هل القهوة تنقص الوزن

هل القهوة تنقص الوزن

هل القهوة تنقص الوزن

يُعدّ تأثير القهوة في فقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يُعانون من زيادةٍ في الوزن أو السُمنة غير واضحٍ تماماً؛ إذ إنّ نتائج البحث المتعلّقة بالقهوة وخسارة الوزن مُتضاربة،[١] ولكن أشارت إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلّة (Obesity (Silver Spring عام 2011 إلى أنّه يُمكن للقهوة أن تساعد على إنقاص الوزن لدى الرجال، فقد أُجريت الدراسة على 60 رجلاً وامرأة يُعانون من زيادةٍ في الوزن، وأُضيف مُستخلص القهوة إلى النظام الغذائي الصحيّ الخاصّ بهم لمدّة 12 أسبوعاً، ممّا عزّز فقدان الوزن والأنسجة الدهنيّة لدى الرجال.[٢]


وتبيّن في دراسةٍ أُخرى نُشرت في مجلّة Molecular Nutrition & Food Research عام 2011 أنّ القهوة المُحمّصة الداكنة الغنيّة بأيوناتٍ تُسمّى ميثيل بيريدينيم (بالإنجليزية: N‐methylpyridinium ions)، واختصاراً (NMP) تُعدّ أكثر فاعليةً في إنقاص الوزن مقارنةً بالقهوة المُحمّصة الخفيفة الغنيّة بمركّبٍ يُسمّى حمض الكلوروجينيك (بالإنجليزية: Chlorogenic acids)،[٣] وعلى الرغم من أنّ البحث حول العلاقة بين الكافيين وإنقاص الوزن ما زال قائماً، إلّا أنّ هناك بعض النظريّات حول كيفية تأثير الكافيين في الوزن، والتي نذكر منها ما يأتي:[٤]

  • تقليل الشهية: يُمكن لاستهلاك الكافيين أن يُقلّل الشعور بالجوع، والرغبة في تناول الطعام لفترةٍ قصيرة.
  • زيادة حرق السعرات الحرارية: يُمكن أن يزيد الكافيين من استخدام الطاقة، حتى في حالة الراحة؛ إذ إنّه يُحفّز توليد الحرارة (بالإنجليزيّة: Thermogenesis) داخل الجسم الناتج عن هضم الطعام.


ومن ناحيةٍ أُخرى؛ فإنّ بعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين؛ مثل أنواع مُعيّنة من القهوة تحتوي أيضاً على نسبةٍ عاليةٍ من السعرات الحرارية والدهون، وقد تؤدي إضافة الحليب والسكر إلى القهوة إلى التقليل من إنقاص الوزن، وخاصّةً عند شُرب عدّة أكوابٍ في اليوم، وقد يتسبّب ذلك في اكتساب الوزن،[٤] وبشكلٍ عام عند الرغبة بفقدان الوزن فإنّه يجب تغيير العادات، ويكون ذلك عن طريق تناول كمياتٍ أقلّ من الطعام عند اتّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ ومتوازن، وزيادة النشاط البدني.[٥]

مواضيع قد تهمك


القيمة الغذائية للقهوة

يوضّح الجدول الآتي العناصر الغذائية الموجودة في كوبٍ واحدٍ من القهوة المُحضّرة بماء الصنبور؛ أو ما يُعادل 237 مليلتراً:[٦]

العنصر الغذائي القيمة الغذائية
السعرات الحرارية 2.37 سعرة حرارية
الماء 236 مليلتراً
البروتين 0.284 غرام
الدهون الكليّة 0.047 غرام
الكالسيوم 4.74 مليغرامات
الحديد 0.024 مليغرام
المغنيسيوم 7.11 مليغرامات
الفسفور 7.11 مليغرامات
البوتاسيوم 116 مليغراماً
الصوديوم 4.74 مليغرامات
الزنك 0.047 مليغرام
النحاس 0.005 مليغرام
المنغنيز 0.055 مليغرام
الفلوريد 215 ميكروغراماً
فيتامين ب1 0.033 مليغرام
فيتامين ب2 0.18 مليغرام
فيتامين ب3 0.453 مليغرام
فيتامين ب5 0.602 مليغرام
فيتامين ب6 0.002 مليغرام
الفولات 4.74 ميكروغرامات
الكولين 6.16 مليغرامات
فيتامين هـ 0.024 مليغرام
فيتامين ك 0.237 ميكروغرام
الكافيين 94.8 مليغراماً


