مدينة بابل العراقية

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:١٨ ، ٦ نوفمبر ٢٠١٦
مدينة بابل العراقية

مدينة بابل العراقيّة

إنّ مدينة بابل هي مدينة عراقيّة كانت تُعتبر عاصمة للبابليين في أيام حكم حمورابي، وقد كان البابليون يحكمون الأقاليم التي وُجدت بين النهرين، وفيما بعد أصبحت هذه المدينة تقع على نهر الفرات، وقد اشتُهرت بحضارتها الرائعة على مرّ التاريخ، وقد بلغ عدد ملوك سلاسة بابل التي عُرفت أيضاً بالسلاسة الآموريّة أو العموريّة أحد عشر ملكاً، وقد بلغت الحضارة البابليّة أوج قوتها، وعظمتها، وحضارتها، حيث وصلت إلى مستوى عالٍ جداً من العلم، والثقافة، والفن، بالإضافة إلى التجارة التي لم يكن لها أيّ مثيل من قبل.


موقع المدينة

تقع محافظة بابل وسط العراق وتحديداً في جنوب العاصمة بغداد، ويبلغ عدد سكانها ما يقارب المليوني نسمة حسب آخر الإحصائيات لعام ألفين وأربعة عشر، وتعيش بابل حالياً وضعاً أمنياً مستقراً إلى حدٍ ما بعد أعوام من النزاعات والفتن التي عانت منها العراق، حيث تسيطر القوات الأمنيّة العراقيّة على هذه المدينة.


تسمية المدينة

أُطلق على مدينة بابل اسم بابيلي، وقد بقي هذا الاسم حتى الألفيّة الأولى قبل الميلاد، وفيما بعد تغيّر الاسم في الألفية الثانية قبل الميلاد وأصبح يطلق عليها بوابة الرب أو مدخل الرب، وقد كان الاسم الأول بابيليا يعدّ تكيّفاً للغة السامية القديمة غير معروفة الأصل.


اللغة في المدينة

تٌعرف اللغة البابليّة باسم اللغة الأكادية أو الأكدية؛ لأنّ مدينة بابل كانت تُدعى أكاد، وقد كان ذلك واضحاً من خلال العديد من النقوش التي ورد فيها أسماء العديد من ملوك بابل مثل ملك أكاد، وملك أكاد وشومر، وقد اعتمد البابليون في أبجديتهم بشكل أساسي على السومريين الذين أسسوا حضارتهم في جنوب العراق، وقد ظلت هذه الأبجدية تُستخدم في اللغة البابليّة ما يقارب الثلاثة آلاف عام، ومن المعروف أنّ اللغة البابليّة لغة سامية أصيلة، إلا أنّ لفظها لا يشتمل على حروف التضخيم، والتفخيم، والحروف الحلقيّة كما هو موجود في اللغة العربيّة.


تاريخ المدينة

كانت مدينة بابل تحت حكم السلاسة الآموريّة ما يقارب الثلاثة قرون، وقد كان حكم البلاد في هذه المدينة مركزياً، وقانونيّاً، وموحّداً، وبعد حكم السلاسة الآموريّة تعرضت هذه المدينة إلى التدمير من قِبل الحيثيين عام ألف وخمسمئة وخمسة وتسعين قبل الميلاد، ثمّ حكمها الكاشانيون عام ألف وخمسمئة وسبعة عشر قبل الميلاد، وقد كانت هذه المدينة قوية في الفترة الواقعة بين ستمئة وستة وعشرين وحتى خمسمئة وتسعة وثلاثين قبل الميلاد، وخصوصاً أيام حكم الملك الكلداني نبوخذ نصر الذي أقام الامبراطوريّة البابليّة، والتي كانت تمتد من البحر الأبيض المتوسط وحتى الخليج العربي.


فيما بعد استولى الملك قورش الفارسي على هذه المدينة عام خمسمئة وتسعة وثلاثين وقتل آخر ملوكها، وقد كانت مبانيها في ذلك الوقت من الطوب الأحمر، كما اشتُهرت بالبنايات البرجيّة، وكانت تحتوي على معبد للإله الأكبر مردوخ، ولم يتبقى من هذه الآثار التاريخيّة إلا الأطلال، وقد عُثر فيها على باب عشتار بالإضافة إلى شارع مزيّن بنقوش الثيران والتنين الأسود.