مشروبات لزيادة معدل الحرق

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٥٨ ، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٠
مشروبات لزيادة معدل الحرق

معدل الحرق

الأيض (بالإنجليزية: Metabolism) هو مصطلحٌ يصف جميع العمليّات الكيميائيّة التي تحدث في جسم الإنسان، وتحافظ على وظائف الجسم واستمراره، وكلّما زادت معدّلات عمليّات الأيض؛ زاد معدّل حرق السعرات الحراريّة في الجسم، وبالتالي تزداد سهولة خسارة الوزن، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ ارتفاع معدلات الأيض يمكن أن يعزز طاقة الإنسان.[١]


وتجدر الإشارة إلى أنّ ما يُحدّد مُعدّل الأيض في الجسم هو ثلاثة أمور، أوّلها؛ مُعدّل الأيض الاستراحيّ (بالإنجليزيّة: Resting metabolic rate)، أو ما يُعرَف اختصاراً بـ RMR، والذي يشمل الطاقة المُستخدمة في التنفس، ودوران الدم، وأداء الوظائف الأساسيّة الأخرى، أمّا الأمران الثاني والثالث فهما: مستوى النشاط البدني؛ أو الطاقة المُستهلكة أثناء ممارسة التمارين، والتأثير الحراريّ للغذاء.[٢]


وللمزيد من المعلومات حول معدل الحرق يمكنك قراءة مقال كيف أحرق ألف سعرة في اليوم.


مشروبات لزيادة معدل الحرق

توجد العديد من المشروبات التي قد تساعد على إنقاص الوزن والحصول على صحّة جيّدة، عند إضافتها إلى النظام الغذائيّ، نذكر منها ما يأتي:[٣]

