أعراض تسمم الحمل

كتابة - آخر تحديث: ٢١:٠٩ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٨
أعراض تسمم الحمل

تعريف تسمم الحمل

يُعدّ تسمّم الحمل (بالإنجليزية: Eclampsia) إحدى المضاعفات الصحيّة الشديدة التي يمكن أن تُؤثّر في المرأة الحامل، وتتسبّب بإصابتها بالنوبات (بالإنجليزية: Seizures)، وهي فتراتٌ يحدث فيها اضطرابٌ في نشاط الدماغ يمكن أن يتسبّب بالتحديق، وانخفاض مستوى اليقظة، والتجنّشات. وتتطلّب هذه الحالة إخضاع المصابة للرعاية الصحيّة بأسرع وقتٍ ممكنٍ؛ لتفادي خطر هذه المشكلة على الأم والجنين. وفي الحقيقة، يعدّ تسمّم الحمل مرحلةً خطيرةً تلي إصابة المرأة بمشكلة ما قبل تسمّم الحمل (بالإنجليزية: Preeclampsia)؛ والتي تعاني فيها الحامل من ارتفاعٍ في ضغط الدم يمكن أن يتسبّب بنقصان كميّة الدم التي تصل إلى الجنين، وبالتالي عدم حصول الجنين على كمياتٍ كافيةٍ من الأكسجين والمواد الغذائية التي يحتاجها. وتجدر الإشارة إلى أنّ تسمّم الحمل يُعتبر من المشاكل الصحيّة نادرة الحدوث، إذ يصيب إمرأةً واحدةً من بين 2000-3000 إمرأةٍ حاملٍ في كلّ عام، كما أنّ العديد من حالات ما قبل تسمم الحمل وتسمم الحمل تحدث لنساءٍ في حملهنّ الأول، حيث إنّ حوالي 70% من حالات الإصابة في الولايات المتحدة هي حالات في الحمل الأول.[١][٢]


أعراض تسمم الحمل

كما بيّنّا سابقاً، قد تتطوّر مشكلة ما قبل تسمّم الحمل وتتدهور الحالة لتعاني المرأة بعدها من تسمّم الحمل، وعليه قد تظهر على المرأة الحامل أعراض هاتين المشكلتين معاً، وقد لا تلاحظ المرأة أيّة أعراضٍ تسبق إصابتها بتسمّم الحمل، ويُمكن إجمال أهمّ هذه الأعراض على النحو الآتي:[٢]

  • أعراض ما قبل تسمّم الحمل: ومن الأعراض الشائعة لهذه المشكلة ما يأتي:
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • تورّم اليدين أو الوجه.
    • الإصابة بالصداع.
    • حدوث زيادةٍ مفرطةٍ في الوزن.
    • المعاناة من الغثيان والتقيؤ.
    • المعاناة من اضطراباتٍ في الرؤية؛ تتمثل بفتراتٍ من تشوّش الرؤية أو ضعف النظر.
    • مواجهة صعوبةٍ في التبوّل.
    • الشعور بألمٍ في البطن، خاصّةً في الجزء الأيمن العلوي من البطن.
  • أعراض تسمّم الحمل: ومن الأعراض الشائعة لهذه المشكلة، نذكر ما يأتي:


تشخيص تسمم الحمل

تجدر الإشارة إلى أنّ هناك عدّة اختباراتٍ يمكن إجراءها للتأكد من إصابة المرأة الحامل بتسمّم الحمل أو ما قبل تسمّم الحمل، ومن هذه الاختبارت نذكر ما يأتي:[٢]

  • اختبارات الدم: قد يطلب الطبيب إجراء عددٍ من اختبارات الدم لتقييم الحالة، وتتضمّن هذه الاختبارات؛ اختبار العدّ الدمويّ الشامل (بالإنجليزية: Complete blood count)، والذي يمكن من خلاله تحديد عدد خلايا الدم الحمراء، واختبار عدد الصفائح الدومية؛ لمعرفة مدى تخثر الدم، بالإضافة إلى إمكانية فحص وظائف الكلى والكبد من خلال تحليل الدم.
  • اختبار الكرياتينين: (بالإنجليزية: Creatinine test)؛ يعدّ الكرياتينين أحد مخلّفات العضلات في الجسم، ويتمّ التخلّص من معظم هذه المادة عن طريق الكلى، وفي حال حدوث خلل في وظائف الكلى، تزداد نسبة الكرياتينين في الدم، الأمر الذي قد يشير إلى الإصابة بما قبل تسمّم الحمل.
  • اختبارات البول: في الحقيقة، قد يطلب الطبيب إجراء اختبارات البول للمريضة؛ للتحقّق من وجود بروتين في البول، وقياس معدّل طرحه في البول.


