ما هو تكيس المبايض

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ٣٠ مايو ٢٠١٨
ما هو تكيس المبايض

تكيس المبايض

في الحقيقة يُعتبر تكيس المبايض متلازمة تُعرف بمتلازمة تكيس المبايض (بالإنجليزية: Polycystic ovary syndrome)، وتُعتبر أكثر مشاكل واضطرابات الغدد الصمّاء شيوعاً، إذ تُقدّر نسبة النساء المصابات بهذه المتلازمة بما يُقارب 8-20% من مجموع نساء العالم، ويمكن تعريف هذه المتلازمة على أنّها تكون أكياس مملوءة بالسوائل على المبايض، وعلى الرغم من أنّ هذه الأكياس غير مؤذية إلا أنّها تتسبب باختلالات في مستوى هرمونات الأنوثة في الجسم، ممّا يؤثر سلباً في صحة المرأة ويجعلها أكثر عُرضة للمعاناة من الكثير من المضاعفات، ولعل أكثر هذه المشاكل شيوعاً هي تلك المرتبطة باضطرابات الخصوبة، إذ تُعزى نسبة الحالات التي تُعاني من مشاكل الخصوبة المرتبطة بالإباضة بسبب المعاناة من متلازمة تكيس المبايض ما يُقارب 70%، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه المتلازمة تظهر في الغالب في عمر الإنجاب.[١]


أعراض الإصابة بتكيس المبايض

في الحقيقة قد تظهر الأعراض على الإناث المصابات بمتلازمة تكيّس المبايض عند أول دورة شهرية، ولكن في حالات أخرى قد لا تُدرك الإناث إصابتهنّ بها إلى أن يُعانين من مشاكل في الحمل أو زيادة كبيرة في الوزن، ومن هذه الأعراض نذكر ما يأتي:[٢]

  • اضطرابات الدورة الشهرية: قد تُعاني الإناث المصابات بمتلازمة تكيس المبايض من اضطرابات الدورة الشهرية، ومن ذلك أن يكون عدد الدورات الشهرية طول السنة لا يزيد عن ثماني دورات، ويمكن تفسير ذلك بأنّ اختلال مستويات الهرمونات في الجسم يتسبب بغياب الإباضة، وهذا ما يمنع ذرف بطانة الرحم كل شهر.
  • غزارة الطمث: تكون الدورة الشهرية لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض أكثر غزارة، وذلك لأنّ بطانة الرحم تنمو وتظل لفترة طويلة في الرحم قبل أن يتمّ ذرفها.
  • نموّ الشعر المفرط: قد تُعاني الإناث المصابات بمتلازمة تكيس المبايض من الشعرانية (بالإنجليزية: Hirsutism)، والتي تُعرّف على أنّها حالة تتمثل بنمو الشعر بشكل مفرط ويفوق الحد الطبيعيّ، ومن الجدير بالذكر أنّ أغلب المناطق المتأثرة بهذا النموّ هي الوجه، والظهر، والبطن، والصدر، وتجدر الإشارة إلى أنّ نسبة النساء اللاتي يُعانين من الشعرانية تصل إلى 70% من مجموع الإناث المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.
  • حب الشباب: يتسبب ارتفاع مستويات هرمونات الذكورة لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض بظهور حب الشباب، وخاصة على الوجه، والجزء العلوي من الظهر، بالإضافة إلى الصدر، وذلك لأنّ هذه الهرمونات تتسبب بجعل البشرة زيتية أكثر من الحد اللازم.
  • زيادة الوزن: تُقدّر نسبة النساء اللاتي يُعانين من زيادة الوزن أو السمنة من مجموع النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض بما يُقارب 80%.
  • الثعلبة ذكرية الشكل: غالباً يُصبح شعر الإناث المصابات بمتلازمة تكيس المبايض ضعيفاً ورقيقاً، ممّا يتسبب بزيادة معدل تساقطه.
  • قتامة لون الجلد: تظهر بقع قاتمة اللون على بعض المناطق في الجسم، مثل المغبن، وأسفل الثدي، والرقبة.
  • الصداع: قد يتسبب اختلال مستويات الهرمونات بتحفيز ظهور الصداع لدى بعض النساء اللاتي يُعانين من هذه المتلازمة.