الفوائد العامة للقهوة

تحتوي حبوب القهوة على متعددات الفينول (بالإنجليزيّة: Polyphenole)؛ وهي نوعٌ من مُضادات الأكسدة التي تساعد الجسم على التخلُّص من مركباتٍ ضارّة تُسمّى الجذور الحرّة (بالإنجليزيّة: Free radicals)؛ وهي نوعٌ من الفضلات التي يُنتِجها الجسم بشكلٍ طبيعيٍّ نتيجةً لبعض العمليات الحيوية، وهي تُعدّ سامّةً، وقد تُسبّب الالتهاب،[٧] وبالإضافة إلى ذلك تحتوي حبوب القهوة على العديد من العناصر الغذائية؛ وفيما يأتي ذكرٌ لمحتوى كوبٍ واحدٍ من القهوة من العناصر الغذائية:[٨]

  • فيتامين ب2 بنسبة 11% من الكمية الغذائية المرجعية اليومية.
  • فيتامين ب3 والمغنيسيوم بنسبة 2% من الكمية الغذائية المرجعية اليومية.
  • فيتامين ب5 بنسبة 6% من الكمية الغذائية المرجعية اليومية.
  • البوتاسيوم والمنغنيز بنسبة 3% من الكمية الغذائية المرجعية اليومية.


وللاطّلاع على مزيدٍ من المعلومات حول فوائد القهوة يُمكنك قراءة مقال ما فوائد القهوة وأضرارها.


أضرار القهوة

درجة أمان القهوة

تُعتبر القهوة غالباً آمنة لدى مُعظم البالغين الأصحّاء عند تناولها بكمياتٍ معتدلة؛ أي ما يُقارب 4 أكوابٍ في اليوم، ولكن يُمكن للقهوة التي تحتوي على مادة الكافيين أن تُسبّب الأرق، والقلق، والتململ، واضطراب المعدة، والغثيان، والقيء، وزيادة معدّل ضربات القلب والتنفُّس، وغيرها من الآثار الجانبية، ومن المُحتمل عدم أمان القهوة المُحتوية على الكافيين عند تناولها عن طريق الفم لفترةٍ طويلة، أو بجرعاتٍ عالية؛ أيّ أكثر من 4 أكوابٍ في اليوم، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث الصداع، والقلق، والطنين في الأذنين، وعدم انتظام ضربات القلب.[١]


ومن المُحتمل أمان تناول القهوة التي تحتوي على الكافيين من قِبَل النساء الحوامل بكمياتٍ تُعادل 3 أكوابٍ في اليوم أو أقلّ، كما يجب على المُرضعات مراقبة كميات الكافيين المُستهلكة، والتأكد من أنّها أقلّ من 1-2 كوب في اليوم؛ إذ يُمكن أن ينتقل الكافيين إلى حليب الأم، وبالتالي يُمكن لتناول كمياتٍ كبيرةٍ من الكافيين أن يُسبّب مشاكل في النوم، والتهيّج، وزيادة نشاط الأمعاء عند الرُضّع الذين يرضعون رضاعةً طبيعية، وبالإضافة إلى ذلك فإنّه من المُحتمل أمان القهوة المُحتوية على الكافيين لدى الأطفال والمراهقين عند تناولها بكمياتٍ معتدلة؛ كالمتوفّرة في الأطعمة والمشروبات.[١]


محاذير استخدام القهوة

يوصى بالحذر عند استهلاك القهوة في الحالات الاتية:[٩][١٠]