عوامل خطر الإصابة بتسمم الحمل

في الحقيقة، هناك عدّة عوامل تلعب دوراً هامّاً في زيادة خطر الإصابة بما قبل تسمّم الحمل أو تسمم الحمل، ومن هذه العوامل نذكر ما يأتي:[٣]

  • الحمل بتوائم، أو ما يُعرف بتعدد المواليد.
  • تجاوز عمر المرأة الحامل 35 عاماً، أو الحمل في سنّ المراهقة.
  • معاناة المرأة من ارتفاع ضغط الدم قبل فترة الحمل.
  • المعاناة من بعض المشاكل الصحية، مثل؛ الإصابة بمرض السكري، ومرض الكلى، وأمراض النسيج الضام.
  • المعاناة من السمنة؛ فالمرأة الحامل التي تعاني من السّمنة، تكون أكثر عرضةً للإصابة بما قبل تسمم الحمل وتسمم الحمل.
  • الانتماء لعِرق معيّن؛ فالنساء الأمريكيات من أصول الإفريقية أكثر عرضةً للإصابة بتسمّم الحمل مقارنةً بالنساء البيض.
  • وجود تاريخٍ عائليٍ من الإصابة بما قبل تسمم الحمل أو تسمم الحمل؛ فنجد أنّ الإصابة بهذه الحالة تتكرّر في العائلة الواحدة.
  • وجود مشاكل واضطراباتٍ في المشيمة؛ كزيادة أو نقصان كتلة المشيمة بشكلٍ كبير، أو وجود خللٍ في موقع المشيمة على جدار الرحم.
  • وجود تاريخٍ من إصابة المرأة بمشاكل في أحمالها السابقة؛ كموت الجنين، أو تخلف النمو الداخل رحمي (بالإنجليزية: Intrauterine growth restriction).


علاج تسمم الحمل

في الحقيقة، إنّ الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها علاج أعراض تسمّم الحمل تكون عن طريق توليد الأم الحامل، أمّا في حال السماح باستمرار الحمل في هذه الحالة، فذلك من شأنه أن يتسبّب بحدوث عددٍ من المضاعفات الخطيرة. فبعد ولادة الطفل، تتحسّن أعراض تسمّم الحمل من تلقاء نفسها خلال فترةٍ لا تتجاوز الستّة أسابيع، وفي بعض الحالات النادرة، قد يكون هناك ضررٌ دائمٌ أصاب الأعضاء الرئيسيّة في جسم المرأة، لذلك يجدر بها إبقاء طبيبها على علمٍ بأيّة أعراضٍ قد تُشير إلى إصابتها بتسمّم الحمل أو ما قبل تسمّم الحمل، وإطلاع الطبيب كذلك على عوامل الخطر لديها، والتي قد تشير إلى احتمالية إصابتها بهذه الحالة.[١]


الأدوية المستخدمة في حالة تسمم الحمل

يمكن أن يصف الطبيب المختصّ عدداً من الأدوية في حال إصابة المرأة الحامل بتسمّم الحمل، وذلك يعتمد بشكلٍ أساسيٍ على حالة الأم والجنين، ومرحلة الحمل، ومن هذه الأدوية المستخدمة نذكر ما يأتي:[٣]

  • أدوية علاج الصرع عند الحامل: وفي هذه الحالة يُمكن استخدام حُقنٍ وريديّةٍ من كبريتات المغنسيوم (بالإنجليزية: Magnesium sulfate)، فهي الخيار الأول الذي يتمّ اللّجوء إليه في هذه الحالة، وفي الأثناء يتمّ وضع الحامل في غرفة العناية المركّزة، وتحت عناية طبيّةٍ حثيثة، وفي حال تكرار حدوث التشنّجات بالرغم من استخدام هذا الدواء، يمكن اللّجوء عندها لاستخدام أنواع أخرى من الأدوية التي يُمكن أن توقف التشنّج، مثل؛ أموباربيتال الصوديوم (بالإنجليزية: Sodium amobarbital)، أو غيرها من الأدوية المضادّة للتشنّجات، حتى تستقر حالة المريضة؛ لينتقل الطبيب إلى خطوة الولادة الطارئة، والتي قد تكون ولادةً قيصرية، أو بتحريض المخاض والولادة المهبلية.
  • الأدوية الخافضة للضغط: قد تحتاج المريضة إلى أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم أثناء الولادة وبعدها مباشرةً ولمدةٍ لا تزيد غالباً عن ستّة أسابيع، ومن الأدوية التي تستخدم في هذه الحالة؛ دواء هيدرالازين (بالإنجليزية: Hydralazine)، أو لابيتالول (بالإنجليزية: Labetalol)، أو النيفيديبين (بالإنجليزية: Nifedipine).
  • أدوية تحريض الولادة: يمكن اللجوء إلى هذه الأدوية غالباً لتحريض الولادة أو تسريعها في حال كان موعد الولادة المتوقع قريباً، ومن الأمثلة عليها؛ اكسيتوسين (بالإنجليزية: Oxytocin)، ولكن في حال كان عمر الجنين أقل من 34 أسبوع، فقد يتطلب الأمر إجراء ولادةٍ قيصرية، كما أنّه من الضروري إجراء ولادةٍ قيصريةٍ فوريةٍ في حال كانت الحالة شديدةً أو في حال مُلاحظة انخفاض معّدل نبض قلب الجنين.
  • الحقن الستيرويدية: يتمّ إعطاء المرأة الحامل هذه الحُقن بهدف التأكّد من اكتمال الرئتين عند الجنين قبل ولادته، وذلك في حال كان عمر الحمل أقل من 32 أسبوع.


المراجع

  1. ^ أ ب Corinne Keating (9-10-2017), "Everythi ng you need to know about eclampsia"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت Brindles Lee Macon,Marijane Leonard (12-9-2018), "Eclampsia"، www.healthline.com, Retrieved 14-12-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Melissa Conrad Stöppler, "Eclampsia"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 14-12-2018. Edited.