وضع خطة عمل

كتابة - آخر تحديث: ٢٢:١٥ ، ١١ يناير ٢٠١٩
وضع خطة عمل

خُطَّة العمل

يُمكن تعريف خُطَّة العمل (بالإنجليزيّة: Business plan) على أنَّها: الوثيقة التفصيليّة، والمُتكامِلة التي تُبيِّن الإطار العامّ لسير العمل، وهي تشتمل على أهداف المشروع، وأنشطته، ومُكوِّناته، والمراحل التفصيليّة لتنفيذه، بالإضافة إلى توضيح دور الأفراد، والجهات ذات العلاقة بالمشروع، وجَمْع المعلومات، والبيانات التي تخصُّ الإدارة، وفريق العمل، كما تُعرَّف خُطَّة العمل على أنَّها: وثيقة مهنيّة فنِّية وصفيّة إجرائيّة تُساعد صاحب العمل على تأسيس، وتنفيذ، وتشغيل مُختلف مراحل العمل، وتُمكِّنه أيضاً من عَرْض أهدافه، وقُدراته، وطُموحاته تجاه فكرة العمل، وما قد يُحقِّقه من نجاح، ممّا يُساهم في جَذْب المُستثمِرين، والداعمين لمشروع العمل.[١]


وَضْع خُطَّة عمل

يتمّ وَضْع خُطَّة العمل لمشروع ما وِفق خُطوات مُحدَّدة تضمن الإلمام بكافّة مُكوِّنات، وأجزاء، وأهداف العمل، حيث يتمّ وَضْع معلومات مُختصرة عن أقسام خُطَّة العمل، وإجابات بعض الأسئلة المُتوقَّعة عن كلِّ قِسم، ويتمّ ذلك كلّ ثلاث سنوات، مع ضرورة مُراعاة التطوُّرات الحاصلة في كلِّ سنة على حدة، وفيما يأتي ذكرُ الكيفيّة التي يتمّ بها وَضْع خُطَّة العمل:[٢]

