ما فوائد صلاة الاستخارة

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٤٤ ، ٥ أغسطس ٢٠١٥

الاستخارة

يحتار المسلم كثيرًا في حياته عندما يواجه موقف من مواقف الحياة يستعدي منه أن يتخذ قرارًا مصيريّاً فيه، فالرّجل حينما يقبل على الزّواج من امرأة تجده يحتار في اختيار الزّوجة الصّالحة المناسبة له ويتردّد في ذلك بسبب أنّ الغيب والقدر مخفي عن الإنسان ولا يعلمه إلاّ الله سبحانه وتعالى، فقد يوفّق في اختيار الزّوجة المناسبة فتكون خير رفيقٍ له في الحياة تعينه في النّوائب والملمّات وتصبر معه على الشّدائد، وقد تكون على العكس من ذلك زوجة لا تراعي حقّ زوجها ولا تصبر معه ولا تشكر، وإنّ هذه الحيرة والتّردد تواجه الإنسان في مواقف شتّى وتراه يحتاج إلى أن يحسم أمره فيها.


لقد أعطانا الإسلام الحلّ المناسب في هذه الحالات التي يتحيّر فيها الإنسان هو أن يؤدّي المسلم صلاة الاستخارة التي شرعها الله سبحانه، وصفة صلاة الاستخارة أن يؤدّي المسلم ركعتين من غير الفريضة، ثمّ يتوجّه إلى ربّه سبحانه ويدعوه بقوله، "اللهم إنّي استخيرك بعلم واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علّام الغيوب، اللّهم إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر (ويسمّيه)، خير لي في ديني ودنياي وعاجل أمري، وعاجله فاقدره لي، ويسّره لي، ثمّ بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر (ويسمّيه) شرٌّ لي في ديني ودنياي وعاقبتي وعاجل أمري وآجله، فاصرفه عنّي، واصرفني عنه، ثمّ اقدر لي الخير حيث كان ثمّ رضني به ".


فوائد الاستخارة

  • أنّها توثّق علاقة الإنسان بربّه تعالى وتجعله دائم الاتصال به، فالمسلم حينما يؤدّي صلاة الاستخارة في أمورها كلّها تتعمّق ثقته بربّه سبحانه فترى قلبه معلّق به، وكذلك تجعله على صلة دائمة بربّه والله تعالى يحبّ العبد الذي يدعوه ويلجأ إليه ويغضب على عبده الذي يهجر دعاءه.
  • اطمئنان القلب ورضا النّفس بما قدّره الله تعالى لعبده، فالإنسان حينما يستخير ربّه فإنّه يوكل أمره إليه ويرضى بقضائه واختياره، والله سبحانه وتعالى لا يختار لعباده الصّالحين إلاّ ما يصلح حالهم ويكون لهم فيه الخير في الدّنيا والآخرة وإن بدا للمسلم عكس ذلك.
  • تصحيح عقيدة المسلم، فنحن نرى كثيرًا من المسلمين يلجؤون إلى العرّافين والمشعوذين حتّى يعلموا شيئًا من الغيب وهذا كفرٌ بالله تعالى فالله سبحانه هو وحده عالم الغيب والشّهادة الكبير المتعال، فصلاة الاستخارة من حيث أنّها توكيل لله سبحانه والتجاء واعتماد عليه هي عبادة تصحّح عقيدة المسلم وتجعل توحيده صافيًا نقيًّا من شوائب الشّرك وغيره.