أضرار التدخين على الجهاز التنفسي

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٥٨ ، ١٤ فبراير ٢٠١٦
أضرار التدخين على الجهاز التنفسي

الرئتان

الرئتان هما مكان لتبادل الغازات في جسم الإنسان، تحديداً تبادل غازيّ الأكسجين وثاني أكسيد الكربون، وبغضّ النظر عن الاضطرابات التي تتعرّض لها الرئتان، فإن أكبر وأخطر مؤثرٍ عليهما هو التدخين، لأنّ السيجارة تحتوي على العديد من المواد الكيميائية الضارة بجسم الإنسان مثل النيكوتين، وعند استنشاقه تدخل هذه المواد إلى الجسم ممّا يسبب خللاً في العديد من أجهزة الجسم أبرزها الجهاز التنفسي، بحيث يحول دون قيامه بوظائفه على أكمل وجه، وبالنسبة للرئتين فهما تفقدان القدرة على تصفية الغازات.


أضرار التدخين على الجهاز التنفسي

إنّ الأضرار التي تلحق بالجهاز التنفسي نتيجة تدخين السجائر هي أضرار بطيئة، وتدريجية، وقاتلة، وتظهر في العديد من الأمور التي تتمثل في كلٍ من:

  • اضطرابات في الجهاز التنفسي مثل الالتهابات والإنفلونزا، كما يتسبب بحالة تعرف باسم انتفاخ الرئة، وأحياناً ومع تقدم العمر يتحول هذا الانتفاخ إلى انكماش مفاجئ يحدّ من قدرة الرئتين على القيام بوظائفها، كما يدمر حويصلاتها الهوائية وعلى المدى البعيد يتسبّب بداء سرطان الرئة.
  • الإصابة بالسعال باعتباره واحد من الطرق التي تستخدمها الأنابيب التنفسية كردّ فعل للتخلّص من الأوساخ والكائنات المسببّة للمرض، ولكن التدخين يضعفها إلى حد كبير فيؤدي استنشاقه إلى إحداث تلف في الأهداب والأنابيب التنفسية وتصبح وظيفتها في تباطؤ مستمر لحين توقفها، ويزداد الأمر سوءاً عندما يقوم البلعوم والأنف بإنتاج كميات كبيرة وزائدة من المخاط، الأمر الذي يؤدي إلى تراكمه وبالتالي يحدث انسداد في الممرات التنفسية مسبباً الاحتقان، ويكون مزمناً في كثيرٍ من الأحيان مما يصعب من القدرة على التنفس.
  • فقدان القصبات الهوائية مرونتها وبذلك لا تعود قادرة على استيعاب الضغط الحاصل داخل الحويصلات الهوائية، وهذا أمر كافٍ ليتسبب في تمزق الجدران السنخية للرئة والأنسجة الحساسة.
  • فيما يتعلق بالتغيرات الجسمية التي يحدثها التدخين على المدى الطويل،فهي خلل يعزز تكوين التغيرات الخلوية غير السليمة، والتي تؤدي إلى سرطان الرئة، فالخلايا في الحدود الخارجية لبطانة الشعب الهوائية تبدأ بالانقسام بسرعة أكبر من المعتاد وفي نهاية المطاف يحدث طفرة في الخلايا المهدبة فتبدأ بتكوين نواة تشبه الخلايا السرطانية وتكون ذات حجم كبير، ومشوهة مع أرقام غير طبيعية من الكروموسومات، وهذا الضرر يمكن علاجه فقط في حالة التوقف عن التدخين واتباع نمط صحي مع ضرورة تناول الأدوية الطبية، أمّا عند الاستمرار في التدخين فإنّ هذه الخلايا المشوهة ستقوم بكسر الغشاء القاعدي لها، وتبدأ بالتكاثر في داخل أنسجة الرئة، وتشكل الورم مع إمكانية انتشاره في جميع أنحاء أنسجة الرئة.