  • كتابة المُلخَّص التنفيذيّ: حيث يتمّ وَضْع أهمّ الأفكار، والنقاط الواردة في خُطَّة العمل، وتُوضَع هذه المعلومات في بداية التقرير (المُقدِّمة)، وذلك بعد الانتهاء من إعداد التقرير، أو الدراسة، ويُفضَّل ألّا تزيد كتابة المُلخَّص التنفيذيّ عن صفحة، أو صفحتَين؛ وذلك لجَذْب القارئ، وتجنُّب الملل.
  • كتابة وصف المشروع: حيث يتمّ وَضْع مُلخَّص توضيحيّ عن تاريخ المشروع بالنسبة إلى الشركات الناشئة، علماً بأنّ هذا المُلخَّص يجب أن يُجيب عن بعض الأسئلة، مثل:
    • ما هو الاسم التجاريّ للمشروع، أو الشركة؟
    • ما هي الآليّة التي يتمّ فيها تنظيم المشروع (تاجر فرد، أو شركة، أو غيرها)؟
    • من هم أصحاب المشروع، أو الشُّركاء؟
    • ما هو التاريخ الذي تمّ فيه تسجيل الشركة؟ وما هو تاريخ البَدء الفعليّ للشركة؟
    • ما هي الإنجازات التي حقَّقتها الشركة؟
  • كتابة وصف المُنتَج، أو الخدمة: حيث يتمّ وَضْع وصف مُوجَز عن ما تُوفِّره الشركة من خدمات، ومُنتَجات، ويُفضَّل التطرُّق إلى المعلومات الآتية:
    • حجم المبيعات، أو الخدمات المُتوقَّعة خلال الثلاث سنوات القادمة.
    • الخُطَّة المُقرَّرة لثلاث سنوات قادمة بشأن تطوير الخدمة، أو المُنتَج وِفق الجودة، وسُرعة الإنتاج، وتنوُّع الخدمات، والقيمة المَحلِّية المُضافة.
    • الفوائد، والميِّزات التي تُتيحُها الخدمة، أو المُنتَج.
    • الحلول، والإمكانيّات التي تُتيحُها الشركة في الأسواق.
  • كتابة خُطَّة التسويق: حيث يتمّ وَضْع تحليل دقيق لبيئة العمل، والشريحة المُستهدَفة في السوق، وحالة الشركات المُنافسة في الأسواق، بالإضافة إلى دراسة خُطَّة بَيْع، وترويج المُنتَج، ومنافذ التسويق المناسبة.
  • وَصْف القِطاع: حيث يتمّ وَصْف حالة قِطاع المشروع، وذلك من خلال تحديد القِطاع الذي تعمل فيه الشركة، والظروف السائدة فيه (مُتوسِّع، أو جديد، أو مُنكمِش)، وكيفيّة دخول الشركات إلى هذا القِطاع.
  • وَصْف العُملاء: إذ يتمّ فيه تحديد حالة العُملاء، والشريحة المُستهدَفة من المُنتَج، أو الخدمة، وذلك من خلال تقديم الرغبات، والاحتياجات الخاصَّة بالعُملاء، والحلول التي تُقدِّمها الخدمة، أو المُنتَج لهؤلاء العُملاء، ومدى الاستفادة من هذه المُنتَجات، أو الخدمات.
  • وَصْف المُنافسة: إذ يتمّ وَصْف حالة الشركات المُنافسة للسوق المُستهدَف نفسه، من خلال تحديد الشركات التي تُقدِّم مُنتَجاً، أو خدمة مُشابهة لما تُقدِّمه الشركة، وكَشْف نقاط قُوَّتها، وضَعْفها، ومدى مقدرة الشركة على مُنافسة هذه الشركات.
  • الإعلان، والترويج: حيث يتمّ عَرْض الطريقة التي سيتمّ من خلالها إيصال المُنتَج، أو الخدمة إلى الأسواق، والعُملاء، ويكون ذلك من خلال وَضْع آليّة التواصُل مع العُملاء، وتحديد الكيفيّة التي يرغب فيها العُملاء؛ للحُصول على المُنتَج، ونَمَط التسوُّق السائد في السوق المُستهدَف، بالإضافة إلى تحديد طريقة الترويج، والإعلان للمُنتَج، سواء بواسطة الإنترنت، أو المنشورات، أو المعارض التجاريّة، أو الإعلانات التجاريّة، أو غيرها من وسائل الإعلان.
  • وَصْف الموقع: يتمّ وَضْع الموقع، والعنوان الفعليّ للشركة، أو المشروع، وتحديد ما إذا كانت الشركة تتطلَّب منطقة خاصَّة، أو بناية مُعيَّنة، أو تطوير موقعها الحالي؛ ليتناسب مع حجم المُنتَج، أو الخدمة.
  • وَصْف المُورِّدين، ومصادر الموادّ: إذ إنّ هناك مشاريع تعتمد على شركات أخرى؛ لتقديم الخدمات، وفي هذه الحالة يجب تحديد الطريقة المناسبة؛ للتواصُل مع مصدر الخدمة، من خلال معرفة الخدمات، والموادّ اللازمة لوَضْع المُنتَج، ومكان الحُصول على الموادّ الخام، والكيفيّة التي يتمّ فيها العُثور على المُتعاقِدين، والمُورِّدين.
  • وَصْف الإدارة: حيث يتمّ تحديد المُستشارين، والمُدراء الذين سيتمّ التحاوُر معهم، ووَصْف حالة فريق الإدارة، وخبراتهم، وإمكانيّاتهم التسويقيّة، والفنِّية، والتجاريّة؛ في سبيل تحقيق أهداف المشروع، بالإضافة إلى تحديد المناصب الإداريّة الأساسيّة الواجب وَضْعها خلال الثلاث سنوات القادمة، وعدد المُوظَّفين الموجودين في بداية العمل بالمشروع.
  • وَضْع الخُطَّة الماليّة: حيث يتمّ وَضْع ما تحقَّق من نتائج ماليّة سابقة، سواء كانت ربحاً، أو خسارة، ووَضْع التوقُّعات الماليّة المُستقبليّة وِفق أُسُس منطقيّة، ومعقولة، بالإضافة إلى تحديد رأس المال اللازم للبَدء بالمشروع، وما يُمكن تجميعه من قِبل صاحب المشروع، وما يلزم أن يكون إضافيّاً، واستخداماته، وتوضيح مصدر التمويل، واستخدامات المال (في حالة البحث عن تمويل).
  • المُستندات، والبيانات الرسميّة المطلوبة: إذ يتمّ في النهاية وَضْع نُسَخ من وثائق رسميّة مهمّة، مثل: السجلِّ التجاريّ للشركة، ونموذج التوقيع، وبطاقة ريادة الأعمال، وشهادة الانتساب إلى الغُرفة -إن وُجِدت-، والبطاقة الشخصيّة لصَاحب الشركة، والعاملين فيها.


معايير نجاح خُطَّة العمل

لا يُمكن الجزم بأنَّ خُطط العمل جميعها فعَّالة، وناجحة، ومن الجدير بالذكر أنَّ هناك عِدَّة معايير قد تضمن نجاح خُطَّة العمل، وتُحقِّق الهدف منها، ومن هذه المعايير:[٣]

  • وضوح الأفكار، والأهداف في خُطَّة العمل، وإمكانيّة فَهْمها بسلاسة.
  • كتابة خُطَّة العمل بعبارات ذات لُغة مفهومة، وواضحة.
  • احتواء خُطَّة العمل على هيكليّة منطقيّة، وواضحة.
  • توضيح إمكانيّات الجهة الإداريّة حول ضمان نجاح العمل.
  • إظهار الموارد المادِّية، والدخل الربحيّ المُستهدَف من العمل.


المراجع

  1. د.فالح الخوالدة، الريادة وإدارة الأعمال الصغيرة، صفحة 2. بتصرّف.
  2. المركز الوطني للأعمال، خطة عمل المشروع، صفحة 1-4. بتصرّف.
  3. فايز جمعة صالح النجار، عبد الستار محمد العلي، الريادة وإدارة الأعمال الصغيرة، صفحة 323. بتصرّف.