  • الماء: يُعدّ الماء من المكوّنات الأساسيّة لحرق السعرات الحراريّة، ويحتاج البالغون إلى شرب ما يعادل 8 أكواب أو أكثر من الماء؛ للتقليل من فرصة الإصابة بالجفاف، فقد يؤدي الجفاف ولو بشكلٍ بسيط إلى إبطاء معدلات الأيض وحرق السعرات الحراريّة، وقد يساعد شرب كوبٍ من الماء أو أحد المشروبات الخالية من السكر قبل الوجبات الرئيسيّة والوجبات الخفيفة على زيادة كمية الماء المُتناولة، والحفاظ على رطوبة الجسم، كما يفضّل تناول الفواكه والخضراوات الطازجة التي تحتوي على الماء كوجبة خفيفة، عوضاً عن تناول المعجنات أو رقائق البطاطا المقليّة،[٤] وقد أشارت دراسةٌ نشرتها The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism عام 2003، إلى أن شرب لترين من الماء يومياً يساعد على زيادة الطاقة المستهلكة المستهلكة حوالي 96 سعرةً حراريةً إضافيّةً في اليوم.[٥]
  • الشاي الأخضر: يحتوي الشاي الأخضر على الكافيين، بالإضافة إلى مركبٍ يُسمّى الكاتيشين (بالإنجليزية: Catechin)، ويُعتقد أنّ لهذه المركبات خصائص تساعد على تعزيز عمليّات الأيض،[٤] ففي دراسةٍ نشرتها مجلة Physiology & Behavior عام 2010، لوحظ أنّ محتوى الشاي الأخضر من الكافيين والكاتيشين؛ قد يساعد على زيادة الطاقة المُستهلكة، بالإضافة إلى التقليل من انخفاض معدل الأيض أثناء نزول الوزن، والعديد من الآثار الإيجابية في إدارة الوزن والتحكم به،[٦] وبالإضافة إلى ذلك يتميّز الشاي الأخضر بخصائصه المضادّة للأكسدة، والالتهابات، والميكروبات.[٧]
  • القهوة: تحتوي القهوة على الكافيين، الذي يساعد بدوره على تحفيز وزيادة عمليّات الأيض، وفقاً لما أشارت له دراسة نشرتها The American Journal of Clinical Nutrition، فقد لوحظ خلال هذه الدراسة ارتفاع معدل الأيض بشكل ملحوظ خلال 3 ساعات من تناوله لدى المشاركين في الدراسة، إلا أن القهوة منزوعة الكافيين لا تعطي الفائدة ذاتها، كما أنّ إضافة السكر أو الكريمة إلى القهوة يؤدي إلى الحصول على تأثيرات مضادة لفوائد الكافيين في الأيض؛ ويعود ذلك لارتفاع محتواها من السعرات الحرارية.[٧][٨]
  • الزنجبيل: حيث يُعتقد أنّ إضافة الزنجبيل إلى الوجبات قد تساعد على تعزيز عمليّات الأيض، والتحكم في الشهية، فقد أشار تحليل شمولي نُشِر في مجلة Critical Reviews in Food Science and Nutrition عام 2018، وشمل 14 دراسة؛ إلى أنّ تناول الزنجبيل يساعد على التقليل من وزن الجسم، ونسبة الخصر إلى الورك (بالإنجليزية: Waist-to-hip ratio)، والجلوكوز الصيامي، كما يوفر الزنجبيل العديد من الفوائد الأخرى للجسم، كتقليل الغثيان أثناء الحمل وبعد العلاج الكيميائي، وامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.[٧][٩]
  • الشاي الأسود: يحتوي الشاي الأسود على المكونات نفسها الموجودة في الشاي الأخضر والتي تساعد على خسارة الوزن، بالإضافة إلى احتوائه على نسبةٍ عاليةٍ من مركبات متعدد الفينول (بالإنجليزية: Polyphenols) بما في ذلك مركبات الفلافونويد (بالإنجليزيّة: Flavonoids)، وهي مركباتٌ تمتلك خصائص قويةً مضادّةً للأكسدة، والتي تساعد على التقليل من وزن الجسم، فقد أشارت دراسة نشرتها مجلة Food & Function عام 2014، أن تناول الشاي الأسود قد يؤثر في وزن الجسم وتوزيع الدهون فيه بشكلٍ بسيط، إلا أنّ هذه النتائج غير مؤكدة، وما زالت هناك حاجةٌ إلى المزيد من الدراسات لتأكيد التأثيرات المحتملة لتناول الشاي الأسود بانتظام على المدى البعيد.[١٠][٣]
  • عصير الخضار: قد يساعد شرب عصير الخضار على التقليل من الوزن، وذلك في حال إضافته إلى نظامٍ غذائيٍّ منخفض السعرات الحراريّة، كما أنّ شرب عصير الخضراوات يزيد كميّة الخضروات المستهلكة من النظام الغذائيّ، ويقلل كميّة الكربوهيدرات المتناولة؛ ممّا قد يكون مفيداً لخسارة الوزن، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّه على الرغم من هذه الفوائد؛ إلّا أنّ عصر الخضراوات يسبب خسارتها لكميّةٍ كبيرةٍ من الألياف المفيدة لخسارة الوزن، ولذلك يُنصح بتناول الخضراوات كاملةً عوضاً عن شرب عصائرها؛ وذلك للحفاظ على كميّة الألياف الغذائية كاملة الموجودة في الخضار، والحصول على فوائدها كاملة.[٣]


وللمزيد من المعلومات حول مشروبات تزيد من معدل الحرق يمكنك قراءة مقال مشروبات تساعد على حرق الدهون والتخسيس.


العوامل المؤثرة في معدل الحرق في الجسم

نذكر فيما يأتي العوامل التي تؤثر على عملية التمثيل الغذائي:

