مفهوم الصحة

كتابة - آخر تحديث: ١٥:٣٩ ، ٢٢ يونيو ٢٠١٩
مفهوم الصحة

مفهوم الصحة

عرّفت منظمة الصحة العالمية مفهوم الصحة رسمياً بأنّها حالة من الكمال البدني، والعقلي، والاجتماعي، وليست مجرد حالة لغياب المرض والضعف، إذ إنّّ الصحة مفهوم إيجابي يركز على الموارد الاجتماعية، والشخصية، وكذلك القدرات البدنية للإنسان، كما أوضحت منظمة الصحة العالمية أنّ الصحة تُعتبر المصدر الداعم لوظيفة الفرد في المجتمع؛ حيث يوفر نمط الحياة الصحي وسيلة ليعيش الفرد حياة متكاملة، وفي الآونة الأخيرة عرّف الباحثون الصحة بأنّها قدرة الجسم على التكيف مع التهديدات والمخاطر الجديدة التي من الممكن أن تواجهه، مستندين في ذلك إلى أنّ العلم الحديث قد زاد بشكل كبير من وعي الإنسان بالأمراض، وكيفية خدوثها خلال العقود الأخيرة الماضية.[١][٢]


جوانب الصحة

تُعتبر الصحة البدنية والعقلية من أهم جوانب الصحة التي يتم الحديث عنها ومناقشتها عادةً، بالإضافة إلى الجوانب الأخرى للصحة مثل: الصحة الروحانية، والعاطفية، والمالية، وتجدر الإشارة إلى وجود علاقة بين جوانب الصحة المختلفة، ومستويات التوتر؛ إذ وُجد أنّ اكتمال الصحة العقلية والجسدية يرتبط بمستويات توتر قليلة، وفيما يلي بيان لأهم جوانب الصحة:[٢]

  • الجانب البدني:( بالإنجليزية: Physical Health) تكون وظاف الجسم بأفضل مستوياتها في حالة تمتع الشخص بالصحة البدنية، ولا يرجع ذلك إلى غياب حالة المرض فقط، وإنّما يرجع أيضا إلى ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، واتباع النظام الغذائي المتوازن، والحصول على الراحة الجسدية الكافية، حيث تعتمد الصحة البدنية على اتباع نمط حياة صحي للتقليل من خطر بالإصابة بالأمراض والحفاظ على اللياقة البدنية.
  • الجانب العقلي:( بالإنجليزية:Mental Health) تُشير الصحة العقلية إلى حالة الشخص العاطفية، والاجتماعية، والنفسية، وكما في حالة الصحة الجسدية فإنّ الصحة العقلية تُعدّ مهمة للتمتع بنمط حياة متكامل ومفعم بالحيوية؛ فالصحة العقلية لا تعني غياب الاكتئاب، والقلق، والاضطرابات الأخرى فقط، إذ إنّ الصحة العقلية تعتمد بشكل أساسي على عدة عوامل أخرى ومنها: قدرة الشخص على الاستمتاع بحياته بالشكل المناسب، وإمكانية تكيّفه مع الصعوبات والشدائد التي تواجهه، والقدرة على الرجوع لذاته بعد أي مشكلة، وشعوره بالأمان والطمأنينة، والسعي لتحقيق أهدافه، وأخيراً قدرته على تحقيق التوازن.


كيفية المحافظة على الصحة

هناك العديد من العوامل التي تساهم في الحفاظ على الصحة البدنية والعقلية، وغيرها من جوانب الصحة، وكما ذكرنا سابقاً أنّه يمكن للصحة الجيدة بكافة جوانبها أن تقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل: أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وبعض أنواع السرطان، وفيما يلي بيان لبعض الأمور التي يُنصح بالقيام بها للمحافظة على الصحة:[٣]