أسباب الإصابة بتكيس المبايض

لم يُعرف إلى الآن المُسبّب الحقيقيّ لمتلازمة تكيّس المبايض، ولكن يُعتقد أنّ هناك بعض العوامل التي قد تلعب دوراً في ذلك، ومنها ما يأتي:[٣]

  • مقاومة الإنسولين: يُمكن تعريف الإنسولين ببساطة على أنّه هرمون يُفرز من قبل خلايا البنكرياس، وذلك بهدف المساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم من خلال المساعدة على إدخال الجلوكوز إلى داخل الخلايا ومنع تراكمه في مجرى الدم، وبمجرد دخوله الخلايا فإنّها تستفيد منه في إنتاج الطاقة، وإنّ ظهور حالة مقاومة الإنسولين تتمثل بمقاومة خلايا الجسم لتأثير الإنسولين، وعليه يقوم الجسم بإفراز المزيد من الإنسولين بغرض التعويض، وإنّ وجود نسبة كبيرة من هرمون الإنسولين في الجسم يتسبب بإفراز المبايض كمية كبيرة من هرمون التستوستيرون، والذي بدوره يؤثر سلباً في عملية الإباضة، وتجدر الإشارة إلى أنّ زيادة نسبة الإنسولين في الدم تتسبب أيضاً بزيادة الوزن، الأمر الذي يتسبب بزيادة مشكلة متلازمة تكيس المبايض سوءاً، ويمكن تفسير ذلك بفهم أنّ الدهون تُحفّز الجسم لإفراز المزيد من الإنسولين.
  • الجينات: غالباً ما تنتقل متلازمة تكيس المبايض من الأمهات إلى البنات، وعليه يمكن القول إنّ إصابة الأخت، أو الأم، أو العمة، أو الخالة بمتلازمة تكيس المبايض تزيد من خطر معاناة المرأة من هذه المتلازمة.
  • اختلالات مستوى الهرمونات: في الحقيقة لم يُعرف إلى الآن السبب وراء حدوث اختلالات في مستوى الهرمونات لدى الإناث المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، فالبعض يعتقد أنّ ذلك يُعزى لوجود مشكلة في المبيض ذاته، والبعض الآخر يعتقد بوجود خلل في الغدد الأخرى المُفرزة لبعض هذه الهرمونات، وهناك أيضاً من يعتقد أنّ السبب يُعزى لوجود مشاكل في مناطق الدماغ التي تتحكم بإنتاج هذه الهرمونات وإفرازها من الغدد المسؤولة عنها، ولا يمكن إنكار رأي من يعتقد أنّ هذه الاختلالات تُعزى لمقاومة خلايا الجسم للإنسولين، على أيّ كان، ويمكن بيان هذه الاختلالات التي تحدث في الهرمونات كما يلي:
    • ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون؛ ففي الوضع الطبيعي يُنتج جسم المرأة كمية قليلة منه.
    • ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين؛ (بالإنجليزية: Prolactin)، وهو الهرمون الذي يُحفز الثدي لإفراز الحليب أثناء الحمل، ويجدر التنبيه إلى أنّه يرتفع عند بعض النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض دون وجود حمل، ولكن قد لا يرتفع لدى بعضهنّ الآخر.
    • الهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزية: Luteinizing hormone)، وهو الهرمون المُحفّز لعملية الإباضة، ولكن وجوده بنسبة مرتفعة قد يُحدث تأثيرات مختلفة.
    • انخفاض مستوى الغلوبيولين الرابط بالهرمون الجنسيّ (بالإنجليزية: Sex hormone-binding globulin)، ويُمثل هذا الغلوبيولين بروتيناً في الدم مسؤولاً عن الارتباط بهرمون التسوستيرون مُقلّلاً تأثيره في الجسم.


المراجع

  1. "What is polycystic ovary syndrome?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved May 2, 2018. Edited.
  2. "Polycystic Ovary Syndrome (PCOS): Symptoms, Causes, and Treatment", www.healthline.com, Retrieved May 2, 2018. Edited.
  3. "Polycystic ovary syndrome", www.nhs.uk, Retrieved May 2, 2018. Edited.