  • حجم الجسم وتركيبته: حيث يزداد معدل الحرق بزيادة الكتلة العضليّة، كما أنّ الأشخاص الأكبر حجماً يمتلكون معدل أيضٍ أكبر حتى في وقت الراحة.[١١]
  • الجنس: يزداد معدل الحرق لدى الرجال بشكلٍ أكبر مقارنة بالنساء من نفس العمر والوزن؛ ويعود ذلك لامتلاك الرجال كتلةً عضليّةً أكبر مقارنة بوزن الجسم.[١١]
  • العمر: قد تزداد نسبة الدهون في الجسم مع التقدم في العمر، وقد يحدث ذلك بسبب فقدان جزءٍ من الكتلة العضليّة في الجسم تدريجياً، أو بسبب قلّة نشاط الأشخاص، وقد تساعد ممارسة تمارين القوة والمقاومة على التقليل من فقدان العضلات أو الحفاظ عليها مع التقدم في العمر، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل البدء ببرنامج التمارين بعد الانقطاع عن أداء التمارين الرياضيّة، أو في حال وجود حالةٍ طبيّةٍ سابقة لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 سنة.[١٢]
  • الوراثة: فهي تلعب دوراً كبيراً في تحديد مستويات الأيض، إلا أنّ بعض الاختلافات من الممكن أن تظهر بين بعض الأشخاص، فالوراثة ليست العامل الوحيد الذي يحدد مستويات الأيض، وإنّما هي إحدى العوامل.[٢]
  • حجم الكتلة العضلية في الجسم: حيث يؤثر حجم الكتلة العضلية في عمليّات الأيض في الجسم، وقد تساعد زيادة الكتلة العضلية عن طريق ممارسة الرياضة على تعزيز مستويات الأيض في الجسم حتى خلال وقت الراحة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الرجال يمتلكون عضلاتٍ أكثر بنسبة 5% مقارنةً بالنساء، وذلك فإنّ حرقم للسعرات الحراريّة يكون أعلى.[٢]
  • الاضطرابات الهرمونيّة: بشكلٍ عام؛ يمكن القول إنّ الهرمونات تساعد على تنظيم مستويات الأيض في الجسم، ولذلك فإنّ حدوث اضطرابٍ في مستوياتها في الجسم قد يؤثر في عمليّات الأيض، ومن أشهر هذه الهرمونات؛ هرمونات الغدة الدرقية؛ حيث يؤدي اضطرابٌ يدعى قصور الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism) إلى عدم إفراز هرمونات الغدة الدرقية بكميّاتٍ كافية، ويسبب ذلك إبطاء عمليّات الأيض، وبالتالي زيادة الوزن، في حين إنّ فرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hyperthyroidism) يسبب إفراز الهرمونات بكميّاتٍ كبيرةٍ تزيد عن حاجة الجسم، ممّا يؤدي إلى تسريع عمليّات الأيض بشكلٍ كبير، مسبباً زيادة الشهية، وخسارة الوزن.[١٢]


وللمزيد من المعلومات حول أطعمة تزيد من معدل الحرق يمكنك قراءة مقال أطعمة تزيد من عملية الأيض.


نصائح عامة لزيادة معدل الحرق

يُخزّن الجسمُ السعرات الحرارية على شكل دهون داخل الجسم، وفيما يأتي بعض النصائح لزيادة معدل الحرق والتخلص من الدهون الزائدة:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: حيث يساعد أداء التمارين الرياضية بانتظام على ثبات الوزن والتحكم به، كما يزداد حرق السعرات الحرارية بزيادة النشاط البدني، ممّا يساعد على خسارة الوزن.[١٣]
  • زيادة حجم العضلات عن طريق ممارسة تمارين القوة: يساعد أداء تمارين القوة على زيادة الكتلة العضليّة، والتي تساعد بدورها على زيادة حرق السعرات الحرارية أكثر من الدهون، حتى في حالة الراحة.[١٤]
  • تناول وجبات صغيرة متكررة: حيث يساعد تكرار تناول الوجبات الصغيرة خلال اليوم على استمرار عمل الجهاز الهضمي؛ لهضم وامتصاص العناصر الغذائيّة، ممّا يؤدي إلى زيادة حرق السعرات الحراريّة، وعلى الرغم من عدم وجود دلائل علميّة كافية لتأكيد فوائد تناول وجباتٍ صغيرةٍ ومتكررة، إلّا أنّ الخبراء يعتقدون أنّ ذلك صحيٌّ أكثر مقارنةً بتناول وجبتين كبيرتين خلال اليوم فقط.[١٤]
  • تناول الألياف الغذائية: يساعد تناول الألياف الغذائيّة على تعزيز حرق الدهون وخسارة الوزن، ومن أهمّ مصادر الألياف في الغذاء: الفواكه، والخضروات، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبذور.[١٥]
  • تناول البروبيوتيك: يساعد تناول مكملات البروبيوتيك (بالإنجليزية: Probiotic) أو زيادة تناوله من مصادر الطعام، على تقليل وزن الجسم ونسبة الدهون،[١٥] فقد أظهرت مراجعةٌ نشرتها مجلة Etiology and Pathophysiology عام 2017، وضمت 15 دراسةً، إلى أنّ تناول البروبيوتيك مدةً تتراوح بين 3-12 أسبوعاً؛ أدى إلى انخفاضٍ ملحوظٍ في وزن الجسم لدى المشاركين في الدراسة.[١٦]


