ماليزيا سحر الشرق

كتابة - آخر تحديث: ٢١:٢٠ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٨
ماليزيا سحر الشرق

ماليزيا

تُعتبَر ماليزيا دولة إسلاميّة، وهي تُوجَد في شمال شرق آسيا، وعاصمتها مدينة (كوالالمبور)، وقد أُطلِق عليها اسم (آسيا المُصغَّرة)، وهي مَجمع لثقافات، وأديان مُختلفة، وتُعتبَر من أكثر الدُّول تقدُّماً، وازدهاراً في العالَم؛ حيث احتلَّت المرتبة العاشرة في التنافُس العالَميّ للكتاب السنويّ المُعَدّ من قِبل معهد الإدارة، والتطوير لعام 2010م، كما احتلَّت المركز السادس والعشرين في تقرير المُنافسة العالَميّة، والمُعَدّ من قِبل المُنتدى الاقتصاديّ، كما نالت المركز الخامس والثلاثين في مُؤشِّر (K.O.F) العالَميّ.[١]


تتمتَّع ماليزيا بمناخ استوائيّ لطيف، ودافئ طوال أيّام السنة؛ حيث تتراوح درجة الحرارة ما بين 21-32 درجة مئويّة، ويسودها الطقس الرطب، وتهطل الأمطار السنويّة بمُعدَّل يتراوح ما بين 2000-2500ملم، ومناخها الاستوائيّ دائم الأمطار، والحرارة طوال السنة؛ ولذلك فإنَّ الغابات، والأدغال تُغطِّي نسبة 68% من المساحة الإجماليّة للبلاد، كما تحتوي ماليزيا على العديد من الموارد الطبيعيّة؛ كالقصدير، والنحاس، والنفط، والأخشاب، والغاز، بالإضافة إلى العديد من المواقع السياحيّة التي تجذب السيَّاح، والمُواطنين على مَدار العام.[١]


الموقع الجغرافيّ والمساحة

تقع ماليزيا في الجزء الجنوبيّ الشرقيّ من قارَّة آسيا، ويُحيط بها بحر الصين الجنوبيّ، وتتكوَّن بشكلٍ أساسيّ من قطعتَين من اليابسة، وهما: ماليزيا الشرقيّة، وماليزيا الغربيّة، ويفصل بين هاتَين القطعتَين بحر بمسافة نحو 700كم، بالإضافة إلى العديد من الجُزر الصغيرة، وتَحدُّ ماليزيا الغربيّة من جهة الشمال تايلاند، أمَّا ماليزيا الشرقيّة فتحدُّها من جهة الشمال سلطنة بروناي، وتحدُّها من الجهة الجنوبيّة إندونيسيا، أمَّا المساحة الإجماليّة لماليزيا فتُقدَّر بنحو 329,758 كم2.[٢]


السكّان

يبلغ عدد سُكّان ماليزيا ما يُقارب 20,532,000 نسمة، ويحتلُّ سُكّان المناطق الريفيّة نسبة 60% من إجماليّ عدد السكّان، أمَّا سُكّان المناطق الحضريّة فتبلغ نسبتهم 40%، وتضمُّ شبه جزيرة ماليزيا الغالبيّة العُظمى من السكّان بنسبة تصل إلى نحو 80%، ويبلغ عدد سُكّان مدينة كوالالمبور (عاصمة البلاد) ما يُقارب 1,145,075 نسمة، ويُعتبَر الملايويون أكبر مجموعة سُكّانية في ماليزيا؛ حيث تصل نسبتهم إلى 50% من إجمالي السكّان، وهم يُمثِّلون القُوَّة السياسيّة في البلاد، ويليهم الصينيّون بنسبة 35%، وهي الفئة التي تُسيطر على مُختلف القطاعات الاقتصاديّة في البلاد، ثمّ الهنود بنسبة 10%، بالإضافة إلى بعض المجموعات السكّانية الأُخرى في صباح، وسرواك، وتُعتبَر قبائل كادازان، ودياك هي أكبر تلك المجموعات، وتختلف هذه المجموعات السكّانية فيما بينها من حيث اللُّغة، والمُعتقَدات، وأساليب الحياة، وعلى الرغم من هذا الاختلاف، والتعدُّد العِرقيّ، إلّا أنَّ ماليزيا تُمثِّل نموذجاً رائعاً للتعايُش العِرقيّ.[٣]


المُدن الرئيسيّة

تحتوي ماليزيا على العديد من المُدن المُهمّة، ومنها ما يأتي:[١]

