الصناعة في السودان

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١١ ، ٢٥ يوليو ٢٠١٨
الصناعة في السودان

السودان

السودان دولة عربية أفريقية، وتصنف بأنها من أكبر الدول العربية الإفريقية،[١] حيث إنها تحتل المركز 17 بين دول العالم من حيث المساحة، فتبلغ مساحتها نحو 1,861,484 كم2[٢] وتُشكّل مساحة السودان ما نسبته 8.3% من مساحة قارة إفريقيا بأكملها، أما عن موقعها فهي تمتد على دائرتي العرض 22° و4° شمالاً، وبين خطي الطول 38° و22° شرقاً، وتبلغ أطول مسافة تمتد عليها السودان بالاتجاه من الشمال إلى الجنوب نحو 2,050 كم، أما أطول مسافة تمتد عليها السودان بالاتجاه من الشرق إلى الغرب فتبلغ نحو 1850 كم.[١]


وتشترك السودان في حدودها مع عدة دول إفريقية، وهي مصر من الشمال بطول حدود يبلغ 1,276 كم، وليبيا من الاتجاه الشمال الغربي بطول حدود يبلغ نحو 382 كم، ويحدُّها من الغرب تشاد بطول حدود 1,403 كم وجمهورية أفريقيا الوسطى بطول حدود 174 كم، وتحدها من الجنوب جمهورية الكونغو الديموقراطية وكينيا وأوغندا، أما من الشرق فتحدها إثيوبيا بطول حدود 744 كم وإرتيريا بطول حدود 682 كم، وتطل السودان على البحر الأحمر من الاتجاه الشمالي الشرقي،[٣][٢] حيث يبلغ طول الواجهة البحرية نحو 644 كم.[١]


الصناعة في السودان

يعتبر قطاع الصناعة في السودان صغيراً نسبياً، حيث إن الصناعات التحويلية والتعدين يساهمان معاً بأقل من ثلث الناتج المحلي للبلاد، كما يستخدم فيهما نسبة قليلة جداً من الأيدي العاملة، أما الصناعات السائد في البلاد فهي إنتاج بعض الأغذية والمشروبات، وتكرير السكر، وإنتاج الزيوت النباتية، وصناعة الصابون، والمنسوجات القطنية، كما ينتج السودان الأحذية والأسمدة الكيميائية والإسمنت، ويدخل تكرير النفط أيضاً ضمن النشاط الصناعي في السودان، والجدير بالذكر أن أغلب المصانع في السودان تعمل بأقل من طاقتها بكثير،[٤] ويبلغ معدل نمو إنتاج القطاع الصناعي في السودان وفقاً لإحصائيات عام 2017م بنسبة 2.5% فقط، ويمكن القول إن إسهام قطاع الصناعة في اقتصاد البلاد تبلغ نسبته 2.6% فقط، حيث يساهم قطاع الزراعة بما نسبته 39.6%، أما قطاع الخدمات فتكون له الحصة الأكبر، فهو يساهم بما نسبته 57.8%.[٥]


ويأتي أكثر من نصف إجمالي الإيراد المالي للسودان من تصديرها للنفط، وهناك بعض الصادرات الأخرى تعد من الصادرات الرئيسة للسودان، وهي المواشي، والقطن، والصمغ العربي، والسمسم والذرة الرفيعة، أما ما تستورده الحكومة السودانية فيتمثل في الآلات والمعدات والسلع المُصنعة بالإضافة إلى السيارات والقمح، وتعتبر الصين الشريك التجاري الأكبر للسودان، بالإضافة إلى دول أخرى كاليابان، ومصر والمملكة العربية السعودية،[٦] وتنتج السودان الطاقة الكهرومائية بشكل كبير، وتجري في الدولة العديد من الدراسات الخاصة بالمشاريع التي تهتم بتطوير توليد الكهرباء من الطاقة المائية.[٧]


تكرير النفط

يعتبر قطاع البحث والتنقيب عن النفط وتكريره من أكبر القطاعات الصناعية في السودان، وقد بدأ السودان بتصدير النفط عام 1999م، وقد زادت احتياطات السودان من النفط عام 2010م عن 6.8 مليار برميل، أي ما يقارب 0.49% من احتياط النفط العالمي، ويحتل النفط اليوم النصيب الأكبر من الصادرات السودانية، حيث يُشكّل أكثر من ثلاثة أرباعها، أما الدول الرئيسة التي تستورد النفط من السودان بشكل كبير فتتمثل في كوريا الجنوبية، والصين، والهند، وإندونيسيا واليابان.[٧]


