أضرار الرجيم القاسي

كتابة - آخر تحديث: ١٦:١٠ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٨
أضرار الرجيم القاسي

السُمنة والوزن الزائد

تُعرف السمنة (بالإنجليزيّة: Obesity) بأنها الزيادة في دهون الجسم، ويُستخدم مؤشّر كتلة الجسم (بالإنجليزيّة: Body mass index) لتشخيص السمنة وزيادة الوزن؛ حيث يبلغ مؤشّر كتلة الجسم عند الشخص المصاب بالسمنة قيمة 30 أو أكثر، بينما يتراوح مؤشّر الكتلة للشخص الذي يعاني من زيادة الوزن بين 25 و29.9، ويمكن أن تُسبّب السمنة العديد من المشاكل الصحيّة؛ مثل ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكري، وبعض أنواع السرطان.[١]


أضرار الرجيم القاسي

يحتاج تقليل الوزن إلى تناول كمية أقل من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى زيادة النشاط البدني،[١] وفيما يأتي عدّة أنواع من الرجيم القاسي والأضرار التي يمكن أن تُسبّبها على الصحّة:


أضرار الرجيم قليل السعرات الحرارية

عادةً ما يلجأ الأشخاص الذين يرغبون بإنقاص وزنهم إلى تقليل كميّة السعرات الحراريّة التي يتناولونها، لكنّ تقليلها بشكلٍ كبير يمكن أن يُسبّب العديد من الأضرار على الصحّة ومن هذه الأضرار ما يأتي:[٢]

  • خفض مُعدّل الأيض: إذ يمكن أن يؤدّي تناول كميات من السعرات الحراريّة بشكل يقل عن حاجة الجسم بشكلٍ مستمر إلى إبطاء عملية الأيض، ويعتقد الباحثون أنّ هذا التأثير هو أحد تفسيرات سبب زيادة الوزن لدى ما يقارب 80% من الناس بعد التوقّف عن هذا النظام، وتُشير الدراسات إلى أنّ اتّباع الأنظمة الغذائيّة قليلة السعرات يمكن أن تُقلّل كميّة السعرات التي يحرقها الجسم بنسبة 23%، بالإضافة إلى ذلك فإنّ هذا التباطؤ في الأيض يمكن أن يستمر طويلاً حتى بعد التوقّف عن اتّباع هذا النظام الغذائي، ومن إحدى الطرق التي يبطّئ بها النظام قليل السعرات عملية الأيض هي من خلال التسبّب في فقدان العضلات، الذي يمكن أن يحدث عندما يكون النظام الغذائي قليل البروتين، وغير مرفق بالتمارين الرياضيّة، ولتجنّب ذلك يجب التأكّد من أنَّ السعرات الحراريّة التي يتناولها الشخص مناسبة لاحتياجاته، وزيادة كمية قليلة من البروتين للنظام الغذائي، وممارسة تمارين المُقاومة بالإضافة للبرنامج الرياضي المُعتاد.
  • نقص العناصر الغذائيّة والإعياء: حيث يمكن أن يؤدّي تناول سعرات حراريّة أقل من حاجة الجسم بشكلٍ مستمر للشعور بالإعياء (بالإنجليزية: Fatigue)، وعدم القدرة على الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائيّة الضروريّة، مثل عنصر الحديد، وفيتامين ب12، والفولات، مما يسبّب الإعياء الشديد، وفقر الدم (بالإنجليزيّة: Anemia)، كما تشير بعض الدراسات إلى أنّ اتباع نظام غذائي قليل السعرات والكربوهيدرات يمكن أن يُسبّب الإعياء لبعض الأشخاص، ومن جهةٍ أخرى فإنّ اتّباع هذا النوع من الأنظمة الغذائية لتقليل الوزن يمكن أن يقلّل عناصر غذائيّة أخرى؛ ومنها ما يأتي:
    • البروتين؛ ويمكن أن يسبّب نقص هذا العنصر نقصان كتلة العضلات، بالإضافة إلى امتلاك شعر خفيف، وتكسّر الأظافر.
    • الكالسيوم؛ مما قد يُسبّب إضعاف قوّة العظام، وزيادة خطر إصابتها بالكسور.
    • فيتامين أ؛ والذي يمكن أن يُسبّب نقصه الإصابة بتلفٍ دائم في العين، وإضعاف جهاز المناعة في الجسم.
    • البيوتين والثيامين؛ ويمكن أن يؤدّي نقص هذه العناصر إلى ضعف العضلات، وتساقط الشعر، وتقشّر الجلد.
    • المغنيسيوم؛ ويمكن أن يؤدّي عدم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنيّة بهذا العنصر للشعور بالإعياء، وتشنّج العضلات، والشقيقة (بالإنجليزيّة: Migraines)، واضطراب النظم القلبي.
  • احتمالية تقليل الخصوبة: إذ يمكن أن يؤثّر تقليل السعرات الحراريّة على الخصوبة بشكل سلبي، وخاصّة عند النساء، حيث تعتمد قدرة الإباضة (بالإنجليزيّة: Ovulation) على مستوى الهرمونات، إذ تحتاج هذه العملية لزيادة مستوى الإستروجين، و الهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزيّة: Luteinizing hormone)؛ وقد وجدت الأبحاث أنّ مستويات هذا الهرمون تعتمد على كميّة السعرات الحراريّة الموجودة في النظام الغذائي للمرأة، كما أظهرت بعض الدراسات أنّ الوظيفة الإنجابيّة تقلّ لدى النساء اللاتي يتناولن كمية من السعرات الحراريّة أقلّ مما يحتجن بنسبة 22%-42% للمحافظة على الوزن، بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تقلّل هذه الأنظمة الغذائيّة من مستوى هرمون الإستروجين ممّا قد يؤثّر على صحّة القلب والعظام بشكلٍ دائم، ومن العلامات التي يمكن أن ترافق قلّة الخصوبة عدم انتظام الحيض، أو قلّته، كما يعتقد الباحثون أنّ الأنظمة محدودة السعرات يمكن أن تؤثّر على القدرة على الإنجاب لدى الرجال، لكنّ ذلك بحاجة للمزيد من الدراسة.
  • إضعاف العظام: حيث يمكن أن يؤدّي تقليل السعرات الحراريّة إلى تقليل مستوى هرمونيّ الإستروجين والتستوستيرون؛ ممّا قد يقلّل تكوين العظام، ويزيد تحلّلها، وبالتالي إضعافها، كما أنّ هذا النظام الغذائي عندما يقترن بممارسة التمارين يمكن أن يزيد هرمون التوتّر؛ ممّا يؤدّي لفقدان العظام.
  • إمكانية تقليل المناعة: إذ يمكن أن يزيد هذا النظام الغذائي من خطر الإصابة بالمرض والعدوى، كالرشح، وخاصّةً إذا أُرفِقَ بنشاط بدني عالي المستوى، حيث أظهرت إحدى الدراسات أنّ لاعبي التايكوندو قلّت مناعتهم وزادت نسبة خطر إصابتهم بالعدوى عند اتّباعهم حمية لتقليل الوزن.