  • تناول الطعام الصحي: يرتبط نوع الطعام الذي يتناوله الشخص ارتباطاً وثيقاً بصحته؛ إذ إنّ اتباع نظام غذائي متوازن، واللجوء إلى خيارات غذائية صحية يمكن أن يمنع أو يعالج بعض الحالات المرضية مثل: مرض السكري، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، بالإضافة إلى أنّ النظام الغذائي المتوازن يساعد على فقدان الوزن، وخفض مستويات الكوليستيرول بالدم أيضاً.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: تساعد ممارسة الرياضة بشكل منتظم على التقليل من الإصابة بالأمراض مثل: مرض السكري، وسرطان القولون، وغيرها من الأمراض، كما يمكن أن تساعد الرياضة في علاج: الاكتئاب، وهشاشة العظام، وارتفاع مستوى ضغط الدم، ومن الجدير بالذكر أنّ التمرين الروتيني يُشعر الشخص بالتحسن، ويساعده على التحكم بوزن جسمه، ولذلك يُنصح بممارسة الرياضة لمدة تتراوح من 30-60 دقيقة تقريباً خمس مرات أسبوعياً.
  • تقليل الوزن: قد تزيد السمنة من خطر بالإصابة بالعديد من الأمراض مثل: ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى الدهون في الدم، والإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والسرطانات، وأمراض المرارة، والتهاب المفاصل المرتبط بازيادة الوزن، لذلك يُنصح بتخفيض الوزن والحفاظ عليه ضمن الحدود الطبيعية.
  • المحافظة على الجلد: إنّ التعرض المباشر والطويل لأشعة الشمس يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسرطان الجلد، ويمكن المحافظة على الجلد من خلال اتباع بعض النصائح ومنها: تقليل وقت التعرض للشمس، وارتداء الملابس الواقية كالقبعات للحماية من أشعة الشمس، واستخدام واقيات الشمس المناسبة على الجزء المكشوف من الجلد لحماية البشرة، ومنع الإصابة بسرطان الجلد.
  • الاقلاع عن التدخين: إنّ التدخين واستخدام التبغ من العادات الضارة التي يٌنصح بتركها، حيث إنّها تعتبر سبباً للعديد من أمراض القلب، وسرطانات الفم والحلق، كما أنّها تُعدّ من العوامل الرئيسة المسببة لانتفاخ الرئة (بالإنجليزية: Emphysema)، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (بالإنجليزية: Chronic Obstructive Pulmonary Disease).
  • التقليل من شرب الكحول: إنّ تناول الكحول بشكل مفرط قد يساهم في إتلاف الكبد، بالإضافة إلى التسبب بالإصابة بعدة أنواع من السرطانات مثل: سرطان الحلق، وسرطان الكبد، وسرطان البنكرياس، وبالتالي يُنصح بالحد من تناول الكحول للمحافظة على الصحة.
  • الثقة بالنفس: إنّ للشعور بالثقة والرضى عن النفس صلة وثيقة بالصحة العامة والشعور بالراحة، وقد أثبت العلماء أنّ المشاعر الدونية أو السلبية تُمَهد الطريق للمرض، ومن ناحية أخرى فإنّ الشعور بالرضى، والثقة، والنظرة الإيجابية، والمشاركة بالأنشطة الحيوية قد يجعلك تشعر بالسعادة والصحة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الحالة النفسية للشخص قد تتأثر بالبيئة المحيطة التي يعيش فيها، وبالأشخاص الذين يعيش معهم، والطعام الذي يتناوله، وبمقدار النوم الذي يحصل عليه، بالإضافة إلى ذلك يُعدّ الشعور بعدم الأمان، وعدم القدرة وعدم الكفاية في بعض الأحيان جزءاً من الطبيعة الإنسانية، ولكن المهم هو القدرة على تجاوز ذلك الشعور وجعل النفس تشعر بتحسن مرة أخرى.[٤][٥]


تأثير التلوث الهوائي في الصحة

تلوث الهواء هو مزيج من المواد الطبيعية والاصطناعية في الهواء الذي يتنفسه الإنسان، وعادة ما يتم فصلها إلى فئتين هما: تلوث الهواء الخارجي وتلوث الهواء الداخلي،[٦] ويرتبط تلوث الهواء ارتباطًا وثيقًا بتغير المناخ؛ إذ إنّ المحرك الرئيسي لتغير المناخ هو احتراق الوقود الأحفوري، الذي يُعدّ أيضًا أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في تلوث الهواء، وتجدر الإشارة إلى أنّه من الصعب الهروب من التلوث الهوائي؛ إذ يمكن أن تتخطى الملوثات الجهاز الدفاعي في جسم الإنسان وتتغلغل عميقاً في الجهاز التنفسي والدورة الدموية، مما يؤدي إلى إتلاف بعض أعضاء الجسم مثل: الرئتين، والقلب، والدماغ.[٧]


المراجع

  1. "Medical Definition of Health", www.medicinenet.com, Retrieved 22-5-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What is health?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 22-5-2019. Edited.
  3. "What You Can Do to Maintain Your Health", familydoctor.org, Retrieved 23-5-2019. Edited.
  4. "Constantly Feel Good About Yourself Using These 3 Steps", www.lifehack.org, Retrieved 23-5-2019. Edited.
  5. "10 Motivational Tips to Keep You Healthy", www.webmd.com, Retrieved 23-5-2019. Edited.
  6. "Air Pollution", www.niehs.nih.gov, Retrieved 23-5-2019. Edited.
  7. " How air pollution is destroying our health", www.who.int, Retrieved 23-5-2019. Edited.