المراجع

  1. Helen West (27-7-2018), "10 Easy Ways to Boost Your Metabolism (Backed by Science)"، www.healthline.com, Retrieved 9-9-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Julie Revelant (1-2-2019), "11 Best and Worst Foods for Boosting Metabolism"، www.everydayhealth.com, Retrieved 9-9-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Jillian Kubala (16-7-2018), "The 8 Best Weight Loss Drinks"، www.healthline.com, Retrieved 8-9-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Slideshow: 10 Ways to Boost Your Metabolism", www.webmd.com,12-9-2019، Retrieved 8-9-2020. Edited.
  5. Michael Boschmann, Jochen Steiniger, Uta Hille and others (1-12-2003), "Water-Induced Thermogenesis ", The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism, Issue 12, Folder 88, Page 6015-6019. Edited.
  6. Westerterp-Plantenga (26-4-2010), "Green tea catechins, caffeine and body-weight regulation", Physiology & Behavior, Issue 1, Folder 100, Page 42-46. Edited.
  7. ^ أ ب ت Jayne Leonard (21-5-2019), "Best 10 foods to boost metabolism"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 8-9-2020. Edited.
  8. K J Acheson, B Zahorska-Markiewicz, P Pittet and others (1-5-1980), "Caffeine and coffee: their influence on metabolic rate and substrate utilization in normal weight and obese individuals", The American Journal of Clinical Nutrition, Issue 5, Folder 33, Page 989-997. Edited.
  9. Najmeh Maharlouei, Reza Tabrizi, Kamran B Lankarani and others (2-2-2018), "The effects of ginger intake on weight loss and metabolic profiles among overweight and obese subjects: A systematic review and meta-analysis of randomized controlled trials", Critical Reviews in Food Science and Nutrition, Issue 11, Folder 59, Page 1753-1766. Edited.
  10. Siv K. Bøhn, Kevin D. Croft, Sally Burrows and others (12-5-2014), "Effects of black tea on body composition and metabolic outcomes related to cardiovascular disease risk: a randomized controlled trial†", Food & Function, Issue 7, Folder 5, Page 1613-1620. Edited.
  11. ^ أ ب "Metabolism", www.healthdirect.gov.au,5-2020، Retrieved 8-9-2020. Edited.
  12. ^ أ ب "Metabolism", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 9-9-2020. Edited.
  13. Paige Waehner (14-1-2020), "Turning Your Body Into a Fat-Burning Machine"، www.verywellfit.com, Retrieved 9-9-2020. Edited.
  14. ^ أ ب Louise Chang (11-5-2007), "8 Ways to Burn Calories and Fight Fat"، www.webmd.com, Retrieved 9-9-2020. Edited.
  15. ^ أ ب Rachael Link (19-3-2018), "The 14 Best Ways to Burn Fat Fast"، www.healthline.com, Retrieved 9-9-2020. Edited.
  16. H. Borgeraas, L. K. Johnson, J. Skattebu and others (18-10-2017), "Effects of probiotics on body weight, body mass index, fat mass and fat percentage in subjects with overweight or obesity: a systematic review and meta‐analysis of randomized controlled trials", Etiology and Pathophysiology, Issue 2, Folder 19, Page 219-232. Edited.