  • الذين يعانون من اضطرابات القلق: قد يزيد الكافيين الموجود في القهوة من سوء حالة القلق.
  • الذين يعانون من اضطرابات النزيف: يُمكن للقهوة أن تجعل من اضطرابات النزيف أسوأ حالاً.
  • مرضى القلب: يساهم شُرب القهوة المغلية غير المُفلترة في زيادة مستويات الكوليسترول والدهون الأُخرى في الدم، إضافةً إلى رفع مستويات الهوموسيستئين (بالإنجليزيّة: Homocysteine)، ممّا يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، حيث أشارت بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين النوبات القلبية وشُرب القهوة.
  • مرضى السكري: قد يُسبّب الكافيين الموجود في القهوة زيادةً وأحياناً انخفاضاً في مستويات السكر في الدم، ولذلك يجب على مرضى السكري الحذر عند استهلاك القهوة، ومراقبة نسبة سكر الدم بعناية.
  • الذين يعانون من الإسهال: يُمكن أن يؤدي الكافيين الموجود في القهوة، وخاصّةً عند تناوله بكمياتٍ كبيرةٍ إلى تفاقم مشكلة الإسهال.
  • المصابون بمتلازمة القولون العصبي: يُمكن أن يؤدي الكافيين الموجود في القهوة، وخاصةً عند تناوله بكمياتٍ كبيرةٍ إلى تفاقم الإسهال، ممّا قد يؤدي إلى زيادة سوء أعراض متلازمة القولون العصبي.
  • الذين يعانون منالمياه الزرقاء: (بالإنجليزية: Glaucoma)، يؤدي شُرب القهوة المُحتوية على الكافيين إلى زيادة الضغط داخل العين، والذي يبدأ في غضون 30 دقيقة، ويستمر لمدّة 90 دقيقة على الأقلّ.
  • الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم: قد يؤدي شُرب القهوة المُحتوية على الكافيين إلى زيادة ضغط الدم لدى الأشخاص المُصابين بارتفاعٍ فيه، ومع ذلك قد يكون هذا التأثير أقلّ لدى الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام.
  • المصابون بهشاشة العظام: يُمكن لتناول القهوة المُحتوية على الكافيين أن يزيد من كمية الكالسيوم التي يتم التخلُّص منها عن طريق البول، ممّا قد يُضعف العظام، ولذلك يجب على الأشخاص المُصابون بهشاشة العظام تقليل استهلاك الكافيين إلى أقلّ من 300 مليغرامٍ يومياً، أيّ ما يُعادل ما بين 2-3 أكوابٍ من القهوة.


التداخلات الدوائية

فيما يأتي ذكرٌ لأنواع الأدوية التي يُمكن لشُرب القهوة أن يتداخل مع تأثيرها:[١١]

  • الإفيدرين (بالإنجليزيّة: Ephedrine)‏.
  • الأدينوسين (بالإنجليزيّة: Adenosine).
  • الألندرونات (بالإنجليزيّة: Alendronate).
  • بعض أنواع المُضادات الحيوية؛ مثل: السيبروفلوكساسين (بالإنجليزيّة: Ciprofloxacin)، والنورفلوكساسين (بالإنجليزيّة: Norfloxacin)، وغيرها.
  • حبوب منع الحمل.
  • الكلوزابين (بالإنجليزيّة: Clozapine).
  • الديبيريدامول (بالإنجليزيّة: Dipyridamole).
  • الديسلفيرام (بالإنجليزيّة: Disulfiram).
  • حبوب الإستروجين.
  • الفلوفوكسامين (بالإنجليزيّة: Fluvoxamine).
  • الليفوثيروكسين (بالإنجليزيّة: Levothyroxine)
  • علاجات الليثيوم.
  • أدوية الربو.
  • بعض الأدوية المُضادة للاكتئاب.
  • بعض الأدوية التي تُبطئ تخثُّر الدم؛ مثل الأسبرين.
  • البنتوباربيتال (بالإنجليزيّة: Pentobarbital).
  • الفينوثيازين (بالإنجليزيّة: Phenothiazine).
  • الفينيل بروبانولامين (بالإنجليزيّة: Phenylpropanolamine).
  • الريلوزول (بالإنجليزيّة: Riluzole).
  • بعض الأدوية المُنشّطة.
  • التيوفيلين (بالإنجليزيّة: Theophylline).
  • الفيراباميل (بالإنجليزيّة: Verapamil)‏.
  • السيميتيدين (بالإنجليزيّة: Cimetidine).
  • الفلوكونازول (بالإنجليزيّة: Fluconazole).
  • أدوية السكري.


