ما هي أضرار القرفة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٥ ، ٤ فبراير ٢٠١٩
ما هي أضرار القرفة

القرفة

القرفة (بالإنجليزيّة: Cinnamon) هي إحدى أنواع البهارات التي تُستخرج من أغصان أشجار تنتمي إلى عائلة الدارسين (الاسم العلميّ: Cinnamomum)، والتي يعود أصلها إلى جنوب شرق آسيا، وجنوب أمريكا، والمنطقة الكاريبية، وقد استخدمها المصريون القدامى قبل 2000 عام، كما استخدمها الأطباء في العصور الوسطى لعلاج بعض الحالات؛ كاحتقان الحلق، والتهاب المفاصل، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك نوعين رئيسيين من القرفة، وهما القرفة الحقيقية، أو ما يُسمّى بالقرفة السيلانية (الاسم العلميّ: Cinnamomum verum)، والقرفة الصينية (الاسم العلميّ: Cinnamomum aromaticum)، ويجدر القول إنّ القرفة الحقيقية غالية الثمن؛ ولذلك فإنّ معظم الأطعمة تحتوي على القرفة الصينية.[١]


أضرار القرفة

تُعدّ القرفة آمنةً عند تناولها بكمياتٍ صغيرةٍ أو متوسطة، إلّا أنّها تحتوي على مركّبٍ يُسمّى الكومارين (بالإنجليزيّة: Coumarin)، ولذلك قد يؤدي استهلاكها بكمياتٍ كبيرةٍ إلى مشاكل صحية، ومن الأضرار التي قد يُسبّبها تناول القرفة نذكر ما يأتي:[٢]

  • التسبُّب بأضرار في الكبد: حيث تحتوي ملعقتان صغيرتان، أو ما يُعادل 5 غراماتٍ من القرفة الصينية على 5 مليغراماتٍ من مركّب الكومارين، وقد أشارت الدراسات إلى أنّ الإفراط في تناول هذا المركّب قد يُسبّب تسمُّماً في الكبد، ويؤدي إلى تلفه، وتجدر الإشارة إلى أنّه يُنصح بعدم استهلاك أكثر من 5 مليغراماتٍ من هذا المركّب في اليوم؛ أيّ ما يُعادل 1-1.5 ملعقةً صغيرةٍ من القرفة.
  • احتمالية زيادة خطر الإصابة بالسرطان: حيث أشارت بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أنّ تناول كميات كبيرة من مركب الكومارين قد يُسبّب أوراماً سرطانيةً في كلٍّ من الكلى، والكبد، والرئتين، ويعتقد العلماء أنّ هذا المركّب قد يُسبّب ضرراً في بعض الأعضاء، ومع مرور الوقت تتبدّل الخلايا الصحية التي تعرّضت للضرر بالأورام التي قد تصبح سرطانية، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الدراسات قد أُجريت على الحيوانات، ولا يُعرف تأثير مركّب الكومارين في البشر بعد.
  • التسبُّب بقروح الفم: حيث تحتوي القرفة على مركّبٍ يُسمّى ألدهيد القرفة (بالإنجليزيّة: Cinnamaldehyde)، والذي يُحفّز حدوث ردّ فعل تحسُّسي عند تناوله بكميات كبيرة، وقد يُسبّب ذلك قُرَحاً في الفم، وانتفاخاً في اللثة، وشعوراً بالحرقة والحكة، وظهور بقعٍ بيضاء في الفم، ومن الجدير بالذكر أنّ استهلاك هذا المركّب بكمياتٍ قليلة لا يُسبّب هذه الحساسية؛ وذلك لأنّ اللعاب يمنع هذا المركّب من التلامس مع الفم فترةً طويلة، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ ألدهيد القرفة لن يُسبّب هذا التحسُّس إلّا لدى الأشخاص الذين يُعانون من حساسية اتجاهه.
  • التسبُّب بانخفاض مستويات السكر في الدم: حيث تشير الدراسات إلى أنّ القرفة قد تعمل بنفس طريقة هرمون الإنسولين، ولذلك يمكن لتناول كميات قليلة منها أن يُقلّل من مستويات السكر في الدم، إلّا أنّ تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى انخفاض السكر في الدم بشكلٍ كبير، ممّا يُسبّب التعب، والدوخة، والإغماء، وعليه فإنّ الأشخاص الذين يتناولون أدوية السكري يكونون أكثر عُرضةً لانخفاض مستويات السكر في دمهم؛ وذلك لأنّ القرفة تحفّز تأثير هذه الأدوية.
  • التسبُّب بمشاكل في التنفس: حيث تكون القرفة المطحونة ناعمةً ومن السهل استنشاقها عن طريق الخطأ، ممّا يُسبّب السُعال، وصعوبة التنفس، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ مركّب ألدهيد القرفة قد يُسبّب تهيُّجاً في الحلق، ممّا يؤدي إلى مشاكل أخرى في التنفس، وعليه يُنصح الأشخاص المُصابون بالربو، أو الحالات الأخرى التي تُسبّب مشاكل في التنفس بالانتباه كي لا يتعرّضوا لاستنشاق القرفة المطحونة عن طريق الخطأ.
  • التفاعل مع بعض الأدوية: فعلى الرغم من أنّ القرفة تُعدّ آمنةً للاستخدام بالكميات الموجودة في الطعام مع معظم الأدوية، إلّا أنّ تناول كميات كبيرةٍ منها قد يُسبّب بعض المشاكل لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية القلب، أو السكري، أو الكبد؛ حيث إنّها قد تزيد مفعول بعض هذه الأدوية، أو تتعارض مع عملها، فعلى سبيل المثال قد يُسبّب تناول كمياتٍ كبيرةٍ منها مع الأدوية التي تؤثر في الكبد، كالأسيتامينوفين (بالإنجليزيّة: Acetaminophen)، والستاتين (بالإنجليزيّة: Statins) ضرراً في الكبد؛ وذلك لاحتواء القرفة على كميات كبيرة من الكومارين الذي قد يُسبّب تسمُّم الكبد وضرره عند استهلاكه بكميات كبيرة.
  • التهاب الرئة: قد يحاول بعض الناس تناول القرفة المجففة والمطحونة، إلّا أنّ هذا الأمر يُعدّ خطيراً؛ وذلك لأنّ القرفة تُسبّب تهيُّج الحلق والرئتين، وقد يحدث ذلك بسبب عدم قدرة الرئتين على تحطيم الألياف الموجودة في القرفة، ممّا قد يؤدي إلى تراكمها في الرئتين، والتسبّب بالتهابها، والمعاناة من حالةٍ تُسمّى ذات الرئة الشفطي (بالإنجليزيّة: Aspiration pneumonia)، والتي قد تُسبّب تندّب الرئتين وتلفهما في حال تركها دون علاج.


