نقص فيتامين ك

كتابة - آخر تحديث: ٠١:٥٥ ، ٢٢ يناير ٢٠١٩
نقص فيتامين ك

نقص فيتامين ك

يُطلق اسم فيتامين ك على مجموعةٍ من المركبات القابلة للذوبان في الدهون، ويحتاج الجسم إلى هذا الفيتامين لإنتاج بروتين البروثرومبين (بالإنجليزية: Prothrombin)، والذي يُعدّ مهمّاً لعملية تجلط الدم، ومن الجدير بالذكر أنّه يمكن الحصول على فيتامين ك من المصادر النباتية على شكل فيلوكينون (بالإنجليزية: Phylloquinone)، أو ما يُسمى فيتامين ك1، أمّا المصادر الحيوانية والأطعمة المخمرة فإنّها تحتوي على الميناكينون (بالإنجليزية: Menaquinone)،[١] وتجدر الإشارة إلى أنّ نقص فيتامين ك يُعدّ أمراً نادراً عند البالغين، إلّا أنّه يمكن أن يصيب الأطفال الرُّضع، وقد يسبب عدم قدرة الجسم على إنتاج البروتينات بالكميات الكافية ،التي تساهم في تخثر الدم، ممّا يزيد خطر النزيف، ولذلك يجب إعطاء المواليد الجدد جرعةً من فيتامين ك مباشرةً عند ولادتهم، لوقايتهم من الإصابة بالنزيف.[٢]


الأشخاص المعرّضون لنقص فيتامين ك

إنّ عدم تناول كمياتٍ كافيةٍ من فيتامين ك عبر الغذاء لا يمكن أن يسبب نقصه عند الأشخاص الأصحّاء، إلّا أنّ هناك بعض الفئات التي تكون مُعرّضةً للإصابة بالنقص، ونذكر منها:[٣]

  • الرُّضّع المولودون حديثاً دون إعطائهم فيتامين ك عند الولادة: حيث إنّ انتقال فيتامين ك عبر المشيمة يكون ضعيفاً، ولذلك فإنّهم يكونون مُعرّضين للإصابة بنقصه خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة، وقد يسبب ذلك إصابتهم بالنزيف، ويحدث ذلك بشكلٍ خاص عند الأطفال الذين يرضعون رضاعةً طبيعية، وذلك لأنّ حليب الثدي لا يحتوي على كميات كبيرة من فيتامين ك، وقد يصيب الأطفال الذين يعانون من مشاكل في الامتصاص أيضاً، كالتليف الكيسي، أو الرُكود الصَفراوي (بالإنجليزية: Cholestasis).
  • الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الامتصاص: حيث إنّ الأشخاص الذين يعانون من متلازمة ضعف الامتصاص أو المشاكل الهضمية الأخرى مثل حساسية القمح، أو التهاب القولون التقرحي، أو التليف الكيسي، أو الأشخاص الذين خضعوا لجراحات علاج البدانة (بالإنجليزية: Bariatric surgery) يجب عليهم مراقبة مستويات فيتامين ك في دمهم، وقد يكونون بحاجةٍ لتناول مكمّلاته الغذائية أيضاً.


أعراض نقص فيتامين ك

إنّ من أهمّ أعراض نقص فيتامين ك حدوث النزيف الحاد، وقد يحدث ذلك في مناطق لم تتعرض للجروح، ممّا يسبب بعض الأعراض، ومنها:[٤]

  • ظهور الكدمات بسرعة.
  • ظهور تخثرات دموية أسفل الأظافر.
  • تغيّر لون البراز ليصبح داكناً، وقد يحتوي على الدم.
  • أعراض تظهر عند الأطفال، ومنها:
    • حدوث النزيف في المنطقة التي يُزال منها الحبل السري.
    • حدوث نزيف في الجهاز الهضم، أو الأنف، أو الجلد، أو غيرها.
    • إصابة الأطفال الرّضّع الذكور بالنزيف عند الختان.
    • النزيف المفاجئ في الدماغ، وهي حالةٌٌ خطيرةٌ جداً تُعرّض الرضيع للوفاة.