نصائح للمساعدة على إنقاص الوزن

فيما يأتي مجموعةٌ من النصائح للمساعدة على إنقاص الوزن:[١٢][١٣]

  • تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية؛ مثل: الفواكه والخضراوات في كلّ وجبة، بحيث يكون نصف الطبق أو أكثر مليئاً بالخضراوات، وربعه بالحبوب الكاملة، والربع الأخير بالبروتين.
  • التوقُّف عن الأكل مباشرةً بمجرّد الشعور بالشبع، دون الوصول إلى مرحلة الإفراط في الشبع، وغالباً ما تختفي الرغبة في تناول المزيد من الطعام بعد الشبع بفترةٍ قليلة، ولذلك يُنصح بالانتظار 10 دقائق على الأقلّ قبل تناول المزيد من الطعام.
  • النوم مدّة 8-8.5 ساعاتٍ كلّ ليلة؛ إذ تُشير الدراسات إلى أنّ قلّة النوم مُرتبطةٌ بزيادة الوزن.
  • تناول الأطعمة المُفضلة ذات السعرات الحرارية العالية؛ مثل الحلويات بشكلٍ أقلّ تكراراً، وبكمياتٍ أقلّ، دون التخلُّص منها نهائياً.
  • تناول الأطعمة الغنيّة بالألياف الغذائية؛ وذلك بسبب دورها في المساعدة على الشعور بالشبع، ممّا يجعلها مناسبةً لفقدان الوزن، وتوجد الألياف فقط في الأطعمة النباتية؛ مثل: الفاكهة، والخضار، والشوفان، وخبز الحبوب الكاملة، والأرز البنيّ، والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة، والفاصولياء، والبازلاء، والعدس.
  • عدم تخطّي وجبة الفطور؛ لأنّ تخطّيها لن يساعد على خسارة الوزن، بل إنّه يُقلّل من كمية العناصر الغذائية الأساسية التي يحصل عليها الجسم، وبالتالي زيادة الرغبة في تناول المزيد من الوجبات الخفيفة على مدار اليوم.
  • تناول وجبات الطعام في أوقاتٍ منتظمةٍ خلال اليوم؛ لأنّ ذلك يساعد على حرق السعرات الحرارية بمعدّلٍ أسرع، كما أنّه يُقلّل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة الغنيّة بالدهون والسكر.
  • زيادة النشاط البدني؛ وذلك للمساعدة على فقدان الوزن والحفاظ عليه، إذ تساعد التمارين الرياضية على حرق السعرات الحرارية الزائدة، والتي لا يُمكن للجسم أن يفقدها من خلال النظام الغذائي وحده.
  • شُرب الكثير من الماء؛ لتجنُّب الشعور بالعطش، إذ يخلط الناس أحياناً بين العطش والجوع، وقد يؤدي ذلك إلى استهلاك كميةٍ إضافيةٍ من السعرات الحرارية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Coffee", www.webmd.com, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  2. Marie-Pierre St-Onge, Taylor Salinardi, Richard Black, and others (22-9-2011), "A Weight-Loss Diet Including Coffee-Derived Mannooligosaccharides Enhances Adipose Tissue Loss in Overweight Men but Not Women", Obesity (Silver Spring), Issue 2, Folder 20, Page 343-348. Edited.
  3. Christine Kotyczka, Ute Boettler, Roman Lang, and others (2-8-2011), "Dark roast coffee is more effective than light roast coffee in reducing body weight, and in restoring red blood cell vitamin E and glutathione concentrations in healthy volunteers", Molecular Nutrition & Food Research, Issue 10, Folder 55, Page 1582-1586. Edited.
  4. ^ أ ب Katherine Zeratsky (20-3-2020), "Does caffeine help with weight loss?"، www.mayoclinic.org, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  5. "Losing weight guide", www.healthdirect.gov.au, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  6. "Beverages, coffee, brewed, prepared with tap water", www.fdc.nal.usda.gov, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  7. Joseph Nordqvist (10-7-2019), "Health benefits and risks of drinking coffee"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  8. Kris Gunnars (20-9-2018), "13 Health Benefits of Coffee, Based on Science"، www.healthline.com, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  9. "Coffee", www.emedicinehealth.com, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  10. "Coffee", www.medicinenet.com, 17-9-2019، Retrieved 26-2-2021. Edited.
  11. "COFFEE", www.rxlist.com, 17-9-2019، Retrieved 26-2-2021. Edited.
  12. "Weight Reduction", www.uhs.umich.edu, Retrieved 26-2-2021. Edited.
  13. "12 tips to help you lose weight", www.nhs.uk, 29-11-2019، Retrieved 26-2-2021. Edited.

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

هل لديك سؤال؟

543 مشاهدة
Top Down