى لا يفقد ثمار جهده.


طرق حفظ القرآن

من الضروري أن يعرف المسلم أن حفظ القرآن يحتاج إلى التركيز والقراءة السليمة، والسماع الصحيح لآياته، بالتالي الخروج بحفظ القرآن بشكل صحيح. فهناك عدة طرق لحفظ القرآن منها:

  • عند العزم على حفظ القرآن ابدأ بالسور الصغيرة حتى يسهل عليك الأمر تدريجياً، فحفظك للسور الكبيرة لكن يكن بالأمر اليسير عليك، افتح الصفحة الأولى للسورة وقم بقراءتها قراءة صحيحة أكثر من مرة كأن تكون ثلاث مرات، مع التركيز بالعينين على الآيات، حتى تتمكن من التذكر، بعد القراءة قم بالتسميع ثلاث مرات ويفضل أن يوجد معك أحد يستمع لك حتى يقوم بردك عند الخطأ، وبعد ثلاث محاولات من التسميع والتجريب،، قم بضبطها وتسميعها ثلاث مرات أيضاً.

وهكذا تتم الطريقة مع باقي الصفحات، هذه الطريقة ناجعة لأنها تساعد على التمكين بالحفظ.

  • لا تبعد كثيراً عن الطريقة الأولى ولكن الفرق هو حفظ آية من الآيات بشكل منفرد، عن طريق قراءة الآية ثلاث مرات وبعد ذلك حفظها وتسميعها، بعد ذلك ربطها بالآيات السابقة لها. على الرغم من أن الطريقة الأولى تعد أفضل وأيسر للحفظ، لأنها هذه الطريقة تستغرق وقتاً وجهداً أكثر.
  • من الطرق التي تساعد أيضاً على حفظ القرآن، المداومة على سماعه سواء عن طريق الجوال، أو الراديو، والنوم على صوت القرآن، أيضاً الحرص على ترديده بشكل مستمر، واختار أفضل الأوقات التي يكون فيها العقل متيقّظاً أكثر، كأن تحفظ بعد الفجر أو في يوم الجمعة، وفي شهر رمضان.


مراجعة القرآن بعد حفظه

  • التسميع المستمر للقرآن، قم بتسميع عدد من الصفحات في اليوم الواحد، أي لا تقصر مراجعتك لصفحة أو صفحتين فقط، هذه الطريقة لا تجدي بك نفعاً.
  • إذا أتقنت الحفظ بتمكن لا بأس بأن تقوم بتحفيظه لغيرك، فهذه الطريقة تساعدك على الاستمرار في حفظ القرآن.
  • يمكنك أيضاً المشاركة في المسابقات التي تعقد للحافظين كتاب الله.
  • قراءة الآيات التي حفظتها في صلواتك.
  • من الأمور التي تساعدك على المداومة على حفظ القرآن قيام الليل وتلاوته.


فوائد حفظ القرآن

  • حسن الثواب، فالقرآن يأتي شفيعاً لأصحابه يوم القيامة.
  • حفظ القرآن يعصم المسلم من فتنة المسيح الدجال حيث ذكر الرسول ذلك في حديثه الشريف "من حَفظ عَشْرَ آيات من أول سورة الكهف، عُصِم من الدجال ".
  • حفظ القرآن يزيد من نشر الخير بين الناس.
  • يعمل على الاستقرار النفسي وبث السكينة والطمأنينة في قلوب الحافظين.
  • يمنع المسلم من القيام بالأعمال المحرمة، لأنه خير حصين له.
  • الشعور باللذة والسعادة في قلب المسلم.
  • يخلص المسلم من الاضطرابات والحالات النفسية السيئة كالخوف والاكتئاب واليأس.
  • التمكن من اللغة العربية نطقاً وكتابة ومن ناحية الأساليب والفنون كفن الخطابة.
  • صفاء الذهن من الشوائب.
  • يستطيع الإنسان تكوين علاقات إنسانية أساسها المحبة والاحترام، انطلاقاً من حفظه القرآن الجامع الشامل على كل القيم الأخلاقية.
  • يتحلى المسلم الحافظ لكتاب الله بالأخلاق الفاضلة وحلاوة وعذوبة اللسان.
  • يعمل على تقوية ونشاط الذاكرة.
  • يؤدي إلى ثبات المسلم في كل الظروف والمواقف.
  • حفظ القرآن يُلبس تاج الوقار للحافظ وأهله.