  • مدينة كوالالمبور: وهي عاصمة البلاد، وتقع في وسط ولاية سلاغور، وتحتلُّ مساحة حوالي 234كم2، وهي أكثر المُدن الماليزيّة ازدهاراً، وتطوُّراً؛ فهي تحتوي على العديد من ناطحات السحاب، بالإضافة إلى احتوائها على العديد من المباني التاريخيّة، والثقافيّة، والحدائق، والأنهار، والجبال، ومُدُن الألعاب، وهي بذلك تُعتبَر من أجمل المُدن في العالَم، وأسرعها نُموّاً.
  • مدينة إيبوه: وهي عاصمة ولاية فيرق الماليزيّة، وهي ثاني أكبر المُدن الماليزيّة من حيث السكّان؛ حيث يقطنها نحو 800,000 نسمة، وتُعَدُّ من أغنى المُدن المُنتجة للقصدير في العالَم، وتحتوي على خليط من المباني العصريّة، والقديمة.
  • مدينة جورج تاون: وهي عاصمة ولاية بينانق ذات التاريخ العريق، وهي من أكثر المُدن الماليزيّة التي يُفضِّلها السيَّاح؛ فهي تحتوي على خليط رائع من المباني الأثريّة، والحديثة، بالإضافة إلى المنطقة الساحليّة، وهي جزيرة بناها المُستعمرون بقيادة الكابتن (فرانسيس لايت) في عام 1786م، وترتبط هذه الجزيرة مع المدينة بواسطة جسر يبلغ طوله 13.5كم، بالإضافة إلى وجود القوارب، والبواخر السياحيّة التي تنقل الركَّاب منها، وإليها.
  • مدينة شاه عالم: وهي عاصمة ولاية سلاغور، ومُلاصقة لمدينة كوالالمبور، وتُعتبَر من أفضل المُدن الماليزيّة تخطيطاً، وتحتوي على مسجد (السُّلطان صلاح الدين عبد العزيز شاه) بقُبَّته الزرقاء الشهيرة، والتي تُعتبَر أكبر قُبَّة مسجد في العالَم، كما تحتوي المدينة على البُحيرات، والحدائق، والملاعب المُخصَّصة للأطفال، والكبار.
  • مدينة جوهر بهرو: وهي عاصمة ولاية جوهر الماليزيّة التي تقع في الجزء الشماليّ لشبه الجزيرة الماليزيّة، وتُعتبَر مدينة جوهر بهرو من المُدن المُزدهرة ثقافيّاً، وتجاريّاً، وسياحيّاً؛ فهي تحتوي على العديد من المراكز التسويقيّة، ومَعارض الفُنون، والثقافة، ويوجد في وسط المدينة مسجد (السُّلطان أبو بكر).
  • مدينة ملقا: وهي واحدة من أبهى المُدن التاريخيّة في ماليزيا، وتقع على مسافة 150كم إلى الجنوب من مدينة كوالالمبور، وقد قِيل إنَّ اسم المدينة مُشتقٌّ من كلمة (مُلتقى)؛ بسبب التقاء التجَّار العرب، والصينيّين، والهنود فيها.
  • مدينة كوشينج: وهي عاصمة ولاية سراوق الماليزيّة الشرقيّة، والتي تُعتبَر أكبر الولايات الماليزيّة مساحة، وتحتوي المدينة على العديد من الأماكن السياحيّة، والحدائق، والشلّالات، والأنهار.
  • مدينة كوتا كينابالو: وهي عاصمة إقليم صباح الماليزيّ الشرقيّ، وتحتوي المدينة على عِدَّة مناطق جذَّابة؛ كالطريق المائيّ المفتوح، والمُتنزّهات، والحدائق، بالإضافة إلى الشواطئ الجميلة في جزيرة بورنيو.


المَعالِم المُميَّزة

تحتوي ماليزيا على العديد من المَعالِم، والمباني المُميَّزة، والرائعة، ومن أهمّها:[١]

  • بُرج كوالالمبور: حيث يُوجَد في وسط العاصمة كوالالمبور، وهو واحدٌ من أعلى أبراج الاتّصالات في العالَم؛ إذ يبلغ ارتفاعه 421م، كما يُوجَد في قِمَّته مَطعمٌ مُتحرِّك، وبعض محلّات بَيْع الهدايا التذكاريّة، بالإضافة إلى منصَّة للعروض الفنيّة.
  • بُرجا بتروناس التوأم: وهما أعلى بنايتَين مُتوائمتَين في العالَم؛ حيث يبلغ ارتفاعهما 452م، ويحتويان على 88 طابقاً، وقد تمّ إنشاؤهما في عام 1997م، ويُوجَد البُرجان في وسط منطقة مُزيَّنة بالنوافير، والحدائق، ومراكز التسويق، والمطاعم، ومنصَّات العروض الثقافيّة، والفنيّة.
  • مبنى السُّلطان عبد الصَّمَد: وهو صَرْح مُعقَّد تمّ بناؤه ضمن خليط رائع من الفنِّ العربيّ، والبربريّ، والمنغوليّ، والبريطانيّ الكلاسيكيّ، وقد تمّ تصميمه على يَد المُهندسَين المعماريَّين (نورمان، وبيدويل)، وقد استغرق بناؤه حوالي سنتَين، ويُستخدَم اليوم كمَجمع للمحاكم الماليزيّة.
  • حديقة الطيور: وهي تُوجَد في العاصمة كوالالمبور، وتُعتبَر من أكبر الحدائق في جنوب شرق آسيا، وتحتوي على آلاف الأنواع من الطيور.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث محمد صادق إسماعيل، التجربة الماليزية : مهاتير محمد و الصحوة الاقتصادية (الطبعة الأولى )، القاهرة: العربي للنشر والتوزيع، صفحة 12-18. بتصرّف.
  2. إبراهيم مرزوق، دائرة المعارف الثقافية، صفحة 237. بتصرّف.
  3. دائرة المعارف العالمية، وباحثون عرب، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، السعودية : مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 129، جزء الثاني والعشرون. بتصرّف.