هل زيت الزيتون ينحف البطن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٧ ، ١٤ مارس ٢٠١٩
هل زيت الزيتون ينحف البطن

زيت الزيتون

يُشكّل زيت الزيتون جزءاً أساسيّاً من حمية البحر الأبيض المتوسط، وهو مزيج من الأحماض الدهنيّة؛ مثل: حمض الأولييك (بالإنجليزيّة: Oleic acid)، وحمض اللينولييك (بالإنجليزيّة: Linoleic acid)، وغيرها، ويختلف تركيبه الكيميائي حسب طريقة استخراجه من ثماره، حيث إنّه يستخرج بسحق ثمار الزيتون من خلال تعريضها لضغط مرتفع، ثمّ بفصل الزيت عن اللبّ المتبقّي، وقد يخضع الزيت لعمليات تصنيع أخرى، ويمتاز زيت الزيتون البكر بأنّه يُستخرج من خلال عصر الثمار دون تعريضها لعوامل تغير من الزيت ويمكن الحصول على زيت الزيتون البكر الممتاز من الزيتون غير المخمر الذي يحوي كميات قليلة من مستوى الأحماض الدهنية الطليقة، وكمية مرتفعة من الفينولات.[١]


علاقة زيت الزيتون بتنحيف البطن

تنقسم الدهون المتراكمة في منطقة البطن إلى الدهون تحت الجلد (بالإنجليزيّة: Subcutaneous fat)، والدهون الحشويّة (بالإنجليزيّة: Visceral fat) أو السمنة البطنية التي توجد داخل الأعضاء الداخليّة وحولها وتعدّ خطيرة على الصحّة؛ حيث إنّها قد تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، والخَرَف (بالإنجليزية: Dementia)، ومرض السكري النمط الثاني، وغيرها من الأمراض، ويمكن فقدان هذا النوع من الدهون إما من خلال خفض السعرات الحرارية المُتناولة، أو ممارسة الرياضة، أو اتباع كِليهما، ويعتقد بعض الناس أنّ تناول أطعمة معيّنة، مثل: زيت الزيتون قد يساعد على التخلّص من هذه الدهون، إلا أنّه لا يوجد أيُّ دليل علمي يؤكّد ذلك، حيث تعتمد معظم هذه الادّعاءات على عددٍ قليلٍ من الدراسات قصيرة المدّة، وفي إحدى هذه الدراسات التي أجريت على 11 شخصاً تبيّن أنّ اتّباع نظام غذائي يحتوي على كميات عالية من الدهون الأحاديّة غير المشبعة من زيت الزيتون ساهم في إعادة توزيع كمية بسيطة من الدهون من الجزء الأوسط في الجسم إلى الجزء السفلي، بينما أظهرت الدراسات طويلة الأمد أنّ هذه الدهون على المستوى البعيد لا تؤثّر على فقدان دهون البطن، ومع ذلك فإنّها تبقى خيارات صحيّة جيّدة.[٢]

وقد نشرت مجلة التغذية الأوروبيّة دراسة حديثة أجريت على النساء اللاتي يعانين من الوزن الزائد ويتّبعنَ نظاماً غذائياً محدّد السعرات الحراريّة، وأعطينَ وجبة إفطار تحتوي كميات كبيرة من الدهون تتضمّن اتباع نظام غذائي فيه تحديد للسعرات الحرارية بمتابعة أخصائي تغذية، وإضافة ما يقارب 25 مليلتراً من الزيت؛ أعطيت مجموعة منهنّ زيت الزيتون، والأخرى أعطيت زيت فول الصويا، وأظهرت النتائج بعد 9 أسابيع أنّ كِلتا المجموعتين خسرت الوزن، بينما كانت خسارة الوزن أكبر للواتي تناولن زيت الزيتون، كما كانت خسارة الدهون أكبر مقارنةً بمجموعة زيت الصويا بنسبة 80%، وقد أوصى الباحثون بإدخال هذا الزيت للأنظمة محدودة السعرات لعلاج السمنة، كما بيّنت إحدى الدراسات أنّ اتّباع الذين يرتفع لديهم خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية للنظام الغذائي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط الذي يحتوي على كميات كبيرة من زيت الزيتون البكر ارتبط مع مستويات أعلى من القدرة المضادة للأكسدة في الدم، ومع خسارة الوزن.[٣][٤]


الفوائد العامّة لزيت الزيتون

يعدّ زيت الزيتون من أنواع الزيوت المفيدة للجسم، وفيما يأتي أهم فوائده الصحيّة التي تدعمها الأدلّة العلميّة:[٥][٦][٧]