نصائح لحفظ القرآن

  • اختار الوقت المناسب لكي تحفظ فيه القرآن الكريم.
  • من الأمور المشجعة على حفظ القرآن المنافسة الصادقة بين الأصدقاء، فاحرص على انتقاء الصديق الصالح الذي تحفظ معه القرآن.
  • تذكر الثواب التي سيأتيك بعد بحفظ القرآن، فهذا يحفزك أكثر على الحفظ.
  • تذكر أن الفشل بداية النجاح والطريق الصحيح، فلا تيأس إذا فشلت في حفظ القرآن مرة أو مرتين، بل اجعل الفشل دافع أقوى في طريق حفظك للقرآن.
  • يمكنك الاستعانة بالكتابة لتثبيت ما حفظته من آيات.
  • يمكنك أيضاً اللجوء إلى الأجزاء المفصلة، التي يكون كل جزء مستقل هذه الطريقة تسهل وتيسر الحفظ.
  • فهم معنى الآية يساعدك على الحفظ، فاحرص على معرفة معاني الآيات.
  • احرص على حفظ القرآن من مصحف واحد، أفضل من أن تتنقل بين المصاحف على اختلاف تشكيلاتها.
  • الحرص على استغلال المواسم المباركة كشهر رمضان، لأنّ قلب المسلم يكون على استعداد تام للقيام بالأعمال الصالحة وخيرها حفظ القرآن.


صعوبات الحفظ

نجد بعض الأشخاص المقدمون على حفظ القرآن الكريم يتغلبون في ذلك مع عوائق تعترضهم مما تنتهي بهم إلى الفشل في حفظه وربما هذا عائد لجملة من الأسباب ومنها:

  • ارتكاب الفواحش والمعاصي، فالذي يقدم على حفظ كلام الله الذي يمنعه من ارتكاب المحرمات يجب عليه أن ينظر لنفسه أولاً ويطهّرها ويهذّبها من كل الشوائب.
  • الانشغال في لذائد ومتاع الدنيا، هذه الأمور كلها تؤثر على إمكانية الحفظ عند الإنسان، فأمور الدنيا الزائدة تجعل من عملية الحفظ بالصعبة والعسيرة.
  • الحفظ العشوائي غير المنظم، وعدم الالتزام بالتأنّي عند قراءة الآيات.
  • قلة التركيز وتشويش الذهن من شأنهما التأثير على عملية الحفظ.
  • عدم المداومة على مراجعة ما تم حفظه أولاً بأول.


انظر أخي المسلم لحال الشباب في هذه الأيام فهم أبعد من أن يفكروا بالعمل الصالح، والقرآن الكريم بات مهجوراً عند الكثير من الشباب ويوضع على الرفوف لتأكله الغبار، فإذا حرصت على حفظ نفسك والثواب المحقق لك في الدنيا والأخرة، فعليك بحفظ القرآن فهو وجاء لكل مسلم، فهناك بعض الأمور التي قد تمنع الشاب من حفظه ألا وهي؛ الادعاء بأن مدة حفظ القرآن طويلة فهذا يدفعه للملل ونسيان ما تم حفظه في البداية بالتالي يهجر القرآن، واللهث وراء متاع الدنيا الفاني، وضعف الوازع الديني وبعده عن الأعمال الصالحة، وتذكر أخي المسلم، لا خير لأمة يهجر أبناءها القرآن سواء بحفظه أو تلاوته، فهو أساس قيام المجتمع على الأوامر والنواهي التي ذكرها الله في كتابه الكريم.