تشخيص نقص فيتامين ك

عند تشخيص نقص فيتامين ك فإنّ الطبيب في العادة يطلب التاريخ الطبيّ للمريض؛ لمعرفة إذا كان يعاني من الحالات التي تجعله معرّضاً للإصابة بنقص فيتامين ك، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يتناولون الأدوية المضادة للتخثر، أو المضادات الحيوية، وفي العادة يطلب الطبيب فحصاً يُسمّى زمن البروثرومبين (بالإنجليزية: Prothrombin time)، وهو فحص دمٍ يقيس الزمن الذي يستغرقه الدم حتى يتجلّط، ويوضح هذا الفحص فيما إذا كان نقص فيتامين ك هو المسبب للأعراض التي يعاني منها الشخص، ومن الجدير بالذكر أنّ الدم يستغرق عادةً 11-13.5 ثوانٍ حتى يتجلط، ويُشخَّص نقص فيتامين ك في حال استغرق تخثر الدم وقتاً أطول، وبالإضافة إلى ذلك يمكن مقارنة نتيجة فحص البروثرومبين بالنسبة المعيارية الدولية (بالإنجليزية: International normalized ratio)، وهو مقياسٌ يقارن نتائج مخبريةً مختلفة على مستوى العالم، وتجدر الإشارة إلى أنّ النسبة الطبيعية للنسبة المعيارية الدولية تتراوح بين 0.9-1.1، أمّا بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون الأدوية المميعة للدم فإنّ النسبة الطبيعية تكون بين 2-3.5.[٤]


علاج نقص فيتامين ك

قد يُعطى الأشخاص المصابون بنقص فيتاميين ك مكمّلات فيتامين ك الغذائية على شكل فايتوميناديون (بالإنجليزية: Phytonadione)، والذي يؤخذ عن طريق الفم عادةً، كما يمكن في بعض الأحيان أن يُعطى على شكل حُقنٍ إذا كان الشخص يعاني من مشاكل في امتصاص فيتامين ك من المكملات المتناولة عن طريق الفم، وتتراوح الجرعة المعطاة للمصابين بين ميكروغرامٍ واحدٍ إلى 25 ميكروغراماً، كما أنّ الطبيب يأخذ بعين الاعتبار فيما إذا كان الشخص يتناول الأدوية المضادة للتخثر، وذلك لأنّها قد تتداخل مع فيتامين ك.[٢]


الكميات الموصى بها من فيتامين ك

يوضح الجدول الآتي المدخول الكافي (بالإنجليزية: Adequate Intake) من فيتامين ك حسب الفئات العمرية:[٣]

الفئة العمرية المدخول الكافي من فيتامين ك (ميكروغرام/ اليوم)
الرُّضّع 0-6 أشهر 2.0
الرُّضّع 7-12 شهر 2.5
الأطفال 1-3 سنوات 30
الأطفال 4-8 سنوات 55
الأطفال 9-13 سنة 60
االمراهقين 14-18 سنة 75
الذكور 19 سنة أو أكبر 120
الإناث 19 سنة أو أكبر 90


مصادر فيتامين ك

يتوفر فيتامين ك في المصادر الحيوانية والنباتية، ونذكر من مصادره:[١]

  • البقدونس: حيث تحتوي 10 أغصانٍ من البقدونس على 90 ميكروغراماً من فيتامين ك.
  • أوراق الكرنب: ويحتوي نصف كوبٍ من أوراق الكرنب المجمّدة والمغليّة على 530 ميكروغراماً من فيتامين ك.
  • السبانخ: حيث يوفر الكوب الواحد من السبانخ النيئ 145 ميكروغراماً من فيتامين ك.
  • زيت فول الصويا: وتحتوي الملعقة الكبيرة منه على 25 ميكروغراماً من فيتامين ك.
  • العنب: حيث يزود نصف كوبٍ من العنب الجسم بـ11 ميكروغراماً من فيتامين ك.
  • البيض: حيث تحتوي البيضة المسلوقة على 4 ميكروغراماتٍ من فيتامين ك.


المراجع

  1. ^ أ ب Megan Ware (22-1-2018), "Health benefits and sources of vitamin K"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Bethany Cadman (23-12-2017), "Vitamin K deficiency: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "Vitamin K Fact Sheet for Health Professionals", www.ods.od.nih.gov, Retrieved 12-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Brett Smiley (21-6-2017), "Understanding Vitamin K Deficiency"، www.healthline.com, Retrieved 12-11-2018. Edited.