صناعة النسيج

تعد صناعة النسيج من أقدم الصناعات في السودان، فقد عززت الحكومة السوادنية صناعة النسيج من خلال إنشاء مصانع الغزل والنسيج، كما أنها أطلقت شعاراً مفاده التشجيع على ارتداء ما يصنعه السودانيون بأيديهم وذلك لتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ونص الشعار باللغة الإنجليزية هو: (Let's wear what we produce ourselves).[٧]


إنتاج السكر

تُعد السودان ثالث أكبر دولة في قارة إفريقيا من حيث إنتاج السكر وتصنيعه، ويعتبر إنتاج السكر من الصناعات الرئيسة في البلاد، وقد شاركت الحكومة السودانية بدورها في تعزيز إنتاج السكر من خلال تمويل عدة مشاريع هدفها توسيع حقول السكر بالقرب من النيل، وكان من أهم مشاريع إنتاج السكر مشروع شركة سكر كنانة السودانية، والمشتركة بين الحكومة والمستثمرين من القطاع الخاص.[٧]


اقتصاد السودان

بالرغم من امتلاك السودان لموارد هائلة وإمكانيات اقتصادية كبيرة جداً، إلّا أنها تعد من دول العالم الأقل نمواً من الناحية الاقتصادية، ويرجع السبب في ذلك إلى عدم توفُّر الأموال اللازمة لاستثمار الموارد التي تمتلكها الدولة، وتعتمد دولة السودان في اقتصادها على استيراد السلع المصنعة من الخارج وتصدير السلع الأولية، وتعتمد دولة السودان في استهلاكها من الوقود على استيراده من الخارج أيضاً بالرغم من إنتاج الطاقة الكهرومائية من خلال استغلال خزان الروصيرص الموجود على نهر النيل، وقد عانت دولة السودان عجزاً في الميزانية فترات طويلة، الأمر الذي أدى إلى ضعف الاقتصاد فيها. وقد كان لضعف البنية التحتية في السودان وشبكات النقل دوراً كبيراً في ضعف إنتاجيته، كما عانت دولة السودان من عجز في إنتاج الطاقة والماء النقي، ولم تكن هناك إمكانية لتقديم الخدمات الصحية والتعليمية للشعب السوداني بالشكل المطلوب، حيث إن هذه الخدمات لم تكن تتناسب مع أعداد السكان، ونتيجة لضعف الخدمة الصحية انتشرت الأمراض البيئية والأوبئة، كما تأثر السكان من سوء التغذية، الأمر الذي جعل ذلك أحد معوقات العملية التنموية.[٨]


ومما ساهم في اقتصاد دولة السودان بشكل إيجابي امتلاكها لقدر كبير من الثروة الحيوانية، كالمواشي التي تشتمل على الأغنام، والماعز، والأبقار، والإبل، والدجاج، بالإضافة إلى وفرة في الثروة السمكية أيضاً، ولوسائل النقل والمواصلات أهمية كبيرة في التنمية الاقتصادية في البلاد، حيث إنها تساعد على الانتقال بين مراكز الاستهلاك والتصدير، ومن أهم الوسائل المستخدمة في النقل السكك الحديدية، ووسائل النقل النهري والبحري، والجوي.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب ت هيئة من المؤلفين (1999)، الموسوعة العربية العالمية ، الرياض- المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة لنشر والتوزيع،الجزء 13/ صفحة 183 (س:السكن -سييس إيمانويل جوزيف). بتصرّف.
  2. ^ أ ب "Geography ,SUDAN"، www.cia.gov، Retrieved 2018-5-27. Edited.
  3. "LOCATION, SIZE, AND EXTENT, Sudan", www.encyclopedia.com, Retrieved 2018-5-27. Edited.
  4. "Sudan,Manufacturing", www.britannica.com, Retrieved 2018-5-27. Edited.
  5. " Economy, SUDAN", www.cia.gov, Retrieved 2018-5-27. Edited.
  6. "Sudan,Finance and trade", www.britannica.com, Retrieved 2018-5-27. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Sudan Industry Sectors", www.economywatch.com,2010-4-8، Retrieved 2018-5-27. Edited.
  8. ^ أ ب هيئة من المؤلفين (1999)، الموسوعة العربية العالمية ، الرياض- المملكة العربية السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة لنشر والتوزيع، الجزء 13/ صفحة (194-196) (س:السكن -سييس إيمانويل جوزيف).. بتصرّف.