فوائد القرفة

توفّر القرفة العديد من الفوائد الصحية للجسم، ونذكر من أهمّها ما يأتي:[٣]

  • تمتلك خصائص مضادة للالتهابات والأكسدة، والتي تساعد الجسم على مكافحة العدوى، وإصلاح الأنسجة التالفة.
  • تُقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب؛ وذلك عن طريق خفض مستويات الكوليسترول الكلي والضار، والدهون الثلاثية، وزيادة مستويات الكوليسترول النافع.
  • تُحسّن حساسية الجسم لهرمون الإنسولين، ممّا يساهم في خفض مستويات السكر في الدم، كما أنّها تمتلك خصائص تُقلّل من كمية الجلوكوز التي تصل إلى الدم بعد تناول الوجبات.
  • تمتلك تأثيراتٍ إيجابيةً في الأمراض التنكّسية العصبية؛ حيث أشارت بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات إلى أنّها قد حسّنت من حالات أمراض ألزهايمر، وباركنسون، ولكن ما زالت هناك حاجةٌ لإثبات هذه النتائج على الإنسان.


القيمة الغذائية للقرفة

يوضّح الجدول الآتي العناصر الغذائية المتوفرة في ملعقةٍ صغيرة، أو ما يساوي 2.6 غراماً من القرفة المطحونة، والتي تُستخدم كتوابل:[٤]

المادة الغذائية الكمية الغذائية
الماء 0.28 غراماً
السعرات الحرارية 6 سعرات حرارية
البروتين 0.10 غراماً
الدهون 0.03 غراماً
الكربوهيدرات 2.10 غراماً
الألياف الغذائية 1.4 غراماً
السكّريات 0.06 غراماً
الكالسيوم 26 مليغراماً
الحديد 0.22 مليغراماً
المغنيسيوم 2 مليغرام
الفسفور 2 مليغرام
فيتامين ج 0.1 مليغراماً
فيتامين أ 8 وحدات دولية
فيتامين ك 0.8 ميكروغراماً


المراجع

  1. Joseph Nordqvist (30-11-2017), "What are the health benefits of cinnamon?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  2. Ryan Raman (18-11-2017), "6 Side Effects of Too Much Cinnamon"، www.healthline.com, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  3. Joe Leech (05-07-2018), "10 Evidence-Based Health Benefits of Cinnamon"، www.healthline.com, Retrieved 18-12-2018. Edited.
  4. "Basic Report: 02010, Spices, cinnamon, ground", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 16-12-2018. Edited.