أضرار الريجيم مُنخفض الكربوهيدرات

يلجأ البعض للريجيم منخفض الكربوهيدرات لتقليل الوزن، ويكون ذلك بتقليل كميّة الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات كالحبوب، والفواكه، والخضار النشويّة، بالإضافة للتركيز على الأطعمة الغنيّة بالبروتين والدهون، ولكن يمكن أن يؤدّي تخفيض كميّة الكربوهيدرات بشكل مُفاجئ إلى التأثير السلبي بشكل مؤقّت على الصحّة؛ كالإصابة بالصّداع، والإعياء، والضعف، ورائحة الفم الكريهة، وتشنّج العضلات، والإسهال أو الإمساك، والطفح الجلدي، كما يمكن أن يسبّب تقليل الكربوهيدرات نقصاً في الفيتامينات والمعادن على المدى البعيد، والإصابة باضطرابات في الجهاز الهضمي، وفقدان العظام، وقد يؤدي لزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المُزمنة، ويُعتبر هذا النظام الغذائي غير مناسب للأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة (بالإنجليزيّة: Preteen)، وفي المرحلة الثانويّة، إذ إنّه قد لا يوفّر العناصر الغذائيّة المُختلفة، بالإضافة إلى ذلك فإنّ تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير لتصبح أقل من 20 غراماً في اليوم يُمكن أن يُسبّب فرط كيتون الجسم (بالإنجليزيّة: Ketosis)، ويمكن أن يرافق هذه الحالة بعض الأعراض؛ كالغثيان، والإعياء البدني والذهني، والصداع، ورائحة الفم.[٣]


أضرار الرجيم عالي البروتين

عادةً ما يكون النظام الغذائي عالي البروتين غير ضارّ بالنسبة للأشخاص الأصحّاء، وخاصّةً إذا اتُّبع فترات قصيرة، حيث يساعد على زيادة الشعور بالشبع، وبالتالي تقليل الوزن، لكنّ اتّباع النظام عالي البروتين فترات طويلة يمكن أن يُسبّب بعض المخاطر التي ما زالت قيد الدراسة، فزيادة استهلاك اللحوم الحمراء، ومنتجات الحليب كاملة الدسم يمكن أن يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب، كما يمكن أن تؤدي إلى تفاقم وظائف الكلى عند الأشخاص الذين يُعانون من أمراض الكلى، وذلك لأنّ الجسم سيواجه صعوبة في التخلّص من مُخلّفات أيض البروتين، ومن الجدير بالذكر أنّه يُمكن اتّباع النظام الغذائي عالي البروتين واختيار المصادر الجيّدة من البروتين، كالمكسّرات، واللحم البقري الخالي من الدهون، والسمك، والدجاج منزوع الجلد، والفاصولياء، ومنتجات الحليب قليلة الدسم، كما يُنصح بالابتعاد عن اللحوم المُصنّعة.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "Obesity", www.drugs.com,18-6-2018، Retrieved 21-9-2018. Edited.
  2. Alina Petre (30-1-2017), "5 Ways Restricting Calories Can Be Harmful"، www.healthline.com, Retrieved 21-9-2018. Edited.
  3. "Low-carb diet: Can it help you lose weight?", www.mayoclinic.org,29-8-2017، Retrieved 21-9-2018. Edited.
  4. Katherine Zeratsky (9-5-2018), "Are high-protein diets safe for weight loss?"، www.mayoclinic.org, Retrieved 21-9-2018. Edited.