  • غنيّ بمُضادات التأكسد: حيث إنّ زيت الزيتون البكر يحتوي على كميات متوسطة من فيتامين هـ، وفيتامين ك، كما يحتوي على مضادّات التأكسد التي قد تقلّل خطر الإصابة بالأمراض المُزمنة، وتساعد على الوقاية من أكسدة الكولسترول في الدم، ويمكن أن تساهم هذه الفوائد في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • امتلاك خصائص مُضادّة للالتهابات: حيث يمكن أن تسبب الالتهابات المزمنة الإصابة بالعديد من الأمراض؛ مثل السرطان، والسكري النمط الثاني، والسمنة، وغيرها من الأمراض، وقد يقلّل تناول زيت الزيتون البكر من هذه الالتهابات، وتعود هذه الخصائص لاحتواء هذا الزيت على مُضادّات الأكسدة، مثل: مُركب الأوليوكانثال (بالإنجليزية: Oleocanthal) الذي يشبه تأثيره دواء الإيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) المُضادّ للالتهابات، كما أشارت الدراسات إلى أنّ حمض الأولييك قد يقلّل مؤشّرات الالتهابات في الجسم، مثل: البروتين المتفاعل-C (بالإنجليزيّة: C-reactive protein)، ومن جهةٍ أخرى وضحت إحدى الدراسات أنّ مضادّات الأكسدة يمكن أن تثبّط بعض البروتينات والجينات التي تؤدي للالتهابات.
  • خفض خطر الإصابة بالسكتات الدماغيّة: حيث تعدّ هذه السكتات ثاني أكثر أسباب الوفاة بعد أمراض القلب في الدول المتقدمة، وقد بيّنت إحدى الدراسات التي أجريت على 841,000 شخصاً أنّ استهلاك زيت الزيتون يُعدُّ المصدر الوحيد فقط للدهون الأحاديّة غير المُشبعة الذي يرتبط مع تقليل خطر الإصابة بهذا المرض، كما اشارت دراسة أخرى أجريت على 140,000 شخصاً أنّ الأشخاص الذين يستهلكون زيت الزيتون كانواً أقل عرضة للإصابة بالسكتات مقارنة بالذين لا يستهلكونه.
  • تعزيز صحّة الكبد: حيث وضحت إحدى الدراسات أنّ زيت الزيتون البكر الممتاز قد يحمي الكبد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤدي إلى تلف الخلايا بسبب التفاعل الكيميائي بين الجذور الحرّة والجزيئات الأخرى، حيث إنّ إعطاء هذا الزيت للفئران التي تعرّضت للمبيدات السامّة قد حمى كبدها من التلف بشكل جزئي.
  • تقليل خطر الإصابة بالتهاب القولون التقرحي: (بالإنجليزية: Ulcerative colitis) حيث يعدّ هذا الالتهاب من أمراض الأمعاء الالتهابيّة، وقد أشارت إحدى الدراسات بأنّ تناول كميات جيدة من زيت الزيتون يساهم في تقليل خطر الإصابة بهذا المرض، وقد وضح الباحثون أنّ لتناول ملعقتين كبيرتين إلى ثلاث ملاعق من هذا الزيت يوميّاً تأثيراً وقائياً من المرض.
  • تقليل خطر الإصابة بالسرطان: حيث أشارت الدراسات إلى أنّ تناول زيت الزيتون قد يكون له تأثيرٌ في خفض خطر الإصابة بسرطان القولون، والثدي، والجلد، والمبيض، والرئتين، إذ يحتوي هذا الزيت على مركبات الفينولات (بالإنجليزيّة: Phenolics)؛ وهي مركبات لها خصائص تساعد على التخلّص من الجذور الحرّة، وبالتالي فإنّها يمكن أن تخفض من التلف التأكسدي للحمض النووي الصبغي.
  • تقليل خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس: حيث يمتاز زيت الزيتون البكر الممتاز باحتوائه على حمض الأولييك، ومركّب الهيدروكسيتيروسول (بالإنجليزيّة: Hydroxytyrosol)، وبالتالي فإنّه قد يؤثّر في الإصابة بالتهاب البنكرياس (بالإنجليزيّة: Pancreatitis)، وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ مكونات هذا الزيت قد تقلّل خطر الإصابة بهذا الالتهاب.


القيمة الغذائيّة لزيت الزيتون

يبيّن الجدول الآتي ما يحتويه 100 مليلترٍ من زيت الزيتون من المواد الغذائيّة:[٨]

العنصر الغذائي القيمة
السعرات الحراريّة 884 سعر حراري
البروتين 0 غرام
الدهون 100.00 غرامٍ
الدهون المُشبعة 13.808 غراماً
الدهون الأحاديّة غير المشبعة 72.961 غراماً
الدهون المتعددة غير المشبعة 10.523 غرامات


المراجع

  1. Antonio Borzì, Antonio Biondi, Francesco Basile and others (23-12-2018), "Olive Oil Effects on Colorectal Cancer"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  2. Johannah Sakimura (7-9-2014), "Belly Fat: Sorting Science from Scams"، www.everydayhealth.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  3. Razquin C, JA Martinez, Miguel Martínez-González and others (2009), "A 3 years follow-up of a Mediterranean diet rich in virgin olive oil is associated with high plasma antioxidant capacity and reduced body weight gain"، www.nature.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  4. Elena Paravantes, "Olive Oil May Help You Lose Body Fat", www.olivetomato.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  5. Joe Leech (14-9-2018), "11 Proven Benefits of Olive Oil"، www.healthline.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  6. Christian Nordqvist (11-12-2017), "What are the health benefits of olive oil?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  7. "Olive oil", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 26-2-2019. Edited.
  8. "Basic Report: 04053, Oil, olive, salad or cooking", www.ndb.nal.usda.gov, Retrieved 26-2-2019. Edited.